آخر المستجدات
خط الفقر 100 دينار للفرد و400 دينار للأسرة المتوسطة أوامر تغييرية على عطاءات جسور البحر الميت بـ 4 مليون دينار تثير موجة أسئلة.. والاشغال ترد - وثائق سعيدات يرجح خفض اسعار المحروقات بنسبة 3% على الاقل.. ويؤكد: كلها انخفضت عالميا ايهاب سلامة يكتب: ضد الدولة! موانئ العقبة تفرض رسوما جديدة.. وأبو حسان لـ الاردن24: الحكومة اذن من طين وأخرى من عجين! تدهور الحالة الصحية للمعتقل عطا العيسى نتيجة الاضراب عن الطعام ذبحتونا: 260% نسبة زيادة رسوم التمريض في أردنية /العقبة عن نظيرتها في المركز النواب يضع نفسه أمام اختبار جديد.. المطلوب ليس الاعتصامات بل الالتزام بالتوصيات! سليمان معروف البخيت.. بطل ليس من ورق - صور الاحتلال يحاكم أردنيا بزعم محاولة تنفيذ عملية طعن.. والخارجية لا تجيب النواب يرفض تعديل الأعيان على أصول المحاكمات المدنية بمنح صلاحيات التبليغ لشركات خاصة خريجو تخصص معلم الصف يبيتون ليلتهم الأولى أمام مبنى وزارة التربية والتعليم ويطالبون بلقاء الوزير المعايطة: نظام التمويل المالي للأحزاب جاء إثر توافقات لتحفيزها بالمشاركة بالحياة السياسية والبحث عن مصادر للتمويل غيشان يطالب ببرنامج وطني للاحتفال بأراضي الباقورة والغمر جابر يكشف عن توجه لدمج مديريات واستحداث موقعين للأمين العام.. ولجنة تخطيط القطامين يحذر من "قنبلة موقوتة" تنتظر الأردن.. ويطالب الحكومة بالاستقالة - فيديو أنا لست أنت.. خمسون قاعدة لعيش مطمئن بلاغ طلال ابو غزالة الاخير.. لغة هدّامة ومنطق رأسمالي جشع! اعلان موعد واسماء المدعوين لامتحان المفاضلة للطلبة الحاصلين على معدلات متساوية في التوجيهي العربي الحكومة تعلق على حوادث النوادي الليلية.. وتقرّ تعليمات الأوامر التغييرية للأشغال والخدمات الفنيّة
عـاجـل :

أنفاقنا وأنفاقهم!

ماهر أبو طير
كل العالم المؤمن باسرائيل يضج غضباً على أنفاق غزة، لكنه يصمت بكل بلادة أمام أنفاق القدس، والفرق بين الحالتين كبير.
أنفاق غزة التي يقولون انها لاطلاق الصواريخ، ويقومون بهدمها من كل الجهات، ويشارك العرب في هدمها، تأسست في الاصل لتأمين الغذاء والدواء لشعب محاصر في غزة، ولو قامت اسرائيل والعرب معها برفع الحصار، اساسا، ولم تغلق المعابر، لما اضطر الناس بداية للانفاق، وهي تقول اننا امام شعب جبار من الصعب هزيمته، ولا حصره وراء جدار كما في الضفة الغربية.
ذات الانفاق تطورت مهمتها، فتحولت بشكل طبيعي الى مورد للسلاح ، وتغيرت مهماتها لاحقا، لتصير سببا في اطلاق الصواريخ، والفشل الاستخباري الاسرائيلي كارثي عليهم، لان كل آلة العدوان وشبكة الجواسيس، لم تتنبه الى حفنة تراب تخرج من باطن الارض، واين تذهب ليلا او نهاراً.
نسف الانفاق لن يغير من الواقع شيئا، فمن المؤكد ان هناك أنفاقا اخرى، ومن المؤكد ان هناك أنفاقا سيتم حفرها، والامر قد يمتد للضفة الغربية، فيحفر المرء في طولكرم ويخرج لك في حيفا.
مقابل هذا المشهد الانساني والبطولي والوظيفي ايضا، يصمت العالم المنافق امام انفاق القدس، فإسرائيل حفرت عشرات الانفاق والممرات تحت المسجد الاقصى، والكل يندد او يتعامى، وهي انفاق تم حفرها لزلزلة اساسات المسجد الاقصى، وللبحث عن هيكل سليمان، ولممارسة طقوس توراتية اسفل الاقصى.
برغم ان اخطار الانفاق على الاقصى كبيرة جداً، وقد تؤدي الى هدم المسجد الاقصى عبر تلغيم الانفاق، او عدم احتمال المسجد لاي هزة طبيعية او صناعية، الا ان احداً لم يتكلم بكلمة، لا من الغرب ولا من العرب، فاسرائيل مسموح لها ان تحفر الانفاق لتدميرنا في صلب عقيدتنا، واهل غزة ممنوع عليهم حفر نفق لتهريب حبة دواء، قبل ان يتحول الى نفق لتهريب السلاح او لاطلاق الصواريخ.
لو جلس العالم بحياد وموضوعية واجرى تقييما لمخاطر الانفاق في الحالتين، لاكتشف ببساطة ان انفاقهم اشد خطرا من كل انفاق غزة، ولاقر ان انفاق غزة كانت نتيجة لمن يحفر في القدس، لكنه عالم يقرأ النص بالمقلوب دون ان يرف له جفن ابداً.
هذا انموذج مبسط، لهذا النفاق العالمي، الرياء، الرؤية بعين واحدة، وكأننا امام الاعور الدجال الذي لا يرى الا بعين واحدة، فيما استرضاؤه يعني ظاهرا الرضى والجنة، وهو عند الله نار وجحيم، ومقاومته في ظاهرها جحيم وحقيقتها جنة، وهذه قراءة سياسية لمعنى الاعور الدجال الذي نراه في سياسات هذا العالم المنافق.
ما بين أنفاقنا وأنفاقهم قصة طويلة تستحق التأمل.

الدستور