آخر المستجدات
وزارة المالية: رواتب كانون الثاني في موعدها المقرر بينو يؤكد: شبهة دستورية اثناء التصويت على قانون العمل.. لا نصاب وخطأ في العدّ الضريبة توضح حول خفض ضريبة المبيعات على "الزواحف والأفاعي والسلاحف وغيرها" المياه توضح حول التوصية برفع تعرفة المياه: كلفة المتر المكعب 3.28 دولار.. ونبيعه بـ 40 قرشا "خدع" في محرك البحث غوغل قد يجهلها كثيرون بيع 210 آلاف اسطوانة غاز خلال اليومين الماضيين.. ومحطات المحروقات تستنفر العوران لـ الاردن24: العمالة الوافدة تتحكم بأسعار الخضار والفواكه.. وعلى الأمانة فرض رقابتها التربية لـ الاردن24: لا تغيير على موعد امتحان التوجيهي.. وماضون في الخطة الجديدة وفيات الاربعاء 16/1/2019 منخفض قطبي اليوم وثلوج فوق 900 متر - تفاصيل "ابراهيم".. والد طفلين يناشد الاردنيين مساعدته في تأمين متطلبات العيش الحسنات يدعو "العمل" للالتزام بالاتفاقيات.. ويحذر من اعلانات عاملات المنازل عبر مواقع التواصل بدء الإجراءات القانونية اللازمة لكف الطلب عن أول من كشف قضية الدخان اعتصام في المفرق: تسقط حكومة الافقار.. حكومة رفع الاسعار - صور هميسات: الكشف التنافسي الشهر القادم.. ونتوقع وصول عدد طلبات التوظيف إلى ٣٨٠ ألف بدء تقديم الطلبات الأولية لمشروعات البحث العلمي - رابط الوطنية للدواجن تربط انهاء خدمات موظفين بخسائر في سوق عمان.. والعمل تتابع 1573 طلب للإنضمام لبرنامج "خدمة وطن" باليوم الأول طالع قائمة السلع التي تم تخفيض ضريبة المبيعات عليها - جدول جرش تتأهب للثلوج: نشر آليات على طريق اربد عمان.. وغرف عمليات على مدار الساعة

نجاح الرزاز في القفز عن حاجز قانون الجرائم ..هل يمكنه من اكمال السباق والوصول الى خط النهاية؟

باسل العكور
حكومة عمر الرزاز وهي تمضي مسرعة في رحلة السقوط المدوي في النمطية الحكومية ذاتها ،وهي تجتر صباح مساء ذات السياسات والقرارات والمعالجات والنهج الحكومي المقيت ،تُفاجئنا اليوم بقرار قد يدفع اولئك الذين تشكل موقفهم من الحكومة ، للالتفات قليلا الى الخلف ، للتأكد من دقة ما سمعوه ؟ لحظة من فضلكم، كيف تأخذون هذا القرار المنعش للامال ونحن نغرق في اليأس والاحباط؟ أهي دعوة للمراجعة واعطاء فرصة اخرى للرجل؟ هل تظنون ان قرارا واحدا او اثنين يكفيان لنعيد النظر بالانطباعات التي تشكلت في الاشهر الاربعة الماضية؟ ام انها انعطافة حكومية وتحولٌ الى مسرب جديد؟

من المبكر جدا ان نقول اننا امام نقطة تحول، ولكن هذا لا يمنع ابدا من ان نقول ان قرار سحب مشروع قانون الجرائم الالكترونية من مجلس النواب هو خطوة ايجابية على الطريق الصحيح. وهذا قرار نظن ان الحكومة اتخذته بعد ان توافقت عليه مع كافة مرجعيات القرار في بلادنا. وبذلك يتمكن عقل الدولة هذه المرة من سحب فتيل ازمة، كان يمكن ان تتسبب في اشكالات تدخلنا في حالة من الاستعصاء.

كنا ننتظر ان ينحاز الرزاز او اي من مرجعيات اتخاذ القرار لنبض الشارع عند مناقشات قانون الضريبة، كنا نظن ان اجهزتنا ستنحاز الى اهلها وناسها ومصلحتها المباشرة، ولكن للاسف هذا لم يحدث، وها نحن نضيع فرصة كبيرة لجسر الفجوة بين اجهزة الدولة والمواطنين ،اضعنا فرصة اخرى للنهوض ذاتيا باقتصادنا بعيدا عن وصفات تريدنا اكثر ضعفا وارتهانا وتبعية.

على كل حال هذا ليس موضوعنا، المهم ان الحكومة قررت اليوم سحب مشروع قانون الجرائم الالكترونية، وهو القرار الذي استبعدناه، ونحن نرى تشتت بوصلة الرئيس وتوهانه بين مختلف القضايا والملفات و مجريات الاحداث، ولكن لحسن طالع الوطن ان الرزاز وباقي مراكز القرار خلصوا الى هذه النتيجة في الوقت المناسب .

الرئيس الرزاز بحاجة الى مراجعات جذرية ، وربما هي دعوة ليقف الرئيس الرزاز امام المرآة ويسأل نفسه : كيف وصلت الى هنا؟ بماذا اختلف عن غيري من الرؤساء السابقين (هاني الملقي وعبدالله النسور و فايز الطراونة ...)؟ كيف اقبل ان اكون ضحية ولقمة سائغة لارقامهم وحساباتهم والمعلومات التي يفرجون عنها؟ هل يمكن ان اجزم بانني صاحب القرار، ام انني اقول ما يريدون ، بعد حشوهم برأسي ما يختارون من معلومات تقود الى قرار بعينه ؟ ما الفرق الذي احدثته ،وماذا يمكن ان اترك من بصمة واثر ؟

عندما يجيب الرئيس على هذه الاسئلة بصدق ،نستطيع ان نقول انه قادر على تخطي بقية الحواجز بعد نجاحه في القفز عن حاجز مشروع قانون الجرائم الالكترونية، وقد ينجح فعلا في اكمال السباق والوصول الى خط النهاية.

اليوم نؤكد للرزاز ان هناك ثمة فرصة، ويستطيع الرجل ان يعيد انتاج نفسه، ويغير الانطباع الذي تشكل.. عليه ان يفهم ان هامش الخطأ المتاح بعد اليوم هو صفر بالمئة، والا فان رحلة الهبوط ستدنو من نهايتها الموجعة.