آخر المستجدات
وقفة احتجاجية أمام محكمة أمن الدولة بالتزامن مع جلسة ابو ردنية والعيسى مواطنون يتهمون الزراعة بالسماح بقطع أشجار سنديان عمرها ١٠٠٠ سنة.. والوزارة تنفي سائقو التربية يواصلون اضرابهم: اجراءات لذرّ الرماد في العيون - صور شاهد- صلوات علنية للمستوطنين داخل الأقصى واعتداء على المرابطين فرح ينتقد تعاطي الخارجية مع ملف الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال العبادي لـ الاردن24: تصريحات الرزاز تعاكس الواقع.. ونسمع جعجعة ولا نرى طحنا الأردن سيتسلم أراضي الباقورة والغمر في العاشر من الشهر القادم آلاف المستوطنين يقتحمون حائط البراق بالقدس المحتلة المواصفات: مواصفات قياسية لبطاريات الهايبرد خلال 6 أشهر جعجع يعلن استقالة وزرائه من الحكومة اللبنانية عاصفة الكترونية دعما للأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال الأحد لبنان: الداخلية تنفي استقالة الوزيرة ريا الحسن.. ولا اجتماع للحكومة الأحد.. والمتظاهرون يتدفقون إلى الشوارع عبد خرابشة لـ الاردن24: تقرير ديوان المحاسبة القادم يكشف انضباط الجهات التنفيذية الاحتلال يقدم "ماء وملح" للأردنية هبة اللبدي.. ومحاميها سيطعن بتمديد اعتقالها وزير المالية اللبناني: التراجع عن فرض أي ضريبة وإلغاء جميع المشاريع المقدمة في هذا الشأن "الاطباء" تطلب لقاء عاجل مع الرزاز.. واتفاق على الزام شركات التأمين بلائحة الاجور الطبية الضمان لـ الاردن24: بدء استقبال طلبات التعطل عن العمل لغايات التعليم والعلاج قبل نهاية الشهر حملة ارجاع مناهج الصفين الأول والرابع تواصل نشاطها.. وتدعو الأهالي للاستمرار بتسليم المناهج بعد "الجلدة الأخيرة" اللبنانيون يصرخون: إرحلوا! الأطباء لـ الاردن24: قرار الحكومة سيتسبب بتعويم كشفيات وأجور الأطباء.. وشركات التأمين ستتحكم بالسوق

أنفاس الكستناء!

حلمي الأسمر
منذ ليلة الأربعاء على الخميس، بدأت تهب نسائم رطبة، مشبعة بأنفاس الكستناء، بعد موجة حر، كأنها كانت تحتفل برحيل الصيف، وهبوط الشتاء!
نودع فصلا، ونستقبل آخر، وما ثم غير انحدار وانهيار، ينسينا حلاوة الاستمتاع بليالي الدفء الكستنائية، فالصقيع يستوطن الأرواح، التي ملأتها ندوب الأحداث الكبرى التي تدهمنا بغلظة وكثافة غير مسبوقة، ففي عرف التاريخ الاعتيادي، قد تمر سنوات على أمة، دون أن يشغل بالها غير شح إنتاج البيض مثلا، أو حمى تصيب البقر، أو انهيار جسر، أو تصادم قطارين، أما نحن في هذه البقعة من العالم، فما أكثر ما تتقلب أحوالنا، وما أكثر ما تزدحم أيامنا، بل ساعاتنا بالدهشات، كأن التاريخ مشغول بنا نحن تحديدا، ولا عمل له غير «التعيلم» على أجسادنا، أو قل ربما هو «ملحوق» بالوقت ولديه أجندة مزدحمة، لا بد من تنفيذها خلال وقت قياسي، فتراه «يتحفنا» كل حين وبشكل متلاحق بأحداث مفصلية، لا نصحو من «لخمة» حدث حتى نكون غرقنا في دوامة آخر!
نتوق كأي «بني آدميين» إلى استنشاق أنفاس الكستناء إذ تهب مبكرا، ونحن في مزاج مستقر رائق، نستشعر حلاوة النظر إلى الأفق، لحظة شفق ما، أو خوض مغامرة صبيانية على دراجة هوائية في غابة ما، بصحبة ممتعة، أو استلقاء هادىء متثائب على شاطىء كسول، أو عزلة شاعرية في بيت ريفي، يخلو من أي وسيلة اتصال حديثة، نتوق كأي بشر إلى لحظة يروق فيها ماؤنا العكر، فتستقر الشوائب في القعر، فلا نجد تلك اللحظة إلا في أحلام، تقطعها كوابيس ومطاردات وهمية تنهكنا فتتعرق أجسادنا وتكاد تتفتت عضلاتنا ونحن مستلقون في أسرتنا!
أحلام قيد الانتظار، وأمنيات محتبسة «حراريا» في ذاكرة مسيجة بأسلاك شائكة، وكبت متفجر ينداح تعبيرات بلهاء على صفحات الفيسبوك والمدونات السرية، وتغريدات مكتومة على تويتر، وتنهيدات متقطعة لا تكاد تُسمع، وقهر يتناثر شظايا في أحداث عنف أسري أو مجتمعي، أو حتى مع الذات!
نغرق في حالة من التشوه والتشويه، فلا نحن نحن، ولا صيفنا صيف، ولا ثوراتنا ثورات، ولا إصلاحنا إصلاح، ولا انقلاباتنا انقلابات، ولا دساتيرنا دساتير، ولا حرياتنا حريات، ولا أحزابنا أحزاب، كأننا في صدد إعادة تعريف الأشياء والمصطلحات والمفاهيم، بل إننا نشعر أحيانا أننا نعيش في شهر أو أسبوع ما عاشته البشرية في حقب تاريخية ممتدة، فنحن في يوم نعيش العصر الحجري، وفي يوم آخر عصر الإنسان الأول ساكن الكهوف، وفي يوم آخر عصر ثورة الاتصالات والانفجار المعرفي، وفجأة نعود إلى عصر آخر، لا ينتمي إلى أي من العصور التي عرفها الإنسان، فهو خليط من كل الحقب التاريخية،
خارج النص-بقية
جوع وفقر وقصف ومذابح، ومحاكم تفتيش، وإعدامات ميدانية، وتشدقات ديمقراطية، وحريات مخلوطة بماء العبودية، وكذب بلا حساب!
كم شوهتنا الأيام والأحداث، وكم أخرجتنا من دائرة البشر، إلى كائنات تمشي أحيانا على أربع، وأحيانا تزحف على بطونها، أو تطير بجناحين مكسورين، فلا تكاد تعلو حتى تهوي في بئر عميقة بلا قرار!
حنانيك أيتها الأيام، ترفقي بنا، اتركي لنا فسحة من وقت قصير لاستنشاق ياسمينة، أو مداعبة حبيبة، أو ملء الصدر بأنفاس كستناءة نضجت للتو، ففاح عبيرها، دون أن تنفجر في وجوهنا، وينتشر نثارها في الفضاء!
(الدستور)