آخر المستجدات
العموش : الانتهاء من مشروع جمرك عمان الجديد منتصف العام المقبل الحكومة ستحيل كل من خدم ٢٥ عاما على نظام التقاعد المدني للتقاعد نهاية العام الصحة تشكل لجنة تحقيق بوفاة الطفلة جود سعيدات ل الأردن 24: ترجيح تخفيض أسعار المشتقات النفطية 3% الضمان ل الاردن24: كافة الدراسات الاكتوارية اثبتت خطورة التقاعد المبكر على المؤسسة الشحاحدة يحيل 58 موظفا بينهم 5 مديرين للتقاعد الصايغ ل الأردن 24 : 350 ألف دونم تعود لخزينة الدولة معتدى عليها من قبل المواطنين والموافقة على 258 تملك لأبناء قطاع غزة الخصاونة ل الأردن 24 : ترخيص 4 شركات نقل سياحية جديدة وخطة لتوفير الحافلات لموسم الحج الغور الشمالي: سکان یلجأون إلی حرق الإطارات لإبعاد الحشرات والقوارض صحفٌ أجنبية: ورشة كوشنر إلى مزبلة التاريخ انحسار الموجة الحارة عن المملكة اليوم اعتصام ليلي في الزرقاء تنديدا بمؤتمر البحرين ورفضا لمخططات الوطن البديل - صور قرار بتعيين موظفي الفئة الثالثة في الشركات المملوكة للحكومة عبر ديوان الخدمة عدالة يطالب الحكومة بمراجعة الأنظمة التي تحكم السجون.. وانشاء صندوق وطني لتعويض ضحايا التعذيب الطراونة يدعو إلى تغيير نهج تشكيل الحكومات.. ويؤكد: الحكومة الحالية لم تقدم شيئا التعليم العالي تعلن التواريخ المتوقعة للقبول الجامعي والدورة التكميلية والمكرمات - تفاصيل تساؤلات حول عطاء تشغيل "باص عمان".. والامانة ترد ببيان الادلاء السياحيون يفضون اعتصاماتهم بعد الاستجابة لمطالبهم: تعرضنا لمحاولات تهميش - صور عقدة الايهام عند حكومة الرزاز.. وأرقام راصد الصادمة! الحكومة تصدر بيانا: وفرنا 14277 فرصة عمل.. وحققنا انجازات في الملف الاقتصادي
عـاجـل :

اذلال معنوي

ماهر أبو طير
تتدفق عشرات آلاف الصور التلفزيونية والفوتوغرافية سنويا عبر وسائل الاعلام، للمذابح في فلسطين والعراق وسورية واليمن وليبيا ومواقع كثيرة، وهي صور لم تعد مجرد صور، اذ تربط الشعوب التي لاتتعرض لاي محن، بالشعوب التي تتعرض لمحن.
لكننا نسأل هنا عن فئة محددة، اي صغار السن، ممن يتلقون حصتهم من الاعلام الدموي عبر شاشات التلفزة، او مواقع التواصل الاجتماعي، او المواقع الالكترونية، اذ اننا امام جيل لايمكن عزله عن هذه الصور الدموية، التي يتلقاها بواسطة اللاب توب او الحاسوب او الاي باد او حتى صور الواتس اب ، والوسائل هنا كثيرة.
اذا كان اطفال الدول المبتلاة يتعرضون لتدمير نفسي وبث للخوف والرعب في نفوسهم جراء مشاهدتهم بأم اعينهم للموت والذبح، كما اطفال غزة، او اطفال سورية، ويعيشون على صوت القصف والبراميل المتفجرة والطيران، ويشاهدون تدمير البيوت، وقتل اهلهم، فماذا نقول عن الاطفال الذين يتفرجون على هذه المشاهد من بعيد، وتأثيرات الصور عليهم.
ليست مقارنة هنا، بين حالتين، فالمقارنة اساسا جائرة، لكننا نتحدث فقط عن حالة محددة، تثبت ان التدمير النفسي للشخصية العربية تشمل الجميع، من تحت القصف، ومن يتفرج على القصف.
نريد من المختصين رأيا حول الاثر النفسي الاعلامي الذي يتسبب به اشتباك ملايين الاطفال العرب تحديدا بهذا التدفق الاعلامي الدموي، من اولئك الاطفال خارج الدول المدمرة، والى ماذا يؤدي هذا الاشتباك؟!.
هل يؤدي الى تحطيم الشخصية بنيويا واخضاعها واذلالها نفسيا في سن مبكرة، بحيث حين يكبر الطفل يتحول الى شخص مذعور خائف خانع، مقبل على الدينا فقط، يتجنب الموت بكل الوسائل، ام انه يخزن تغذية خاصة، ستنقلب حين يكبر الى غضب عارم، ورغبة بالانتقام من كل طرف يظنه سببا في قتل كل الذين رآهم يموتون او يصابون باليتم او الذعر؟!.
نريد ان نقول اليوم بصراحة إن اثر الدموية في العالم العربي، لايقف عند حدود الشعوب التي ابتليت باحتلال او صراع او حرب اهلية، لكنه يمتد بشكل باطني ويتسلل الى ملايين الاطفال حصرا، ممن يتم اعادة انتاجهم بطريقة لانعرف الى اين تأخذهم لاحقا؟!.
هي احدى آفات الصورة التلفزيونية او الفوتوغرافية التي توثق حدثا، لكنها وسيلة سرية لاعادة انتاج وعي المنطقة، لان الافراط في النشر والبث، وبطريقة لاتفكر مطولا في تأثيرات الصورة، تريد بث الرعب والخنوع في نفوس الاطفال، تمهيدا لتحويلهم الى اجيال شابة، لاتدافع عن قضاياها تحت وطاة الشعور بالخوف والموت، المزروعين مبكرا.
على هذا فأننا ندعو كل اعلام عربي حصرا ان يفكر عميقا بدلالات الصورة، وتأثيراتها الجمعية، بحيث لايتم الغاؤها هنا، لكن اختيار الصورة التي توصل القصة، دون ان تتحول الى وسيلة حرب وتدمير للبنى النفسية في الدول التي لم يلحقها الدمار بعد.
لانريد هنا، ابدا، ان نفصل بين مكونات المنطقة، شعوب مترفة وشعوب مبتلاة، لكنا لانريد مد البلاء الى الجميع، وفرق كبير جدا، بين اثارة الشعور بالتضامن جراء بث الصور، وبين التسبب بتحطيم البنى النفسية وهزيمة اصحابها، ممن يتفرجون على اهلهم وهم يموتون، او يجرحون.

الدستور