آخر المستجدات
وزير المياه: انشاء وحدة تنظيم المياه لن يرتب اية كلف على المواطن عاطف الطراونة يطالب الرزاز بإصدار تعليمات ضريبية لتجنيب سوق عمان المالي مزيدا من الخسائر اعتصام امام نقابة الصحفيين تضامنا مع الزميلين الوكيل والربيحات الزبيدي يكتب: قانون الضريبة دفع مستثمرين اجانب للخروج من البورصة.. وسهامه ستصيب الجميع المدعي العام لم يوافق على تكفيل محمد الوكيل والربيحات.. واعتصام الصحفيين في موعده الرحاحلة لـ الاردن24: نتائج دراسة الضمان الاكتوارية مطلع العام القادم لقاء سري يجمع وزير المياه بوزير الطاقة الاسرائيلي - تفاصيل ابو حسان يهاجم تخبط الاشغال في ملف "الصحراوي".. والطلب من المقاولين ابطاء العمل! مصادر ترجح اجراء الرزاز تعديله الوزاري الثاني الاسبوع القادم المطاعم: عام 2018 الاكثر كارثية.. والقادم اسوأ "عشائر سحاب" تطالب بالافراج عن محمد الوكيل.. وتحذر من الفتنة الرزاز يعلق على مطالب الافراج عن المعتقلين: لا سلطة لأحد على القضاء وقف التداول جزئيا في بورصة عمان يومي الاربعاء والخميس احتجاجا على الضريبة الجيش يصدر بيانا تفصيليا حول اراضي تلاع العلي - وثائق رئاسة الوزراء تنشر التوصيات المشتركة للجنتيّ فاجعة "البحر الميت" العناني يدعو الملك للتدخل وتجميد قانون ضريبة الدخل.. ويقول: الأفضل اغلاق البورصة! دراسة لتأسيس هيئة لتنظيم قطاع المياه.. هذا ما كان ينقص! الزبيدي يكتب: الغموض يلف بورصة عمان.. النوتي: الأنظمة تساعد على انتهاك حقوق عاملات المنازل من قبل عصابات الاتجار بالبشر بنك الاتحاد يقبل استقالة رئيس ادارة المخاطر وأمين سر مجلس الادارة
عـاجـل :

البراري يكتب عن: استخفاف ترامب بالقادة العرب

الاردن 24 -  
كتب د. حسن البراري - 

لا يقيم رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب وزناً للقيادات العربية إذ يحكم سلوكه ثلاث فرضيات: أولا، الانظمة العربية معزولة عن الشارع وهي بحاجة الولايات المتحدة أكثر من حاجة أمريكا لهم، ثانيا، الشارع العربي يقول ولا يفعل، ثالثا، العرب لهم اولويات مختلفة ولا تشكل القضية الفلسطينية همهم الأول كما يعلنون. وعليه فإن أمريكا لا تهتم لشجبهم أو مواقفهم اللفظية بل تتفهمها وتعتبرها نوعا من التنفيس.

وحتى لا يكون كلامنا تنظيرا، نشير إلى حقيقة أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة تفهم معادلة الربح والخسارة أو الكلفة والعائد، وهي عادة ما تتصرف وفقاً لهذا الفهم. وعليه فإن هناك حقيقة ماثلة للعيان وهي أن الولايات المتحدة لا تغير موقفها إلا إذا شعرت بأن مصالحها في المنطقة مهددة، والحال أن الأنظمة العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة تبذل جهدا كبيرا لئلا يلحق الضرر بالمصالح الامريكية في المنطقة.

لم يحترم الرئيس ترامب جهد السعودية في دعوة أكثرمن خمس وخمسين دولة عربية ومسلمة للقاء الرئيس الأمريكي في الرياض إذ سلمت هذه الدول بمنطق محاربة الارهاب وكأن جذور الارهاب لا علاقة لها بسياسات امريكا في المنطقة! أقول لم يحترم استجداء بعض الدول العربية التحالف مع إسرائيل لعل الأخيرة باحراز انتصار عسكري ضد إيران أو أحد وكلائها في المنطقة يجير لصالح هذه الدولة أو تلك. فقراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والبدء باجراءات نقل السفارة الإمريكية من تل أبيب إلى القدس يمثل صفعة وجهها لدول الاعتدال التي باتت تطلق النار من مسدسات فارغة ولم تعد تقوى على أكثر من الشجب والادانة على قاعدة نشبعهم شتما ويلودوا بالإبل.

يقيناً أن استخفاف ترامب بحلفائه العرب لن يفضي إلى انتفاضة لدى الانظمة العربية بل ستستكين وستطلب من شعوبها تفهم حدود ما يمكن أن تفعله هذه الانظمة التي ستستمر في تبعيتها لأمريكا وكأن شيئاً لم يكن! فالخاسر الأكبر من قرار ترامب هي الانظمة العربية "المعتدلة" وبخاصة تلك المندلقة وبأي ثمن على التحالف مع إسرائيل لمواجهة إيران.

معيب جداً أن يتماهي أي عربي مع حالة الاستكانة وما يشيعه الطابور الخامس في بلادنا العربية، وصفحات التواصل الاجتماعي وبخاصة الممولة من محطات الكاز والغاز تعج بالتغريدات التي تلقي باللوم على الجانب الفلسطيني واتهام الفلسطينيين بأنهم تخلوا عن بلدهم بدلاً من توجيه اسئلة لانظمتهم المهترئة وخنوعها.

لست متأكدا إن كان ينبغي أن نشكر ترامب – الذي يعبر عن ازدراء كبير للعرب والمسلمين – على اماطته اللثام عن بؤس القيادات التي راهنت على تحالف مع إسرائيل على حساب القدس برمزيتها ومكانتها في قلوب العرب والمسلمين والمسيحيين. ربما علينا أن نشكره ايضا على كشفه عن حقيقة أن الانظمة العربية تنقصها الارادة السياسية إلا إذا تعلق الامر بقمع شعوبها وحرمانهم من الحد الأدنى للعيش الكريم.