آخر المستجدات
تحذير من تشكل السيول في الاودية والمناطق المنخفضة! - تفاصيل الطفل أمير لا يملك إلا ضحكته البريئة.. ووالده يستصرخ: أنقذوا ابني عشرات القتلى ومئات الجرحى جراء تفجيرات استهدفت كنائس وفنادق في سريلانكا خلال الاحتفال بعيد الفصح وفاة طفل أخرج رأسه من مركبة أثناء "فاردة فرح" في السلط الرزاز يطلب رفع الحصانة عن أحد النوّاب بناء على شكوى قدّمها مواطن الأردن ومواجهة "صفقة القرن".. صمود أم استجابة للضغوط؟ - تحليل الاعتداء على طبيب في مستشفى معان أثناء علاجه طفلا سقط عن مرتفع الفوسفات توزع أرباح على المساهمين بنسبة 20 بالمئة من القيمة الاسمية للسهم الشوحة لـ الاردن24: نريد العنب وليس مقاتلة الناطور.. واجتماع الأحد سيحدد موقفنا من "الاوتوبارك" فشل محاولات انهاء فعالية أبناء حي الطفايلة المعطلين عن العمل امام الديوان الملكي.. وتضامن واسع مع الاعتصام البستنجي لـ الاردن24: اعادة فتح المنطقة الحرة الاردنية السورية نهاية شهر أيار المقبل مصدر لـ الاردن24: ما نشر حول "تعيين سفير في اليابان" غير دقيق لماذا يتلعثم الرسميون ويبلعون ريقهم كلما تم مطالبتهم ببناء شبكة تحالفات عربية ودولية جديدة؟ صرف مستحقات دعم الخبز لمتقاعدي الضمان الأحد الاوقاف: النظام الخاص للحج سيصدر خلال اسبوعين ضبط 800 الف حبة مخدرات في جمرك جابر البطاينة: اعلان المرشحين للتعيين عام 2019 نهاية الشهر.. ولا الغاء للامتحان التنافسي.. وسنراعي القدامى أسماء الفائزين بالمجلس الـ33 لنقابة الأطباء الهيئة العامة لنقابة الصحفيين تناقش التقريرين المالي والاداري دون الاطلاع عليهما! عن تقرير صحيفة القبس المفبرك.. اخراج رديء ومغالطات بالجملة وقراءة استشراقية للمشهد
عـاجـل :

الأردن في خرائطهم!

ماهر أبو طير
كل يومين تصلني خارطة جديدة حول رسم جديد للمنطقة، تارة تأتيني خارطة للاردن الكبير، وتارة تأتيني خارطة للاردن الصغير، وما بينهما الكل يتحدث عن خرائط جديدة لشرق المتوسط!.
اشهر هذه الخرائط كانت خارطة الجنرال رالف بيترز، وهو جنرال امريكي اصدر خارطة عام الفين وستة، تتحدث عن الاردن الكبير الذي سيمتد ويحكم جنوب سورية وغرب العراق، ومناطق اخرى.
مثل هذه الخارطة صدرت خارطة اخرى تُقسّم الاردن الى ثلاث دويلات ، وخارطة ثالثة ترسم اسرائيل من النيل الى الفرات، مرورا بالاردن ودول عربية اخرى، والخرائط تنهمر واحدة تلو اخرى.
مراكز الدراسات الغربية تستبصر الغيب، وتضع هذه الدراسات على اساس جغرافي ووفقا للموارد الاقتصادية في الدول، واتكاء على الصراعات الدينية والمذهبية والطائفية ، لهذه المنطقة المبتلاة بالصراعات والازمات.
بيد ان السؤال يتعلق فعليا بالذي سيجعل مراكز القرار تعتمد هذه الخارطة او تلك، والكل يعرف ان بعض مراكز الدراسات الاستراتيجية والبحثية مرتبط بمراكز القرار الغربية، وخصوصا الامريكية والبريطانية.
تتولى هذه المراكز تقديم دراسات واستشارات حول قضايا كثيرة تخص المنطقة، وكثيرا ماكانت وصفاتها متبعة لانها وصفات تأسست على علم وليس على اهواء؟!.
ثم هل تتطوع بعض هذه المراكز بتقديم دراساتها وخرائطها لمراكز القرار،
ام ان هذه مهمات مطلوبة ومحددة مسبقا يتم تكليف بعض هذه المراكز بها في سياق التخطيط للمنطقة؟!.
على اي حال فإن هذه الخرائط ليست قدرا مطلقا، لاعتبارات كثيرة، ابرزها ان الفوضى في المنطقة غير مأمونة النتائج، ولا احد يعرف هذه النتائج مسبقا، على الرغم من التخطيط لها ولخط سيرها، وسيناريوهات سابقة فشلت لاعتبارات متعددة، اقلهاالمفاجآت والتقلبات.
ارادة شعوب المنطقة، على الرغم من ضعفها وهزالها، لاتغيب كليا، امام هذا المشهد، وعلى الرغم من كل الانهاك، الا اننا نكتشف ان الانهاك يولد غضبا اسوأ تجاه كل شيء.
لن يكون غريبا اعادة رسم المنطقة من جديد، وهذا امر ليس سراً، وعناصر الرسم الاساسية، اربعة، ويتعلق اولها، بأمن اسرائيل ومصالحها وتكريسها دولة عظمى في المنطقة.
ثانيها يتعلق بالرسم على اساس امني في خطوطه الاولى، وان كان للرسم الامني قواعد اقتصادية واجتماعية ودينية، غير ان الغالب سيكون هذا المعيار، بالتوافق مع امن اسرائيل.
ثالثها يتعلق برسم على اساس الوان اكثر وضوحا، دول درزية وسنية وشيعية وكردية، في نهاية مأساوية لفكرة الدولة الوطنية الجامعة لكل المكونات.
رابعها يتعلق بضمان السيطرة على النفط والغاز والماء والموارد لصالح اسرائيل، التي تخلي اميركا المنطقة لها، وتتجه نحو اسيا، وهذا اخلاء متفق عليه، في هذا التوقيت.
في كل الحالات لا يمكن لهذه الفوضى ان لا تنتج خرائط جديدة، سواء تلك الخرائط التي يريدها اهل المنطقة، او تلك الخرائط التي يريدها الغرب، او تريدها اسرائيل، والاعتقاد ان ترسيمات المنطقة ستبقى كما كانت، اعتقاد واهم.
كل هذا الهدم والدمار، سيؤدي الى تغييرات شاملة في الكيانية السياسية لمختلف بُنى المنطقة ودولها وشعوبها، ومن يظن اننا سنعود الى خرائط السابق، مخطئ بحق.
التركيز على الاردن في الخرائط، مفهوم، فهو مايزال بلدا مستقرا، وهو يجاور الاحتلال الاسرائيلي على اطول حدود مع فلسطين، وبالتالي من الطبيعي ان تتجه انظار الخصوم والاصدقاء اليه في توقيت واحد.
لهم خرائطهم ولنا خرائطنا!.