آخر المستجدات
زوجة تدس السم لزوجها وصديقه يلقيه بحفرة امتصاصية عطية للحكومة: نريد أفعالا للافراج عن اللبدي ومرعي.. نادين نجيم في رسالة لمنتقديها: "وينكن إنتو؟!" تصاعد المواجهات في لبنان.. قتيلان وعشرات الجرحى وكر وفر هنطش يسأل الرزاز عن أسباب انهاء عقد الخصاونة بعد زيادته انتاج غاز الريشة قوات الأمن اللبنانية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في #بيروت الخدمة المدنية: النظام الجديد يهدف إلى التوسع في المسار المهني الحريري: اقدم مهلة بـ72 ساعة ليقدم الشركاء في الحكومة حلا يقنع الشارع والشركاء الدوليين الخارجية: نتابع احوال الاردنيين في كتالونيا.. ولا اصابات بين المواطنين المطاعم تنتقد قرار الوزير البطاينة.. والعواد: مطاعم في كراجات أصبحت سياحية لتضاعف أسعارها! ارشيدات لـ الاردن24: لا أسماء ليهود ضمن مالكي الأراضي في الباقورة والغمر.. والسيادة أردنية خالصة أبو حسان يطالب الحكومة بالالتزام باتفاق "جابر" وانهاء أزمة البحارة: ابناء الرمثا تضرروا الحريري يتجه لإلغاء جلسة الحكومة ويوجه رسالة الى اللبنانيين الصرخة في يومها الثاني: لبنان لم ينم والتحرّكات تتصاعد (فيديو وصور) الإسرائيليون يتقاطرون إلى الباقورة قبيل إعادتها للأردن قرار "مكالمات التطبيقات الذكية" يشعل الشارع في لبنان وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء لبنان: المناطق تشتعل رفضا للضرائب.. والصرخة تتمدد - صور وفيديو سعيدات يهاجم قرار الوزير البطاينة: سيتسبب بمشاكل عديدة.. وتراجع كارثي في مبيعات الوقود اعتصام الرابع.. ارتفاع في أعداد المشاركين ومطالبات بتشكيل حكومة انقاذ وطني
عـاجـل :

البرلمان من منظور إقليمي !

د. يعقوب ناصر الدين
نحن جزء من إقليم يضم من حولنا دولا تواجه حروبا وأزمات سياسية متفاقمة ، ومفهوم الدولة في سوريا والعراق واليمن وليبيا نتيجة الانقسامات الداخلية والمواجهات المسلحة يعطي الأولوية للخيارات العسكرية والأمنية ، وما جرى في تركيا يوم الجمعة الماضي ، وما تبعه من تدابير على مدى الأسبوع الحالي أدخل تركيا في قائمة الدول المأزومة من داخلها .
الفوارق النسبية بين دولة وأخرى من دول الإقليم التي تواجه أزمات داخلية ، تحسمها الشرعية المتمثلة في سلامة السلطات الثلاث ، التشريعية والتنفيذية والقضائية ، ولعل درس تركيا يشكل مثالا واضحا على أهمية التوافق بين القيادة العليا وتلك السلطات ، وفي حالة تركيا فإن ما سيفعله الرئيس رجب طيب أردوغان مع خصومه من الانقلابيين العسكريين والمدنيين ستضعه أمام خيارين : إما أنه سيصفي وجودهم بصورة حاسمة مما قد ينقل تركيا إلى صراع تحت الأرض ، وإما أن يقوم بمراجعة شاملة يمكن أن تحافظ على الدولة ، بناء على قدر معقول من التوافق الدستوري .
ضمن هذه الأجواء الإقليمية غير المستقرة يعد الأردن العدة لانتخاب أعضاء مجلس النواب الثامن عشر ، أي إعادة تشكيل السلطة التشريعية ، والجدل ما زال مستمرا حول آلية التعامل مع قانون الانتخاب الجديد في الوقت الذي بدأ فيه الراغبون بالترشح لتلك الانتخابات مشاوراتهم مع القواعد الشعبية ، فضلا عن الاتصالات المتعلقة بتشكيل القوائم الانتخابية ، وغير ذلك مما يسبق عادة يوم الاقتراع .
صحيح أن عملية الانتخابات البرلمانية هي استحقاق وطني داخلي ، ولكن لا يمكن إغفال الواقع الإقليمي الذي يفرض علينا النظر إلى الانتخابات على أنها – بسبب ذلك – جزء من بناء الدولة الأردنية وسلامة سلطاتها ومؤسساتها ، وبالتالي تعزيز وتثبيت كيانها في محيط هائج وصراعات داخلية ، وتصادم في المصالح الإقليمية والدولية هي الآن في أوجها !
أستطيع أن أدعي أننا مقبلون على تلك الانتخابات في مرحلة لم يسبق لها مثيل ، وأن أي عبث أو تقليل من قيمة ذلك ، سواء في نوعية من يقدمون أنفسهم كممثلين للشعب، أو تقاعس الناخبين عن القيام بواجبهم الوطني بحجة بعض المثالب التي شابت التعبير الديمقراطي تحت القبة ، سيكون بمثابة تقليل من قيمة الدولة ، وعدم تقدير للنجاح الذي حققته في التصدي للتحديات الداخلية والخارجية ، وإدارة الأزمة على مستوى عال من التفكير الاستراتيجي ، وفهم التوازنات ، وتجنب الانجذاب إلى دوار البحر الذي هوت إليه دول نتيجة تجاهل دور الشعوب في الحفاظ على مكتسباتها الوطنية ، وحماية أمنها واستقرارها !
الانتخابات هذه المرة ليست مجرد استحقاق وطني ، إنها عنصر أساسي من عناصر قوة الدولة وقدرتها على التعامل مع كل التطورات المحيطة بها ، وهي تطورات مرشحة لما هو أكثر سوءا ، فتعالوا نأخذ المسألة بجدية فنفتح أبواب الحوار الوطني على مصراعيها ، لكي ننجح في اختبار الديمقراطية ، والمشاركة الشعبية في اتخاذ القرار ، ذلك أن مصير الدول كما نرى مرهون بالاتزان والتوازن بين مكونات الدولة جميعها ، وهي قائمة في بلدنا ، بحمد الله ، بنظامها الهاشمي النبيل ، وشعبها الأصيل ، وسلطاتها الدستورية ، وكذلك خبرتها الطويلة على مواجهة الأزمات ، وفوق ذلك كله عناية الله ورعايته وفضله الكريم ، ما علينا إلا أن نكون على قدر المسؤولية في هذا الظرف العصيب .

yacoub@meuco.jo
www.yacoubnasereddin.com