آخر المستجدات
الاعتداء على طبيب في مستشفى معان أثناء علاجه طفلا سقط عن مرتفع الفوسفات توزع أرباح على المساهمين بنسبة 20 بالمئة من القيمة الاسمية للسهم الشوحة لـ الاردن24: نريد العنب وليس مقاتلة الناطور.. واجتماع الأحد سيحدد موقفنا من "الاوتوبارك" فشل محاولات انهاء فعالية أبناء حي الطفايلة المعطلين عن العمل امام الديوان الملكي.. وتضامن واسع مع الاعتصام البستنجي لـ الاردن24: اعادة فتح المنطقة الحرة الاردنية السورية نهاية شهر أيار المقبل مصدر لـ الاردن24: ما نشر حول "تعيين سفير في اليابان" غير دقيق لماذا يتلعثم الرسميون ويبلعون ريقهم كلما تم مطالبتهم ببناء شبكة تحالفات عربية ودولية جديدة؟ صرف مستحقات دعم الخبز لمتقاعدي الضمان الأحد الاوقاف: النظام الخاص للحج سيصدر خلال اسبوعين ضبط 800 الف حبة مخدرات في جمرك جابر البطاينة: اعلان المرشحين للتعيين عام 2019 نهاية الشهر.. ولا الغاء للامتحان التنافسي.. وسنراعي القدامى أسماء الفائزين بالمجلس الـ33 لنقابة الأطباء الهيئة العامة لنقابة الصحفيين تناقش التقريرين المالي والاداري دون الاطلاع عليهما! عن تقرير صحيفة القبس المفبرك.. اخراج رديء ومغالطات بالجملة وقراءة استشراقية للمشهد الجامعة العربية: تطورات مهمة حول "صفقة القرن" تستوجب مناقشتها في اجتماع طارئ الأحد د. حسن البراري يكتب عن: عودة السفير القطري إلى الأردن بدء امتحانات الشامل غدا تجمع المهنيين السودانيين يكشف موعد إعلان أسماء "المجلس السيادي المدني" حازم عكروش يكتب: تفرغ نقيب الصحفيين مصلحة مهنية وصحفية البطاينة: واجبات ديوان الخدمة المدنية تحقيق العدالة بين المتقدمين للوظيفة العامة

الأسلمة .. الإصطلاح المضلل!

حلمي الأسمر
اصطلاح الأسلمة لا معنى له، إلا أن يكون تحريضا على الحركات السياسية الإسلاموية، حتى في عهد المسلمين الأوائل، لم يكن ثمة أسلمة للمجتمع، وحتى كلمة إسلامي لم يكن لها محل في القاموس السياسي القديم، هناك دار حرب ودار سلام ودار عهد، وفق تعبيرات فقهاء الإسلام، ودار العهد هي الدار التي تدخل في عهد مع المسلمين، ولا تمنع انتشار الإسلام، بمعنى أنه لا يجوز مقاتلة هذه الدول إلا إذا اعتدت!

اصطلاح الأسلمة، همبكة إعلامية، مصنوعة في مختبرات من يحاولون شيطنة كل حركة تغييرية ثورية تستهدف استقلال العرب والمسلمين وتحررهم من الهيمنة والاستعباد!

لا أدل على ذلك مثلا من طريقة تعامل الدول في مسألة بيع الخمور، في تركيا مثلا، أقر البرلمان التركي قانونا يحد من استهلاك المشروبات الكحولية والدعاية لها. كما يحد من الأماكن التي يمكن استهلاك مثل هذه المشروبات فيها. ويمنع بيع الكحول بين العاشرة مساء والسادسة صباحا. والاستثناء الوحيد هو المهرجانات الدولية التي تهدف للترويج الدولي للمشروبات الكحولية. وبحسب القانون سيكون محظوراً على شركات الكحول أن تروج لعلاماتها التجارية وشعاراتها، وسيتم وضع تحذيرات على زجاجات الكحول من مضارها.

وتقول حكومة أردوغان إنها لا تحاول تقييد حرية الناس، لكنها ترغب في الارتقاء بتركيا التي تريد الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي إلى المعايير الأوروبية من خلال تشديد القيود على بيع الكحول وحماية الشبان، يعني لا أسلمة ولا غيره، ومع ذلك تم تصوير الأمر وكأنه محاولة لأسلمة تركيا، مع العلم أن هناك دولا أوروبية تطبق ما يشابه هذه القيود لتحقيق الهدف نفسه. وعلى سبيل المثال، قررت شركة النقل الجماعي بمدينة كولونيا الألمانية حظر تناول المشروبات الكحولية في محطات القطارات ابتداء من الأول من أيلول القادم، وأما تناولها داخل القطارات فممنوع منذ ست سنوات، وفي ولاية بادن-فورتمبيرغ الألمانية يمنع بيع المشروبات الكحولية في المتاجر والمقاهي ومحطات البنزين من الساعة العاشرة مساء إلى الخامسة صبحا. وفي إسبانيا يحظر القانون تناول الكحول في الشارع، فهل نقول: إنَّ هؤلاء يسعون لـ»أسلمة» أوروبا؟

تاريخيا، يقال إن مصطلح الأسلمة ظهر بعد دخول مصر حقبة توارث أبناء محمد علي الحكم، كرد فعل لعمليات التغريب والعلمنة. أما في الإعلام العربي الحديث فقد استخدم مصطلح الأسلمة للتعبير عن محاولة فرض عادات أو أفكار أو أساليب معينة على المجتمع. علما بان المصطلح لا يستوي لغة، فقد اعتُرِض على مصطلح الاسلمة لأنه مصطلح غير منضبط لغة، كما جاء في الويكيبيديا، لأن استخدامات (أسلم) في اللغة لا تساعد على ذلك، فهي تأتي لازمة بمعنى أسلم الرجل أي دخل في الإسلام وأسلم بمعنى أسلف، وتأتي متعدية بمعنى فوّض فتقول أسلم أمره لله، وبمعنى خذل كقولك: أسلم صديقه للعدو، واستخدامها هنا لايصح لغة؛ لأنه يستخدم الفعل المتعدي بمعنى الفعل اللازم. وسبب الخطأ أن (الأسلمة) ترجمة للكلمة الإنجليزية Islamization (بمعنى: جعل الشيء مسلما!) وهي تركيب خاطئ في اللغة العربية. هذا ناهيك عن الاعتراض المعنوي على المصطلح الذي قدَّمه د. مقداد يالجن هو: أن العلوم لا توصف بالإسلام لأن الإسلام يقتضي إرادة واختياراً من المسلم، والعلوم جامدة لا إرادة لها ولا اختيار، ونتيجة لتلك الاعتراضات تحول المعهد العالمي للفكر والمعرفة من هذا المصطلح بعد تبنيه إلى مصطلح (إسلامية المعرفة) ..

الإسلاميون استعملوه باعتباره شكلا من أشكال مقاومة فرض التغريب والعلمنة من قِبل الأنظمة الحاكمة.. في حين يعتبره العلمانيون شكلا من أشكال فرض التفسيرات المتشددة للإسلام، وكلا الطرفين وقع في «فخ» المصطلح المضلل! (الدستور)

hilmias@gmail.com