آخر المستجدات
الاردن24 ترصد ابرز ردود الفعل على كتاب فايز الطراونة عبر وسائل التواصل الاجتماعي - صور المياه تبين المناطق التي ستتأثر بتوقف الديسي كفافي يوضح حول تعيينات اعلام اليرموك واستقالة عميد الكلية.. ودعوة لتشديد الرقابة على التعيينات ترجيح خفض أسعار المحروقات.. والشوبكي: الضريبة المقطوعة ستحرم الأردنيين من فائدة أكبر تشكيلات أكاديمية واسعة في الجامعة الأردنية - اسماء “ديوان الخدمة” يحدد مواعيد مقابلات المرشحين للتعيين (أسماء) خريجو تخصص معلم الصف يواصلون اعتصامهم المفتوح لليوم الثالث على التوالي ويرفعون شعار إقالة الأمين العام حملة الدكتوراة يواصلون اعتصامهم لليوم الواحد والعشرين ويرفعون شعار من لايعمل عليه أن يرحل الحجايا ل الاردن 24: التقاعدات الأخيرة أفرغت وزارة التربية من الكفاءات ... والمدارس غير جاهزة لاستقبال الطلبة جابر ل الاردن 24 : برنامج الإقامة شارف على الانتهاء .. وهدفنا تصدير الكفاءات عن موقف ابو صعيليك من خلاف الطراونة - الرزاز.. وقفة احتجاجية في البقعة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور عبد الله حمدوك: هدفنا هو كيف سيحكم السودان وليس من سيحكم السودان الاردن24 تنشر اسماء محالين على التقاعد في امانة عمان مسؤول إسرائيلي: ترامب سيعلن عن "صفقة القرن" خلال أسابيع سعيدات يرجح خفض اسعار المحروقات بنسبة 3% على الاقل.. ويؤكد: كلها انخفضت عالميا ايهاب سلامة يكتب: ضد الدولة! موانئ العقبة تفرض رسوما جديدة.. وأبو حسان لـ الاردن24: الحكومة اذن من طين وأخرى من عجين! تدهور الحالة الصحية للمعتقل عطا العيسى نتيجة الاضراب عن الطعام ذبحتونا: 260% نسبة زيادة رسوم التمريض في أردنية /العقبة عن نظيرتها في المركز
عـاجـل :

إبراهيم أبو ثريّا

كامل النصيرات

بيديكَ يديكَ وكمشةِ أعلامٍ، هذي ألوانُ فلسطينَ تُرتِّلُ، تقهرُهُم وهْي تنامُ على صدرِكَ، كنْ يا إبراهيمُ شقيّا..تزحفُ، ها أنتَ تُزاحفُهُم و تعلّمُهُم كيف يكونُ الزحفُ، فلسطينُ تمدُّ يديها فيكَ وتُعطيكَ القدمينِ لتصبحَ – يا إبراهيمُ- شهيّا ..
لستَ تُقاتلُ إلاّ كي تَدخُلَ معهم في النارِ، تُحرّقُهُم وتكونُ عليك سلاماً، وجهُكَ وسطَ النارِ جليّا..خُلقتَ لتعبثَ فيهم وخُلقنا كي تسترَ عورتَنا يا وجعاً ما زالَ طريّا..اعبثْ واسترْ، شتّانَ وشتّانَ وشتانْ، بل ما شئتَ من الشتّانْ، ما بين جحورِ الأرضِ مخابئَ للصمتِ الرسميِّ وإبراهيمَ الراكضِ نحو الموتِ إذا ما كان أبوهُ ثُريّا..اعبثْ و استرنا بطريقِكِ لله ..فإنّا يا إبراهيمُ رفعنا أصناماً تأكُلُنا وقتَ الجوعِ، فنحنُ قواعدُ في البيتِ ولا نحسِنُ شيّا..!
*
لحيتُكَ الكثّةُ، عيناكَ، بلادةُ روحِكَ في الزحفِ، وممسحةُ السياراتِ وكرسيٌّ معجزةٌ، أسلحةٌ لتدكَّ عِداكْ..قد ونونتَ كثيراً، وتريدُ الجسدَ الباقي أنْ تَلْحَقَهُ قدماكْ..وشوشتَ فلسطينَ بأُغنيةٍ (هبّت النار و البارود غنّى ..اطلب شباب يا وطن وأتمنى) وتلفّعتَ بأرصفةٍ كانت وقتَ النارِ ووقتَ البردِ تراكْ..تأخذُ منكَ عزيمتَها، طلّتَها، كُحلَ صباياها، بعضَ بخورٍ، وتناشدُكَ اللهَ بأنْ تُعطيها الحنّاءَ هناكْ ..أرخيتَ السمعَ..وخبّأتَ نواياكْ ..يا إبراهيمُ ذهبتَ إلى النمرودِ تحاججُهُ، وترابُ فلسطينَ براهينٌ مقنعةٌ، وسياجُ خُطاكْ ..احتضنَ العلَمَ الباكي ثمّ بكاكْ ..و النمرودُ هو النمرودُ، فإنْ ألقيتَ عليه الرعبَ سيبهُتُ، حينَ يزخُّ عليكَ رصاصاً، وتموتُ وأنتَ الحيُّ بكلِّ عُلاكْ ..إنّكَ ما مِتَّ ولكنّ اللهَ سيعهدُ – يا إبراهيمُ – إليكَ بتطهيرِ فلسطينَ مِنَ البيّاعينَ خَنادقَهم، وبنادقَهم ..حتى لا يبقى في العشقِ سواكْ
*
إنّا آمنّا بالله وما يفعلُ إبراهيمُ بهم ..لكنّا يا إبراهيمُ تركناكَ لتأخذَهُم بالزحفِ ،وما أبقيناكَ تعلّمُنا كيف يكونُ الصبرُ طويلا؟..من أجلِ القدسِ ربحتَ الراحةَ بالقدمينِ الغائبتينِ ، ثمّ أطحتَ بنا، وتركتَ لنا كرسيَّكَ يُدخلُنا ملّةَ إبراهيمَ حنيفاً جيلاً يحملُ جيلا..ها أنتَ على فرسٍ بيضاء تودّعنا، و تنادي قدميكَ منَ الجبلِ الثائرِ، سعياً ترتدّانِ إليكَ وطوعاً، تذهبُ طيراً بهما للهِ ،وتتركنا نتعاتبُ في دمكَ الـ ما أبقى فينا لُغةً، إلاّ قلنا وصرخنا : كُنْ يا إبراهيمُ لترابِ فلسطينَ خليلا..كُنْ يا إبراهيمُ خليلا..