آخر المستجدات
الطراونة لـ الاردن24: سنصرف علاوة الـ25% لموظفي البلديات بشرط زيادة ساعات العمل بني هاني لـ الاردن24: الحكومة وافقت على نفق وجسور اربد.. وهذه ملامحها احالة محافظين في الداخلية على التقاعد بناء على طلبهما "الفئة الثالثة" في التربية يدعون لاعتصام الأحد.. والسائقون يواصلون الاضراب ويلتقون العجارمة ترامب: الاردن طلب ابقاءنا على بعض القوات في سوريا.. وسننشر عددا منهم على الحدود التهتموني لـ الاردن24: بدء تنفيذ النقل الحضري وميناء معان ومطار ماركا العام القادم لبنان في سادس يوم من المظاهرات.. الترقب سيد الموقف الأرصاد تحذر من خطر الانزلاق وتشكل السيول سعيدات يطالب الشواربة بتعبيد طرق جرفتها آليات الأمانة قرب مستودعات الغاز قبل الشتاء المزارعون يشتكون ارتفاع أجور العمالة 200% ويحذّرون من تحوّل الأراضي إلى بور.. وتلويح باعتصام حاشد مدير التقاعد: زيادة رواتب المتقاعدين العسكريين ستصرف اعتباراً من الشهر الحالي الرئيس الإسرائيلي: سأكلف غانتس بتشكيل الحكومة المتعطلون عن العمل في ذيبان يلوحون باجراءات تصعيدية ذوو الأسرى الأردنيين يعتصمون أمام الخارجية.. والصفدي يلتقي الأهالي داخل الوزارة - صور هيئة الأسرى: 28 يوماً على إضراب الأسيرة اللبدي وسط تدهور بصحتها زواتي لـ الاردن24: نراجع التعرفة الكهربائية الحالية.. وسنزيل كلّ التشوهات الحريري: خفض رواتب النواب والوزراء 50% .. وقانون لاستعادة الاموال المنهوبة.. والغاء وزارة الاعلام الحراك المطلبي اللبناني في يومه الخامس: ماذا يقول "حزب الله"؟ الغنميين لـ الاردن24: اللجنة الخاصة تُماطل في حسم قضية علاجي.. وزودتها بكافة التقارير تواصل اضراب سائقي التربية: رفض لقرار صرف علاوة الميدان.. ومديريات تستعين بسائقين من دوائر أخرى

الأقصى عند أمة غافية!

