آخر المستجدات
اللجنة المالية النيابية تحول 54 قضية فساد للقضاء عطيات لـ الاردن24: اطلاق مشروع المجد الأربعاء.. وبدأنا استقبال طلبات تملّك الأراضي في المحافظات البطاينة للمعتصمين أمام الديوان الملكي: لا وظائف حكومية والله يسهل عليكم المعتصمون في الكرك: قضيتنا قضية كرامة.. والمتنفذون لم يخلقوا من ذهب الزوايدة: الهيئة الملكية للأفلام تحاول استملاك 96 ألف دونم في وادي رم المعلمون يعتصمون في الكرك.. والمدعي العام يرفض تكفيل اللصاصمة والعضايلة وذنيبات - صور القاسم: الانتهاء من حفر البئر 49 في حقل الريشة التربية ستمنح طلبة التوجيهي (97- 99) فرصة جديدة في دورة خاصة الكباريتي لـ الاردن24: فقدان السيولة من يد المواطن أساس المشكلات.. وتعديل القوانين أهم مطالبنا موظفو التقاعد المدني يسألون عن مصيرهم.. والحكومة: لن نحيلهم على التقاعد الآن المصري لـ الاردن24: خطة لتشغيل الأردنيين عمال وطن بدل الوافدين.. ولمسنا اقبالا من المواطنين العضايلة لـ الاردن24: لم نبحث خفض ضريبة المبيعات.. وماضون في دمج الهيئات مصادر عبرية: توقعات بإعلان نتنياهو ضم غور الأردن رسميا خلال ساعات الاردن: الاعلان الأمريكي حول المستوطنات يقتل حل الدولتين النواصرة يدعو المعلمين لاعتصام أمام قصر العدل في الكرك للافراج عن اللصاصمة والعضايلة وذنيبات البدء بتصفية مؤسّسات الإستنزاف.. خطوة جريئة ولكن أميركا.. قتلى في إطلاق نار بمتجر شهير قرارات الحكومة ستخفض أسعار المركبات (1500- 2000) دينار إطلاق حملة شهادتك وعالمحافظة في مواجهة محتكري الوظائف المعلمين تحذّر الحكومة من الانقلاب على الاتفاق.. وتلوّح بردّ حازم من الكرك
عـاجـل :

استراليا البعيدة القريبة !

د. يعقوب ناصر الدين
في الوقت التي كانت تجرى فيه مناقشة البيان الوزاري لحكومة الدكتور هاني الملقي تحت قبة البرلمان ، كان جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في زيارة لاستراليا التي تشكل حالة خاصة من الجغرافيا والتاريخ والتنوع السكاني ، بل من الحالة الأكثر غرابة لدول الكومنولث التي يتشكل نظامها السياسي من حاكم يمثل ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية ، بناء على تنسيب من الحكومة البرلمانية المنتخبة ، ويتمتع بسلطات واسعة ، ولكن بالتشاور مع الوزراء في جميع الأمور .
لست بصدد الحديث عن الدستور الاسترالي ومجلسي النواب والشيوخ ، وكيفية اتخاذ القرارات ، ولكن من الملفت أن نقاشات مجلس النواب ليست معلنة ، ويكتفي المجلس بنشر قراراته ، ويبدو أن الفكرة تقوم على تكامل السلطات ، ومسؤولياتها المشتركة .
تحت قبتنا سمعنا كل ما يقال ، وما لا يقال ، ورأينا المطالب جبالا من التراكمات ، وحملا ثقيلا يصعب على حكومة أردنية القيام بها ، ولولا أن طبيعة لغتنا الجميلة تسمح بوضع عناوين مختصرة لكل حديث ، لكان الكلام مشكلة صعبة في حد ذاته ، والقضايا أكبر من حجمها ألف مرة !
ومع ذلك فالأردن يبدو أكثر واقعية وقيمة سياسية عندما نراه في أعين قادة الدول وكبار المسؤولين فيها ، وممثلي القطاعات المختلفة الذين احتفوا بجلالة قائدنا احتفاء العارف بأهمية بلد صغير بالمقارنة مع استراليا القارة الجنوبية الكبيرة ، وبالدور الصعب والمعقد ، والمسؤوليات الجسام التي يتحملها قائد مسيرة بلدنا .
كل من قابله جلالة الملك بدءا بحاكم استراليا بيتر كوسغروف ، ووزيرة الخارجية جولي بيشوب ، مرورا بزعيم المعارضة ، والقادة المدنيين والعسكريين ، أظهر الاحترام والتقدير للأردن الذي يقف صامدا في منطقة انهارت فيها الدول كأحجار الدومينو ، وفوق ذلك تحمل من أعباء اللجوء السوري ما لم يتحمل غيره من الدول المقتدرة ، وهو شحيح الموارد ، ومسيرته التنموية تتعرقل بالتطورات الإقليمية ، ويخوض في الوقت نفسه المعركة ضد الإرهاب ، ويصون حدوده من الحرب المشتعلة من حوله .
استراليا البعيدة ، تقترب منا بالاحترام ، وبقدر معقول من المساعدات ، وهي ليست وحدها التي تعترف بالعبقرية الأردنية ، وتتخذنا مثلا على ترسيخ قواعد دولة متينة رغم الصعوبات والتحديات ، وعلى تحقيق انجازات لو أخضعناها لمبدأ النسبة والتناسب لكانت أكبر من كل التوقعات .
بصراحة ، أسعدتني تصريحات المسؤولين الاستراليين الذين أشادوا فيها بقائدنا وبلدنا فقد تجاوزت المجاملات إلى الحقائق التي تعرفها استراليا ويعرفها العالم كله ، وبقي أن نعرفها نحن قبلهم جميعا !
yacoub@meuco.jo
www.yacoubnasereddin.com