آخر المستجدات
زواتي تتحدث عن امكانية استخراج النفط في الأردن.. وتواصل العمل على حفر 3 آبار غاز جديدة الفرّاية: اعلان اجراءات فتح المطار والدول المسموح لمواطنيها دخول الأردن دون حجر الأسبوع القادم تسجيل (4) اصابات جديدة بفيروس كورونا.. جميعها لقادمين من الخارج رسميا.. أردوغان يصدر قرارا بافتتاح آيا صوفيا للعبادة وتحويل ادارتها إلى الشؤون الدينية مكافحة الفساد: سنلاحق الفاسدين بغضّ النظر عن مراكزهم الأشغال: نسبة الإنجاز في الصحراوي 93%.. وفتح تحويلتي الجرف والزميلة أمام حركة السير الوطنية للأوبئة تدعو لعودة نشاط بعض القطاعات.. وتحذّر من خطر ظهور اصابات جديدة اعتصام حاشد أمام الحسيني رفضا لخطة الضم.. واستهجان لمحاولات التقليل من الخطر التربية تعلن مواعيد وإجراءات امتحانات التعليم الإضافي - اسماء ومواعيد ماذا يعني حصول الأردن على ختم السفر الآمن؟ حوادث مواقع العمل.. درهم وقاية خير من قنطار علاج أمر الدفاع رقم (6).. مبرر التوحش الطبقي! بانتظار العام الدراسي.. هل تكرر المدارس الخاصة استغلالها للمعلمين وأولياء الأمور؟ شركات الكهرباء.. جناة ما قبل وما بعد الكورونا!! التعليم العالي توضح بخصوص طلبة الطب الأردنيين في الجزائر عربيات لـ الاردن24: لن يُسمح للقادمين من أجل السياحة العلاجية بادخال مركباتهم إلى الأردن قلق في الفحيص بعد لجوء لافارج إلى الإعسار: التفاف على تفاهمات البلدية والشركة حول مستقبل الأراضي العجارمة ينفي حديثه عن اتخاذ قرار ببدء العام الدراسي في 10 آب.. ويوضح المراكز الصحية في إربد.. تدني جودة الخدمة يضرّ بالمنتفعين الضمان تسمح للعاملين في قطاع التعليم الخاص الاستفادة من برنامج مساند (2)

إسرائيل و «اتفاق الرعاية» الأردني - الفلسطيني

عريب الرنتاوي
لم ننتظر من نتنياهو وحكومته، احترام الاتفاق الأردني – الفلسطيني بخصوص المقدسات ورعايتها، لأن إسرائيل لم تحترم أصلاً، ما ورد في اتفاقية وادي عربة بهذا الخصوص..حكومةٌ لم تحترم توقيعها والتزاماتها، لن تحترم اتفاقات لم توقع عليها، ولم تكن طرفاً فيها..وهذا بالضبط، ما قاله بينامين نتنياهو قبل يومين على أية حال.

قبل التوقيع على الاتفاق المذكور، وبالأخص بعده، حرصت إسرائيل على توجيه رسائل قاطعة في دلالاتها: القدس بما فيها وعليها، فوق الأرض وتحتها، هي العاصمة الأبدية الموحدة لـ”الدولة اليهودية”: كثفت مشاريعها الاستيطانية كما لم يحدث منذ سبع سنوات وفقاً لآخر التقارير، وتعمدت تسهيل “الانتهاكات” و”الارتكابات” بحق الأقصى والمقدسات، وسمحت لقطعان المستوطنين وغلاة المتطرفين بتدنيس ساحاته وبواباته، غير آبهة لا بتوقيعها على المعاهدة التي كفلت الرعاية الأردنية للمقدسات، وغير ملتفتةٍ إلى الاتفاق الأردني – الفلسطيني بهذا الشأن.

