آخر المستجدات
القرارعة لـ الاردن24: نرفض الزيادة الأخيرة على رواتب المتقاعدين.. واعتصام أمام الضمان الاثنين الطفايلة في مسيرة وسط البلد: تحية لأبناء بني حسن.. ولتسقط اتفاقية الغاز جابر يوضح حول اجراءات الصحة لمواجهة "كورونا".. وفحص القادمين عبر جميع المعابر الملك: موقفنا معروف.. (كلا) واضحة جدا للجميع سلامة يكتب: صفقة القرن.. الحقيقة الكاملة الصين تعلن تحقيق أول نجاح في علاج مرضى فيروس كورونا خبراء يضعون النقاط على حروف لغز الطاقة ويكشفون أسرار فاتورة الكهرباء شجّ رأس طبيب وجرح وجهه (10) غرز في اربد لرفضه كتابة أمر تحويل! السلطة الفلسطينية تهدد بالانسحاب من اتفاقية أوسلو حال الإعلان عن صفقة القرن قواعد الإشتباك التي تفرضها صفقة القرن على الدولة الأردنيّة اعتقال الناشطين الغويري والمشاقبة.. وتوقيف الخلايلة بتهمة "تحقير مؤسسات الدولة"! صحيفة عبرية تنشر تفاصيل جديدة حول صفقة القرن: عاصمة فلسطين في شعفاط طلبة يعتصمون أمام التعليم العالي احتجاجا على المنح والقروض - صور الأردن أخيرا، "لا مع سيدي بخير ولا مع ستيّ بسلامّه" رغم الشكاوى الكثيرة من ارتفاع الفواتير.. الطاقة تنفي أي زيادة على أسعار الكهرباء! الضمان يعلن تفاصيل زيادات رواتب المتقاعدين.. ويؤكد شمول الورثة صداح الحباشنة يسأل عن راكان الخضير: ضباط كُثر ذهبوا ضحية له فواتير شركة الكهرباء الأردنية المجحفة والظالمة اجتماع حراك بني حسن: مطالبات بالافراج عن المعتقلين.. ولجنة لمتابعة أوضاعهم - صور التخليص على 32 ألف مركبة في حرة الزرقاء العام الحالي
عـاجـل :

اربعة ايام كشفت وجه البطانة!!

ماهر أبو طير
اربعة ايام كان فيها الاردن على حافة الانهيار،لولا لطف الله بنا،وحالة الذعر لم تترك بيتا،فيما اللافت للاتنباه ان الاف المسؤولين السابقين من رؤساء حكومات ورؤساء ديوان ووزراء ونواب واعيان ومدراء وسفراء،وغيرهم،وهم في مجموعهم يشكلون بطانة الدولة،اختفوا مرة واحدة،ولم يحاول اغلبهم الخروج لاطفاء النار ولو بكلمة.

باستثناء فيصل الفايز رئيس الحكومة السابق،وطاهر المصري رئيس مجلس الاعيان وعبد الرؤوف الروابدة رئيس الوزراء الاسبق،فإن الغالبية الساحقة ممن تم الاستثمارفيهم،ومنحهم مواقع،والانفاق عليهم،اختفوا فجأة،وكأنهم تنظيم سري اخذ تعليمات موحدة بترك الدولة لتنهار او الاردن ليواجه مصيره،وهذا امر لافت للانتباه.

اساسا تضرر الحبل السري بين الدولة والناس،سببه اغلب هؤلاء وسياساتهم ومواقفهم،وقراراتهم الخاطئة،وهم في لحظة حساسة اثبتوا فعلا انهم لايستحقون الثقة،وان رأي الناس -في اغلبهم- صحيحٌ،فقد تخلوا عن واجبهم بالتأثير الجزئي على الاقل،على من يؤثرون،وكأنّ لسان حالهم يقول: إن الدولة تنهار فلماذا ندافع عن ميت؟!.

بعض هؤلاء سيردّ بالقول: ان المؤسسة العامة حرقت شعبيتهم واضعفتهم وتركت سمعتهم لتتشوه تحت وطأة الغمز واللمز واشارات الفساد،فلماذا يكون مطلوبا من هؤلاء التدخل ولو بكلمة خير،وهذا كلام مردود لاننا خلال اربعة ايام كنا في مفصل حساس يخص الاردن البلد والشعب،وليس الحكومات،والفرق كبير بين الدفاع عن قرار غير شعبي،وبين ترك ذات الاردن ليزول او يحترق لاسمح الله؟!.

الاف الاسماء التي تم الاستثمار فيها،على كل المستويات،تجلت حقيقتها،فهي مع الواقف فقط والمضمون بقاؤه،وهي مابين العاتب او الحردان او الذي يريد ان ينتقم؛ لانه بعيدٌ او لأن شررًا طاله في مراحل سابقة،الا ان المشترَك بين اغلبهم هو الكمون والاختباء.

لم يكن مطلوبا من هؤلاء تجريح المتظاهرين او مس شرعية الغضب الشعبي،اوالنفاق لصالح المؤسسة،بل الخروج لاطفاء تداعيات الغضب،حتى لاتتحول الى فتنة ومذبحة دموية،وحتى لانخسر الاردن،تحت وطأة الغضب من الحكومة وقراراتها.

لم نقرأ بيانا واحدًا يوقع عليه مسؤولون سابقون من كل المستويات يطالب مثلا بترشيد الغضب،او عدم التخريب والسلب،ويطالب الحكومة في ذات الوقت بالعودة عن قراراتها او استحداث حزمة اضافية ترشد هدر المال حيث يهدر حقا،بدلا عن جيوب الناس،ولم نسمع كلمة الا من المخاتير والوجهاء،فيما بطانة الدولة اختفت وقالت في موقف عصيب وحساس،انها ليست هنا،في تصرف يكشف مخاوف اغلبية البطانة من المستقبل،وخوفهم ايضا من تعرضهم لسؤال الجماهير ومحاسبتها لو خرج الاردن من هذه الازمة بشكل جديد سياسيا.

-هذا يقول: إن البطانة التي اضرت بعلاقة الدولة ايضا مع الناس طوال سنوات،هي ذات البطانة التي اختبأت ذات خطر،ولايقول هذا الا انها بئس البطانة التي دفنت رأسها في الرمل،وكأن الدولة التي انتجتها باتت في حكم الذكريات .


(الدستور)