آخر المستجدات
تأخر إعلان قوائم تعيينات موظفي التربية يثير علامات استفهام تحذيرات من تدهور الأوضاع الصحية للمعتقلين السياسيين ممدوح العبادي: الحزم التي أطلقتها الحكومة لا تخدم الإقتصاد جابر للأردن 24: ثمانية مستشفيات جديدة خلال ثلاث سنوات أمطار اليوم وحالة من عدم الاستقرار الجوي الاثنين تحت شعار لا للجباية.. المزارعون يعودون للإضراب المفتوح يوم الأربعاء الكلالدة: لا يشترط استقالة من يرغب بالترشح من النواب للانتخابات المقبلة ارتفاع حصيلة وفيات فيروس كورونا إلى 2345 الزراعة :حركة الريح تدفع الجراد بعيدا عن المملكة الحباشنة يفتح النار على ديوان الخدمة المدنية: باب للفساد وضياع الأجيال قوات الاحتلال تقتحم مصلى باب الرحمة وتصادر يافطات وبرادي وبالونات مسيرة في الزرقاء: تسقط تسقط اسرائيل.. يسقط معها كلّ عميل الآلاف يشيعون اللواء المتقاعد الدكتور روحي حكمت شحالتوغ - صور اعتصام أمام السفارة الأمريكية: والقدس هي العنوان.. والله أبدا ما تنهان - صور اعتصام حاشد أمام سجن الجويدة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور الأردنيون يلبون نداء المرابطين في المسجد الأقصى - صور تشارك فيها إسرائيل.. دعوات بالأردن لمقاطعة ورشة للمفوضية الأوروبية ارتفاع وفيات “كورونا” في الصين إلى 2236 وظائف وتعيينات شاغرة في مختلف الوزارات - أسماء تعرف على أماكن فعالية "الفجر العظيم" في الأردن

إسرائيلي في الحقوق فلسطيني في الواجبات!

ماهر أبو طير
لو عادت إسرائيل إلى عام 1948 بذهنية هذه الأيام، لما أبقت فلسطينيا واحدا على قيد الحياة، لا في فلسطين عام ثمانية واربعين، ولا في الضفة وغزة والقدس. والسبب واضح، فالمشروع الإسرائيلي مقيد بالديموغرافيا الفلسطينية، التي تحاصره من بضع جهات، وهو حصار تلتف عليه اسرائيل بوسائل عدة، تجنيس الفلسطينيين في الثمانية واربعين، لتصير امتيازات الجنسية، بديلا عن الوطن المحتل، وعبر حصار الغزيين، ليصير الموت جوعا وقهرا، سببا للسكوت، ثم عبر اجهزة اوسلو في الضفة الغربية بديلا عن قمع الاحتلال، واخيرا ورابعا، عبر بطاقة الاقامة في القدس، للمقدسيين، بحيث يصير التهديد بسحبها، سببا في سكوتهم. اربعة تقسيمات، طبقتها اسرائيل فعليا، بحيث قسمت التعامل مع الفلسطينيين في الداخل الى اربع حزم، لكل حزمة شكل مختلف من التعامل، والغاية تفتيت البنية الديموغرافية وإتعابها والحاقها بالاحتلال سياسيا وامنيا واقتصاديا. الذي لاتنتظره اسرائيل تحديدا يأتي من فلسطينيي الثمانية والاربعين، الذين يتم رشقهم من العرب كونهم يحملون جنسية اسرائيلية، برغم انهم ابطال، اذ يكفيهم انهم بقوا في وجه الاحتلال، ولم يتركوا ارضهم، لكنها عجائب الدنيا، اذ يكيد لهم الاحتلال، ويبيعهم العرب المراجل الزائفة، وهذا الذي لاتنتطره إسرائيل، يتعلق بالمقاومة في هذه المنطقة، من حيث وجود حركات سياسية، تقف في وجه الاحتلال بوسائل مختلفة، إضافة إلى خروج من ينفذ عمليات ضد اسرائيل، من داخل هذه المناطق. رئيس الحكومة الإسرائيلية يخرج غاضبا، قائلا: إن فلسطينيي الثمانية والاربعين يتعاملون بمنطق غير صحيح، حين يكون شعارهم، اسرائيلي في الحقوق، فلسطيني في الواجبات، وذلك ردا منه على العملية التي نفذها مؤخرا شاب من الداخل. اسرائيل برغم كل العنجهية عاجزة عن كبح هؤلاء، فالجنسية الإسرائيلية، ليست ضمانا لشراء سكوتهم، وبطاقة الإقامة في القدس، ليست سيفا على أعناق المقدسيين، وأفكار الترحيل الجماعي، تبدو ضربا من ضروب الجنون، والتلويح بضم هؤلاء أو أولئك الى سلطة اوسلو، أمر مثير للغثيان، وفيه إقرار أن السلطة بديل مناسب عن سلطة الاحتلال، قادر على خلع شوك الفلسطينيين. سيبقى السؤال الأصعب في وجه كل هذا المشروع، وهو سؤال الديموغرافيا، سؤال تعجز اسرائيل عن مواجهته، ولن تقدر على مواجهته أبدا، وليس أمامها إلا الندم، على أنها لم تذبح كل الفلسطينيين منذ عام ثمانية وأربعين وحتى عامنا هذا.

الدستور