آخر المستجدات
بيان صادر عن "حماية الصحفيين": أوامر وقرارات حظر النشر تحد من حرية التعبير والإعلام الاعتداء على ممرض وادخاله العناية الحثيثة بسبب "التكييف" في مستشفى اليرموك الخارجية لـ الاردن24: رحلات جديدة لاعادة الأردنيين من الامارات والسعودية الفلاحات يقدم مقترحات لتفادي تكرار حادث التسمم صرف دعم الخبز للمتقاعدين على رواتب الشهر الحالي.. والاستعلام عن الطلبات الخميس لجان الانتخاب تؤدي القسم القانوني وتباشر مهامها أردنيون تقطعت بهم السبل في الامارات يواجهون خطر السجن.. ويطالبون الحكومة بسرعة اجلائهم عودة ساعات حظر التجول إلى ما كانت عليه قبل العيد.. واغلاق المحلات الساعة 12 المستقلة للانتخاب لـ الاردن24: ننتظر جداول الناخبين خلال ساعات.. ونقل الدوائر اختصاص الأحوال المياه لـ الاردن24: تأخر التمويل تسبب بتأخر تنفيذ مشروع الناقل الوطني المحارمة يستهجن نفي وزير الزراعة لعدم تعليق استيراد الدواجن من أوكرانيا حكومة الرزاز.. مراكمة الفشل تستوجب الرحيل الحسبان يكتب: الجامعة والرداء الجامعي حينما كانا ذراعين للتحديث والعصرنة في الأردن القدومي لـ الاردن24: ننتظر اجابة الرزاز حول امكانية اجراء انتخابات النقابات النعيمي لـ الاردن24: أنهينا تصحيح التوجيهي.. ولا موعد نهائي لاعلان النتائج إلا بعد التحقق منه مزارعون يسألون عن مصير نحو (13) مليون دينار مستحقة للزراعة على الأمانة كارثة محتملة على شارع ال 100 سائق شحن يختبئ داخل إطار للهروب من الحجر الصحي كل عام والمعلم بألف خير حظر النشر لم يمنع وسائل اعلام عربية وعالمية من تغطية اعتصام المعلمين

اربعة ايام كشفت وجه البطانة!!

ماهر أبو طير
اربعة ايام كان فيها الاردن على حافة الانهيار،لولا لطف الله بنا،وحالة الذعر لم تترك بيتا،فيما اللافت للاتنباه ان الاف المسؤولين السابقين من رؤساء حكومات ورؤساء ديوان ووزراء ونواب واعيان ومدراء وسفراء،وغيرهم،وهم في مجموعهم يشكلون بطانة الدولة،اختفوا مرة واحدة،ولم يحاول اغلبهم الخروج لاطفاء النار ولو بكلمة.

باستثناء فيصل الفايز رئيس الحكومة السابق،وطاهر المصري رئيس مجلس الاعيان وعبد الرؤوف الروابدة رئيس الوزراء الاسبق،فإن الغالبية الساحقة ممن تم الاستثمارفيهم،ومنحهم مواقع،والانفاق عليهم،اختفوا فجأة،وكأنهم تنظيم سري اخذ تعليمات موحدة بترك الدولة لتنهار او الاردن ليواجه مصيره،وهذا امر لافت للانتباه.

اساسا تضرر الحبل السري بين الدولة والناس،سببه اغلب هؤلاء وسياساتهم ومواقفهم،وقراراتهم الخاطئة،وهم في لحظة حساسة اثبتوا فعلا انهم لايستحقون الثقة،وان رأي الناس -في اغلبهم- صحيحٌ،فقد تخلوا عن واجبهم بالتأثير الجزئي على الاقل،على من يؤثرون،وكأنّ لسان حالهم يقول: إن الدولة تنهار فلماذا ندافع عن ميت؟!.

بعض هؤلاء سيردّ بالقول: ان المؤسسة العامة حرقت شعبيتهم واضعفتهم وتركت سمعتهم لتتشوه تحت وطأة الغمز واللمز واشارات الفساد،فلماذا يكون مطلوبا من هؤلاء التدخل ولو بكلمة خير،وهذا كلام مردود لاننا خلال اربعة ايام كنا في مفصل حساس يخص الاردن البلد والشعب،وليس الحكومات،والفرق كبير بين الدفاع عن قرار غير شعبي،وبين ترك ذات الاردن ليزول او يحترق لاسمح الله؟!.

الاف الاسماء التي تم الاستثمار فيها،على كل المستويات،تجلت حقيقتها،فهي مع الواقف فقط والمضمون بقاؤه،وهي مابين العاتب او الحردان او الذي يريد ان ينتقم؛ لانه بعيدٌ او لأن شررًا طاله في مراحل سابقة،الا ان المشترَك بين اغلبهم هو الكمون والاختباء.

لم يكن مطلوبا من هؤلاء تجريح المتظاهرين او مس شرعية الغضب الشعبي،اوالنفاق لصالح المؤسسة،بل الخروج لاطفاء تداعيات الغضب،حتى لاتتحول الى فتنة ومذبحة دموية،وحتى لانخسر الاردن،تحت وطأة الغضب من الحكومة وقراراتها.

لم نقرأ بيانا واحدًا يوقع عليه مسؤولون سابقون من كل المستويات يطالب مثلا بترشيد الغضب،او عدم التخريب والسلب،ويطالب الحكومة في ذات الوقت بالعودة عن قراراتها او استحداث حزمة اضافية ترشد هدر المال حيث يهدر حقا،بدلا عن جيوب الناس،ولم نسمع كلمة الا من المخاتير والوجهاء،فيما بطانة الدولة اختفت وقالت في موقف عصيب وحساس،انها ليست هنا،في تصرف يكشف مخاوف اغلبية البطانة من المستقبل،وخوفهم ايضا من تعرضهم لسؤال الجماهير ومحاسبتها لو خرج الاردن من هذه الازمة بشكل جديد سياسيا.

-هذا يقول: إن البطانة التي اضرت بعلاقة الدولة ايضا مع الناس طوال سنوات،هي ذات البطانة التي اختبأت ذات خطر،ولايقول هذا الا انها بئس البطانة التي دفنت رأسها في الرمل،وكأن الدولة التي انتجتها باتت في حكم الذكريات .


(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies