آخر المستجدات
القيسي لـ الاردن24: أوصينا الحكومة بالغاء اتفاقية الباقورة والغمر.. ولم نتلقّ أي رد! مؤسسات مجتمع مدني: "الغذاء والدواء" تجيز ادخال مواد معدلة وراثيا.. وتخالف القانون وتصريحات الحكومة خبير استراتيجي: الاردن يجب أن يتعامل مع النازحين السوريين الجدد "بعيدا عن حدوده" تحضير روسي أردني لمباحثات ثنائية حول جنوب سوريا هل نحتاج الى تعديل دستوري ؟ الحموي ل الاردن 24 : انهيار "المخابز" بعد رفع الدعم .. وانخفاض الانتاج بنسبة 50% بعد تجاهل الأمانة لمطالبهم : "المهندسين الزراعيين" تلوح بالتصعيد وزير الداخلية يجري عددا من التشكيلات الادارية "أسماء" سائقو التكسي الأصفر يلوحون بالاضراب احتجاجاً على مزاحمة " الخصوصي" لهم ..واللوزي لا يرد ابو رمان : على الحكومة توضيح عطاءات عقود الـ50 مليون .. ويحذر من خفض الانفاق الاستثماري مصدر رسمي : الحريات خط احمر .. ونتقبل الاراء حول تعديلات الجرائم الالكترونية أصوات انفجارات قوية تهز الرمثا وبني كنانة منازل المواطنين تهتز في المناطق الشمالية اثر العمليات العسكرية في درعا العجارمة ل الاردن 24 : الحكومة تحاول تجميل نفسها بقرارات شعبية زائفة وغير حقيقية مجهول يهدد صيدلي بعصا ويسلبه 350 دينارا بالزرقاء ضبط مطلوب بحقه 6 أحكام قضائية بقيمة 3 ملايين دينار أردوغان: كلفني شعبنا بمهمة رئاسة الجمهورية..ولن يهدأ لنا بال قبل أن نصعد بتركيا إلى مصاف الدول العشرة الأكبر في العالم المالية توضح مفهوم ‘‘التزامات سابقة‘‘ الذي يدرج بالموازنة سنويا وزارة الطاقة ترد على مالكي اراضي الغاز الاسرائيلي بزيارة "جبرة خاطر" .. وثيقة ابو صعيليك للرزاز: لا بد من دمج الهيئات المستقلة.. ونريد ان نعظم الايرادات دون المساس بجيب المواطن
عـاجـل :

البراري يكتب عن: استخفاف ترامب بالقادة العرب

الاردن 24 -  
كتب د. حسن البراري - 

لا يقيم رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب وزناً للقيادات العربية إذ يحكم سلوكه ثلاث فرضيات: أولا، الانظمة العربية معزولة عن الشارع وهي بحاجة الولايات المتحدة أكثر من حاجة أمريكا لهم، ثانيا، الشارع العربي يقول ولا يفعل، ثالثا، العرب لهم اولويات مختلفة ولا تشكل القضية الفلسطينية همهم الأول كما يعلنون. وعليه فإن أمريكا لا تهتم لشجبهم أو مواقفهم اللفظية بل تتفهمها وتعتبرها نوعا من التنفيس.

وحتى لا يكون كلامنا تنظيرا، نشير إلى حقيقة أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة تفهم معادلة الربح والخسارة أو الكلفة والعائد، وهي عادة ما تتصرف وفقاً لهذا الفهم. وعليه فإن هناك حقيقة ماثلة للعيان وهي أن الولايات المتحدة لا تغير موقفها إلا إذا شعرت بأن مصالحها في المنطقة مهددة، والحال أن الأنظمة العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة تبذل جهدا كبيرا لئلا يلحق الضرر بالمصالح الامريكية في المنطقة.

لم يحترم الرئيس ترامب جهد السعودية في دعوة أكثرمن خمس وخمسين دولة عربية ومسلمة للقاء الرئيس الأمريكي في الرياض إذ سلمت هذه الدول بمنطق محاربة الارهاب وكأن جذور الارهاب لا علاقة لها بسياسات امريكا في المنطقة! أقول لم يحترم استجداء بعض الدول العربية التحالف مع إسرائيل لعل الأخيرة باحراز انتصار عسكري ضد إيران أو أحد وكلائها في المنطقة يجير لصالح هذه الدولة أو تلك. فقراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والبدء باجراءات نقل السفارة الإمريكية من تل أبيب إلى القدس يمثل صفعة وجهها لدول الاعتدال التي باتت تطلق النار من مسدسات فارغة ولم تعد تقوى على أكثر من الشجب والادانة على قاعدة نشبعهم شتما ويلودوا بالإبل.

يقيناً أن استخفاف ترامب بحلفائه العرب لن يفضي إلى انتفاضة لدى الانظمة العربية بل ستستكين وستطلب من شعوبها تفهم حدود ما يمكن أن تفعله هذه الانظمة التي ستستمر في تبعيتها لأمريكا وكأن شيئاً لم يكن! فالخاسر الأكبر من قرار ترامب هي الانظمة العربية "المعتدلة" وبخاصة تلك المندلقة وبأي ثمن على التحالف مع إسرائيل لمواجهة إيران.

معيب جداً أن يتماهي أي عربي مع حالة الاستكانة وما يشيعه الطابور الخامس في بلادنا العربية، وصفحات التواصل الاجتماعي وبخاصة الممولة من محطات الكاز والغاز تعج بالتغريدات التي تلقي باللوم على الجانب الفلسطيني واتهام الفلسطينيين بأنهم تخلوا عن بلدهم بدلاً من توجيه اسئلة لانظمتهم المهترئة وخنوعها.

لست متأكدا إن كان ينبغي أن نشكر ترامب – الذي يعبر عن ازدراء كبير للعرب والمسلمين – على اماطته اللثام عن بؤس القيادات التي راهنت على تحالف مع إسرائيل على حساب القدس برمزيتها ومكانتها في قلوب العرب والمسلمين والمسيحيين. ربما علينا أن نشكره ايضا على كشفه عن حقيقة أن الانظمة العربية تنقصها الارادة السياسية إلا إذا تعلق الامر بقمع شعوبها وحرمانهم من الحد الأدنى للعيش الكريم.