آخر المستجدات
منع الزميل تيسير النجار من السفر اسماعيل هنية: مؤتمر البحرين سياسي ويستهدف تصفية القضية الفلسطينية.. ولم نفوض أحدا سياسيون لـ الاردن24: مؤتمر البحرين حفلة تنكرية لتسويق الوهم وصفقة القرن.. ومولد صاحبه غايب اعتصام على الرابع احتجاجا على مؤتمر البحرين: سمع اللي بالبحرين.. دم الشهداء علينا دين اعتصام امام العمل الاسلامي رفضا لمؤتمر البحرين.. والعكايلة: 24 نائبا وقعوا على مذكرتنا النجار والبوريني في اغنية تجتاح مواقع التواصل: يسقط مؤتمر البحرين - فيديو الاخوان المسلمين: مؤتمر البحرين مقدمة لتصفية القضية الفلسطينية برؤية صهيونية.. ومخرجاته لا تمثل الشعوب اضراب عام يشلّ مخيّم البقعة لساعتين احتجاجا على مؤتمر البحرين - صور الرئاسة الفلسطينية: ورشة البحرين ولدت ميتة ولا سلام دون قرارات مجلس الأمن ارادة ملكية بدعوة مجلس الأمة للاجتماع في دورة استثنائية في 21 تموز المقبل - تفاصيل مصدر لـ الاردن24: عدد من سيجري احالتهم على التقاعد قد يصل الى 10 آلاف موظف وموظفة - تفاصيل دعوة مرشحين للتعيين في الامانة للامتحان التنافسي الثلاثاء - اسماء الشوبكي: اسعار المحروقات انخفضت عالميا.. والضريبة المقطوعة ستحرم المواطن من الاستفادة سلامة حماد يجري تشكيلات ادارية في وزارة الداخلية - اسماء الاصلاح النيابية تتبنى مذكرة لطرح الثقة بحكومة الرزاز بعد مشاركتها في البحرين الضفة تنتفض وغزة اضراب شامل في وجه ورشة البحرين اربد: 2500 محل تجاري اغلقت بشكل نهائي و6 الاف اخرى لم تصوب اوضاعها العام الحالي المعاني لـ الاردن24: لن نجري تقييما لرؤساء الجامعات الا بعد اقرار النظام الخاص الصبيحي ل الاردن24: لسنا مع التقاعد المبكر ولا نشجع عليه ولم يطلب منا اية دراسات مصدر رسمي لـ الاردن24: لم نطرح قانون الانتخاب للنقاش والتعديلات لن تمس جوهر القانون
عـاجـل :

أین اختفی المقاتلون الأردنیون؟

ماهر أبو طير





آلاف الأردنیین، قاتلوا مع تنظیم داعش، وتفاوتت التقدیرات حول عدد ھؤلاء، بین فترة وثانیة، ووصلت التقدیرات إلى أن عدد ھؤلاء، یتجاوز الستة آلاف، وفي حالات انخفضت التقدیرات إلى ألفي شخص.

بعض ھؤلاء قتلوا، خصوصا في سوریة، وبعضھم ما یزال یقاتل في جبھات جدیدة، تم الانتقال الیھا، داخل سوریة، وھناك اعداد انتقلت إلى تركیا، وتركت القتال، ولا ترید العودة إلى الأردن، خشیة من الملاحقات القانونیة، إضافة إلى ما تسرب حول انتقال مقاتلین إلى لیبیا، وفي كل الحالات، لا توجد أي معلومات حول مصیر آلاف المقاتلین، إضافة إلى العائلات التي تم تكوینھا
خلال فترة القتال، والأطفال الذین تم انجابھم، ولا یوجد مع ھؤلاء أي وثائق، تثبت ھویتھم، أو إلى أي بلد ینتسبون.

القرار السیاسي في الأردن، ضد عودة ھؤلاء، كونھم اكتسبوا خبرات قتالیة وعسكریة خطیرة، من التفخیخ إلى صناعة المتفجرات، وغیر ذلك، وقد منعت السلطات الرسمیة، في وقت سابق، إدخال أردنیین من ھؤلاء عبر الحدود البریة، برغم وجود جرحى بینھم، كما ان ذات السلطات، احالت إلى المحاكمة عناصر من داعش، من المقاتلین العائدین، الذین استطاعوا العودة، عبر المطارات، وكان لدى عمان معلومات حولھم.


