آخر المستجدات
إجراءات صهيونية عاجزة عن مواجهة بالونات غزة الشخاترة يعلن أماكن عرض جداول الناخبين في البلقاء عندما تحاول حكومة الرزاز امتطاء موجة الكورونا! حجر 12 منزلا في إربد منذ يوم الجمعة الكباريتي: عودة النشاط الاقتصادي لم يكن سببا في تسجيل أية إصابة بالكورونا حكومة الرزاز بين الإهمال والتنصل من المسؤولية.. عندما تسخر الكورونا من عبثية الحظر! تسجيل 16 إصابة محلية جديدة إجراء 6325 فحص كورونا لمواطنين في الطفيلة التعليم العالي يسمح بعقد الامتحانات النهائية للفصل الصيفي إلكترونيا الرزاز: تسجيل 12 اصابة محلية جديدة بالكورونا منذ مساء الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء وزير الداخلية يقرر اغلاق حدود جابر اعتبارا من الخميس بسبب الوضع الوبائي الصحة: اخذ عينات من العاملين في حدود جابر عقب تسجيل إصابات بكورونا أمانة عمان تصدر تعميما بتفعيل أمر الدفاع رقم 11 على الموظفين والمراجعين تعطل شبكة الربط في دوائر الأراضي يعطّل معاملات المواطنين.. والصوافين يوضح الصحة لـ الاردن24: زيادة اصابات كورونا محليّا مقلق.. لكننا سيطرنا على المصدر ونتتبع المخالطين بدء الاستقصاء الوبائي في الحسين للسرطان اثر تسجيل إصابتين بكورونا تجار الألبسة يحذرون من العودة إلى الحظر: كارثة بكلّ معنى الكلمة متقاعدو الضمان الاجتماعي يشتكون وقف السلف والقروض.. والمؤسسة توضح الحكومة: توزيع أجهزة حاسوب على طلبة المدارس الفقراء خبراء يحذرون من "أخطر قرار" اتخذته حكومة الرزاز: أموال الضمان للأردنيين وليست للحكومة

الأردن في حضن إسرائيل

ماهر أبو طير
مؤسف جداً أن يصبح الأردن ضعيفا إلى درجة الاستلقاء في حضن اسرائيل بالكامل، على عكس بوصلة الناس، وقدر الأردن ايضا، وهذا أمر مؤلم حقا.
ليس من باب تشويه السمعة، فهذا واقع، للاسف الشديد، والذي يراقب المشهد يلاحظ الاندفاع الاردني الشديد بإتجاه اسرائيل، ومطابقة المصالح السياسية والاقتصادية، وكأن الأردن يعلن هنا إحدى حقيقتين.
أولهما ان كل بوابات العرب مغلقة في وجهه، والثانية ان اسرائيل هي الحليف الامن والملاذ الوحيد في المنطقة، او ان الحقيقة الاولى، اختطفت او دفعت الاردن نحو الحقيقة الثانية.
لماذا يضعف الاردن الى هذه الدرجة التي وصلنا فيها حد الاعتماد الكلي على اسرائيل، فالغاز الفلسطيني المنهوب ستبيعه اسرائيل لنا، عوضا عن الغاز المصري الذي يمنعه مجاهدو الصحراء، وناقل البحرين مشروع اخر ضخم وكبير، ومطار العقبة الجديد الذي كان يلوح الاردن برفضه عاد وقبله مع اشتراطات التنسيق، في مواعيد الاقلاع والهبوط، والاشتراطات لم نسمعها سابقا لان الحديث كان عن مخاطر كبيرة، واذ بالقصة تصغر وتصير مجرد مواعيد اقلاع وهبوط؟!.
الواضح ان الاردن بكل صراحة لم يعد له حلفاء عرب، وحليفه الوحيد امام كل هذا المشرق العربي هو اسرائيل، والا لو كان العرب يريدون الاردن قويا لايستلقي في حضن اسرائيل، لما تركوه اقتصاديا وحاصروه سياسيا، الى الدرجة التي تتخبط فيها السياسة الخارجية، فنبيت مع طهران ونصحو ضد طهران في اليمن، ونصحو ضد اسطنبول، ونستفيق مع طهران في مشهد آخر، ونبيت مع رام الله، ونصحو مع حماس.
التخبط واضح، ويؤشر بصراحة على وجود مشاكل واطواق وخنق للاردن بوسائل مختلفة، وباتت علاقاتنا مع جوارنا العربي والاسلامي قائمة على المتغيرات، ومع اسرائيل على الثوابت.
العلاقات مع اسرائيل قديمة، وتتجدد اليوم بشكل مختلف، اكثر حميمية، اقتصادا وزراعة وتنسيقا على كل المستويات، وكأن الاردن يقول انه يعرف المفتاح السري لبوابات المنطقة، وهو يذهب مباشرة الى من بيده المفاتيح اي اسرائيل، في سياقات ادامة الكينونة.
هذه المطابقة بين اسرائيل ووجود الاردن السياسي، مطابقة خطيرة، وغير آمنة، ومحفوفة بالمفاجآت، ولايمكن الرهان عليها، حتى لو اعتقد البعض في عمان، ان العلاقة مع اسرائيل تحمي من غدر واشنطن، وغدر العرب ايضا.
هذه اكثر فترة في تاريخ الاردن تصير العلاقة مع اسرائيل علنية، وعلى كل المستويات، والتبريرات كثيرة، لكننا نقول ان علينا صياغة معادلة اخرى تحمي وجودنا، واذا كانت كل المعادلات حولنا متقلبة وخطيرة، وغريزة عمان الرسمية تقول لها، ان لا مخرج نجاة لها سوى اسرائيل، فـأن علينا ايضا البحث عن حل آخر، يديم وجودنا، ولايجعلنا ندفع الثمن لاسرائيل، برضانا او بدفع ممن حولنا وحوالينا.
مجرد اثارة ذهنية، قابلة للنفي او التأكيد، والتحليل العميق، لكننا نتألم بشدة اذ نرى ان مخرج النجاة للاردن بات بإتجاه الغرب فقط، ولانعرف من نلوم، هل نلوم انفسنا لاننا نريد ذلك برغم تمنعنا المعلن، ام لان العرب لم يتركوا لنا سبيلا آخر، ام لان كل اللحظة التاريخية محفوفة بالخطر والتغيرات، وعلينا حماية انفسنا حتى لو تحالفنا مع الشيطان؟!.
والمطالعة مفتوحة للنقاش.

الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies