آخر المستجدات
الحكومة تعيد فرض ضريبة مبيعات على الكمامات والمعقمات بنسبة 1% أصحاب صالات الأفراح يلوّحون بالعودة إلى الشارع.. ويطالبون الحكومة بتحمّل خسائر القطاع النعيمي لـ الاردن24: تسجيل الطلبة في المدارس سيبقى مستمرا.. ونراعي أوضاع المغتربين عبيدات لـ الاردن24: لم نبحث اجراءات عيد الأضحى.. والوضع الوبائي مريح الناصر لـ الاردن24: عمليات الاحالة إلى التقاعد ستبقى مستمرة.. وستشمل كافة الموظفين الأمن: وفاة خمسيني وحرق خمسة منازل اثر مشاجرة مسلحة في خشافية الدبابية لأول مرة.. قرار سعودي هام يخص صلاة عيد الأضحى الرحامنة: تهريب الدخان له الأثر الأكبر على إيرادات الخزينة إعلان مشروع نظام التعيينات في السلك الحكومي وآلياته الصفدي يؤكد ضرورة استمرار دعم الأنروا إلى حين التوصل لحل عادل لقضية اللاجئين حياصات لـ الاردن24: السياحة العلاجية "منجم الاقتصاد الوطني" .. وهكذا نحول الأزمة لفرصة لليوم الثامن على التوالي.. لا اصابات محلية جديدة بفيروس كورونا موظفو فئة ثالثة في التربية يعلنون العودة للاعتصام: الوزارة تتنصل من الاتفاقية المعلمين لـ الاردن24: سيناريوهات بدء العام الدراسي المقترحة غير عملية.. والوزارة لم تستشرنا الحكومة تجيب على سؤال حول صناديق التبرعات وأسماء المتبرعين.. وطهبوب: تضارب في الاجابة المركزي: يمكن للموظفين ممن اقترضوا على أساس زيادة رواتبهم طلب تأجيل أقساطهم أطباء امتياز يطالبون باعادة النظر في تأجيل امتحانات أيلول: لا مبرر منطقي لذلك النعيمي لـ الاردن24: لم نقرر موعدا جديدا للعام الدراسي.. والكتب جاهزة باستثناء العلوم والرياضيات التعليم العالي بلا أمين عام منذ ستة أشهر.. والناصر لـ الاردن24: رفعنا أسماء المرشحين عاطف الطراونة: ما يجري الآن سابقة خطيرة تتجاوز الخصومة السياسية إلى تشويه معيب