لا توجد أي تحدیثات رسمیة حول ملف المقاتلین الأردنیین، في تنظیم داعش، وبالرغم من أن الأردن لدیھ شبكة داخل ساحات كثیرة یستقي عبرھا المعلومات، إلا أن الأردن لم یعلن رسمیا عن عدد المقاتلین، ولو من باب التقدیرات، ولم یعلن أي معلومات حول مصیر ھؤلاء، فأین ذھب الآلاف، وأین اختفوا، وما ھو مصیرھم، وأین یعیشون، وماذا یفعلون؟!


مع التغیرات الجاریة داخل سوریة، فإن ملف المقاتلین الأردنیین، لن یغیب طویلا، لأن ھروب المئات أو اكثر من ھؤلاء، من موقع إلى آخر في سوریة، لن یستمر طویلا، وھؤلاء إما سیواجھون الموت بسبب المعارك، أو سیتم القبض علیھم، أو سیھربون نحو دول أخرى، إذا تمكنوا من ذلك، لكن في كل الأحوال، لا بد من مكاشفة حول مصیر ھؤلاء، ومخاطر عودة بعضھم، خصوصا، أن بعض ھؤلاء قاتل أساسا، بأسماء مستعارة، وكنى مختلفة، وقد یتمكن من العودة، فوق ان نقیض ھذا الكلام یقول إن عددا كبیرا من المقاتلین الأردنیین، بات مجھول المصیر، ولا احد یعلم اذا كانوا سجناء خارج الأردن، ام تم قتلھم، أو انھم یتخفون في بیئات مختلفة، انتظارا لظرف آخر، یستطیعون من خلالھ الحركة مجددا.

البؤر التي یسیطر علیھا داعش في سوریة، على سبیل المثال، تضم جنسیات مختلفة، أمیركیة وأوروبیة وعربیة، ومن بین ھؤلاء عدد من الأردنیین، الا ان العدد الأكبر من الأردنیین الذین قاتلوا مع التنظیم، اختفى بطریقة غیر طبیعیة، أو ان ھناك مبالغة في الأساس، بشأن عدد المقاتلین الأردنیین الذین انضموا إلى التنظیم خلال السنین الفائتة. المعلومات تتحدث من جھة ثانیة، عن إعادة تموضع بشأن المقاتلین، إذ إن ھناك محاولات للتسلل إلى العراق، مجددا، أو إلى لیبیا، أو دول أخرى، وھذا شأن بقیة المقاتلین من جنسیات أخرى، خصوصا، ان الدول الغربیة التي ینتمي الیھا عدد من ھؤلاء، لا ترحب ابدا بعودة أي واحد منھم، بل وتتحفظ على عودة عائلاتھم، أو ابنائھم، إلى أوروبا، باستثناء حالات قلیلة، تم الإعلان عنھا، من زاویة إنسانیة بحتة.


قد لا تبدو عمان في وارد الاھتمام بھؤلاء، خصوصا ان المعلومات تؤكد انھا لا تفضل عودة احد منھم، نھائیا، فیما یدرك ھؤلاء ھذا الاتجاه، ویفضلون في اغلب الحالات، القتال حتى الموت، أو الانتقال إلى بیئات جدیدة، ولا تبدو العودة واردة لدى اغلبھم خوفا من النتائج.

ملف المقاتلین الأردنیین مع تنظیم داعش بحاجة إلى تحدیث، اذا كان ذلك ممكنا، واخطر ما في ھذا الملف انتقال بعضھم إلى دول عربیة جدیدة، أو العودة إلى الأردن، بشكل آمن، خصوصا ان أسماءھم الاصلیة لم یتم كشفھا في ساحات القتال، وتخفوا وراء أسماء مستعارة، وكنى مختلفة، لیبقى السؤال من ناحیة قانونیة مجردة، حول مصیر آلاف المقاتلین الأردنیین في الخارج، وأین
ذھبوا، وماذا یفعلون، وھل ما یزالون على قید الحیاة، ام تم قتلھم أو سجنھم، وھذا جانب آخر یثیر الفضول إلى حد كبیر؟