ماهر أبو طير
على الرغم من ان تسمية الحرم لا تطلق مجازا هنا على المسجد الاقصى،فيسمى بالحرم القدسي،باعتباره ثالث الحرمين الشريفين،فيما ُتطلق مجازا على مسجد سيدنا ابراهيم في الخليل،الذي يسمى الحرم الابراهيمي،الا ان المجاز هنا دينيا ولغويا،يصبح مجازا سياسيا،يدق ناقوس الخطر،على قلب هذه الامة الغافية.
هما حرمان حقا،على المستوى السياسي،وهي فلسطين،التي كانت طوال تاريخها محطة للانبياء والرسالات ولم تكن مكانا عاديا،ولاعابرا،وهذا يفسر صراع الشعوب والامم والديانات على ذات المكان،والذي يحكم فلسطين تاريخيا،يحكم العالم.
مادمنا امام مصيبة تقسيم الحرم القدسي زمانيا ومكانيا،فلابد ان نذكر بحقيقة مهمة وخطيرة،فهذا التقاسم يختلف تماما عن تقاسم الحرم الابراهيمي في الخليل،لسبب محدد،ولا يجوز الانزلاق هنا وراء تبسيط التقاسم في الانموذجين.
تقاسم الاقصى في نتائجه مختلف تماما عن تقاسم الحرم الابراهيمي في الخليل،حتى لا يتم استدراجنا الى خديعة التطابق التي تقول ان الحرم لن يضيع كليا،وسيبقى لنا فيه مكان.
مازلت أذكر تلك اللحظات جيداً، كنا ثلة صحافيين مع وفد سياسي أردني، نزور فلسطين، وجاذبية الرحلة، تم إفسادها مراراً، عبر الحواجز الإسرائيلية، إلا أن حادثة السبت بقيت مختلفة تماماً، والحكاية عام تسعة وتسعين، والصيف فوق فلسطين وجوارها. من القدس نحو الخليل، واليوم سبت، والحرم الإبراهيمي في الخليل، حيث أنبياء الله يعقوب وإبراهيم.
لم نتنبه يومها إلى أن يوم السبت، يوم مخصص لليهود.ولا يسمح لأي عربي بالدخول، ومضيفنا تعامى عن المنع، أو أراد وضعنا تحت تجربة الخطر، مقارنة بعيش الفلسطينيين.
وصلنا الحرم الإبراهيمي في الخليل، وعبر شارع الشهداء الضيق، حيث توقف موكب السيارات الرسمية، بدأنا بالنزول باتجاه المسجد الذي فرض عليه اليهود التقاسم الزمني والمكاني بين المسلمين واليهود، لحظات مرت،والجو يشي بخطر يحوم فوق رؤوسنا.
ما أن وصلنا بوابة الحرم الإبراهيمي، حتى اندفع عشرات المستوطنين، نحو الوفد، وأمطرونا شتماً، ثم سحبوا أسلحتهم، وانهمر الرصاص لتخويفنا، فاضطر الوفد أن يغادر، فتمت ملاحقتنا إلى السيارات.
الرصاص ينهمر بشكل عشوائي، وأحذية المستوطنين يتم رميها باتجاهنا، فوق رشق السيارات بالحجارة، وكنا ما بين مستغفر وتائب، ومعقود اللسان، في حالة هلع شديد، فالموت من حولنا، وحوالينا.
تذكرت حادثة الحرم الإبراهيمي، وهو مسجد المسلمين، الذي تمت سرقته، إذ نسمع عن اقتحامات اليهود للحرم القدسي حيث المسجد الأقصى، وبدء إسرائيل تخصيص ساعات لليهود في الصباح، والتقاسم هنا بدأ توطئة لمرحلة لاحقة، أي تثبيت تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً..
هذا سيقودنا في مرحلة لاحقة إلى ما هو أخطر، هدم أحد المسجدين، أي قبة الصخرة أو الأقصى، وهما في الحالين أقصى، لإقامة هيكل سليمان درة المشروع التوراتي الإسرائيلي في فلسطين.
استنساخ التقاسم لا يمكن أن يكون حرفياً فوق خطيئة التقاسم أساساً، لأن اليهود يريدون إقامة هيكل سليمان في القدس،فيما التقاسم في الخليل يراد منه إثبات العلاقة والعبادة فقط، هذا يعني أن التقاسم في القدس مختلف تماماً، فهو مرحلة نحو إتمام المشروع برمته، أي هدم أحد المسجدين، وإقامة هيكل سليمان مكانه.
يقال هذا الكلام في وجه من يهونون من فكرة التقاسم باعتبارها مجربة في الخليل، والتقاسم في الخليل، غير التقاسم في القدس، من حيث النتيجة والهدف النهائي.
قد يذهب أهل القدس لزيارة الأقصى في يوم السبت مثلاً، ولحظتها لن تكون القصة قصة رصاص ينهمر للتهويب، فقد يستيقظون يوماً ولا يجدون أحد المسجدين، باعتبار أن الهدم حق طبيعي هنا لصاحب الحصة الذي يتصرف بنصف الحرم القدسي باعتبارها حصته ويفعل بها ما يشاء وقت ما يشاء.
لا يثير الاقصى غضبا في قلب عربي او مسلم،لان الذل بات عقيدة،فكيف سيتمرد عليها من امضوا عمرهم ايضا تحت سياط الاذلال؟!

الدستور