آخر المستجدات
مصدر رسمي: إجراءات حاسمة وشديدة بحق المتهربين ضريبيا.. ومعلومات مؤكدة حول عدة قضايا الخدمة المدنية : نعمل على استكمال إجراءات الترشيح والإيفاد للموظفين المركزي: البنوك لن تؤجل الأقساط خلال الشهر الحالي الملك: سنخرج من أزمة “كورونا” أقوى مما دخلناها التربية لـ الاردن24: سنعدّل نظام ترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة تسجيل (7) اصابات جديدة بالكورونا: عامل في فندق للحجر الصحي.. و(6) لقادمين من الخارج المستقيلون من نقابة الأطباء يحملون سعد جابر مسؤولية تجاوز قانون النقابة.. ويستهجنون موقف النقيب المالية تمدد تمثيل جمال الصرايرة في مجلس إدارة البوتاس لدورة جديدة الهزايمة يحذّر من فوضى مالية وصرف مليار خارج الموازنة.. ويتحدث عن اقتراض الحكومة من الضمان شركات تبدأ بفصل عمالها وتوقيفهم عن العمل متذرعةً ببلاغ الرزاز الأخير ممدوح العبادي: الأسابيع الثلاثة القادمة حاسمة في تحديد مصير مجلس النواب احالات إلى التقاعد في أمانة عمان - اسماء اجتماع في الداخلية لبحث فتح المساجد: دوريات شرطة لتنظيم الدخول.. وتأكيد على ارتداء الكمامات النعيمي لـ الاردن24: نتابع كافة شكاوى فصل معلمي المدارس الخاصة مزارعون يشتكون سوء التنظيم أمام المركزي.. ومحادين لـ الاردن24: خاطبنا الأمن العام مواطنون يشتكون مضاعفة شركات تمويل أقساطهم.. ويطالبون الحكومة بالتدخل الفراية: قرار مرتقب يسمح بالتنقل بين المحافظات خلال الأيام القادمة صوت العمال: بلاغ الرزاز مقدمة لتسريح أعداد كبيرة من العمال.. ويثبت انحياز الحكومة لرأس المال سيف لـ الاردن24: لا موعد نهائي لفتح حركة الطيران واستقبال الرحلات الجوية تقرير أممي يحذر من ضم إسرائيل أراضٍ فلسطينية
عـاجـل :

اسرائيل بديل عربي عن واشنطن !!

ماهر أبو طير
تخضع المنطقة العربية لأسوأ عملية اقتسام للنفوذ في تاريخها، والواضح ان هناك ثلاثة محاور تتصارع على ترسيم المنطقة واقتسام النفوذ فيها، ولكل محور او معسكر توابعه وادواته.
نحن امام المعسكر الايراني وتوابعه على المستوى الشعبي او التنظيمي او الرسمي في بعض الدول، وفي هذا المعسكر نجد دولا مثل روسيا والعراق ولبنان وغيرهما، بالاضافة الى حركات واحزاب مقاتلة مثل حزب الله.
ثم المعسكر التركي وتوابعه ايضا شعبيا وسياسيا ورسميا، وهذا المعسكر له تأثيراته في المنطقة ومعه جماعات واحزاب وشركاء في الحكم في عدة دول.
ثم المحور الاسرائيلي وتوابعه السرية والعلنية في هذه المنطقة، وهي توابع لا تجاهر بعلاقاتها على الاغلب وتعتقد ان اسرائيل ستكون بديلا عن اميركا خلال العقدين المقبلين ولابد من التحالف معها، خصوصا، في وجه المحورين الايراني او التركي، وهذا رأي سائد وغير معلن في مراكز القرار العربية التي تتحدث عن الحاجة الى « بديل آمن» عن الولايات المتحدة التي تتراجع الى الظلال، ولا يجد هؤلاء الا اسرائيل للاسف الشديد.
وسط هذه المثلث تتعرض المنطقة العربية لأسوأ عملية تقاسم وتطاحن في تاريخها، والذي يقرأ مواقف الولايات المتحدة الاميريكية يجدها على صلة ايجابية سرية وعلنية بالمحاور الثلاث، بما في ذلك المحور الايراني، خصوصا، بعد الاتفاق النووي، اذ لا تعادي اليوم واشنطن اي محور من هذه المحاور، ايا كانت اللغة السياسية المباعة اعلاميا.
سابقا كان الانتماء الى المعسكر الاميركي من جانب دول عربية يعني بالضرورة نتائج محددة، لكن هذه الايام يكتشف العرب ان التنسيق مع الولايات المتحدة لا يعني بالضرورة تحييد واشنطن، وابعادها عن اي محور من المحاور الاخرى، اذ لواشنطن مصالحها، وهي هذه الايام على صلة بهذه المعسكرات لانها تريد ان تحافظ- ولو مرحليا- على قدرتها بإدارة المنطقة.
يقال هذا الكلام حتى نؤشر على ما هو اخطر، اذ كل المحاور العربية الواسعة انهارت، فلا يمكن ان نعتبر ان لدينا اي محور عربي خالص، سواء معسكرات الاعتدال او التطرف، او ما بينهما، وتجهد الدول العربية اليوم، لمقاومة الاستقطاب، والانجذاب القهري لمراكز قوة اخرى، وهي على الاغلب لا تنجح في ذلك.
سيؤدي الصراع بين ثلاثة محاور على المنطقة، الى نتيجة واضحة لا يمكن تجنبها، فعلى الاغلب سوف يعاد ترسيم المنطقة العربية، ومواقع النفوذ السياسي والاقتصادي والشعبي، وسيخرج محور من المحاور الثلاثة من اللعبة، نهاية المطاف، لصالح الصراع بين محورين، لن يجدا امامهما الا التفاهم بالسلم او الحرب من اجل اقتسام المنطقة العربية، والوصول الى تسوية بينهما.
يبقى السؤال: لماذا لا يتمكن العرب حتى الان من اعادة بناء معسكر سياسي جديد، يقاوم كل هذه التجاذبات، ويتخلص من التبعية، من حيث الواقع او النتيجة.
الارجح ان القدرة غائبة، وان العرب يفضلون دوما الارتباط بمركز قوة دولي او اقليمي، وهنا، فإن اسرائيل على ما يبدو ستصبح بديلا عن واشنطن، في وجه اي محاور اقليمية يخشاها العرب، وهذا البديل ينتظر الوقت فقط، لاشهاره علنا، بدلا عن سريته.

الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies