آخر المستجدات
رغم الأمطار والأجواء الباردة.. اعتصام المعطلين عن العمل أمام الديوان الملكي يحافظ على زخمه الوزير المصري: زيادات رواتب الجهاز الحكومي تنطبق على موظفي البلديات الشواربة: زيادة رواتب موظفي ومستخدمي الأمانة اعتبارا من العام المقبل ديوان المحاسبة يوصي وزارة المياه بإعداد استراتيجية لتخفيض نسبة الفاقد المائي مجلس الوزراء يقرر تعيين العرموطي مراقباً عاماً للشركات النقابات المهنيّة تنظّم وقفة تضامنية مع الأسرى الأردنيين في سجون الإحتلال بحارة الرمثا ينصبون خيمة اعتصام مفتوح احتجاجا على التضييق عليهم - صور معتقلون سياسيون يبدأون اضرابا عن الطعام في ثلاثة سجون النواصرة لـ الاردن24: لا شراكة حقيقية مع التربية دون الغاء المادة 5/ د من قانون النقابة عن القطامين والصراوي وسلطة العقبة.. ألاّ تطغوا في الميزان! سائقو التربية يستمرون في إضرابهم المفتوح ويرفضون اتفاق لجنة الفئة الثالثة والوزارة سلامة العكور يكتب: الإرادة والشجاعة كفيلتان بإنقاذ الأردن من أزماته .. طاهر المصري لـ الاردن24: التحضير لزيارة دمشق مستمر وبما يضمن تحقيق أهدافها اتفاق ينهي إضراب موظفي الفئة الثالثة بـ"التربية" توضيح هام من التعليم العالي حول التجاوزات في المنح الهنغارية ذوو معتقلين أردنيين في السعودية يتهمون الحكومة بالتراخي.. ويدعون لاعتصام أمام الرئاسة ارشيدات يطالب بمحاسبة كافة المسؤولين الذين أقروا بوجود ملكيات اسرائيلية في الباقورة الطراونة لـ الاردن24: خلافات مجالس الأمناء ورؤساء الجامعات أصبحت ظاهرة للعيان.. ولا بدّ من التغيير التربية لـ الاردن24: تعليمات جديدة لامتحان التوجيهي قريبا.. وبدأنا اعداد الأسئلة “المحاسبة” يكشف مخالفات مالية وفنية في مديريات “تربية”
عـاجـل :

أين هو المشروع العربي؟

حلمي الأسمر
قبل سنوات قليلة جدا، لمن هم بلا ذاكرة، كان الحديث كله يتجه لشن حرب أمريكية على إيران، لردعها عن إنتاج قنبلة نووية، وكان الناس العاديون يسألوننا: متى تشتعل الحرب، وكنت على يقين من كون مثل هذه الأحاديث أبعد ما تكون عن الواقع، واليوم، ينفض المجتمعون في لوزان، وهم يمثلون القوى الكبرى في العالم، إضافة إلى إيران، وقد وقعوا على اتفاق إطار، يسمح حتى منتصف العام 2015 بإكمال اتفاق مفصل، بين العالم وإيران، يسمح لها بتطوير أبحاثها النووية، ولكن دون إنتاج قنبلة نووية، مع رفع العقوبات الاقتصادية عنها!

إيران، مع العقوبات، وثورات داخلية في عربستان (الأحواز) وصراعها الذاتي بين المحافظين والقوى المعتدلة، «احتلت» أربع عواصم عربية، أنشأت وسلحت مليشيات مسلحة في غير بلد عربي، وحاربت مباشرة ودعمت من يحارب نيابة عنها، في غير ساحة، فماذا سيكون شأنها حينما «تتفرغ» بالكامل لمشروعها في الجزيرة العربية والهلال الخصيب؟

الوجه الآخر لاتفاق الإطار في لوزان، هو اعتراف الغرب بالجمهورية الإسلامية كقوة عظمى، ولاعب إقليمي ضخم، يشارك من موقع اقتدار، بإعادة رسم خرائط المنطقة، سواء بشراكة فاعلة، أو سلبية من القوى الكبرى في الإقليم: إسرائيل، وتركيا، وأذرع الغرب الخفية والظاهرة، وفي الأثناء نسأل، ويسأل كثيرون: أين هم العرب، واين مشروعهم، وهم مادة «التشكيل» وإعادة التشكيل؟

القوى التي كانت – ولم تزل - مرشحة في بلاد العرب لكي تلعب دورا مؤثرا، في صناعة الحدث، كانت مصر والسعودية، وإلى حد ما، ما يمكن أن يسمى القوى الشعبية المؤثرة، سواء كانت جماهير الساحات والميادين، أو التنظيمات الفاعلة خاصة التي تحمل راية الإسلام، فماذا حل بهذه القوى، وسط معمعان الربيع العربي، الذي كان سببا او ذريعة، لإعادة ترسيم خرائط هذه البلاد؟

مصر منشغلة بجراحها الداخلية، وهي الآن بحاجة لمصالحة وطنية شاملة، تُخرِج منها كل الأصوات المجنونة التي تنادي بدوام الحرب الأهلية الباردة، خاصة حثالات الإعلاميين المهووسين في قنوات الردح والرقص السياسي الرديء، ومن يوجههم في «عقل الدولة» ان بقي لها عقل أصلا، فالطريق الذي تسير فيه «أم الدنيا» وصفة كاملة للخراب، وانتحار محقق، لن يكون أثره على الداخل المصري، بل سيمتد لكل الوطن العربي، وما تحتاجه هذه الأرض الآن اصوات راشدة، تعيد التوازن للجنون الذي تعيشه، للحفاظ أولا على ابناء مصر، وثانيا على دورها التي لعبته تاريخيا، كحاضنة للعرب، ومظلة لعملهم المشترك، حتى ولو بالحد الأدنى!

أما السعودية، فهي بحاجة لتحويل عاصفة الحزم إلى مشروع عربي حقيقي، لا يستهدف المشروع الحوثي فقط، بل المشروعين الفارسي والصهيوني، على حد سواء، كي يكتسب شرعية وتأييدا حقيقيين، لأن الخطر الذي يتهدد السعودية لا يأتي فقط من الحوثيين، بل ممن وارءهم، فهم أصحاب المشروع الأكبر، الطامح لبسط النفوذ الفارسي على كامل الجزيرة العربية وبلاد الشام، والعراق، وعندئذ، تصبح القوة الثالثة وهي جماهير الساحات والميادين، والتنظيمات الإسلامية المعتدلة، حاضنا للمشروع العربي، وبغير ذلك، سننتظر سنوات أخرى طويلة من التمزق والضياع والتشظي العربي، إن على صعيد الأنظمة، أو الشعوب!


(الدستور)