آخر المستجدات
الاحتلال يسلم الاردن مواطنا عبر الحدود عن طريق الخطأ مجلس العاصمة يلتقي مع وزير المالية امن الدولة تعلن استكمال سماع شهود النيابة بقضية الدخان الثلاثاء المقبل الانخفاض الكبير لأسعار البنزين في لبنان تثير حفيظة اردنيين.. والشوبكي لـ الاردن24: الضريبة المقطوعة عليمات لـ الاردن24: توصلنا لاتفاق مع بحارة الرمثا.. والمظاهر الاحتجاجية انتهت التربية تنفي شطب السؤال الرابع في الفيزياء.. وتؤكد: سنحاسب على طريقة الحل جيش الاحتلال يعتقل أردنيا قال إنه تسلل عبر الحدود تفاعل واسع مع #خليها_تبيض_عندك .. والحملة: "الشلن" لا يعني شيئا بعد تصريحات نتنياهو.. حماس تجدد مطالبتها الدول العربية بالامتناع عن حضور مؤتمر البحرين تباين آراء نواب حول حلّ لجان مجلس النواب مع نفاذ تعديلات النظام الداخلي استطلاع: حكومة الرزاز ثاني اسوأ حكومة.. و 79% من الاردنيين يرون الاقتصاد في الاتجاه الخاطئ الفاعوري: سنخاطب مكافحة الفساد لفتح ملف عقود تأمين عاملات المنازل عائلة المفقود حمدان العلي تواصل اعتصامها.. والجهات الرسمية تتجاهل مطالبها حملة الدكتوراة يجددون اعتصامهم المفتوح امام مبنى مجلس الوزراء الجغبير ل الاردن 24 : الغاء بند فرق اسعار الوقود اولوية وتكلفة النقل من عمان للعقبة اعلى منها مع الدول الاخرى الحجايا ل الاردن 24 : مطالب المعلمين أولوية ولانستبعد اللجوء للإجراءات التصعيدية التربية: تخصص 20% من الجدول الدراسي للأنشطة الصفية واللاصفية طرح عطاء دراسة احتیاجات المدینة الاقتصادیة الأردنیة العراقیة الشهر المقبل اعتصام ذوي الاحتياجات الخاصة يُسقط ورقة التوت عن حكومة الرزاز نتنياهو: هناك اسرائيليون سيحضرون مؤتمر البحرين.. ونجري اتصالات مع كثير من الزعماء العرب
عـاجـل :

إليك في غيابكِ

أحمد حسن الزعبي
طيلة عشرة أعوام وهذه الحروف تتزيّن لك في عيدك..تمشّط بالشوق «شِعرها»، تزرع تنهيدات في «نثرها» ، تهرول الى حضنك..تحتمي بحصنك..ثم تغفو بين طيات يديك كزهرة برية في كفّ وطن..طيلة عشرة أعوام وأنا اكتب في عيدك شيئاً للحبّ ولقهوتك الصباحية ..أتوه كثيراً في اختيار «الافتتاحية»...وأحتار كثيراً في اختيار جمال «القفلة»، تماماً كما تحتار في العيد أي فستان ترتدي الطفلة ...
عشرة أعوام ،وعندما اطمئن أن «مقالتي» صارت في عهدة الجريدة ، أمارس حيلتي الوحيدة، أغيب لأترك أحد أشقّائي يقرأ لك ما كتبت عنكِ فتفرحين...يا لسذاجتي كيف كنت أخجل من عينيها أثناء القراءة ، كيف كنت أخجل من صوتها الناعم كرذاذ المطر على النافذة ، ومن طربي الأزلي لــ»هاون» قهوتها...يا لسذاجتي لمَ كنت ادخر بوحي الكثير لها وأتنازل عنه بالإنابة ... عشرة أعوام ومن يكتب الحرف يكتم الفرح...
**
منذ الصباح وأنا أتجاهل الرد على الهاتف ، أتجاهل الاستماع، أتجاهل القراءة ، أتجاهل البكاء ،أتجاهل الروزنامة ، أخاف ان افتح المذياع ..فتداهمني أغنية عنكِ..تذكرني ببيتنا الغربي ، بأمشاط العظم ، بشجرة الليمون الفتية ، بورق التوت الذي يملأ ساحة الدار وقت الخريف ، بحطب الطابون ، بنوّار الزيتون ، برائحة الرغيف ، تذكرني بهدايانا الطفولية،بأغانيك قبل النوم ،بكرسي العجين ،بقالب العيد برائحة الخشب المحترق ، بفرنك الدافىء .. تخيلي يا غالية صارت ترعبني أغنية «ستّ الحبايب»..و»يا موه» ..و» يا امي» التي كنت أبحث عنها بكل محطات الدنيا في سنوات غربتي..صار اللحن يهزمني، والشوق يؤلمني كلما تذكرت لحظات رحيلك..
ما زلت حاضرة بكل تفاصيلك، غرفتك العامرة ، وسائدك «الطرية»، تهجّد الليل، وكرسي الصلاة ،الساعة المتوقفة عند العاشرة ، وأدويتك منتهية الصلاحية منذ عامين ، ما زالت حاضرة كل تفاصيلك تسبّح كما كنت وتردد بعض تهاليلك..بالمناسبة أنت لم ترحلي ، أنت غيرت مكان الإقامة فقط..ما زلنا نتناوب في زيارة الضريح في كل مساء نحمل أوجاعنا وأكاليل أشواقنا ونسندها على تلك «النصيبة»، نقلم الشوق و الشوك والعشب كما كنا نقلّم أظافرك، وما زلت أعبىء للعصافير العطشى إناء الماء تحت قدميك، أمشّط المدّيد واغصان «قطر الندى» النازلة كخصل الشيب من على الضريح..أزرع الورد الجميل احضره بطريقي من عمان ، فيسرقه العشاق في اليوم التالي..أراك تبتسمين لي وتقولين: ها هم الأموات يرعون الحب يا أحمد..قلت لك ، أنت لم ترحل وانما غيرت مكان الإقامة فقط..ما زلتِ الملتقى ، والمرتقى..ما زلت مكان البوح ،ومستودع الأسرار..ما زلتِ حديقة المارجريت ،والعطرة،وقطر الندى والكاميليا واللوتس و»الليلك» والمحكمة ما زلت كل شيء..
اليوم في عيدك...سأتجرأ في بوحي هذه المرة ،بعد ان امسح بالدعاء جفنيك وامسد يدي على سجّادة «اهدابك» ...اليوم سأقرأ سورة «الملك» أولاً ..وأقرأ «اليكِ في غيابك».

الراي