آخر المستجدات
الصحة تفتح تحقيقا بوفاة طفلة في مستشفى الملكة رانيا وتحطيم محتويات غرفة طوارئ - صور فشل المفاوضات- إسرائيل إلى الانتخابات مجددا الحكومة ترفض اعلان موقف الأردن الرسمي من مؤتمر البحرين المعاني: اجراءات بالغة الدقة لمراقبة الغش في التوجيهي أصحاب مكاتب استقدام العاملات يلوحون بالتصعيد.. ويطالبون بالغاء رسم ال ١٠٠ دينار زريقات لـ الاردن24: الامن سحب مرتباته من البشير بداية العام.. وعمال شركات حماية يتلقون رشى ويتسولون بعد تنصل كافة الجهات.. ذوو مصاب بحادث توفي فيه السائق يناشدون الاردنيين مساعدتهم بعلاج ابنهم “الأمانة” تحيل ملف “إيصال الخدمات المزورة” لمكافحة الفساد بني سلامة يكتب: مجالس أمناء الجامعات الرسمية والمهمة شبه المستحيلة زواتي ل الاردن٢٤: الانتهاء من العمل على استراتيجية الطاقة بداية النصف الثاني من العام المعلمين تلوح بالتصعيد.. والحجايا ل الاردن٢٤: الوزارة ما زالت مصدومة حكومة الرزاز والفساد ...لا حرب ولا من يحاربون المعطلون عن العمل في المفرق يعلقون اعتصامهم تمهيدا لنقل مكانه بعد العيد فالنسيا يحقق لقب كأس ملك اسبانيا بفوزه على برشلونة في النهائي "بني حسن" يواصل سلسلة الفعاليات المطالبة بالافراج عن المعتقلين: يسقط نهج الاستحمار - صور الضريبة: نهاية أيار آخر موعد للإعفاء من كامل الغرامات.. ويمكن لغير القادرين التقسيط بعد الخسارة القاسية من الرمثا.. الوحدات يقيل اليعقوبي وجهازه الفني الزراعة تنفي صحة حديث نائب عن تفويض قطع أراضي حرجية لشخصية عسكرية نجل سلمان العودة: تسريبات "مفزعة" حول نية إعدام والدي.. وليس لدينا أي علم د. توقه يكتب: غيوم فوق مضيق هرمز
عـاجـل :

الأردن في حضن إسرائيل

ماهر أبو طير
مؤسف جداً أن يصبح الأردن ضعيفا إلى درجة الاستلقاء في حضن اسرائيل بالكامل، على عكس بوصلة الناس، وقدر الأردن ايضا، وهذا أمر مؤلم حقا.
ليس من باب تشويه السمعة، فهذا واقع، للاسف الشديد، والذي يراقب المشهد يلاحظ الاندفاع الاردني الشديد بإتجاه اسرائيل، ومطابقة المصالح السياسية والاقتصادية، وكأن الأردن يعلن هنا إحدى حقيقتين.
أولهما ان كل بوابات العرب مغلقة في وجهه، والثانية ان اسرائيل هي الحليف الامن والملاذ الوحيد في المنطقة، او ان الحقيقة الاولى، اختطفت او دفعت الاردن نحو الحقيقة الثانية.
لماذا يضعف الاردن الى هذه الدرجة التي وصلنا فيها حد الاعتماد الكلي على اسرائيل، فالغاز الفلسطيني المنهوب ستبيعه اسرائيل لنا، عوضا عن الغاز المصري الذي يمنعه مجاهدو الصحراء، وناقل البحرين مشروع اخر ضخم وكبير، ومطار العقبة الجديد الذي كان يلوح الاردن برفضه عاد وقبله مع اشتراطات التنسيق، في مواعيد الاقلاع والهبوط، والاشتراطات لم نسمعها سابقا لان الحديث كان عن مخاطر كبيرة، واذ بالقصة تصغر وتصير مجرد مواعيد اقلاع وهبوط؟!.
الواضح ان الاردن بكل صراحة لم يعد له حلفاء عرب، وحليفه الوحيد امام كل هذا المشرق العربي هو اسرائيل، والا لو كان العرب يريدون الاردن قويا لايستلقي في حضن اسرائيل، لما تركوه اقتصاديا وحاصروه سياسيا، الى الدرجة التي تتخبط فيها السياسة الخارجية، فنبيت مع طهران ونصحو ضد طهران في اليمن، ونصحو ضد اسطنبول، ونستفيق مع طهران في مشهد آخر، ونبيت مع رام الله، ونصحو مع حماس.
التخبط واضح، ويؤشر بصراحة على وجود مشاكل واطواق وخنق للاردن بوسائل مختلفة، وباتت علاقاتنا مع جوارنا العربي والاسلامي قائمة على المتغيرات، ومع اسرائيل على الثوابت.
العلاقات مع اسرائيل قديمة، وتتجدد اليوم بشكل مختلف، اكثر حميمية، اقتصادا وزراعة وتنسيقا على كل المستويات، وكأن الاردن يقول انه يعرف المفتاح السري لبوابات المنطقة، وهو يذهب مباشرة الى من بيده المفاتيح اي اسرائيل، في سياقات ادامة الكينونة.
هذه المطابقة بين اسرائيل ووجود الاردن السياسي، مطابقة خطيرة، وغير آمنة، ومحفوفة بالمفاجآت، ولايمكن الرهان عليها، حتى لو اعتقد البعض في عمان، ان العلاقة مع اسرائيل تحمي من غدر واشنطن، وغدر العرب ايضا.
هذه اكثر فترة في تاريخ الاردن تصير العلاقة مع اسرائيل علنية، وعلى كل المستويات، والتبريرات كثيرة، لكننا نقول ان علينا صياغة معادلة اخرى تحمي وجودنا، واذا كانت كل المعادلات حولنا متقلبة وخطيرة، وغريزة عمان الرسمية تقول لها، ان لا مخرج نجاة لها سوى اسرائيل، فـأن علينا ايضا البحث عن حل آخر، يديم وجودنا، ولايجعلنا ندفع الثمن لاسرائيل، برضانا او بدفع ممن حولنا وحوالينا.
مجرد اثارة ذهنية، قابلة للنفي او التأكيد، والتحليل العميق، لكننا نتألم بشدة اذ نرى ان مخرج النجاة للاردن بات بإتجاه الغرب فقط، ولانعرف من نلوم، هل نلوم انفسنا لاننا نريد ذلك برغم تمنعنا المعلن، ام لان العرب لم يتركوا لنا سبيلا آخر، ام لان كل اللحظة التاريخية محفوفة بالخطر والتغيرات، وعلينا حماية انفسنا حتى لو تحالفنا مع الشيطان؟!.
والمطالعة مفتوحة للنقاش.

الدستور