آخر المستجدات
ترامب يوقع اعلانا رئاسيا باعتراف أمريكا بسيادة اسرائيل على الجولان الاحتلال يستهدف موقعَيْن شمالي غرب غزة الاردن24 تنشر نتائج انتخابات فروع نقابة المعلمين - اسماء الرئيس الروماني يهاتف الملك عبدالله: رئيسة الوزراء لا تملك صلاحية نقل السفارة إلى القدس الطراونة: الغاء الزيارة الملكية لرومانيا رسالة بأن القدس ليست للمساومة وزير التربية: المسار الوظيفي للمعلمين يرفع علاواتهم الى 250 % الغاء الفعاليات الاقتصادية مع رومانيا الافراج عن الناشط البيئي باسل برقان بكفالة المياه تحذر: فيضان المياه من سد الموجب بعد امتلائه للمرة الاولى.. وفيضان سد الملك طلال للمرة الثالثة الاتصالات لـ الاردن24: لا ضرائب جديدة.. وشركات عالمية ستفتتح مقرات في الاردن الجفر: مواطنون يتفاجأون بازدياد تدفق النفط من بئر أم لحم.. ويستهجنون التصريحات الحكومية - صور الصايغ لـ الاردن24: وضعنا "بلوك" على أراضي الخزينة لحمايتها.. ولا يجوز مبادلتها أو التنازل عنها الرحاحلة لـ الاردن24: نظام لتسهيل شمول "العمل الجزئي والمرن" بالضمان.. وحملة ضبط المتهربين مستمرة الملك يلغي زيارته الى رومانيا نصرة للقدس ‎المياه تحذر من فيضان المياه من سد الوالة للمرة الخامسة اصابات في سقوط صاروخ على منزل شمال تل ابيب (فيديو) موظفو فئة ثالثة في التربية يقررون الاعتصام امام الوزارة الثلاثاء رئيس ديوان المحاسبة لـ الاردن24: ارتفاع في عدد المخالفات التي يتم ضبطها.. وسنعود للرقابة المسبقة فيسبوك يحظر صفحة النائب خليل عطية بسبب فيديو الشهيد عمر أبو ليلى طعن سجانين في النقب وقوات القمع تقتحم السجن
عـاجـل :

أوهام ما بعد الحرب السورية

ماهر أبو طير
من الاوهام التي يتم بيعها للسوريين،قصة اعادة اعمار سورية.هذه القصة حصراً، يجب ان لايصدقها احد. لان سورية في يوم من الايام، لن تحصل الا على بضعة مئات الملايين من الدولارات كصدقات من المجتمع الدولي، من اجل اعادة الاعمار. خسائر سورية من الحرب تتجاوز المئتي مليار دولار، وهذه تقديرات تشمل كل القطاعات الاقتصادية في سورية، وهي تقديرات اقل من الواقع بكثير، لان خسائر الافراد لايتم حصرها بشكل جيد، مئات الاف البيوت المهدومة، ضياع المدخرات، التشرد في الدنيا، وداخل سورية....عدد اللاجئين عشرة ملايين سوري. عند احتلال العراق الغني عام 2003 انشغل العراقيون بقصة اعادة الاعمار، وتم عقد المؤتمرات والخلاصة ...لاشيء، وما زالت مليارات العراق يتم تبديدها، وما زلنا نسمع عن نقص الكهرباء والخدمات في العراق، فوق الفساد المالي، وإذا كان العراق الثري جدا، لم ينجح بملف إعادة الإعمار، فهل ستنجح سورية، التي باتت بلا موارد، وتم هدم صناعاتها ومدنها وبنيانها، وتخريب الحياة فيها. تشعر أحيانا أن جملة «إعادة الأعمار» تخفي دعوة أخرى، إذ وكانها تقول للسوريين واصلوا هذه الحرب، واصل ايها النظام حربك، و واصلي أيتها الثورة بكل اجنحتك هذه الحرب، لأن ما تهدمونه سيتم تعويضه، ولاعليكم، وكل سوري تراه، يقول لك سنعود ونعمر سورية، والكلام عاطفي، لا يتم صرفه مقابل ليرة سورية في هذا الزمن. معنى الكلام أن سورية -للأسف- الشديد باتت خرابة اليوم، والذي سيحكمها في نهاية المطاف، سيجلس فوق كومة من الانقاض، وإني لأعجب من بشار الأسد ونظامه، على ماذا يقتلون ولماذا يقتتلون، فكم تبقى من سورية الدولة التي يمكن حكمها، وكم عقد سيحتاج حاكمها الحالي، أو غيره، من أجل إعادة الإعمار، والخلاصة انها تحولت الى دولة فاشلة منهارة ضعيفة، لا يمكن لأحد إعادتها الى سابق عهدها، حين كانت بلا مديونية داخلية او خارجية. لو تعرضت سورية لضربة بقنبلة نووية، لكان أهون من نتائج هذه الحرب، ونحن هنا، لا نتحدث عن شرعية النظام، ولا شرعيات الثوار، نتحدث عن البلد الأقدم من التاريخ، حين يتم حرقه كليا، وتحويله الى خرابة وكومة انقاض، وبيئة لا تصلح للحياة والبشر. يكفينا في سورية حالة تشرد ستة ملايين سوري داخلها، واربعة ملايين خارجها، فوق الشهداء والجرحى، فوق رعب الأطفال والعائلات من القصف وصوته وأضراره، فعن أي جيل من السوريين نتحدث هنا، بعد كل هذا الدمار. يقال هذا الكلام حتى يصمت قليلا من يواصلون إدارة المشهد فقط بالكلام عن الشرعيات والمؤامرات،لأن كل هذا لا يغطي الصورة الأصلية، أي دمار سورية،وما حدث في سورية بحاجة الى الف عام من أجل معالجته، هذا فوق الكراهية والأحقاد التي تم بذرها بين السوريين، وهي أحقاد لن تزول، لأن الكل يتوعد الكل، والكل يعتقد أن الطرف الثاني مسؤول عن مصيبته. ليس مهما من يحكم سورية العقد المقبل سورية الموحدة، أم سورية المفتتة، والأهم أن نسمع اجابة محددة بغير الكلام العام، عن الكيفية التي سيعادعبرها إعادة إعمار سورية، بلداً ودولة وشعباً، لأن التشظية وصلت الى العظم، والخراب فوق كل زاوية. الكل في الأزمة السورية يتحدث عن الرابحين المحتملين لهذا الصراع، لكن لا أحد يتحدث عن سورية، بأعتبارها الخاسر الوحيد والمؤكد لألف عام مما تعدون. لو كان العالم يريد بقاء سورية، لما سمح بمرور سلاح قليل للنظام، وسلاح قليل للثوار، ولتم منع التسليح عن دمشق الرسمية على الطريقة اليمنية، لكن السلاح القليل بيد الطرفين، يسهم في إدامة الحرب، من اجل التأكد من قدرة هذه الثنائية، على نسف آخر حجر في القلعة السورية، وبعدها قد نسمع عن «توقف مفاجئ» لهذه الحرب. الدستور maherabutaire@gmail.com