استعجال النصر

عريب الرنتاوي
ما أن يحقق أي فريق من فريقي الصراع المحتدم في سوريا وعليها، تقدماً على هذا المحور أو اختراقاً على تلك الجبهة، حتى تبدأ آلته الإعلامية (الدعائية) والسياسية، بإطلاق صيحات الحسم والنصر، ويأخذ سياسيوه و”محللوه”، بتسطير السيناريوهات والتوقعات، التي تذهب جميعها في العادة، نحو استعجال النصر المؤزر، والحسم الذي لا يحتاج بعده، إلى مفاوضات ومحادثات وحلول سياسية. من تابع الإعلام المؤيد والصديق للنظام السوري بعد استعادة الكاستيلو والليرمون، يعرف ما نريد قوله ... من التبشير باستعادة حلب، إلى الاحتفاء بسقوط المشاريع والأوهام الإمبراطورية والإقليمية، إلى الاستخفاف بالحل السياسي، ومن باب التواضع، التبشير بحل ترسم دبابات الجيش حدوده ومعاييره وسقوفه، إلى غير ما هنالك من استنتاجات، تبدو في أحسن الحالات، سابقة لأوانها، حتى لا نقول ساذجة وقصيرة النظر. مع "الاختراق” على جبهات حلب، وإحكام الطوق حولها قبل بضعة أيام، انتعشت آمال النظام وحلفائه بالحسم والنصر ... وقبلها عندما شن الروس "عاصفة السوخوي”، وسجل الجيش السوري أكبر انتصاراته في ريف اللاذقية الشمالي، لم يتردد قادة النظام عن البوح برغبتهم الوصول بدباباتهم إلى آخر نقطة على الخريطة السورية، إلى أن سكب فيتالي تشوركين بعضاً من الماء البارد فوق الرؤوس الحامية، ليعود سقف التوقعات والرهانات بالانخفاض من جديد، على وقع "الهدنات” و”التهدئات” التي سعت موسكو قبل واشنطن، في إنجازها وتعميمها. وما أن تقدم انتحاريو النصرة وجحافل جيش "الفتح” ومن والاهم من التنظيمات والتشكيلات العسكرية "السلفية غالباً” من مدرسة الحكمة أو تسلق مقاتلوهم تلة أحد أو مؤتة، حتى بدأ التهليل والتكبير، لمعركة حلب الكبرى أو "غزة حلب” على حد تعبير عبدالله المحيسني، لتتردد أصداء هذا التقدم في إسطنبول والدوحة على ألسنة فرسان الائتلاف السوري المعارض، بالتهديد والوعيد، وتجديد الإصرار على رحيل الأسد، "الآن الآن، وليس غداً”. مع أن مناخات المعارضة "الداخلية”، حتى قبل حصار حلب، كانت تشي بانشقاقات ومراجعات، ورأينا من يتحدث باسمها مقترحاً فتح حوارات مع معارضي الداخل وأركان في النظام السوري، بعد ان تفشى الإحساس العميق بالخذلان من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، وبعد أن وقف الجميع أمام "ثورة مختطفة”، أو بالأحرى "بلد مختطف” من قبل ميليشيات متنازعة، وجماعات "جهادية” لم يشهد التاريخ مثيلاً لها في وحشيتها، من "داعش” و”النصرة” التي ستصبح "جبهة فتح الشام”، وليس انتهاء بكتائب نور الدين زنكي، التي اشتهرت بدق أعناق الأطفال "على الهواء مباشرة”. لا أحد يبدو مقتنعاً، حتى الآن على الأقل، وبالرغم من الكلفة العالية للسنوات الخمس العجاف الفائتة من عمر الأزمة السورية، بأن "لا حل عسكرياً” لهذه الأزمة، بمن في ذلك، القائلين بضرورته والمرددون لشعار "استحالة الحل العسكري” ... الكل يتحدث عن الحل السياسي عندما تميل موازين القوى لصالح خصومه، فما أن تلوح في الأفق، بوادر تقدم أو اختراق، حتى وإن كانت "محلية” ومحدودة”، حتى تنتعش الآمال والرهانات الخائبة من جديد. بالنسبة للنظام السوري، لا يزيد الحل السياسي المنشود للأزمة السورية، عن "تعديل وزاري” يجريه الرئيس على حكومته ... أما المعارضة، فمأزقها يكمن في كون المتحدثين باسمها والمفاوضين نيابة عنها، لا يملكون موطئ قدم على الأرض السورية، في حين، تقف القوى الفاعلة على الأرض، المسلحة والمدربة والمجهزة والمدعومة عربياً وإقليمياً، في موقع المتوجس من الحلول السياسي، باعتبارها نقيضاً لأجندات هذه القوى القائمة على "حكم المسلمين بالإسلام” وفقاً لتعبير أيمن الظواهري. على أية حال، ستبقى النيران مشتعلة في سوريا، وسيظل البشر والشجر والحجر، وقودها الذي لا ينتهي ولا ينضب، إلى أن تخلص الأطراف إلى استنتاج عميق، مفاده أن "لا حل عسكرياً” لهذه الأزمة، وأن الحسم ممنوع بقرار دولي وإقليمي، وأن الأزمة ستصل "نهاية مطافها” تحت شعار "لا غالب ولا مغلوب”، وأن التسويات والصفقات، تتطلب "تنازلات مؤلمة” والتعبير هنا لقادة الاحتلال والاستيطان الإسرائيليين، تقدم عليها وتقدمها مختلف الأطراف من دون استثناء. نيران حلب وحرائقها، ليست سوى ضرب من "التفاوض بالنار”، وظيفتها الأولى، إنضاج شروط "الصفقة السياسية”، التي لم تنضج بعد... ولن تنضج شروط الحل السياسي للازمة، ما لم تنضج الأطراف، وعلى النار الحامية ذاتها، وتقتنع بأنها تمارس طقوس انتحار جماعي ليس إلا، وأنها تأخذ بجريرتها، عشرات ألوف الأبرياء من رجال سوريا ونسائها وأطفالها وشيوخها.

(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies