آخر المستجدات
المملكة تتأثر الأحد بحالة من عدم الاستقرار الجوي العرموطي: صفعة على وجه مانحي الثقة.. وبعض المرشحين نسبة عجزهم 100% او عليهم قضايا في المحاكم مجلس الأمن يقر وقف إطلاق النار في سورية لمدة شهر اعتصام السلط.. تأكيد على السلمية ومطالب اسقاط الحكومة والنواب والافراج عن المعتقلين جديد الملقي: حسان والصرايرة والفايز ومبيضين وابو البصل والرواشدة.. ونقل الغزاوي للمياه اعتصام في ذيبان احتجاجا على رفع الاسعار وتضامنا مع معتقلي السلط والكرك توضيح من القوات المسلحة حول أراضي الخزينة المخصصة لها عمان: القبض على ثلاثة أشخاص امتهنوا الاحتيال بإيهام ضحاياهم أنهم من رواد الاعمال الخيرية نظام التوجيهي الجديد: يمكن للطالب أن لا يدرس مادتين "حسب التخصص الجامعي" ذبحتونا تحذر من محاولات تقسيم "طبقي" للجامعات! الامن يكشف ملابسات سرقة 171 ألف يورو.. حدث من العائلة ابو العز لـ الاردن 24: التعديل الوزاري الموسع بعد ثقة النواب ينتقص من قيمة المجلس! الاردن لم يُستمزج حول شخصية السفير الاسرائيلي الجديد علان: الحكومة تهدر 300 مليون دينار على الخزينة.. وموسم الملابس الماضي الاسوأ في التاريخ بعد واقعة صلاح العجلوني.. استياء في التلفزيون الاردني من مظاهر التمييز في العقوبات! الرزاز: 8 مواد في امتحان التوجيهي 3 منها اختيارية اعتبارا من العام المقبل "الوزارية العربية" تبحث "القضية الفلسطينية" في بروكسل الاثنين المزارعون يعودون للاعتصام المفتوح امام النواب الاحد.. وشركات تعطل اعمالها دعما للمطالب الحموري يحذر من الانحراف التشريعي .. ويقول: الفروة مخزوقة! فعالية غاضبة في السلط تستهجن الاستعراض الامني وتطالب بالافراج عن المعتقلين واسقاط الملقي
عـاجـل :

احتراب في قاع البئر!

حلمي الأسمر

ثلاثة فدائيين فلسطينيين عرب، (يحملون الجنسية الإسرائيلية!) قتلوا مجنديْن فلسطينيين عربا أيضا (يحملون الجنسية نفسها!) في ساحة الأقصى، الثلاثة يحملون اسم محمد من مدينة أم الفحم، من عائلة جبارين، أما الآخران فهما هايل سيتاوي وكميل شنان وكلاهما من الطائفة الدرزية العربية الفلسطينية، وإن كانا «يخدمان» في سلك الشرطة الإسرائيلية، وتتعمد قيادتهم وضعهم كالعادة في خطوط التماس والاحتكاك المباشر مع أبناء جلدتهم العرب الفلسطينيين، كي يكون الضحايا من طرف واحد، قاتلين ومقتولين!

أكثر ردود الفعل «تطرفا» في جانب «العدو» جاءت من الوزير الدرزي العربي الفلسطيني في الحكومة «الإسرائيلية» أيوب قرا، عضو حزب الليكود، حيث طالب بهدم بيوت أبناء الجبارين وطرد أهاليهم إلى غزة!

المشهد معقد على نحو دراماتيكي، فالعروبة اليوم، ليست على قلب رجل واحد، كما هو شأنها في حقب التاريخ الغابرة، فلم يكن الانتماء إليها كافيا ليصنفك باعتبارك شخصا قويما، فقد التقى في معركة بدر الأب في مواجهة مع ابنه، والشقيق في مواجهة شقيقه، والرجل في مواجهة ابن أخيه، بل كانت المعركة كلها بين عرب وعرب، والخلاف كان على «فكرة» وعقيدة!

أنا أعلم وغيري كثيرون، أن بعضا من ابناء الطائفة الدرزية رفضوا الانخراط في استحقاقات «حلف الدم» مع الصهاينة، وتمردوا على أوامر التجنيد الإجباري في صفوف جيش «العدو» لكن الكثيرين انخرطوا، هذا الأمر لا يضع «الطائفة» في جبهة العدو، بل إن هذا «الخلاف» في صفوفها، يؤكد النقطة الجوهرية التي نريد أن نصلها: انتماء المرء هو ما يحدد مدى «خيريته» لا عرقه! لا حاجة بنا هنا للتأكد على إخوة الموقف بين أبناء الشعب الفلسطيني، ممن يحملون قهرا وجبرا «الجنسية الإسرائيلة» في مواجهة قرار الاصطفاف، مع أو ضد الاحتلال، فتلك مسألة مفروغ منها، لكن هذه الإشكالية، وما حدث في ساحة الأقصى الشريف، من مواجهة بين عرب فلسطينيين، هي لب ما يقلق اليوم في مدى اتفاقنا كأمة عربية على مواصفات مشروعنا النهضوي، ومدى تواؤم هذه المواصفات مع مدى صلاحية المشروع للحياة..

وحتى نقترب من الرؤية أكثر، تقفز إلى ذهني واقعة مهاجمة زغلول النجار في مجمع النقابات المهنية بعمان، وما تلاها من مقالات تبالغ في التشليخ والهجاء والتقول والتعدي على النجار وما يمثله، ومن قبل، ومن بعد، استثمار ظاهرة داعش للنيل من كل ما هو مسلم ومتدين، باعتبار أن كل مسلم هو مشروع داعشي أو قاتل!

في رحلة البحث عن الهوية، وتحسس الطريق في أشد حقب التاريخ ظلمة، كهذه الحقبة التي نعيش، تتوه بوصلة البعض، بل يتخبط في العتمة، وقد يسحق تحت قدميه أمه أو أبيه أو جاره المقرب، وهو يعتقد أنه يحسن عملا، نحن بحاجة للاتفاق على مبدأ احترام حقنا كأمة في الوجود، في المرحلة الأولى، ثم الاصطفاف جميعا لمحاربة الظلم والظالمين، مهما كانت جنسياتهم أو أعراقهم، أو دياناتهم، ثم فيما بعد حينما تصفو الأجواء، ونتخلص من أعدائنا الحقيقيين، وهم من يستهدفوننا كعرق وأمة ودين، نصفي حساباتنا الداخلية مع بعضنا البعض، أما أن نأكل لحم بعضنا ونحن في قاع البئر، وندع «عدونا» الصريح الواضح يسخر منا، ويستمتع بنا ونحن نحترب في القاع، فتلك ملهاة لا تدعو للسخرية فقط، بل للبكاء دما، علينا وعلى ذرارينا من بعدنا!