قلنا من قبل، ونقول اليوم، أن ليس للأردن أو للسلطة من تأثير أو “دالة” على الطبقة السياسية – الأمنية الحاكمة في إسرائيل..هذه الطبقة تعرف مسبقاً، “السقوف” التي ستنتهي إليها “ردّات أفعالنا”، وتتصرف وفقها..تعرف أن خيار “المفاوضات” و”التزام طريق السلام”، هو خيار “فوق استراتيجي”، وأن أحدا لن يذهب إلى المس بـ”أوسلو” أو “وادي عربة”..كما أن أحداً لن يصل حدّ المس بما بُني على هذين الاتفاقين..وكل ما هو دون ذلك، مقبول ومحتمل من الجانب الإسرائيلي.

إسرائيل تدرك أن “السلام” مع الأردن والسلطة، سيتضرر من دون ريب، بفعل انتهاكها لحرمة المسجد وتهديدها للطابع الفلسطيني/العربي/ الإسلامي/ المسيحي للمدينة المقدسة، خصوصاً على المستوى الشعبي، لكن من قال أن إسرائيل مهتمة بهذا الجانب..من قال أن إسرائيل لم تغادر منذ زمن “أحلام الشرق الأوسط الجديد” و”صورته الوردية” التي رسمها شمعون بيريز..إسرائيل معنية أساساً، حتى لا نقول، معنية فقط، بالجانب الأمني في علاقاتها مع الأردن والسلطة...

إسرائيل معنية بـ”مظاهر السلام” و”الإطار القانوني” الملزم للمعاهدات المبرمة (المُلزم للجانب العربي حصراً)..لأنها توفر المظلة السياسية والغطاء القانوني، للتنسيق الأمني..بخلاف ذلك، لن يلطم الإسرائيليون خدودهم، إن تراجعت صادرات “المانجا” لعمان، أو إن تقلص استيراد الفلسطينيين للملابس والأغذية الإسرائيلية..ومن يقارن حجم الاقتصاد الإسرائيلي وصادراته، بحجم ما نستورد ويستوردون من سلع وخدمات إسرائيلية، يدرك أننا لا نمتلك الكثير من أوراق في هذا المجال.

كثيرون في فلسطين أنحوا باللائمة، سراً وعلانية على الرئيس الفلسطيني لتوقيعه الاتفاق مع الأردن..وكثيرون في الأردن، ذهبوا شرقاً وغرباً في تفسير معنى الاتفاق ومغزى توقيته، ودائما بخلفية “نظرية المؤامرة”، اليوم نكتشف أن الاتفاق ألقى بأعباء إضافية على الأردن، من دون أن يرفعها عن كاهل الفلسطينيين ورئيس سلطتهم ومنظمتهم.

مواجهة التهديد الإسرائيلي للأقصى والمقدسات، يتطلب ما هو أبعد من مجرد الإدانة المتكررة والشجب المتواصل..ومن الجانبين الأردني والفلسطيني على حد سواء..يجب أن تدرك إسرائيل (وبالملموس)، أن لا “سلام” ولا “معاهدات” معها، من دون القدس والمقدسات..يجب أن يعرف نتنياهو وحكومته، أن القدس وليس أوسلو ووادي عربة، هي “الثابت الأعلى” في السياستين الأردنية والفلسطينية..وأن أي مس بها وبمقدساتها، سيجعل السلام “القادم” مستحيلاً، والسلام “المتحقق” فصلاً من التاريخ، لا أكثر.

وإذا كان من غير المفيد أن نبدأ “ردات فعلنا” من السقف الأعلى للمواقف والإجراءات، فلا بأس من التدرج في هذا المجال..التلويح بخفض مستوى العلاقات، وقف التنسيق الأمني، سحب السفراء وإغلاق السفارات، وصولاً لإعادة النظر في المعاهدات المبرمة.

لا تحتمل السلطة سلاماً من دون القدس ومقدساتها..ولا يحتمل الأردن سلاماً مع إسرائيل من دون القدس ومقدساتها أيضاً، خصوصاً بعد أن “ألزمنا” أنفسنا برعاية المقدسات وحفظها وصونها من التهديد والتدنيس، وعلينا أن نبدأ تحركاً جاداً وحازماً، قبل أن تدهمنا التطورات، ونجد أنفسنا قد استيقظنا على ضياع المدينة واندثار المسجد. (الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies