آخر المستجدات
وزارة العمل تؤكد فرص العمل للاردنيين بالقطاع الخاص الكويتي وتدعو المهتمين للتقديم عليها الوحدة الشعبية: ما ننتظره هو إغلاق ملف الدعوى بحق الأمين العام نهائيا وضمان حق حرية الرأي والتعبير هوس التعديل الوزاري.. سوء اختيار أم خريطة مصالح مكشوفة؟! مؤسسة البترول الكويتية تنفي توفر فرص عمل لأردنيين في القطاع النفطي الكويتي السعودية تعلن البروتوكولات الصحية للحج: منع لمس الكعبة والحجر الأسود، وتعقيم وتغليف حصى الجمرات هل نواجه خطة الضم الصهيونية بخنق الشارع؟ عائلة أحمد عويدي العبادي: لماذا يرفضون عرض والدنا على لجنة طبية محايدة؟ سلسلة بشرية في الزرقاء: الضم نكبة جديدة لفلسطين وإعلان حرب على الأردن_ صور دمج ثلاث هيئات لقطاع النقل كهرباء اربد تستعين بافراد الامن لتنفيذ فصل الكهرباء عن المتخلفين الفراية: السماح بعودة المغتربين برّا الجمعة.. ولا تغيير على شروط الحجر شويكة تعلن خطوات دخول الأردن للسياحة العلاجية.. وتصنيف المملكة كوجهة آمنة جابر: اصابة محلية واحدة بفيروس كورونا.. والقادمون للسياحة العلاجية سيخضعون لاجراءات مشددة العضايلة يعلن دمج 3 هيئات مستقلة للنقل.. ودراسة دمج عدة وزارات ومؤسسات أخرى فيديو - الرزاز: سيتم فتح المطار الشهر الحالي لاستقبال السياح ضمن معايير لا تشكّل خطرا فرص عمل للأردنيين في الكويت - رابط التقديم المصفاة: لا ارباك لدينا.. ونملك مخزونا عاليا التربية: رصدنا محاولات للتقليل من انجازاتنا الكبيرة.. وسنلاحق مروجي الشائعات قضائيا المحكمة ترفض اضفاء صفة الاستعجال على طلب وقف قرار وقف زيادات الموظفين.. وتأجيل النظر في حلّ مجلس نقابة المعلمين حماد يقرر اعتبار وثائق اللجوء السورية سارية لنهاية العام

الإسلاميون بين التحجيم والانفتاح والتجريم

ماهر أبو طير

في المعلومات أنه لا نية لعقد حوار رسمي مع جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، من جانب أي جهة رسمية، وهذا أمر تم حسمه على غير مستوى.
أي حوار سيكون في سياق الأحزاب فقط بما في ذلك حزب جبهة العمل الإسلامي، دون أن تكون هناك نية لحوار مع الإخوان المسلمين كتنظيم وحركة لها جماهيرها، والحوار تحت مظلة الحزب محصور بحزبيته ولن يتم مد حزبيته الى جذر أصله وتأسيسه ومغزاه بـاعتباره الذراع السياسي والحزبي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن.
في عمان الرسمية جدل بين ثلاثة اتجاهات، الأول يرى ضرورة الانفتاح على جماعة الإخوان المسلمين، بعد ماجرى في مصر، وبعد فشل الربيع العربي في الاردن باعتبار أن هذا الانفتاح لن يكون مكلفا على الدولة، لأن الإخوان المسلمين يعانون من ضعف عام، ولن يميلوا الى المناددة والاشتراط والضغط، بعد سلسلة التغيرات الدولية والإقليمية.
يرى أصحاب هذا الاتجاه أن هذه هي الفرصة التاريخية للمصالحة بين الدولة والإخوان المسلمين، بخاصة أن الدولة أيضا ليست تحت ضغط أحد ولا تحت ضغط الشارع والإسلاميين.
الاتجاه الثاني يعتقد أن الانفتاح على الإسلاميين أمر خاطئ، ولابد من تحجيمهم وتثبيتهم في ذات مساحتهم التي وصلوا اليها بعد سلسلة نشاطات متواصلة استمرت ثلاثة أعوام، واصحاب هذا الاتجاه يؤيدون فكرة تحجيم الإسلاميين دون إعلان الحرب عليهم، بمعنى ابقائهم في حالتهم الراهنة، باعتبارهم لم يتمكنوا من حصد المكاسب السياسية عبر الشارع، ولا حافظوا على مكانتهم السياسية السابقة، وهذا الاتجاه يرى ضرورة عدم التراخي، ويرفض كليا الانفتاح على الاسلاميين، ويعتبر ان دعوات الحوار ستعيد انتاج المشكلة، والحوار سيكون مكآفأة على ارهاق السنين الفائتة.


إطلالة / بقية
التيار الثالث الذي تمثله اتجاهات معينة في الدولة كان يود أن يتم اتخاذ اجراءات ضد الاسلاميين، يصل بعضها الى تجريم الجماعة، وهذا الاتجاه لم ينجح بفرض رؤيته لأن آراء وازنة اعتبرت انه ليس هناك اي داع لمواجهات، في ظل ما تعتبره من ضعف الاسلاميين، ولأن المواجهات ستؤدي الى مزيد من المظلومية، وليس هناك داع ايضا، لكل هذه القصة ما دام ذات مكانة الإسلاميين قد ضعفت، وفقا لتحليلاتهم.
ثلاثة اتجاهات، والأخير منها تم عزله ورفضه كليا، وبقي الأول والثاني، اي خيار الانفتاح واسترداد الجماعة واشعارها مجددا أنه لا بديل لها عن حضن الدولة والثاني خيار التحجيم في مساحة ضيقة، والارجح ان القرار تم حسمه حاليا باتجاه الخيار الثاني أي تحجيم الاسلاميين وابقاؤهم ضمن سياقات معينة، لا استرداد للمكانة الاولى، ولا إجراءات تجريمية ايضا.
يأتي هذا كله في الوقت الذي تتمنى فيه اجنحة داخل الحركة الاسلامية ان يتم انتشالها من هذه التعقيدات، وهي ترى ان الظرف الاقليمي والداخلي، لم يعد يساعدها، واذا كنا نتحدث عن الخيار الاول اي الانفتاح والمصالحة وهو تيار يتبناه مسؤولون، وهو يتطابق هنا مع رغبة تيارات نافذة في جسم الحركة الاسلامية ترى في الانفتاح طوق نجاة للاسلاميين من الواقع الصعب حاليا، والمفارقة أن مبررات كل فريق بشأن الانفتاح والحوار، لا تختلف عن مبررات الفريق الآخر، وإن كانت تأتي من زاويته وليس تطابقا مباشرا مع الآخر.
لا نية للانفتاح على الإسلاميين حاليا، كما أنه لا نية لتجريم الجماعة، وستبقى العلاقة في واقعها المستجد والمرتسم في مساحة محدودة وصعبة وضيقة، تريدها الدولة باعتبارها مساحة لايمكن التمدد عبرها ولا التوسع ايضا.
لنرقب إذا ماكانت الحركة الاسلامية ستقاوم هذا التثبيت، أم ستستسلم له، أم أنها ستنتظر تحولات محلية واقليمية لتعاود سياساتها.
(الدستور)

 
Developed By : VERTEX Technologies