آخر المستجدات
صور- الاحتلال يغلق المسجد الأقصى والقدس القديمة الوطني لمجابهة صفقة القرن يطالب الحكومة بترجمة لاءات الملك.. ويدعو لمسيرة الجمعة هآرتس: "صفقة القرن" محكوم عليها بالفشل اصابات واعتقالات- مسيرات في الضفة تنديدا بصفقة القرن حزبيون لـ الاردن24: مواجهة صفقة القرن بالغاء أوسلو ووادي عربة.. وحلّ السلطة الفلسطينية الكهرباء: لا نعكس الفاقد على الفواتير.. وانخفاض الحرارة درجة يرفع الاستهلاك 4% الأوقاف تحذر من فرض واقع جديد على المقدسات الدينية بالقدس.. وتتحدث عن محاولات لتعطيل عملها العمل لـ الاردن24: لن نمدد فترة تصويب الأوضاع.. واعتبار غير المصرحين مطلوبين أمنيا الاونروا: الدعوة لإنهاء عملنا عبر "صفقة القرن" باطلة وخدماتنا مستمرة توق لـ الاردن24: طلبنا مبالغ اضافية لزيادة أعداد المستفيدين من المنح والقروض الجامعية المعلمين تحذر الخدمة المدنية من الالتفاف عليهم: سنكون حازمين مرشحان للرئاسة الأمريكية يعارضان إعلان ترامب رؤساء مجالس محافظات يهاجمون الحكومة ويستهجنون تهميشهم ألمانيا: الخطة الأمريكية تثير تساؤلات.. ولا سلام دائم إلا من خلال حلّ الدولتين المتفاوض عليه الاتحاد الأوروبي يعلق على اعلان ترامب.. ويؤكد التزامه بالتفاوض على أساس حل الدولتين البيت الأبيض ينشر النص الكامل لـ "صفقة القرن" - طالع الأمم المتحدة ترفض صفقة القرن: ملتزمون بخطة سلام على أساس القانون الدولي تركيا: صفقة القرن "ولدت ميتة".. وترمي إلى قتل حل الدولتين واغتصاب أراضي فلسطين مصر تدعو الفلسطينيين والإسرائيليين إلى دراسة صفقة القرن! حماس: "صفقة القرن" مرفوضة وهدفها تصفية القضية الفلسطينية
عـاجـل :

أين هو المشروع العربي؟

حلمي الأسمر
قبل سنوات قليلة جدا، لمن هم بلا ذاكرة، كان الحديث كله يتجه لشن حرب أمريكية على إيران، لردعها عن إنتاج قنبلة نووية، وكان الناس العاديون يسألوننا: متى تشتعل الحرب، وكنت على يقين من كون مثل هذه الأحاديث أبعد ما تكون عن الواقع، واليوم، ينفض المجتمعون في لوزان، وهم يمثلون القوى الكبرى في العالم، إضافة إلى إيران، وقد وقعوا على اتفاق إطار، يسمح حتى منتصف العام 2015 بإكمال اتفاق مفصل، بين العالم وإيران، يسمح لها بتطوير أبحاثها النووية، ولكن دون إنتاج قنبلة نووية، مع رفع العقوبات الاقتصادية عنها!

إيران، مع العقوبات، وثورات داخلية في عربستان (الأحواز) وصراعها الذاتي بين المحافظين والقوى المعتدلة، «احتلت» أربع عواصم عربية، أنشأت وسلحت مليشيات مسلحة في غير بلد عربي، وحاربت مباشرة ودعمت من يحارب نيابة عنها، في غير ساحة، فماذا سيكون شأنها حينما «تتفرغ» بالكامل لمشروعها في الجزيرة العربية والهلال الخصيب؟

الوجه الآخر لاتفاق الإطار في لوزان، هو اعتراف الغرب بالجمهورية الإسلامية كقوة عظمى، ولاعب إقليمي ضخم، يشارك من موقع اقتدار، بإعادة رسم خرائط المنطقة، سواء بشراكة فاعلة، أو سلبية من القوى الكبرى في الإقليم: إسرائيل، وتركيا، وأذرع الغرب الخفية والظاهرة، وفي الأثناء نسأل، ويسأل كثيرون: أين هم العرب، واين مشروعهم، وهم مادة «التشكيل» وإعادة التشكيل؟

القوى التي كانت – ولم تزل - مرشحة في بلاد العرب لكي تلعب دورا مؤثرا، في صناعة الحدث، كانت مصر والسعودية، وإلى حد ما، ما يمكن أن يسمى القوى الشعبية المؤثرة، سواء كانت جماهير الساحات والميادين، أو التنظيمات الفاعلة خاصة التي تحمل راية الإسلام، فماذا حل بهذه القوى، وسط معمعان الربيع العربي، الذي كان سببا او ذريعة، لإعادة ترسيم خرائط هذه البلاد؟

مصر منشغلة بجراحها الداخلية، وهي الآن بحاجة لمصالحة وطنية شاملة، تُخرِج منها كل الأصوات المجنونة التي تنادي بدوام الحرب الأهلية الباردة، خاصة حثالات الإعلاميين المهووسين في قنوات الردح والرقص السياسي الرديء، ومن يوجههم في «عقل الدولة» ان بقي لها عقل أصلا، فالطريق الذي تسير فيه «أم الدنيا» وصفة كاملة للخراب، وانتحار محقق، لن يكون أثره على الداخل المصري، بل سيمتد لكل الوطن العربي، وما تحتاجه هذه الأرض الآن اصوات راشدة، تعيد التوازن للجنون الذي تعيشه، للحفاظ أولا على ابناء مصر، وثانيا على دورها التي لعبته تاريخيا، كحاضنة للعرب، ومظلة لعملهم المشترك، حتى ولو بالحد الأدنى!

أما السعودية، فهي بحاجة لتحويل عاصفة الحزم إلى مشروع عربي حقيقي، لا يستهدف المشروع الحوثي فقط، بل المشروعين الفارسي والصهيوني، على حد سواء، كي يكتسب شرعية وتأييدا حقيقيين، لأن الخطر الذي يتهدد السعودية لا يأتي فقط من الحوثيين، بل ممن وارءهم، فهم أصحاب المشروع الأكبر، الطامح لبسط النفوذ الفارسي على كامل الجزيرة العربية وبلاد الشام، والعراق، وعندئذ، تصبح القوة الثالثة وهي جماهير الساحات والميادين، والتنظيمات الإسلامية المعتدلة، حاضنا للمشروع العربي، وبغير ذلك، سننتظر سنوات أخرى طويلة من التمزق والضياع والتشظي العربي، إن على صعيد الأنظمة، أو الشعوب!


(الدستور)