آخر المستجدات
الملك يؤكد ضرورة النهوض بواقع قطاع النقل العام الملقي: الاشهر الاخيرة شهدت خللا في المنظومة الامنية الداخلية الدباس مستشارا للملك ومديرا لمكتب جلالته.. والعسعس مستشارا للشؤون الاقتصادية طالع - السيرة الذاتية لوزراء حكومة الملقي الجدد رفع قدرة محطات تحويل الكهرباء في دير ابي سعيد إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة الملقي - اسماء طلبة التوجيهي التركي يحتجون على جسر عبدون للمطالبة بمعادلة شهاداتهم الخارجية لـ الاردن 24: اسرائيل تصادق على تعيين السفراء ثم تستمزج راي الدول المضيفة المزارعون يجددون اعتصامهم امام النواب: الحكومة كذبت علينا العمل تطلب من الحكومة تمديد فترة تصويب اوضاع العمالة الوافدة وتعديل التعليمات ترجيح تخفيض اسعار المحروقات 1.5 بالمئة.. وتثبيت الغاز وفيات الاحد 25/2/2018 اعلان نتائج "القبول الموحد" (رابط) العرموطي: صفعة على وجه مانحي الثقة.. وبعض المرشحين نسبة عجزهم 100% او عليهم قضايا مجلس الأمن يقر وقف إطلاق النار في سورية لمدة شهر اعتصام السلط.. تأكيد على السلمية ومطالب اسقاط الحكومة والنواب والافراج عن المعتقلين اعتصام في ذيبان احتجاجا على رفع الاسعار وتضامنا مع معتقلي السلط والكرك توضيح من القوات المسلحة حول أراضي الخزينة المخصصة لها عمان: القبض على ثلاثة أشخاص امتهنوا الاحتيال بإيهام ضحاياهم أنهم من رواد الاعمال الخيرية نظام التوجيهي الجديد: يمكن للطالب أن لا يدرس مادة "حسب التخصص الجامعي"
عـاجـل :

البراري يكتب عن: استخفاف ترامب بالقادة العرب

الاردن 24 -  
كتب د. حسن البراري - 

لا يقيم رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب وزناً للقيادات العربية إذ يحكم سلوكه ثلاث فرضيات: أولا، الانظمة العربية معزولة عن الشارع وهي بحاجة الولايات المتحدة أكثر من حاجة أمريكا لهم، ثانيا، الشارع العربي يقول ولا يفعل، ثالثا، العرب لهم اولويات مختلفة ولا تشكل القضية الفلسطينية همهم الأول كما يعلنون. وعليه فإن أمريكا لا تهتم لشجبهم أو مواقفهم اللفظية بل تتفهمها وتعتبرها نوعا من التنفيس.

وحتى لا يكون كلامنا تنظيرا، نشير إلى حقيقة أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة تفهم معادلة الربح والخسارة أو الكلفة والعائد، وهي عادة ما تتصرف وفقاً لهذا الفهم. وعليه فإن هناك حقيقة ماثلة للعيان وهي أن الولايات المتحدة لا تغير موقفها إلا إذا شعرت بأن مصالحها في المنطقة مهددة، والحال أن الأنظمة العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة تبذل جهدا كبيرا لئلا يلحق الضرر بالمصالح الامريكية في المنطقة.

لم يحترم الرئيس ترامب جهد السعودية في دعوة أكثرمن خمس وخمسين دولة عربية ومسلمة للقاء الرئيس الأمريكي في الرياض إذ سلمت هذه الدول بمنطق محاربة الارهاب وكأن جذور الارهاب لا علاقة لها بسياسات امريكا في المنطقة! أقول لم يحترم استجداء بعض الدول العربية التحالف مع إسرائيل لعل الأخيرة باحراز انتصار عسكري ضد إيران أو أحد وكلائها في المنطقة يجير لصالح هذه الدولة أو تلك. فقراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والبدء باجراءات نقل السفارة الإمريكية من تل أبيب إلى القدس يمثل صفعة وجهها لدول الاعتدال التي باتت تطلق النار من مسدسات فارغة ولم تعد تقوى على أكثر من الشجب والادانة على قاعدة نشبعهم شتما ويلودوا بالإبل.

يقيناً أن استخفاف ترامب بحلفائه العرب لن يفضي إلى انتفاضة لدى الانظمة العربية بل ستستكين وستطلب من شعوبها تفهم حدود ما يمكن أن تفعله هذه الانظمة التي ستستمر في تبعيتها لأمريكا وكأن شيئاً لم يكن! فالخاسر الأكبر من قرار ترامب هي الانظمة العربية "المعتدلة" وبخاصة تلك المندلقة وبأي ثمن على التحالف مع إسرائيل لمواجهة إيران.

معيب جداً أن يتماهي أي عربي مع حالة الاستكانة وما يشيعه الطابور الخامس في بلادنا العربية، وصفحات التواصل الاجتماعي وبخاصة الممولة من محطات الكاز والغاز تعج بالتغريدات التي تلقي باللوم على الجانب الفلسطيني واتهام الفلسطينيين بأنهم تخلوا عن بلدهم بدلاً من توجيه اسئلة لانظمتهم المهترئة وخنوعها.

لست متأكدا إن كان ينبغي أن نشكر ترامب – الذي يعبر عن ازدراء كبير للعرب والمسلمين – على اماطته اللثام عن بؤس القيادات التي راهنت على تحالف مع إسرائيل على حساب القدس برمزيتها ومكانتها في قلوب العرب والمسلمين والمسيحيين. ربما علينا أن نشكره ايضا على كشفه عن حقيقة أن الانظمة العربية تنقصها الارادة السياسية إلا إذا تعلق الامر بقمع شعوبها وحرمانهم من الحد الأدنى للعيش الكريم.