آخر المستجدات
التربية تدعو نحو 44 ألف مرشح للتعيين على حساب التعليم الاضافي - اسماء ومواعيد ماذا يعني حصول الأردن على ختم السفر الآمن؟ حوادث مواقع العمل.. درهم وقاية خير من قنطار علاج أمر الدفاع رقم (6).. مبرر التوحش الطبقي! بانتظار العام الدراسي.. هل تكرر المدارس الخاصة استغلالها للمعلمين وأولياء الأمور؟ نقل د.أحمد عويدي العبادي إلى المستشفى إثر وعكة صحية شركات الكهرباء.. جناة ما قبل وما بعد الكورونا!! التربية تعلن اجراءات ومواعيد امتحانات التعليم الاضافي - تفاصيل لليوم الثاني على التوالي.. لا اصابات جديدة بفيروس كورونا وتسجيل (5) حالات شفاء الصحة العالمية تراجع "استجابتها لكورونا".. وتصدر تحذيرا الاتحاد الأوروبي يدرس الرد في حال نفذت إسرائيل الضم التعليم العالي توضح بخصوص طلبة الطب الأردنيين في الجزائر عربيات لـ الاردن24: لن يُسمح للقادمين من أجل السياحة العلاجية بادخال مركباتهم إلى الأردن قلق في الفحيص بعد لجوء لافارج إلى الإعسار: التفاف على تفاهمات البلدية والشركة حول مستقبل الأراضي العمل: مصنع الزمالية مغلق ولن يعود للعمل إلا بعد ظهور نتائج التحقق العجارمة ينفي حديثه عن اتخاذ قرار ببدء العام الدراسي في 10 آب.. ويوضح المراكز الصحية في إربد.. تدني جودة الخدمة يضرّ بالمنتفعين عائلات سائقي خطوط خارجية يعيشون أوضاعا اقتصادية كارثية.. ومطالبات بحلّ مشكلتهم الضمان تسمح للعاملين في قطاع التعليم الخاص الاستفادة من برنامج مساند (2) أردنيون في الخليج يناشدون بتسهيل اجراءات عودتهم بعد انتهاء عقودهم

اتركوا لي وطني الصغير

أحمد حسن الزعبي
منذ ثلاثين عاماً وانا أقوم بنفس الطقوس، مع دخول حزيران، اهجر الغرف الضيقة المجللة بالستائر والهدوء والعتمة، واخرج فراشي العتيق، لأنام في «العريشة» المفتوحة على الفضاء والضوضاء والنجوم..اتفاعل مع الفراشات السوداء اللاتي يدخلن خلسة في «شباحي» ومع العناكب الصغيرة التي تخرج من مخابئها فور اطفاء الضوء وتتعربش على ذراعيّ المكشوفتين..كما أمارس هواية قذف «الصرامي» على القطط المتشاجرة أو التي تمهّد لخلوة غير شرعية على مقربة مني..
النوم في «العريشة» يشبه الى حد بعيد تحريك إبرة الراديو..فجأة تسمع الى أحاديث عابرة يطلقها جيران الشقق العالية حول وصول «الخزّان لنصّه» أو «تحت المواسير بشوي»..واحياناً تمر سيارة ببطء تسمعك مووايل «لحاتم العراقي» للحظات وتختفي..يتبعها بكاء طفل من احد البيوت القريبة وصوت خشن يطلب من ام الرضيع بلهجة مستفزّة « سكّتي هالهوا»..ثم تتصاعد رائحة احتراق عشب خفيفة..ويبرز صوت جرجرة حاوية من والى احد زوايا الحارة، بعد دقائق..ينتشر دخان معسل «تفاحتين» و»بقبقة خفيفة...وأحد الساهرين يقول لأحد المارين من تحت بلكونته بصوت رفيع «تفضّاااااال»...
منذ ثلاثين عاماً و انا أحتفظ بأغطيتي وفِراشي الذي لم يتغير الا مرة واحدة، عند انتقالي من مرحلة الطفولة الى مرحلة المراهقة حيث استطال لحافي قليلاً وزاد مستطيل فرشتي التي أنام عليها شبرين إضافيين..اما وسادتي «الزهرية» فهي ثابتة منذ ذلك التاريخ عندما سُلّمت لي أول مرة...ولم أرض بتنجيدها أو تغييرها أو استبدالها برغم كل المحاولات التي جرت طوال سني العمر، فهذه الوسادة قد قطعت مئات الآلاف من أميال الأحلام، ومر فوقها أطياف موتى وصور نساء جميلات لم اصادفهن وأوطان وضياع ووداع ونزف وطفولة...أخاف ان تم تنجيدها او تبديلها الا أعود للأحلام من جديد، ولأنني بأمس الحاجة في هذه الأيام لان احلم...ولأن (الفِراش مثل الوطن..أول ما يشترى وآخر ما يباع او يفاوض عليه)...ارفض المساس به على الاطلاق..
لا أريد شيئاً من هذه الدنيا..سوى وسادتي وفراشِي العتيق وكائناتي الخارجة من دماغ الليل..فبهذه الاشياء فقط اصنع وطني الصغير!!
ahmedalzoubi@hotmail.com
الرأي
 
Developed By : VERTEX Technologies