آخر المستجدات
وزير العمل: اللجنة الثلاثية ستلتئم لاتخاذ قرار بخصوص الحد الأدنى للأجور موظفو عقود في القطاع العام يحتجون على عدم شمولهم بزيادة الرواتب المعتصمون أمام الديوان الملكي يلوحون بالاضراب عن الطعام.. ويستهجنون التهميش الحكومي البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لشتوية الشامل 2020 غدا السبت هل تبرّر فرص البطالة المقنّعة أداء وزارة العمل؟! البنك الدولي يطالب الأردن بإصلاحات هيكلية بالدين العام والطاقة على صفيح ساخن.. الأطباء في انتظار مجلس نقابتهم.. وخياران لا ثالث لهما دية: مستوردات المملكة من الألبسة والأحذية تراجعت بنسبة 12% العام الحالي سلطات الاحتلال ستسمح للغزيين بالسفر للخارج عبر الأردن فقط عقباويون يستيقظون من حلم تملّك "شاليهات" على وقع قضية "تعزيم" جديدة! وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء العمري لـ الاردن24: سنتوسع في دعم أجور نقل الطلبة بعد انتهاء تطبيق "الدفع الالكتروني" العوران يطالب الرزاز بترجمة تصريحاته إلى أفعال نقابة الصحفيين.. (1) الغابر ماثلاً في الحاضر النقابي الصحة: 71 اصابة بالانفلونزا الموسمية الخدمة المدنية: قرار زيادة العلاوات يشمل كافة موظفي أجهزة الخدمة المدنية وفاة طفلين وإصابة أربعة آخرين إثر حريق شقة في عمان بلدية الزرقاء توضح حول انهيار جدار استنادي لعمارة بسبب مياه الصرف الصحي والشرب نتنياهو: سأستقيل من مناصبي الوزارية بريزات يعلن التزامه بزيارة المعتقلين السياسيّين ويتسلّم مذكّرة بمطالب حراك أبناء قبيلة بني حسن
عـاجـل :

اعلام آثم!

ماهر أبو طير
مئات الفضائيات العربية، واغلبها اعلام يسمى بالترفيهي، لكنه فعليا، اعلام غير نظيف، وله مهمات محددة، ابسطها، شطب الذاكرة، ذاكرة الاحساس والشرف لدى الناس.
لو ذهب اعلامي وبحث عن ممول واحد، لقناة محترمة، اخبارية،درامية، او دينية مستنيرة، لما وجد ربع ممول، لكن تمويل كل هذا «السيل القذر»، سريع جدا، لان الممول يريد استعادة امواله عبر الاعلان والرسائل، فوق الحصول على دفعات مالية من عواصم تريد شطب الذاكرة وتحويل اهل هذه المنطقة، الى مايمكن وصفهم « بلا» اي بلا هوية ولا مرجعية ولاغيرة ولااحساس.
بأستثناء بضعة قنوات اخبارية قد نختلف على اتجاهاتها، وبضعة قنوات عائلية او قنوات اطفال، فأن مئات القنوات الاخرى تشترك في مهمة واحدة، اعادة انتاج اهل المنطقة، والذين يقفون وراء هذا «السيل القذر» يظنون ان الرد على التشدد الديني، والتطرف، وداعش والقاعدة، يكون بتحويل اهل المنطقة الى ساهرين في ناد تلفزيوني متلفز، لعلهم ينسون، ولعلهم يركضون وراء رغباتهم فقط!.
اين المنطق الاخلاقي، لدى اولئك الذين يرون ذبح العرب والمسلمين، مثل الخراف، يوميا، بالالاف، في فلسطين وسورية والعراق واليمن وليبيا، ودول اخرى، ووسط اكوام هذه الجثث، يريدون انتزاعك حتى تنسى، قضاياك، وحتى لاتتنبه الى مايجري؟!.
كارثة الاعلام العربي، انه بات اعلاما يتسلل مثل السرطان الى الجسد، ببطء شديد، وبات مقبولا في كل البيوت، وعلينا ان نتخيل المشهد، ففي الوقت الذي تتنزل فيه القنابل وبراميل المتفجرات، في كل مكان، وفي ذات التوقيت، يتشاغل عن صوت الضحايا، والامهم، وأنينهم، ملايين العرب، لانهم في ذات الوقت، يجتمعون على مسابقة تلفزيونية، لمطرب ناشئ، او على برنامج، فلا يسمعون الانين، ولا الصراخ.
ربما ستأتيهم الايام هم ايضا، بذات البلاء، لان الذي يتعامى عن كل هؤلاء، لابد ان تهز شجرته الايام، وبقسوة، ومن يعش يرى ذلك بأم عينيه.
هذا اعلام محو الذاكرة، وشطبها، واعادة تعبئتها بملفات جديدة، وهو اعلام يتناسل بسرعة كالفئران، وله من يموله، والجمهور فوق ذلك، يساعد في ادامته، وبحيث يتساوى المجرم والضحية هنا، لانهم يدعمون اعلاما آثما بحق.