آخر المستجدات
متحدثون لـ الأردن24: ترخيص جامعات طبية خاصة سيرهق القطاع.. والأولى دعم الجامعات الرسمية وزير التعليم العالي لا يعترف بتصنيف جامعة التكنولوجيا بالمرتبة الـ(400) عالميًا من أجل تبرير خصخصة التعليم المالية: زيادات الرواتب ستصرف الشهر الجاري مواطنون يشترون الكاز بالزجاجة.. وسعيدات لـ الاردن24: على الحكومة بيعه بسعر الكلفة الرزاز يغادر إلى دافوس وأيمن الصفدي رئيساً للوزراء بالوكالة التعليم العالي: استقالة أمين عام الوزارة تمت بناءً على طلبه تعليق دوام المدارس في عدة مديريات تربية وتأخير الدوام في أخرى الأربعاء - تفاصيل تجمع اتحرك يستهجن قيام نائب أردني بإجراء مقابلة على قناة صهيونية الأمن يعلن حالة الطرق لغاية الساعة الخامسة - تفاصيل عودة المعشر إلى أحضان مجلس الأمّة.. لشو التغيير؟! الرهان الأخير.. #غاز_العدو_احتلال تحدد سبعة مقترحات للنواب لالغاء اتفاقية الغاز هيومن رايتس: السلطات الأردنية كثفت اعتقالات النشطاء السياسيين ومعارضي الفساد منع التكسي الأصفر من التحميل من وإلى المطار والمعابر - وثيقة الأطباء تحدد آلية اضراب الأحد: يوم واحد ومهلة ثلاثة أيام - وثيقة الكلالدة لـ الاردن24: ثلاثة سيناريوهات حول موعد الانتخابات النيابية القادمة التعليم العالي لـ الاردن24: لا توجه لتحويل المنح والقروض الجامعية إلى بنكية.. وميزانية الصندوق تحكمنا دقت ساعة الصفر.. ترامب يحاكَم اليوم أمام مجلس الشيوخ العجارمة يكتب عن: المريضة رقم 0137 في المدينة الطبية التوقيف الإداري.. عندما تكون المطالبة بالإصلاح أخطر من تعاطي المخدرات التربية تقرر عقد اختبار للمرشحين للتعيين في الوحدات الاشرافية بمخيمات اللجوء السوري - اسماء
عـاجـل :

الأردن في حضن إسرائيل

ماهر أبو طير
مؤسف جداً أن يصبح الأردن ضعيفا إلى درجة الاستلقاء في حضن اسرائيل بالكامل، على عكس بوصلة الناس، وقدر الأردن ايضا، وهذا أمر مؤلم حقا.
ليس من باب تشويه السمعة، فهذا واقع، للاسف الشديد، والذي يراقب المشهد يلاحظ الاندفاع الاردني الشديد بإتجاه اسرائيل، ومطابقة المصالح السياسية والاقتصادية، وكأن الأردن يعلن هنا إحدى حقيقتين.
أولهما ان كل بوابات العرب مغلقة في وجهه، والثانية ان اسرائيل هي الحليف الامن والملاذ الوحيد في المنطقة، او ان الحقيقة الاولى، اختطفت او دفعت الاردن نحو الحقيقة الثانية.
لماذا يضعف الاردن الى هذه الدرجة التي وصلنا فيها حد الاعتماد الكلي على اسرائيل، فالغاز الفلسطيني المنهوب ستبيعه اسرائيل لنا، عوضا عن الغاز المصري الذي يمنعه مجاهدو الصحراء، وناقل البحرين مشروع اخر ضخم وكبير، ومطار العقبة الجديد الذي كان يلوح الاردن برفضه عاد وقبله مع اشتراطات التنسيق، في مواعيد الاقلاع والهبوط، والاشتراطات لم نسمعها سابقا لان الحديث كان عن مخاطر كبيرة، واذ بالقصة تصغر وتصير مجرد مواعيد اقلاع وهبوط؟!.
الواضح ان الاردن بكل صراحة لم يعد له حلفاء عرب، وحليفه الوحيد امام كل هذا المشرق العربي هو اسرائيل، والا لو كان العرب يريدون الاردن قويا لايستلقي في حضن اسرائيل، لما تركوه اقتصاديا وحاصروه سياسيا، الى الدرجة التي تتخبط فيها السياسة الخارجية، فنبيت مع طهران ونصحو ضد طهران في اليمن، ونصحو ضد اسطنبول، ونستفيق مع طهران في مشهد آخر، ونبيت مع رام الله، ونصحو مع حماس.
التخبط واضح، ويؤشر بصراحة على وجود مشاكل واطواق وخنق للاردن بوسائل مختلفة، وباتت علاقاتنا مع جوارنا العربي والاسلامي قائمة على المتغيرات، ومع اسرائيل على الثوابت.
العلاقات مع اسرائيل قديمة، وتتجدد اليوم بشكل مختلف، اكثر حميمية، اقتصادا وزراعة وتنسيقا على كل المستويات، وكأن الاردن يقول انه يعرف المفتاح السري لبوابات المنطقة، وهو يذهب مباشرة الى من بيده المفاتيح اي اسرائيل، في سياقات ادامة الكينونة.
هذه المطابقة بين اسرائيل ووجود الاردن السياسي، مطابقة خطيرة، وغير آمنة، ومحفوفة بالمفاجآت، ولايمكن الرهان عليها، حتى لو اعتقد البعض في عمان، ان العلاقة مع اسرائيل تحمي من غدر واشنطن، وغدر العرب ايضا.
هذه اكثر فترة في تاريخ الاردن تصير العلاقة مع اسرائيل علنية، وعلى كل المستويات، والتبريرات كثيرة، لكننا نقول ان علينا صياغة معادلة اخرى تحمي وجودنا، واذا كانت كل المعادلات حولنا متقلبة وخطيرة، وغريزة عمان الرسمية تقول لها، ان لا مخرج نجاة لها سوى اسرائيل، فـأن علينا ايضا البحث عن حل آخر، يديم وجودنا، ولايجعلنا ندفع الثمن لاسرائيل، برضانا او بدفع ممن حولنا وحوالينا.
مجرد اثارة ذهنية، قابلة للنفي او التأكيد، والتحليل العميق، لكننا نتألم بشدة اذ نرى ان مخرج النجاة للاردن بات بإتجاه الغرب فقط، ولانعرف من نلوم، هل نلوم انفسنا لاننا نريد ذلك برغم تمنعنا المعلن، ام لان العرب لم يتركوا لنا سبيلا آخر، ام لان كل اللحظة التاريخية محفوفة بالخطر والتغيرات، وعلينا حماية انفسنا حتى لو تحالفنا مع الشيطان؟!.
والمطالعة مفتوحة للنقاش.

الدستور