آخر المستجدات
رغم الأمطار والأجواء الباردة.. اعتصام المعطلين عن العمل أمام الديوان الملكي يحافظ على زخمه الوزير المصري: زيادات رواتب الجهاز الحكومي تنطبق على موظفي البلديات الشواربة: زيادة رواتب موظفي ومستخدمي الأمانة اعتبارا من العام المقبل ديوان المحاسبة يوصي وزارة المياه بإعداد استراتيجية لتخفيض نسبة الفاقد المائي مجلس الوزراء يقرر تعيين العرموطي مراقباً عاماً للشركات النقابات المهنيّة تنظّم وقفة تضامنية مع الأسرى الأردنيين في سجون الإحتلال بحارة الرمثا ينصبون خيمة اعتصام مفتوح احتجاجا على التضييق عليهم - صور معتقلون سياسيون يبدأون اضرابا عن الطعام في ثلاثة سجون النواصرة لـ الاردن24: لا شراكة حقيقية مع التربية دون الغاء المادة 5/ د من قانون النقابة عن القطامين والصراوي وسلطة العقبة.. ألاّ تطغوا في الميزان! سائقو التربية يستمرون في إضرابهم المفتوح ويرفضون اتفاق لجنة الفئة الثالثة والوزارة سلامة العكور يكتب: الإرادة والشجاعة كفيلتان بإنقاذ الأردن من أزماته .. طاهر المصري لـ الاردن24: التحضير لزيارة دمشق مستمر وبما يضمن تحقيق أهدافها اتفاق ينهي إضراب موظفي الفئة الثالثة بـ"التربية" توضيح هام من التعليم العالي حول التجاوزات في المنح الهنغارية ذوو معتقلين أردنيين في السعودية يتهمون الحكومة بالتراخي.. ويدعون لاعتصام أمام الرئاسة ارشيدات يطالب بمحاسبة كافة المسؤولين الذين أقروا بوجود ملكيات اسرائيلية في الباقورة الطراونة لـ الاردن24: خلافات مجالس الأمناء ورؤساء الجامعات أصبحت ظاهرة للعيان.. ولا بدّ من التغيير التربية لـ الاردن24: تعليمات جديدة لامتحان التوجيهي قريبا.. وبدأنا اعداد الأسئلة “المحاسبة” يكشف مخالفات مالية وفنية في مديريات “تربية”
عـاجـل :

إهانات متعمدة

ماهر أبو طير
أكثر شهر يتم انتهاك حرمته عربيا بوسائل كثيرة هو «رمضان»، وكأنه يراد نزع قيمته الوجدانية، واذا كنا كأفراد نقع في المعاصي احيانا، فهذا لا يعني أبدا أن نستزيد منها ولا يعني أيضا أن نجاهر بها، ولا أن تصير في كل المواسم.

شهر رمضان، -بكل حرماته- يتعرض للانتهاك، فالإعلام التلفزيوني العربي وطوال العام، يقول لك انه يأخذ استعداداته لشهر رمضان، وهذه الاستعدادات هي عمليا برامج تافهة منحطة في قيمتها الإعلامية، تريد تحويل الجمهور الى جمهور تافه ايضا، يهرج طوال الوقت دون قيمة حقيقية، ولو كانت هذه برامج ممتعة وذات قيمة لفهمنا، لكنها أيضا تشجع على قلة الذوق، وعلى شيوع التفاهات.

ثم اننا نلاحظ دوما ان ملايين الدولارات التي يتم انفاقها على المسلسلات، مهمتها الوحيدة، كسر حرمة الشهر في نفوس الناس، اذ ان جرعة الفساد الاخلاقي في رمضان، اعلى من بقية الشهور، وعلينا ان نلاحظ مئات المشاهد والايحاءات ذات الدلالات الفاسدة، والمقصود ان يتحول رمضان الى شهر مثل بقية الشهور.

وعندما تتأمل حال العرب في كل مكان، والمشاركة في رمضان تصير عبر وسائل جديدة، فالتي تضع المكياج تتوقف، والتي تتعطر تتوقف ايضا، والتي تلبس لباسا غير مناسب، تخفف قليلا من الاثارة في اللباس، لكنها لاتتطابق مع معايير رمضان الروحية، والشاب الذي يصرخ في احد الجامعات العربية في وجه الطالبات، اعتراضا على اللباس المثير، يقول ...لسنا صائمين فهذا جوع كلاب، اشارة منه، الى ان القصة تحولت الى قصة امساك عن الطعام والشراب فقط.

ماذا تبقى من روحانية رمضان؟! هذا هو السؤال، وللأمانة فإن كثرة في العالم العربي، تقاوم هذا المد الاسود، بالالتزام وصيانة حرمات رمضان وغير رمضان، لكن الغزو ليس سهلا، خصوصا، ان بيننا ايضا من بات يتنصل من دينه جراء ردة الفعل التي تشكلت امام جرائم باسم الاسلام هنا او هناك؟!.

الامر ينطبق على مئات التفاصيل الاخرى التي يعرفها الناس، مئات التفاصيل التي تريد اعادة انتاج شهر رمضان، وجعله واقعا سريا بعيدا عن حياة الناس، بل ان الكارثة ان هناك من نجح في جعل رمضان عنوانا للالتزام، وليلة العيد ومابعدها عنوانا للعودة الى ذات السلوك، في (انفصام) عز نظيره.

مايمكن ان يقال -بكل صراحة- إن الاسلام يُهان في عقر دوره في العالم العربي تحت عناوين مختلفة، ونحن لاننكر اساسا ان مشكلة العرب والمسلمين، قيمية وأخلاقية، لوجول اختلالات كثيرة في منظومة القيم، ادت الى غياب الاخلاق في تعاملاتنا، والانفصام بين ما نفعله سرا ومانقوله علنا، الا اننا نشعر بأسى ايضا اذ يتم دك اخر قلاع الحياء في نفوس الناس، في عز رمضان.

بتنا امام احد خيارين، اما اسلام شكلي موسمي، واما اسلام يقتل ويقطع الاوصال، وكلاهما لاعلاقة له بأصل الاسلام.


(الدستور)