آخر المستجدات
الممرضين تمهل مستشفى الجامعة الاردنية 14 يوما قبل التصعيد مسيرة ليلية في الزرقاء تطالب بالافراج عن المعتقلين ومقاطعة مؤتمر البحرين - صور الاحتلال يسلم الاردن مواطنا عبر الحدود عن طريق الخطأ مجلس العاصمة يلتقي مع وزير المالية امن الدولة تعلن استكمال سماع شهود النيابة بقضية الدخان الثلاثاء المقبل الانخفاض الكبير لأسعار البنزين في لبنان تثير حفيظة اردنيين.. والشوبكي لـ الاردن24: الضريبة المقطوعة عليمات لـ الاردن24: توصلنا لاتفاق مع بحارة الرمثا.. والمظاهر الاحتجاجية انتهت التربية تنفي شطب السؤال الرابع في الفيزياء.. وتؤكد: سنحاسب على طريقة الحل تفاعل واسع مع #خليها_تبيض_عندك .. والحملة: "الشلن" لا يعني شيئا بعد تصريحات نتنياهو.. حماس تجدد مطالبتها الدول العربية بالامتناع عن حضور مؤتمر البحرين تباين آراء نواب حول حلّ لجان مجلس النواب مع نفاذ تعديلات النظام الداخلي استطلاع: حكومة الرزاز ثاني اسوأ حكومة.. و 79% من الاردنيين يرون الاقتصاد في الاتجاه الخاطئ الفاعوري: سنخاطب مكافحة الفساد لفتح ملف عقود تأمين عاملات المنازل عائلة المفقود حمدان العلي تواصل اعتصامها.. والجهات الرسمية تتجاهل مطالبها حملة الدكتوراة يجددون اعتصامهم المفتوح امام مبنى مجلس الوزراء الجغبير ل الاردن 24 : الغاء بند فرق اسعار الوقود اولوية وتكلفة النقل من عمان للعقبة اعلى منها مع الدول الاخرى الحجايا ل الاردن 24 : مطالب المعلمين أولوية ولا نستبعد اللجوء للإجراءات التصعيدية التربية: تخصص 20% من الجدول الدراسي للأنشطة الصفية واللاصفية طرح عطاء دراسة احتیاجات المدینة الاقتصادیة الأردنیة العراقیة الشهر المقبل اعتصام ذوي الاحتياجات الخاصة يُسقط ورقة التوت عن حكومة الرزاز
عـاجـل :

التعديل الحكومي وصالون محمد خميس !

ايهاب سلامة
ارتكب رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز جملة من الأخطاء في التعديل الذي أجراه على حكومته، بالتوقيت أولاً، والشكل والمضمون ثانياً، وأخفق في استثمار أول تعديل على حكومته لصالحه ..

أولاً، كشف «توقيت التعديل» بأن الرئيس لا يتقن لعبة السياسة جيداً .. إذ كان بإمكانه تأجيله لما بعد إقرار قوانين من المرتقب تمريرها برلمانياً قريباً، ستسحب معها الكثير من رصيد حكومته، وربما تؤلب الشارع عليه، وكان من الحنكة بمكان وزمان، استثمار تعديله الباهت، بتوقيت أبعد عمقاً، لما بعد إقرار القوانين اللاشعبوية القادمة، ليخفف به من حدة احتقان يلوح في أفق حكومته !

المعلوم تقليدياً، أن تعديل الحكومات، وتغييرها أحياناً، يوظّف لتخفيف احتقانات الشارع، واعادة ضبط بوصلته، وإشغال الراي العام، وخير مثال إقالة حكومة الملقي التي كان الرزاز عضواً فيها، والتي أطاح بها مشروع قانون ضريبة الدخل.. والسؤال : ما هي الورقة التي خبأها الرزاز في كمّ قميصه، لاحتواء الشارع، إذا ما أدى إقرار قانوني ضريبة الدخل والجرائم الإلكترونية، المتوقع منهما إثارة حماسة الجماهير ، الى إعادة إحياء حفلة شباب الدوار الرابع ، على أنغام اهزوجة إرحل يا رزاز هذه المرة، أم أن الأمر لم يخطر على باله ؟

ثانياً، شكل التعديل .. من نفس العلبة، والمستودع، وبذات المحاصصة المناطقية، والشلة المقربة المرضيّ عنها، بل أن الرئيس قد حرص على التأكد من استبدال وزراء قادمين، بوزراء مغادرين، من نفس البقعة الجغرافية عينها، فاستبدل زيداً بعمر، وعمر بزيد، حتى الوزيرة المغادرة بسمة، استبدلها ببسمة ثانية، مراعاة للجندرية، ربما ليبقى الأمل على شفاه الأردنيين بقادم أجمل، وفيما خفف من تواجد وزراء «أحد البنوك» كما يطلق عليهم، رفع أسهم مؤسسة ثانية «معلومة» داخل حكومته !

وزارات حكومة الملقي الذي أطاح به الشارع، ثابتة كجبل أحد .. والوزارات السيادية، ظلت دون مساس، وربما يشفع أداء بعضها لها، سيما في التعاطي مع أحداث الرابع، إلا أن رسالة التعديل بمجملها، قرئت شعبياً، أنّ ما كان، سيبقى، ويكون، ولا تغيير مرتقباً في النهج - وهو مطلب شعبي كان يجب التقاطه، وتبديده - بينما لم يتعدَ التعديل سوى إعادة استنساخ، وتبديل طواقي، و «مالو فكاهة ولا مازية»، وفق مقولة الراحل أبو عنتر ..

ثالثاً، مضمون التعديل .. شخصياً، لم التقطه، وربما يمكن استحضاره بحكاية دمج الرئيس لبعض الوزارات، والوصف طبعاً غير دقيق أبداً، فما جرى، دمج حقيبتين وزاريتين، لا دمج وزاراتين، وتكليف وزير واحد بتولي منصبين لحقيبتين وزاريتين اثنتين، منفصلتين مالياً وادارياً، فالدمج الفعلي يتطلب إعادة هيكلة، ودمج للموازنات، والكوادر، والمباني، والسياسات، والبرامج والخطط والسجلات الوظيفية، لأمين عام واحد للوزارة المدمجة، لا أمينين ومبنيبن وكادرين، وحدوتة طرمة، لا تنقضي بالاعلان عنها إعلامياً فقط !

تغيير مسمى وزارة القطاع العام، لوزارة التطوير الإداري والمؤسسي، ربما يكون أبرز ما جاء في التعديل الحكومي، وهو تماماً كاستبدال اسم صالون حلاقة جارنا خميس محمد، عندما أكرمه الله بغلام أسماه على اسم والده محمد، فأعاد تسمية صالونه، من خميس محمد، لمحمد خميس، وهلا بالخميس ..

مختصر التعديل، رواه أحد الشعراء المصريين في عهد المماليك، قبل قرون مضت، والذي أنساني هذا الزمن الجميل اسمه، واغتالته الذاكرة، حين شبّه حال تعديل حكومتنا بقصيدة جوفاء اذكر مطلعها : كأننا والماء من حولنا .. قوم جلوس حولهم ماء !
 

اقرا ايضا: