آخر المستجدات
بيان صادر عن "حماية الصحفيين": أوامر وقرارات حظر النشر تحد من حرية التعبير والإعلام الاعتداء على ممرض وادخاله العناية الحثيثة بسبب "التكييف" في مستشفى اليرموك الخارجية لـ الاردن24: رحلات جديدة لاعادة الأردنيين من الامارات والسعودية الفلاحات يقدم مقترحات لتفادي تكرار حادث التسمم صرف دعم الخبز للمتقاعدين على رواتب الشهر الحالي.. والاستعلام عن الطلبات الخميس لجان الانتخاب تؤدي القسم القانوني وتباشر مهامها أردنيون تقطعت بهم السبل في الامارات يواجهون خطر السجن.. ويطالبون الحكومة بسرعة اجلائهم عودة ساعات حظر التجول إلى ما كانت عليه قبل العيد.. واغلاق المحلات الساعة 12 المستقلة للانتخاب لـ الاردن24: ننتظر جداول الناخبين خلال ساعات.. ونقل الدوائر اختصاص الأحوال المياه لـ الاردن24: تأخر التمويل تسبب بتأخر تنفيذ مشروع الناقل الوطني المحارمة يستهجن نفي وزير الزراعة لعدم تعليق استيراد الدواجن من أوكرانيا حكومة الرزاز.. مراكمة الفشل تستوجب الرحيل الحسبان يكتب: الجامعة والرداء الجامعي حينما كانا ذراعين للتحديث والعصرنة في الأردن القدومي لـ الاردن24: ننتظر اجابة الرزاز حول امكانية اجراء انتخابات النقابات النعيمي لـ الاردن24: أنهينا تصحيح التوجيهي.. ولا موعد نهائي لاعلان النتائج إلا بعد التحقق منه مزارعون يسألون عن مصير نحو (13) مليون دينار مستحقة للزراعة على الأمانة كارثة محتملة على شارع ال 100 سائق شحن يختبئ داخل إطار للهروب من الحجر الصحي كل عام والمعلم بألف خير حظر النشر لم يمنع وسائل اعلام عربية وعالمية من تغطية اعتصام المعلمين

اعلام آثم!

ماهر أبو طير
مئات الفضائيات العربية، واغلبها اعلام يسمى بالترفيهي، لكنه فعليا، اعلام غير نظيف، وله مهمات محددة، ابسطها، شطب الذاكرة، ذاكرة الاحساس والشرف لدى الناس.
لو ذهب اعلامي وبحث عن ممول واحد، لقناة محترمة، اخبارية،درامية، او دينية مستنيرة، لما وجد ربع ممول، لكن تمويل كل هذا «السيل القذر»، سريع جدا، لان الممول يريد استعادة امواله عبر الاعلان والرسائل، فوق الحصول على دفعات مالية من عواصم تريد شطب الذاكرة وتحويل اهل هذه المنطقة، الى مايمكن وصفهم « بلا» اي بلا هوية ولا مرجعية ولاغيرة ولااحساس.
بأستثناء بضعة قنوات اخبارية قد نختلف على اتجاهاتها، وبضعة قنوات عائلية او قنوات اطفال، فأن مئات القنوات الاخرى تشترك في مهمة واحدة، اعادة انتاج اهل المنطقة، والذين يقفون وراء هذا «السيل القذر» يظنون ان الرد على التشدد الديني، والتطرف، وداعش والقاعدة، يكون بتحويل اهل المنطقة الى ساهرين في ناد تلفزيوني متلفز، لعلهم ينسون، ولعلهم يركضون وراء رغباتهم فقط!.
اين المنطق الاخلاقي، لدى اولئك الذين يرون ذبح العرب والمسلمين، مثل الخراف، يوميا، بالالاف، في فلسطين وسورية والعراق واليمن وليبيا، ودول اخرى، ووسط اكوام هذه الجثث، يريدون انتزاعك حتى تنسى، قضاياك، وحتى لاتتنبه الى مايجري؟!.
كارثة الاعلام العربي، انه بات اعلاما يتسلل مثل السرطان الى الجسد، ببطء شديد، وبات مقبولا في كل البيوت، وعلينا ان نتخيل المشهد، ففي الوقت الذي تتنزل فيه القنابل وبراميل المتفجرات، في كل مكان، وفي ذات التوقيت، يتشاغل عن صوت الضحايا، والامهم، وأنينهم، ملايين العرب، لانهم في ذات الوقت، يجتمعون على مسابقة تلفزيونية، لمطرب ناشئ، او على برنامج، فلا يسمعون الانين، ولا الصراخ.
ربما ستأتيهم الايام هم ايضا، بذات البلاء، لان الذي يتعامى عن كل هؤلاء، لابد ان تهز شجرته الايام، وبقسوة، ومن يعش يرى ذلك بأم عينيه.
هذا اعلام محو الذاكرة، وشطبها، واعادة تعبئتها بملفات جديدة، وهو اعلام يتناسل بسرعة كالفئران، وله من يموله، والجمهور فوق ذلك، يساعد في ادامته، وبحيث يتساوى المجرم والضحية هنا، لانهم يدعمون اعلاما آثما بحق.
 
Developed By : VERTEX Technologies