آخر المستجدات
كيف تحصل على وظيفة في أمانة عمان؟! وزير الصحة: زيادة انتاج الكمامات.. وتقييد دخول القادمين من أي بلد يشهد انتشار الكورونا مصدر يوضح حول دعم الخبز.. والصرف للموظفين والمتقاعدين على رواتبهم رفض تكفيل المعتقل بشار الرواشدة.. وتساؤلات حول سبب عدم حضوره الجلسة الصحة تنفي تسجيل اصابة كورونا: الفحوصات أثبتت سلامة الحالة جثمان الشهيد على مذبح الطقوس التلموديّة.. لا تنسى أن تستنكر قبل التصفيق! الكورونا يثير تخوفات أردنيين.. والصحة: لا كمامات في السوق.. وسنتخذ أي اجراء يحفظ سلامة مواطنينا غاز العدو احتلال: الأردن وقّع اتفاقيّة تدعم الاستيطان مباشرة رغم الاستنكار الرسمي! طاقم أمريكي يرافق نتنياهو في إجراءات عمليّة لتنفيذ صفقة القرن التربية تحدد موعد الامتحانات التحصيلية.. والتوجيهي في 1 تموز الشحاحدة لـ الاردن24: لم يدخل أي من أسراب الجراد إلى المملكة.. ونعمل بجاهزية عالية طاقة النواب تطالب بتغيير أسس إيصال التيار الكهرباء لمواطنين خارج التنظيم الفلاحات يطالب بوقف الإعتقال السياسي وإسقاط صفقة الغاز 100 مليون دينار سنويا لصندوق ضمان التربية لا تنعكس على واقع المعلمين! اعتصام حاشد أمام قصر العدل بالتزامن مع عرض الرواشدة على المحكمة.. والقاضي يؤجل الجلسة - صور العمل توضح حول العشرة آلاف فرصة عمل قطرية - رابط من البترا إلى عمّان.. استثمار الذاكرة ومستقبل الدولة الأردنيّة أمير قطر: زيارتي إلى الأردن ستزيد التعاون في مجالات "الاستثمار والرياضة والطاقة" التعليم العالي لـ الاردن24: نراجع أسس القبول في الجامعات.. ولا رفع للمعدلات الجبور لـ الاردن24: ترخيص شركة جديدة للاتصالات عبر الانترنت.. وسنوقف منح التراخيص
عـاجـل :

احرث وادرس!

أحمد حسن الزعبي

منذ مساء الخميس وأنا أعدّ العدة لهذا اليوم التاريخي ! .. حقائب انتقيتها بعناية مرسوم عليها كل من رحمة «سبونج بوب» والمغفور له «بات مان»..جرابات ملونة ومحزّزة جهة الرقبة ، تلزيم عطاء تجديد أسطول الغيارات الداخلية لمرتبات الصف الثالث والصف التمهيدي لأحد محلات الألبسة القريبة ، دفاتر بأحجام مختلفة ، جلّيد شفاف ،أقلام رصاص ، وبرّايات «شفّاطة» ، محّايات «بتشحبرش»، طُبع، دفاتر رسم ، أقلام تلوين ، خبز حمام، مرتديلا، جبنة «أبو الولدين وبنت»..وغيرها.


منذ أسبوع وأنا أروض نفسي لهذا اليوم الصعب ..حيث سنصحو على تزمير الباصات البرتقالية، ونسمع صدى بكاء أولاد الروضة في مداخل البنايات ، وسنمرّن عيوننا على رؤية رؤوس صغيرة وأسنان سوداء وأخرى «مشلّعة» تطل من شبابيك باصات الكوستر ومشاعر الأسر والاعتقال بادية عليها، كما سنعوّد آذاننا على تهديدات الوالدين لاخر العنقود المِحْرن « والله واللي اسمه الله هسّع بطا على رقبتك اذا ما بتروح ع المدرسة»...كما سنأخذ نصيبنا –بدءا من هذا اليوم - من الوقوف على الطابور الصباحي في باب الحمام ، والبحث عن فرشاية «الكنادر» و»الزحلقة» بالمياه المسكوبة تحت المغسلة الداخلية..كما هيأت نفسي تماما لاشتمام رائحة «الابواط» القادمة من يوم مدرسي طويل، ورؤية الجوارب المبعثرة ، والبناطيل المقلوبة ، والحقائب المرمية خلف الباب بطريقة لا تخلو من العقاب.


هذه الكركبة السنوية لا تزعجني كثيراً ، فهي جزء من «منيو» الحياة الثابت الذي نتناوله بانتظام ، لكن ما يزعجني حقاً..هو تورطّي بتشجيع الاولاد على الدراسة والاجتهاد وإغرائهم بالحياة الكريمة والمناصب الجاهزة والمستقبل الزاهر ، بينما أنا اعرف بقرارة نفسي ان المستقبل زي «الكحل»... كما لا ادري ان كانوا سيسامحونني بسبب ممارستي التدليس عليهم بضرورة التفوق والاجتهاد والإخلاص .. اذا ما اكتشفوا زيف ادعائي ومساهمتي في تضييع وقتهم لاحقاً...وادركوا ان ابن الوزير وزير وابن الحرّاث «حرّاث» وابن الكندرجي « كندرجي» بأدنى مربوط الدرجة الخالصة!..


اقول للمليونيّ طالب الذين توجهوا الى مدارسهم صباح اليوم بعيون وقلوب وآمال وطموحات كبيرة .. ابنائي الأحبة...يا منتسبي أكاديمية « احرث وادرس لــعمك «بطرس» العريقة ...كل ما أتمناه لكم في سنتكم الدراسية الجديدة ان يكون «بطرسكم» أشوى شوي من «بطرسنا»..

(الراي)