آخر المستجدات
متحدثون لـ الأردن24: ترخيص جامعات طبية خاصة سيرهق القطاع.. والأولى دعم الجامعات الرسمية وزير التعليم العالي لا يعترف بتصنيف جامعة التكنولوجيا بالمرتبة الـ(400) عالميًا من أجل تبرير خصخصة التعليم المالية: زيادات الرواتب ستصرف الشهر الجاري مواطنون يشترون الكاز بالزجاجة.. وسعيدات لـ الاردن24: على الحكومة بيعه بسعر الكلفة الرزاز يغادر إلى دافوس وأيمن الصفدي رئيساً للوزراء بالوكالة التعليم العالي: استقالة أمين عام الوزارة تمت بناءً على طلبه تعليق دوام المدارس في عدة مديريات تربية وتأخير الدوام في أخرى الأربعاء - تفاصيل تجمع اتحرك يستهجن قيام نائب أردني بإجراء مقابلة على قناة صهيونية الأمن يعلن حالة الطرق لغاية الساعة الخامسة - تفاصيل عودة المعشر إلى أحضان مجلس الأمّة.. لشو التغيير؟! الرهان الأخير.. #غاز_العدو_احتلال تحدد سبعة مقترحات للنواب لالغاء اتفاقية الغاز هيومن رايتس: السلطات الأردنية كثفت اعتقالات النشطاء السياسيين ومعارضي الفساد منع التكسي الأصفر من التحميل من وإلى المطار والمعابر - وثيقة الأطباء تحدد آلية اضراب الأحد: يوم واحد ومهلة ثلاثة أيام - وثيقة الكلالدة لـ الاردن24: ثلاثة سيناريوهات حول موعد الانتخابات النيابية القادمة التعليم العالي لـ الاردن24: لا توجه لتحويل المنح والقروض الجامعية إلى بنكية.. وميزانية الصندوق تحكمنا دقت ساعة الصفر.. ترامب يحاكَم اليوم أمام مجلس الشيوخ العجارمة يكتب عن: المريضة رقم 0137 في المدينة الطبية التوقيف الإداري.. عندما تكون المطالبة بالإصلاح أخطر من تعاطي المخدرات التربية تقرر عقد اختبار للمرشحين للتعيين في الوحدات الاشرافية بمخيمات اللجوء السوري - اسماء
عـاجـل :

اختراع أديسون الأردني!

حلمي الأسمر
بمحض الصدفة، كنت بالأمس في جولة في أحد مناطق عمان الصناعية، تعرفت على رجل عبقري يعمل على اختراع جهاز عبارة عن مولد كهربائي ذاتي خاص بسيارات الكهرباء، يغني صاحب السيارة عن شحنها بالتيار الكهربائي، إذ يقوم الجهاز بشكل ذاتي بعملية الشحن!

الجهاز بحد ذاته ثورة في عالم الاختراعات، وهو لا يقل شأنا عن اختراع أديسون للمصباح الكهربائي، الرجل كما فهمت صرف على مشروعه بضعة آلاف من الدنانير للتوصل إلى مرحلة اكتمال الاختراع، وبقي بالطبع تسجيله باسمه والحصول على براءة الاختراع، وهنا تكمن القصة!
-2-
منذ سنوات التقيت شخصا من أهل هذه البلاد، كان يفكر في تسيير السيارة على الماء، عبر فصل الهيدروجين عن الأوكسجين، حيث أن الماء يتكون من جزيئات. ويحتوي كل جزيء على ثلاث ذرات عبارة عن ذرتي (2) هيدروجين وذرة (1) أوكسجين. وقطرة الماء الواحدة تحتوي على الملايين من هذه الجزيئات، ويقوم الاختراع على استعمال الهيدروجين بعد فصله إلى وقود، يقوم مقام البنزين في السيارة، وحسبما أذكر فقد نجح الرجل في اختراعه، وتمكن من قيادة سيارة تسير بالماء كوقود، بقية القصة مجهولة، فقد سمعت أن الرجل لم يتمكن من تسجيل اختراعه في الأردن، فهاجر إلى بلد أوروبي، وأظنه ألمانيا، واحتكرت اختراعه إحدى الشركات الكبرى لصناعة السيارات، ولا أدري ماذا حصل فيما بعد، فربما قتل الرجل أو سجن أو اعتقل أو خطف؛ لأن اختراعه كان سيهدد اقتصاد الدول التي تقوم حياتها على النفط، ولا أدري حتى الساعة ماذا حل بالاختراع، وكان يمكن أن يكون مصدر ثروة للمخترع وبلده!
-3-
قبل عدة شهور تعرفت عبر وسائل التواصل الاجتماعي على مواطن أردني طموح كان كل همه بناء مصنع لإنتاج سيارة أردنية مدنية من الألف إلى الياء، وبالفعل فقد نفذ الفكرة بمعونة عدد من أصدقائه وأنتجوا سيارة أردنية مائة في المائة، وسارت على الطريق، ولكن المشكلة كانت في الحصول على ترخيص للسيارة، وإدخالها للسوق كسلعة للبيع والتداول والإنتاج، ومن دون طول شرح وتفاصيل، الموضوع برمته أحبط، ولم يجد عونا من الجهات الرسمية لتحويل الحلم إلى حقيقة فصرف النظر عن الحكاية كلها، بعد أن أفلس بالطبع!
-4-
المهم..
بالعودة إلى صاحبنا مخترع جهاز التوليد الذاتي للكهرباء الخاص بالسيارات الكهربائية، الموضوع الآن عالق في دهاليز الأجهزة الحكومية، وأغرب طلب طُلب منه إحضار شهادة من أحد المصانع الأوروبية بفعالية اختراعه، وهو طلب إما أن يكون تعجيزيا أو ناتجا عن عدم علم البتة بشيء اسمه اختراع، فكيف تطلب من مخترع لجهاز ما لا يعرف عنه أحد بعد، أن يحضر شهادة بجودة اختراعه؟
أنا موقن أن ثمة الآلاف من العباقرة الذين يعيشون بين ظهرانينا، ولا يجدون من يمد لهم يد العون، أو على الأقل لا يمد في طريقهم عصا ليعرقل سيرهم، ويوقعهم على وجوههم، بلادنا للأسف بيئة طاردة للعقول، ومن قلبه على البلد وأهلها عليه أن يسعى للبحث عن هؤلاء وتوفير بيئة مناسبة لهم ليمارسوا إبداعهم، فنحن ليس لدينا لا بترول ولا حتى ماء، ولكن لدينا كنز اسمه العقل، لم يستثمر بعد، ولكن بوسعه أن يتحول إلى ثروة وثورة قومية ووطنية، بفضل عباقرة بلادنا إن أفرجنا عن عقولهم!

 


الدستور