آخر المستجدات
“الأردنية” تخفض رسم “الموازي” للطلبة العائدين من السودان إلى النصف الامانة: زيادة المستخدمين والعمال 15 دينارا والموظفين والمتقاعدين 30 إلى 100 دينار تعليق إضراب موظفي الزراعة إثر الشروع بتنفيذ مطالبهم ‎تحويل طلبة إلى المدعى العام إثر مشاجرة جامعة العلوم الاسلامية - فيديو النداء الأخير لمجلس النواب: سبعة خطوات لإسقاط اتفاقية الغاز بعد احتجازهم لشهرين دون تهمة.. إخلاء سبيل المساعيد وعقل والشيخ "ذبحتونا": الجامعة الأردنية تحاول حصر التعليم بالأغنياء رئيس بلدية إربد يكشف للأردن 24 أسباب تعطيل تصنيع الأسمدة ومشروع المزرعة الشمسية الطفايلة يعلنون الإضراب عن الطعام أمام الديوان الملكي اجواء باردة نسبيا وحالة من عدم الاستقرار الجوي خلال 3 ايام العجارمة ل الأردن 24: لا تمديد لعطلة المدارس اكاديميات تدريب: وزارة العمل تتخبط في إدارة برنامج وطن وكلفتنا الكثير من الخسائر إرسال قانون الإدارة المحلية لمجلس الأمة قريبا وزير الصحة لـ الاردن 24 : نعمل على تحسين جودة الخدمات الصحية عبر خطط وبرامج وزير العمل: اللجنة الثلاثية ستلتئم لاتخاذ قرار بخصوص الحد الأدنى للأجور موظفو عقود في القطاع العام يحتجون على عدم شمولهم بزيادة الرواتب هل تبرّر فرص البطالة المقنّعة أداء وزارة العمل؟! البنك الدولي يطالب الأردن بإصلاحات هيكلية بالدين العام والطاقة على صفيح ساخن.. الأطباء في انتظار مجلس نقابتهم.. وخياران لا ثالث لهما دية: مستوردات المملكة من الألبسة والأحذية تراجعت بنسبة 12% العام الحالي
عـاجـل :

اخلق المشكلة ووفر الحل!

حلمي الأسمر
يقول مثل صيني: أنا أشير إلى القمر.. والأحمق ينظر إلى إصبعي! هذا على اعتبار أنه أحمق فعلا، ولا يتحامق، والفرق بين الفعل وادعائه كبير! ثمة كثير من القضايا في بلادنا العربية يراد أن ينصرف الذهن إليها، ربما للتغطية على قضايا أخرى أكثر أهمية بكثير، تُذكّرني هذه المسألة بأول استراتيجيتين من استراتيجيات نعوم تشومسكي التي قال عنها، أنها تُستخدم للتأثير على الشعوب، وقيادتها.. الاستراتيجية الأولى، سماها: استراتيجية الإلهاء وهي تقول ..»حافظوا على تحويل انتباه الرأي العام بعيدا عن المشاكل الاجتماعية الحقيقية والهوه بمسائل تافهة لا أهمية لها. أبقُوا الجمهور مشغولا، مشغولا، مشغولا دون أن يكون لديه أي وقت للتفكير، فقط عليه العودة إلى المزرعة مع غيره من الحيوانات الأخرى.» مقتطف وثيقة «أسلحة صامتة من أجل خوض حروب هادئة». ويقول «تشومسكي» أن عنصرًا أساسيًا في التحكم الاجتماعي هو إلهاء انتباه العامة للقضايا والتغييرات الاجتماعية الهامة التي تحددها النخب السياسية والاقتصادية، من خلال تصدير كم كبير من الإلهاءات والمعلومات التافهة، وتتضمن تلك الاستراتيجية أيضا منع العامة من الاطلاع والمعرفة الأساسية بمجالات العلوم والاقتصاد وعلم النفس والعلوم البيولوجية. أما الاستراتيجية الثانية، فهي «اخلق المشكلة ووفر الحل» وتستخدم هذه الاستراتيجة عندما يريد من هم في السلطة أن يمرروا قرارات معينة قد لا تحظى بالقبول الشعبي إلا في حضور الأزمة التي قد تجعل الناس أنفسهم يطالبون باتخاذ تلك القرارات لحل الأزمة، وتعرف بطريقة «المشكلة – رد الفعل – الحل» من خلال اختلاق موقف أو مشكلة يستدعي رد فعل الجمهور فعلى سبيل المثال: دع العنف ينتشر في المناطق الحضارية أو قم بالتحضير لهجمات دموية، مما يجعل الجمهور هو الذي يطالب السلطة باتخاذ إجراءات وقوانين وسياسات أمنية تَحُد من حريته، أو اختلق أزمة اقتصادية للقبول بحل ضروري، يجعل الناس يغضون الطرف عن حقوقهم الاجتماعية وتردي الخدمات العامة باعتبار ذلك الحل «شر» لابد منه. لو أنزلنا هاتين الاستراتيجيتين على كثير مما يجري في دنيا العرب، لعرفنا أن الجمهور يخضع لعمليات «إعادة إنتاج» ممنهجة، لتسهيل قيادته إلى حيث يُراد له، لا حيث يُريد هو، والأسوأ يحصل حينما تتواطأ النخب مع هذه الرؤى، وتبدأ بالترويج لها، عبر إثارة سلسلة قضايا هامشية، لصرف النظر عن الوضع الفادح الذي يعيشه الناس، لإيصالهم إلى القول مثلا: الديمقراطية لا تصلح لنا، أو نحن لم نصل حدا من النضج يسمح لنا بالتعايش معها، هذا القول، ينتج عادة، حينما «يتمتع» شعب ما بديكورات الديمقراطية واكسسواراتها، لا الديمقراطية نفسها، فيشعر أن هذا الأسلوب في الحياة الذي ناسب الملايين من البشر، ليس مناسبا له، بل لم يبلغ بعد مرحلة الفطام، ليتمكن من «هضمه»! - الدستور