آخر المستجدات
وزارة العمل: حملة تفتيشية على المدارس الخاصة للتأكد من التزامها بأوامر الدفاع مصدر رسمي: إجراءات حاسمة وشديدة بحق المتهربين ضريبيا.. ومعلومات مؤكدة حول عدة قضايا الخدمة المدنية : نعمل على استكمال إجراءات الترشيح والإيفاد للموظفين المركزي: البنوك لن تؤجل الأقساط خلال الشهر الحالي الملك: سنخرج من أزمة “كورونا” أقوى مما دخلناها التربية لـ الاردن24: سنعدّل نظام ترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة تسجيل (7) اصابات جديدة بالكورونا: عامل في فندق للحجر الصحي.. و(6) لقادمين من الخارج المستقيلون من نقابة الأطباء يحملون سعد جابر مسؤولية تجاوز قانون النقابة.. ويستهجنون موقف النقيب المالية تمدد تمثيل جمال الصرايرة في مجلس إدارة البوتاس لدورة جديدة الهزايمة يحذّر من فوضى مالية وصرف مليار خارج الموازنة.. ويتحدث عن اقتراض الحكومة من الضمان شركات تبدأ بفصل عمالها وتوقيفهم عن العمل متذرعةً ببلاغ الرزاز الأخير ممدوح العبادي: الأسابيع الثلاثة القادمة حاسمة في تحديد مصير مجلس النواب احالات إلى التقاعد في أمانة عمان - اسماء اجتماع في الداخلية لبحث فتح المساجد: دوريات شرطة لتنظيم الدخول.. وتأكيد على ارتداء الكمامات النعيمي لـ الاردن24: نتابع كافة شكاوى فصل معلمي المدارس الخاصة مزارعون يشتكون سوء التنظيم أمام المركزي.. ومحادين لـ الاردن24: خاطبنا الأمن العام مواطنون يشتكون مضاعفة شركات تمويل أقساطهم.. ويطالبون الحكومة بالتدخل الفراية: قرار مرتقب يسمح بالتنقل بين المحافظات خلال الأيام القادمة صوت العمال: بلاغ الرزاز مقدمة لتسريح أعداد كبيرة من العمال.. ويثبت انحياز الحكومة لرأس المال سيف لـ الاردن24: لا موعد نهائي لفتح حركة الطيران واستقبال الرحلات الجوية
عـاجـل :

اربعة ايام كشفت وجه البطانة!!

ماهر أبو طير
اربعة ايام كان فيها الاردن على حافة الانهيار،لولا لطف الله بنا،وحالة الذعر لم تترك بيتا،فيما اللافت للاتنباه ان الاف المسؤولين السابقين من رؤساء حكومات ورؤساء ديوان ووزراء ونواب واعيان ومدراء وسفراء،وغيرهم،وهم في مجموعهم يشكلون بطانة الدولة،اختفوا مرة واحدة،ولم يحاول اغلبهم الخروج لاطفاء النار ولو بكلمة.

باستثناء فيصل الفايز رئيس الحكومة السابق،وطاهر المصري رئيس مجلس الاعيان وعبد الرؤوف الروابدة رئيس الوزراء الاسبق،فإن الغالبية الساحقة ممن تم الاستثمارفيهم،ومنحهم مواقع،والانفاق عليهم،اختفوا فجأة،وكأنهم تنظيم سري اخذ تعليمات موحدة بترك الدولة لتنهار او الاردن ليواجه مصيره،وهذا امر لافت للانتباه.

اساسا تضرر الحبل السري بين الدولة والناس،سببه اغلب هؤلاء وسياساتهم ومواقفهم،وقراراتهم الخاطئة،وهم في لحظة حساسة اثبتوا فعلا انهم لايستحقون الثقة،وان رأي الناس -في اغلبهم- صحيحٌ،فقد تخلوا عن واجبهم بالتأثير الجزئي على الاقل،على من يؤثرون،وكأنّ لسان حالهم يقول: إن الدولة تنهار فلماذا ندافع عن ميت؟!.

بعض هؤلاء سيردّ بالقول: ان المؤسسة العامة حرقت شعبيتهم واضعفتهم وتركت سمعتهم لتتشوه تحت وطأة الغمز واللمز واشارات الفساد،فلماذا يكون مطلوبا من هؤلاء التدخل ولو بكلمة خير،وهذا كلام مردود لاننا خلال اربعة ايام كنا في مفصل حساس يخص الاردن البلد والشعب،وليس الحكومات،والفرق كبير بين الدفاع عن قرار غير شعبي،وبين ترك ذات الاردن ليزول او يحترق لاسمح الله؟!.

الاف الاسماء التي تم الاستثمار فيها،على كل المستويات،تجلت حقيقتها،فهي مع الواقف فقط والمضمون بقاؤه،وهي مابين العاتب او الحردان او الذي يريد ان ينتقم؛ لانه بعيدٌ او لأن شررًا طاله في مراحل سابقة،الا ان المشترَك بين اغلبهم هو الكمون والاختباء.

لم يكن مطلوبا من هؤلاء تجريح المتظاهرين او مس شرعية الغضب الشعبي،اوالنفاق لصالح المؤسسة،بل الخروج لاطفاء تداعيات الغضب،حتى لاتتحول الى فتنة ومذبحة دموية،وحتى لانخسر الاردن،تحت وطأة الغضب من الحكومة وقراراتها.

لم نقرأ بيانا واحدًا يوقع عليه مسؤولون سابقون من كل المستويات يطالب مثلا بترشيد الغضب،او عدم التخريب والسلب،ويطالب الحكومة في ذات الوقت بالعودة عن قراراتها او استحداث حزمة اضافية ترشد هدر المال حيث يهدر حقا،بدلا عن جيوب الناس،ولم نسمع كلمة الا من المخاتير والوجهاء،فيما بطانة الدولة اختفت وقالت في موقف عصيب وحساس،انها ليست هنا،في تصرف يكشف مخاوف اغلبية البطانة من المستقبل،وخوفهم ايضا من تعرضهم لسؤال الجماهير ومحاسبتها لو خرج الاردن من هذه الازمة بشكل جديد سياسيا.

-هذا يقول: إن البطانة التي اضرت بعلاقة الدولة ايضا مع الناس طوال سنوات،هي ذات البطانة التي اختبأت ذات خطر،ولايقول هذا الا انها بئس البطانة التي دفنت رأسها في الرمل،وكأن الدولة التي انتجتها باتت في حكم الذكريات .


(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies