آخر المستجدات
وزير الأوقاف: أكثروا الاستغفار وقول “لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ” الحصيلة الحقيقية تقدر بالملايين.. كورونا يتجاوز حدود الإحصاء والصحة العالمية تحذر الهياجنة: فريق استقصاء الوباء تجمع 70 عينة من الرمثا والوضع مطمئن اربد: جمع عينات من 35 طفلا خلال فترة مناوبة "طبيب الرمثا" المصاب بمستشفى رحمة جابر: توجد حالات ظهرت عليها الأعراض بعد 27 يوما النتائج الأولى لاختبار لقاح مضاد لفيروس كورونا نقابة المعلمين تطالب بدفع رواتب معلمي المدارس الخاصة بشكل عاجل اغلاق شوارع الرمثا بحواجز اسمنتية بعد تسجيل (٧) اصابات بفيروس كورونا - صور وفيديو عبيدات: الطفيلة والكرك والعقبة خالية من الكورونا.. ونتوقع تسجيل رقم كبير في الرمثا المهندسين الزراعيين توضح حول تصاريح الحركة التي حصلت عليها تصريحات المجالي.. دعوة صريحة للردة واستثمار غير موفق للوباء الأردن يسجل 21 اصابة جديدة بفيروس كورونا.. وتسع حالات شفاء الصحة تنشر معلومات تفصيلية حول الاصابات بالكورونا: 47 حالة لأشخاص في سن المدرسة - فيديو ارادة ملكية بقبول استقالة الشحاحدة وتكليف الخرابشة بادارة وزارة الزراعة منيب المصري يتبرع بمليون دينار لصندوق "همة وطن" العميد الفراية: سيتمّ محاسبة كلّ من زوّر تصريحا أو تجاوز في منحها لغير مستحقيها كورونا.. تعافي أكثر من 200 ألف والعالم يقترب من عتبة المليون مصاب القبض على صاحب تسجيل ادعى وجود غازات خطرة بالجو وسبب هلعاً لدى المواطنين شركات كبرى مهددة بتكبد خسائر فادحة.. والوزير الحموري وناطقه الاعلامي لا يجيبان! العضايلة يوضح حول حظر التجول الجمعة.. ويؤكد: التصاريح الالكترونية تنهي الخلل الذي شاب عملية منح التصاريح
عـاجـل :

البيت «الشرقي»

أحمد حسن الزعبي

أكثر ما اشتاقه في هذه الأيام الكانونية ..دلفاً ملتزماً، يقطر من عين السقف بصدق وهدوء،كدمع الأمهات..
في البيت الشرقي- هكذا كنا نسميه- كان إيقاع الدلف في الصحون النحاسية ، تلغراف السماء، كلما اشتدت القطرات وتسارعت، نعرف أن هناك «إرسالية» مطرية عاجلة ، وكلما تغير هدير النار في صوبة البواري نعرف أن نقاشاً حاداً احتدم بين المدخنة المصلوبة شمالاً والريح الغربية..
قضبان القصّيب التي تسطّر بيتنا الشرقي ، هي أصابع المساء المتورّمة ، المغمّسة في المنخفضات العميقة المشبعة بالبرد والدخان والماء وصوت أم كلثوم وأخبار المقاومة المتقطعة ..في البيت الشرقي ضوء خافت يراقص ظلالنا،و «اللُّحف « المكونة من حرامات عتيقة مخيّطة و»كبابيت» مهترئة ، تدثّر الرؤوس الصغيرة المختبئة من أزيز النافذة الهزيلة، وخرير المزراب الوحيد..
كان البيت الشرقي يشبهنا تماما بكل تفاصيله، عظامه حجارة وجلده طين ، كان زفيره أنفاسنا، ونبضه أحلامنا النابتة على وسائد القطن..
المنخفض الأخير.. ذكرني «ببابور» الكاز الذي كان يحمّص القهوة صباحاً ،ويبوح برائحة حباتها المحروقة ،بدخانها الأزرق الشهي الذي كان يتكاثف في المكان..ذكرني بالغيم الأسود المتهادي غرباً عند الغروب، وبواجب «التسكير» على الدجاجات في الخم، وتوسيع القناة المنحدرة بغزارة وشقّ تعرّج جديد في مسارها لتصل الزيتونات البعيدات ، ذكرني...بسقوط كرات «العوّامة» في الزيت الساخن الواحدة تلو الأخرى مثل «الانزال المظلي»..ثم تحريكها بمصفاة «مصنّعة محلياً» عبارة عن «غطاء علبة سمنة» وعصا..وبعد ان تصبح كُرات ذهب ، نغطسها بطنجره القطر الأشقر الثخين ..ذكرني كيف كنّا نأكل «التوائم السيامية من العوّامة» والزوائد والذيول المقرمشة والحبات التي تعاني من تشوّه «تصنيعي»...حتى يفرغ باقي الاشقاء من دفاترهم ووظائفهم المنزلية، ويحضر أبي ممتشقاً تعبه النهاري الطويل على كتفه..فنتناول طمأنينتنا جميعاً حبة حبة على صحن الرضا..
في البيت الشرقي..وقبل النوم ، كانت أمي تصفّد «الغولة» في نهاية الحكاية أو تذوبها بماء الحبكة بذكاء فطري متى تشاء ..فننام على نشوة الانتصار..قريري الأعين..من غير معوذاتٍ أو أذكار...
الآن صارت الغولة..هي الراوي و الحبكة و كل الحكاية...
(الراي )

 
Developed By : VERTEX Technologies