آخر المستجدات
دعوات لمقاطعة المنتجات الامريكية في الاردن - اسماء طاهر المصري لـ الاردن24: على العرب اثبات موقفها من قرار ترامب، وقرار الجنائية الدولية "غمزة" قانونية النواب تعلن انعقادها الدائم لرصد اختراقات الاحتلال الاسرائيلي المعاهدات مع الاردن اعتصام امام مجلس النواب يطالب بالغاء الاتفاقيات مع الاحتلال الاسرائيلي - صور #الغوها يكتسح تويتر الاردن البحث الجنائي يجدد التحذير من الترويج الإلكتروني لحوادث كاذبة 4 شهداء فلسطينيين و 1778 إصابة برصاص الاحتلال منذ قرار ترمب النواب يحيل قرار المحكمة الجنائية الدولية الى لجنته القانونية لاعداد مذكرة ردّ قانونية عليه اسم شارع الستين في السلط أصبح "القدس عربية" التربية :ندرس عقد امتحان الثانوية العامة لمرة واحدة سنويا وتقليص المواد الى 7 الصفدي لتيلرسون: "قرار القدس" يزيد التوتر ويغذي التطرف أعضاء بالكونغرس يطالبون ترامب بالاستقالة على خلفية مزاعم تحرش جنسي تجاوز عددها ال٣٠٠ وكر .. الامانة تدرس سبل التعاطي القانوني مع المباني المهجورة الزبن ل الاردن٢٤: قرار الجنائية الدولية وسيلة ضغط على الاردن العزة يُحذر من تحويل المعاهدات الدولية الى اداة ضغط يتم تفعيلها وتعطيلها حسب مصلحة عرب يعلق على اطلالة السفير السعودي: القانون يحظر على السفراء مخاطبة الاردنيين دون موافقة لليوم السادس على التوالي.. الاردنيون يحيطون بالسفارة الامريكية مطالبين باغلاقها مصدر رسمي ل الاردن24: قرار الجنائية الدولية لن يثنينا عن واجبنا تجاه القدس مكافحة الفساد: توقيف 4 أشخاص في "الجويدة" لتلاعبهم في عطاءات مشروعين الصفدي: دعم الخبز سيرتبط بالدخل الشهري وليس بما تملكه الأسرة من عقارات وسيارات
عـاجـل :

البراري يكتب عن: استخفاف ترامب بالقادة العرب

الاردن 24 -  
كتب د. حسن البراري - 

لا يقيم رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب وزناً للقيادات العربية إذ يحكم سلوكه ثلاث فرضيات: أولا، الانظمة العربية معزولة عن الشارع وهي بحاجة الولايات المتحدة أكثر من حاجة أمريكا لهم، ثانيا، الشارع العربي يقول ولا يفعل، ثالثا، العرب لهم اولويات مختلفة ولا تشكل القضية الفلسطينية همهم الأول كما يعلنون. وعليه فإن أمريكا لا تهتم لشجبهم أو مواقفهم اللفظية بل تتفهمها وتعتبرها نوعا من التنفيس.

وحتى لا يكون كلامنا تنظيرا، نشير إلى حقيقة أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة تفهم معادلة الربح والخسارة أو الكلفة والعائد، وهي عادة ما تتصرف وفقاً لهذا الفهم. وعليه فإن هناك حقيقة ماثلة للعيان وهي أن الولايات المتحدة لا تغير موقفها إلا إذا شعرت بأن مصالحها في المنطقة مهددة، والحال أن الأنظمة العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة تبذل جهدا كبيرا لئلا يلحق الضرر بالمصالح الامريكية في المنطقة.

لم يحترم الرئيس ترامب جهد السعودية في دعوة أكثرمن خمس وخمسين دولة عربية ومسلمة للقاء الرئيس الأمريكي في الرياض إذ سلمت هذه الدول بمنطق محاربة الارهاب وكأن جذور الارهاب لا علاقة لها بسياسات امريكا في المنطقة! أقول لم يحترم استجداء بعض الدول العربية التحالف مع إسرائيل لعل الأخيرة باحراز انتصار عسكري ضد إيران أو أحد وكلائها في المنطقة يجير لصالح هذه الدولة أو تلك. فقراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والبدء باجراءات نقل السفارة الإمريكية من تل أبيب إلى القدس يمثل صفعة وجهها لدول الاعتدال التي باتت تطلق النار من مسدسات فارغة ولم تعد تقوى على أكثر من الشجب والادانة على قاعدة نشبعهم شتما ويلودوا بالإبل.

يقيناً أن استخفاف ترامب بحلفائه العرب لن يفضي إلى انتفاضة لدى الانظمة العربية بل ستستكين وستطلب من شعوبها تفهم حدود ما يمكن أن تفعله هذه الانظمة التي ستستمر في تبعيتها لأمريكا وكأن شيئاً لم يكن! فالخاسر الأكبر من قرار ترامب هي الانظمة العربية "المعتدلة" وبخاصة تلك المندلقة وبأي ثمن على التحالف مع إسرائيل لمواجهة إيران.

معيب جداً أن يتماهي أي عربي مع حالة الاستكانة وما يشيعه الطابور الخامس في بلادنا العربية، وصفحات التواصل الاجتماعي وبخاصة الممولة من محطات الكاز والغاز تعج بالتغريدات التي تلقي باللوم على الجانب الفلسطيني واتهام الفلسطينيين بأنهم تخلوا عن بلدهم بدلاً من توجيه اسئلة لانظمتهم المهترئة وخنوعها.

لست متأكدا إن كان ينبغي أن نشكر ترامب – الذي يعبر عن ازدراء كبير للعرب والمسلمين – على اماطته اللثام عن بؤس القيادات التي راهنت على تحالف مع إسرائيل على حساب القدس برمزيتها ومكانتها في قلوب العرب والمسلمين والمسيحيين. ربما علينا أن نشكره ايضا على كشفه عن حقيقة أن الانظمة العربية تنقصها الارادة السياسية إلا إذا تعلق الامر بقمع شعوبها وحرمانهم من الحد الأدنى للعيش الكريم.