آخر المستجدات
ارشيدات لـ الاردن24: مستوى الحريات انحدر إلى حدّ لم يصله إبان الأحكام العرفية البطاينة لـ الاردن24: نحو 100 ألف عامل صوبوا أوضاعهم.. ولن نمدد الطفايلة في مسيرة المتعطلين عن العمل: إذا ما بتسمعونا.. عالرابع بتلاقونا سامح الناصر يتعمّد تجاهل مطالب الصحفيين الوظيفيّة عبير الزهير مديرا للمواصفات وعريقات والجازي للاستثمارات الحكوميّة والخلايلة لمجلس التعليم العالي وفاة متقاعد سقط من أعلى السور المقابل لمجلس النواب خلال اعتصام الثلاثاء ترفيعات واحالات واسعة على التقاعد في وزارة الصحة - اسماء وقفة أمام الوطني لحقوق الإنسان تضامنا مع المعتقلين المضربين عن الطعام الخميس توق يُشعر جامعات رسمية بضرورة تعيين أعضاء هيئة تدريس أو خفض عدد طلبتها الكنيست تصادق على حل نفسها والدعوة لانتخابات جديدة شج رأس معلم وإصابة ٤ آخرين في اعتداء على مدرسة الكتيفة في الموقر دليل إرشادي لطلبة التوجيهي المستنفدين حقهم من 2005 إلى 2017 اجراءات اختيار رئيس للجامعة الهاشمية تثير جدلا واسعا بين الأكاديميين سائقو التربية يعلقون اضرابهم بعد التوصل لاتفاق مع الوزارة - تفاصيل المياه لـ الاردن24: عدادات الكترونية "لا تحسب الهواء" لجميع مناطق المملكة صداح الحباشنة يوضح حول الخلاف مع زميلته الشعار.. ويدعو الناخبين لمراقبة أداء ممثليهم الصبيحي لـ الاردن24: تمويل زيادات الرواتب لن يكون من أموال الضمان أبرز التعديلات على نظام تعيين الوظائف القيادية الحملة الوطنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز تخوض معركتها الأخيرة.. والكرة في ملعب النوّاب تضامنا مع السجناء السياسيين.. وسم #بكفي_اعتقالات يتصدر تويتر في اليوم العالمي لحقوق الإنسان

أوهام ما بعد الحرب السورية

ماهر أبو طير
من الاوهام التي يتم بيعها للسوريين،قصة اعادة اعمار سورية.هذه القصة حصراً، يجب ان لايصدقها احد. لان سورية في يوم من الايام، لن تحصل الا على بضعة مئات الملايين من الدولارات كصدقات من المجتمع الدولي، من اجل اعادة الاعمار. خسائر سورية من الحرب تتجاوز المئتي مليار دولار، وهذه تقديرات تشمل كل القطاعات الاقتصادية في سورية، وهي تقديرات اقل من الواقع بكثير، لان خسائر الافراد لايتم حصرها بشكل جيد، مئات الاف البيوت المهدومة، ضياع المدخرات، التشرد في الدنيا، وداخل سورية....عدد اللاجئين عشرة ملايين سوري. عند احتلال العراق الغني عام 2003 انشغل العراقيون بقصة اعادة الاعمار، وتم عقد المؤتمرات والخلاصة ...لاشيء، وما زالت مليارات العراق يتم تبديدها، وما زلنا نسمع عن نقص الكهرباء والخدمات في العراق، فوق الفساد المالي، وإذا كان العراق الثري جدا، لم ينجح بملف إعادة الإعمار، فهل ستنجح سورية، التي باتت بلا موارد، وتم هدم صناعاتها ومدنها وبنيانها، وتخريب الحياة فيها. تشعر أحيانا أن جملة «إعادة الأعمار» تخفي دعوة أخرى، إذ وكانها تقول للسوريين واصلوا هذه الحرب، واصل ايها النظام حربك، و واصلي أيتها الثورة بكل اجنحتك هذه الحرب، لأن ما تهدمونه سيتم تعويضه، ولاعليكم، وكل سوري تراه، يقول لك سنعود ونعمر سورية، والكلام عاطفي، لا يتم صرفه مقابل ليرة سورية في هذا الزمن. معنى الكلام أن سورية -للأسف- الشديد باتت خرابة اليوم، والذي سيحكمها في نهاية المطاف، سيجلس فوق كومة من الانقاض، وإني لأعجب من بشار الأسد ونظامه، على ماذا يقتلون ولماذا يقتتلون، فكم تبقى من سورية الدولة التي يمكن حكمها، وكم عقد سيحتاج حاكمها الحالي، أو غيره، من أجل إعادة الإعمار، والخلاصة انها تحولت الى دولة فاشلة منهارة ضعيفة، لا يمكن لأحد إعادتها الى سابق عهدها، حين كانت بلا مديونية داخلية او خارجية. لو تعرضت سورية لضربة بقنبلة نووية، لكان أهون من نتائج هذه الحرب، ونحن هنا، لا نتحدث عن شرعية النظام، ولا شرعيات الثوار، نتحدث عن البلد الأقدم من التاريخ، حين يتم حرقه كليا، وتحويله الى خرابة وكومة انقاض، وبيئة لا تصلح للحياة والبشر. يكفينا في سورية حالة تشرد ستة ملايين سوري داخلها، واربعة ملايين خارجها، فوق الشهداء والجرحى، فوق رعب الأطفال والعائلات من القصف وصوته وأضراره، فعن أي جيل من السوريين نتحدث هنا، بعد كل هذا الدمار. يقال هذا الكلام حتى يصمت قليلا من يواصلون إدارة المشهد فقط بالكلام عن الشرعيات والمؤامرات،لأن كل هذا لا يغطي الصورة الأصلية، أي دمار سورية،وما حدث في سورية بحاجة الى الف عام من أجل معالجته، هذا فوق الكراهية والأحقاد التي تم بذرها بين السوريين، وهي أحقاد لن تزول، لأن الكل يتوعد الكل، والكل يعتقد أن الطرف الثاني مسؤول عن مصيبته. ليس مهما من يحكم سورية العقد المقبل سورية الموحدة، أم سورية المفتتة، والأهم أن نسمع اجابة محددة بغير الكلام العام، عن الكيفية التي سيعادعبرها إعادة إعمار سورية، بلداً ودولة وشعباً، لأن التشظية وصلت الى العظم، والخراب فوق كل زاوية. الكل في الأزمة السورية يتحدث عن الرابحين المحتملين لهذا الصراع، لكن لا أحد يتحدث عن سورية، بأعتبارها الخاسر الوحيد والمؤكد لألف عام مما تعدون. لو كان العالم يريد بقاء سورية، لما سمح بمرور سلاح قليل للنظام، وسلاح قليل للثوار، ولتم منع التسليح عن دمشق الرسمية على الطريقة اليمنية، لكن السلاح القليل بيد الطرفين، يسهم في إدامة الحرب، من اجل التأكد من قدرة هذه الثنائية، على نسف آخر حجر في القلعة السورية، وبعدها قد نسمع عن «توقف مفاجئ» لهذه الحرب. الدستور maherabutaire@gmail.com