آخر المستجدات
الصفدي يؤكد ضرورة استمرار دعم الأنروا إلى حين التوصل لحل عادل لقضية اللاجئين حياصات لـ الاردن24: السياحة العلاجية "منجم الاقتصاد الوطني" .. وهكذا نحول الأزمة لفرصة لليوم الثامن على التوالي.. لا اصابات محلية جديدة بفيروس كورونا ثلاثة أيام تفصل الأردن عن المنطقة الخضراء موظفو فئة ثالثة في التربية يعلنون العودة للاعتصام: الوزارة تتنصل من الاتفاقية المعلمين لـ الاردن24: سيناريوهات بدء العام الدراسي المقترحة غير عملية.. والوزارة لم تستشرنا الحكومة تجيب على سؤال حول صناديق التبرعات وأسماء المتبرعين.. وطهبوب: تضارب في الاجابة المركزي: يمكن للموظفين ممن اقترضوا على أساس زيادة رواتبهم طلب تأجيل أقساطهم العون للمقاولات تغلق مكاتبها وتوقف أعمالها في كافة المشاريع أطباء امتياز يطالبون باعادة النظر في تأجيل امتحانات أيلول: لا مبرر منطقي لذلك الخرابشة: أسعار الأضاحي ستكون في متناول الجميع.. وتوفر 450 ألف رأس غنم سائقو تكسي المطار وجسر الملك حسين يعتصمون ويطالبون الوزير سيف بالتدخل - صور واشنطن تضع شروطا جديدة للموافقة على ضمّ الضفة وغور الأردن فيروس كورونا يهدد عودة ملايين التلاميذ إلى مدارسهم النعيمي لـ الاردن24: لم نقرر موعدا جديدا للعام الدراسي.. والكتب جاهزة باستثناء العلوم والرياضيات التعليم العالي بلا أمين عام منذ ستة أشهر.. والناصر لـ الاردن24: رفعنا أسماء المرشحين عاطف الطراونة: ما يجري الآن سابقة خطيرة تتجاوز الخصومة السياسية إلى تشويه معيب نقابة مقاولي الإنشاءات تستنكر توقيف أحد كبار المقاولين الاعتداء على الأطبّاء.. ثلاثة محاور لاجتثاث هذه الظاهرة استياء بين أطباء في البشير اثر تكرار الاعتداءات عليهم

إليك في غيابكِ

أحمد حسن الزعبي
طيلة عشرة أعوام وهذه الحروف تتزيّن لك في عيدك..تمشّط بالشوق «شِعرها»، تزرع تنهيدات في «نثرها» ، تهرول الى حضنك..تحتمي بحصنك..ثم تغفو بين طيات يديك كزهرة برية في كفّ وطن..طيلة عشرة أعوام وأنا اكتب في عيدك شيئاً للحبّ ولقهوتك الصباحية ..أتوه كثيراً في اختيار «الافتتاحية»...وأحتار كثيراً في اختيار جمال «القفلة»، تماماً كما تحتار في العيد أي فستان ترتدي الطفلة ...
عشرة أعوام ،وعندما اطمئن أن «مقالتي» صارت في عهدة الجريدة ، أمارس حيلتي الوحيدة، أغيب لأترك أحد أشقّائي يقرأ لك ما كتبت عنكِ فتفرحين...يا لسذاجتي كيف كنت أخجل من عينيها أثناء القراءة ، كيف كنت أخجل من صوتها الناعم كرذاذ المطر على النافذة ، ومن طربي الأزلي لــ»هاون» قهوتها...يا لسذاجتي لمَ كنت ادخر بوحي الكثير لها وأتنازل عنه بالإنابة ... عشرة أعوام ومن يكتب الحرف يكتم الفرح...
**
منذ الصباح وأنا أتجاهل الرد على الهاتف ، أتجاهل الاستماع، أتجاهل القراءة ، أتجاهل البكاء ،أتجاهل الروزنامة ، أخاف ان افتح المذياع ..فتداهمني أغنية عنكِ..تذكرني ببيتنا الغربي ، بأمشاط العظم ، بشجرة الليمون الفتية ، بورق التوت الذي يملأ ساحة الدار وقت الخريف ، بحطب الطابون ، بنوّار الزيتون ، برائحة الرغيف ، تذكرني بهدايانا الطفولية،بأغانيك قبل النوم ،بكرسي العجين ،بقالب العيد برائحة الخشب المحترق ، بفرنك الدافىء .. تخيلي يا غالية صارت ترعبني أغنية «ستّ الحبايب»..و»يا موه» ..و» يا امي» التي كنت أبحث عنها بكل محطات الدنيا في سنوات غربتي..صار اللحن يهزمني، والشوق يؤلمني كلما تذكرت لحظات رحيلك..
ما زلت حاضرة بكل تفاصيلك، غرفتك العامرة ، وسائدك «الطرية»، تهجّد الليل، وكرسي الصلاة ،الساعة المتوقفة عند العاشرة ، وأدويتك منتهية الصلاحية منذ عامين ، ما زالت حاضرة كل تفاصيلك تسبّح كما كنت وتردد بعض تهاليلك..بالمناسبة أنت لم ترحلي ، أنت غيرت مكان الإقامة فقط..ما زلنا نتناوب في زيارة الضريح في كل مساء نحمل أوجاعنا وأكاليل أشواقنا ونسندها على تلك «النصيبة»، نقلم الشوق و الشوك والعشب كما كنا نقلّم أظافرك، وما زلت أعبىء للعصافير العطشى إناء الماء تحت قدميك، أمشّط المدّيد واغصان «قطر الندى» النازلة كخصل الشيب من على الضريح..أزرع الورد الجميل احضره بطريقي من عمان ، فيسرقه العشاق في اليوم التالي..أراك تبتسمين لي وتقولين: ها هم الأموات يرعون الحب يا أحمد..قلت لك ، أنت لم ترحل وانما غيرت مكان الإقامة فقط..ما زلتِ الملتقى ، والمرتقى..ما زلت مكان البوح ،ومستودع الأسرار..ما زلتِ حديقة المارجريت ،والعطرة،وقطر الندى والكاميليا واللوتس و»الليلك» والمحكمة ما زلت كل شيء..
اليوم في عيدك...سأتجرأ في بوحي هذه المرة ،بعد ان امسح بالدعاء جفنيك وامسد يدي على سجّادة «اهدابك» ...اليوم سأقرأ سورة «الملك» أولاً ..وأقرأ «اليكِ في غيابك».

الراي
 
Developed By : VERTEX Technologies