آخر المستجدات
تعليق إضراب موظفي الزراعة إثر الشروع بتنفيذ مطالبهم ‎تحويل طلبة إلى المدعى العام إثر مشاجرة جامعة العلوم الاسلامية - فيديو النداء الأخير لمجلس النواب: سبعة خطوات لإسقاط اتفاقية الغاز بعد احتجازهم لشهرين دون تهمة.. إخلاء سبيل المساعيد وعقل والشيخ "ذبحتونا": الجامعة الأردنية تحاول حصر التعليم بالأغنياء رئيس بلدية إربد يكشف للأردن 24 أسباب تعطيل تصنيع الأسمدة ومشروع المزرعة الشمسية الطفايلة يعلنون الإضراب عن الطعام أمام الديوان الملكي اجواء باردة نسبيا وحالة من عدم الاستقرار الجوي خلال 3 ايام العجارمة ل الأردن 24: لا تمديد لعطلة المدارس اكاديميات تدريب: وزارة العمل تتخبط في إدارة برنامج وطن وكلفتنا الكثير من الخسائر إرسال قانون الإدارة المحلية لمجلس الأمة قريبا وزير الصحة لـ الاردن 24 : نعمل على تحسين جودة الخدمات الصحية عبر خطط وبرامج وزير العمل: اللجنة الثلاثية ستلتئم لاتخاذ قرار بخصوص الحد الأدنى للأجور موظفو عقود في القطاع العام يحتجون على عدم شمولهم بزيادة الرواتب هل تبرّر فرص البطالة المقنّعة أداء وزارة العمل؟! البنك الدولي يطالب الأردن بإصلاحات هيكلية بالدين العام والطاقة على صفيح ساخن.. الأطباء في انتظار مجلس نقابتهم.. وخياران لا ثالث لهما دية: مستوردات المملكة من الألبسة والأحذية تراجعت بنسبة 12% العام الحالي سلطات الاحتلال ستسمح للغزيين بالسفر للخارج عبر الأردن فقط عقباويون يستيقظون من حلم تملّك "شاليهات" على وقع قضية "تعزيم" جديدة!
عـاجـل :

إبراهيم أبو ثريّا

كامل النصيرات

بيديكَ يديكَ وكمشةِ أعلامٍ، هذي ألوانُ فلسطينَ تُرتِّلُ، تقهرُهُم وهْي تنامُ على صدرِكَ، كنْ يا إبراهيمُ شقيّا..تزحفُ، ها أنتَ تُزاحفُهُم و تعلّمُهُم كيف يكونُ الزحفُ، فلسطينُ تمدُّ يديها فيكَ وتُعطيكَ القدمينِ لتصبحَ – يا إبراهيمُ- شهيّا ..
لستَ تُقاتلُ إلاّ كي تَدخُلَ معهم في النارِ، تُحرّقُهُم وتكونُ عليك سلاماً، وجهُكَ وسطَ النارِ جليّا..خُلقتَ لتعبثَ فيهم وخُلقنا كي تسترَ عورتَنا يا وجعاً ما زالَ طريّا..اعبثْ واسترْ، شتّانَ وشتّانَ وشتانْ، بل ما شئتَ من الشتّانْ، ما بين جحورِ الأرضِ مخابئَ للصمتِ الرسميِّ وإبراهيمَ الراكضِ نحو الموتِ إذا ما كان أبوهُ ثُريّا..اعبثْ و استرنا بطريقِكِ لله ..فإنّا يا إبراهيمُ رفعنا أصناماً تأكُلُنا وقتَ الجوعِ، فنحنُ قواعدُ في البيتِ ولا نحسِنُ شيّا..!
*
لحيتُكَ الكثّةُ، عيناكَ، بلادةُ روحِكَ في الزحفِ، وممسحةُ السياراتِ وكرسيٌّ معجزةٌ، أسلحةٌ لتدكَّ عِداكْ..قد ونونتَ كثيراً، وتريدُ الجسدَ الباقي أنْ تَلْحَقَهُ قدماكْ..وشوشتَ فلسطينَ بأُغنيةٍ (هبّت النار و البارود غنّى ..اطلب شباب يا وطن وأتمنى) وتلفّعتَ بأرصفةٍ كانت وقتَ النارِ ووقتَ البردِ تراكْ..تأخذُ منكَ عزيمتَها، طلّتَها، كُحلَ صباياها، بعضَ بخورٍ، وتناشدُكَ اللهَ بأنْ تُعطيها الحنّاءَ هناكْ ..أرخيتَ السمعَ..وخبّأتَ نواياكْ ..يا إبراهيمُ ذهبتَ إلى النمرودِ تحاججُهُ، وترابُ فلسطينَ براهينٌ مقنعةٌ، وسياجُ خُطاكْ ..احتضنَ العلَمَ الباكي ثمّ بكاكْ ..و النمرودُ هو النمرودُ، فإنْ ألقيتَ عليه الرعبَ سيبهُتُ، حينَ يزخُّ عليكَ رصاصاً، وتموتُ وأنتَ الحيُّ بكلِّ عُلاكْ ..إنّكَ ما مِتَّ ولكنّ اللهَ سيعهدُ – يا إبراهيمُ – إليكَ بتطهيرِ فلسطينَ مِنَ البيّاعينَ خَنادقَهم، وبنادقَهم ..حتى لا يبقى في العشقِ سواكْ
*
إنّا آمنّا بالله وما يفعلُ إبراهيمُ بهم ..لكنّا يا إبراهيمُ تركناكَ لتأخذَهُم بالزحفِ ،وما أبقيناكَ تعلّمُنا كيف يكونُ الصبرُ طويلا؟..من أجلِ القدسِ ربحتَ الراحةَ بالقدمينِ الغائبتينِ ، ثمّ أطحتَ بنا، وتركتَ لنا كرسيَّكَ يُدخلُنا ملّةَ إبراهيمَ حنيفاً جيلاً يحملُ جيلا..ها أنتَ على فرسٍ بيضاء تودّعنا، و تنادي قدميكَ منَ الجبلِ الثائرِ، سعياً ترتدّانِ إليكَ وطوعاً، تذهبُ طيراً بهما للهِ ،وتتركنا نتعاتبُ في دمكَ الـ ما أبقى فينا لُغةً، إلاّ قلنا وصرخنا : كُنْ يا إبراهيمُ لترابِ فلسطينَ خليلا..كُنْ يا إبراهيمُ خليلا..