آخر المستجدات
هياجنة: أخبار سعيدة من اربد.. بشرط الالتزام التام شكاوى من ارتفاع أسعار اللحوم.. والشحاحدة لـ الاردن24: سنزيد الذبح وننسق مع الصناعة والتجارة زواتي: 310 الاف برميل واردات المملكة من نفط العراق خلال شهر اذار الماضي جابر يوضح: هذه رسالة حظر التجول الكامل يوم الجمعة وفيات كورونا في الولايات المتحدة تتجاوز 4 آلاف وترمب يتوقع "أسبوعين عصيبين" الضمان لـ الاردن24: لن نصرف رواتب للعاملين في القطاع الخاص باستثناء ما نصّ عليه القانون الاحتلال: ارتفاع عدد الاصابات الى 5591 بينهم 21 حالة وفاة وزير التربية لـ الاردن24: لا تغيير على موعد امتحان التوجيهي.. وسنراعي ظروف العام الدراسي الأمن: على الجميع الالتزام بكل ما صدر من اوامر وتعليمات عالم ما بعد الكورونا وخيار الأردن الوحيد الجغبير يدعو الحكومة للتفاعل الايجابي مع القطاع الصناعي: سيتحول الوباء إلى فرصة للنهوض الملك: القانون فوق الجميع، ولا مكان للاستثناءات بسبب الواسطة والمحسوبية.. ولن نسمح بتصرفات غير مسؤولة الاردن24 تنشر أسماء أعضاء لجنة ادارة حساب القطاع الخاص للتبرعات - وثيقة كيف سيبدو العالم بعد جائحة فيروس كورونا الاردن يستلم دفعة صندوق النقد والقرض الياباني الحكومة تتخذ اجراءات جديدة من بينها حظر تجول شامل يوم الجمعة يستمرّ 24 ساعة القبض على عريس الحجر الصحي وذويه لمخالفتهم أمر الدفاع رئيس الوزراء يصدر امر الدفاع رقم 4 لإنشاء صندوق "همة وطن" لمكافحة فيروس كورونا تخفيض أسعار المحروقات بنسب مختلفة.. وتخفيض فرق اسعار الوقود إلى (0) فلسا - تفاصيل في ظل حظر التجول.. مزارعون في مهب الضياع!
عـاجـل :

الأسد سيفاوض نفسه

ماهر أبو طير
واضح تماما ان عقدة الاسد ليست بهذه البساطة،لان الاسد وبطانته في حالة تماسك واضح،فيما المعارضة السورية مُقسّمة سياسياً وعسكرياً،وتتلاعب بها جهات عديدة.
كثرة من المحللين غير متفائلة بنتائج مؤتمر جنيف 2- اذا تم عقده اساساً -لان الاسد وفريقه يتخذون موقفاً موحداً،فيما المعارضة السورية انشطرت فوراً،الى مجموعات،بعضها يقبل بقاء الاسد خلال الفترة الانتقالية،وبعضها يريد بقاء الاسد دون صلاحيات مؤقتاً.
البعض الثالث لايريد بقاء الاسد نهائياً،والمعارضة السورية موزعة الولاءات تتلاعب بها عواصم واجهزة عربية واجنبية.
هذا مؤسف جداً،لان المشكلة الاكبر ليست في عمق النظام السوري،بقدر كونها في عمق المعارضة السورية،ولعل الادهى والامر ان الفصائل التي تقاتل ميدانياً لايوجد ما يلزمها بأي اتفاق قد تصل اليه المعارضة في جنيف 2،على افتراض حدوث مثل هذا الاتفاق.
هذا يعني ان المعارضة السورية عاجزة عن فرض نتائج اي اتفاق سياسي،على الفصائل الميدانية،من الجيش الحر وغيره من فصائل،فلماذا يتم اجلاسها الى مائدة التفاوض اذا كانت غير مؤثرة على فصائل الداخل،ولاتمتلك قرارها النهائي؟!.
الفصائل السورية التي تقاتل على الارض،متعددة المرجعيات،هناك مئات الفصائل،ولكل فصيل مرجعيته وحساباته ورؤيته السياسية،ومثلما تنشطر المعارضة السياسية،فان المعارضة الميدانية المسلحة تنشطر مئات المرات.
عقدة الاسد هي التي تحكم المشهد،والاسد لن يتنازل عن السلطة،ولو تنازل عنها،فإن ذات النظام سيبقى في موقعه،وهذا يعني في المحصلة ان المحنة الكبرى،تتعلق فعلياً بالمعارضة السورية والوانها وتضارب رؤاها.
فوق ذلك فإن الصراع العربي الاقليمي في سورية انعكس على صراع المعارضة السورية واجنحتها،فالذي قد يقبل به فصيل معارض كرمى لعاصمة عربية كبرى،يأتي فصيل آخر ويرفضه،بل ويتهم الفصيل الاخر بأنه غير ممثل للشعب السوري،وُيمعن في الاسئلة ويقول لغريمه المعارض من منحك هذا التمثيل؟! للمفارقة فهذا السؤال ينطبق ايضاً على من يوجهه اولا!.
أجنحة المعارضة السورية في الخارج تُمثّل من يقوم بتسمينها والانفاق عليها،وصراع الوكلاء نيابة عن الاصلاء واضح كالشمس.
ليأت لنا المجتمع الدولي بوصفة توافقية بين اجنحة المعارضة السياسية والمسلحة،لايعاندها احد،من اجل فرضها لاحقا على النظام،وهذا امر مستبعد،ولو وافق النظام على كل طلبات معارضته وطلبات العالم،فإن العالم سيكتشف ان المشكلة الكبرى تكمن في المعارضة،وصراعاتها،قبل النظام واخطائه.
هذا يعني ان المعارضة السورية بعد قليل قد لاتكون طرفاً مكتملا صالحا للحوار ولعقد الصفقات،وقد ينزع العالم في هذه اللحظة،الى خطة بديلة تقوم على وقف تسليح كل المعارضة الميدانية الداخلية،واضعاف المعارضة السورية السياسية الخارجية،والسماح للنظام بخلع اظافر المعارضة الداخلية،خصوصاً،تلك المتطرفة من غير السوريين،وصولا الى تسليم السلاح الكيماوي.
أثبتت المعارضة السورية،انها غير قادرة على ان تكون بديلا للاسد،ولو تم لصق اجنحة المعارضة عنوة،بتدخل دولي،فإن لا احد يضمن ان - يمون - هؤلاء على الفصائل الميدانية في الداخل،وهذا يعني في النهاية سقوط المعارضة السورية كلياً،واضطرار المجتمع الدولي الى تسوية سرية مباشرة مع النظام على حساب هذه المعارضة غير الموحدة اولا.
الذي لايريد ان يتذكره كثيرون،ذاك الذي يتعلق بهذه الدولة السورية التي تم تحطيمها كلياً على يد الفرقاء،والشعب السوري الذي تم تشريده في كل مكان،فوق تحويل سورية الى بلد فاشل ومدمر وخارب على كل الاصعدة.
ماهي ضمانات المعارضة السورية في الخارج،بأن تلتزم فصائل الداخل بأي اتفاق ستقوم بعقده عبر جنيف 2؟،فإن لم يكن للمعارضة ضمانات،ولا ادلة على النفوذ الميداني في الداخل،فالاولى لحظتها ركلها،وعقد كل الصفقة بشكل منفرد مع دمشق الرسمية؟!.
هذا يعني ان العالم قد يصل الى مرحلة يترك فيها الاسد ليفاوض الاسد،مُوقّعاً مع ذاته الصفقة التي يريدها منفرداً.
(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies