آخر المستجدات
العرموطي يسأل الصفدي عن مواطن أردني اختفى في أمريكا منذ 4 سنوات - وثيقة ارادة ملكية بالموافقة على تعيين اللوزي سفيرا لدى دولة قطر.. والموافقة على تعيين آل ثاني سفيرا قطريا لدى المملكة الحكومة تحيل نحو 1400 موظفا على التقاعد - اسماء خلال زيارة رئيس الوزراء لها... اربد توجه انذارا عدليا للرزاز وحكومته المدرب محمد اليماني في ذمة الله الصحة ل الأردن 24 : تعبئة شواغر الوزارة مطلع آب وتتضمن تعيين 400 طبيبا الجغبير لـ الاردن24: نطالب الحكومة بالتعامل بالمثل مع الجانب المصري.. وهناك عراقيل مقصودة أمامنا حزبيون ل الأردن 24 : تعديل قانون الانتخابات لتطوير الحياة السياسية وتغيير نظام القوائم وطريقة احتساب الأصوات "الجرائم الالكترونية" تنصح بحماية الحسابات على مواقع التواصل الخصاونة ل الأردن 24 : حل مشكلة تصدير المنتجات الزراعية .. وسنحدد قائمة أسعار للصيف والشتاء مصدر رسمي ل الأردن 24: لانية لتمديد الدوام في معبر جابر ولن نتنازل عن إجراءاتنا الأمنية استشهاد الأسير نصر طقاطقة في العزل الانفرادي بسجن "نيتسان" الأمن يباشر التحقيق بشكوى اعتداء شرطي على ممرض في مستشفى معان التربية ل الاردن٢٤: صرف مستحقات مصححي ومراقبي الثانوية العامة قبل العيد متقاعدو أمن عام يدعون لاستئناف الاعتصام المفتوح أمام النواب.. ويطلبون لقاء الرزاز الطراونة ينفي تسلمه مذكرة لطرح الثقة بحكومة الرزاز: اسألوا من وقّعها.. عاطف الطراونة: لن أترشح للانتخابات القادمة.. وقانون الانتخاب يحتاج تعديلات جوهرية نقيب الممرضين: رجل أمن عام يعتدي على ممرض في مستشفى معان الصحة: صرفنا الحوافز كاملة.. والنقص في المبالغ المسلّمة سببه تطبيق قانون الضريبة ابو عزام والمومني يطلقان دراسة حول دور المساهمة المالية في دعم الأحزاب السياسية - نص الدراسة

أنفاس الكستناء!

حلمي الأسمر
منذ ليلة الأربعاء على الخميس، بدأت تهب نسائم رطبة، مشبعة بأنفاس الكستناء، بعد موجة حر، كأنها كانت تحتفل برحيل الصيف، وهبوط الشتاء!
نودع فصلا، ونستقبل آخر، وما ثم غير انحدار وانهيار، ينسينا حلاوة الاستمتاع بليالي الدفء الكستنائية، فالصقيع يستوطن الأرواح، التي ملأتها ندوب الأحداث الكبرى التي تدهمنا بغلظة وكثافة غير مسبوقة، ففي عرف التاريخ الاعتيادي، قد تمر سنوات على أمة، دون أن يشغل بالها غير شح إنتاج البيض مثلا، أو حمى تصيب البقر، أو انهيار جسر، أو تصادم قطارين، أما نحن في هذه البقعة من العالم، فما أكثر ما تتقلب أحوالنا، وما أكثر ما تزدحم أيامنا، بل ساعاتنا بالدهشات، كأن التاريخ مشغول بنا نحن تحديدا، ولا عمل له غير «التعيلم» على أجسادنا، أو قل ربما هو «ملحوق» بالوقت ولديه أجندة مزدحمة، لا بد من تنفيذها خلال وقت قياسي، فتراه «يتحفنا» كل حين وبشكل متلاحق بأحداث مفصلية، لا نصحو من «لخمة» حدث حتى نكون غرقنا في دوامة آخر!
نتوق كأي «بني آدميين» إلى استنشاق أنفاس الكستناء إذ تهب مبكرا، ونحن في مزاج مستقر رائق، نستشعر حلاوة النظر إلى الأفق، لحظة شفق ما، أو خوض مغامرة صبيانية على دراجة هوائية في غابة ما، بصحبة ممتعة، أو استلقاء هادىء متثائب على شاطىء كسول، أو عزلة شاعرية في بيت ريفي، يخلو من أي وسيلة اتصال حديثة، نتوق كأي بشر إلى لحظة يروق فيها ماؤنا العكر، فتستقر الشوائب في القعر، فلا نجد تلك اللحظة إلا في أحلام، تقطعها كوابيس ومطاردات وهمية تنهكنا فتتعرق أجسادنا وتكاد تتفتت عضلاتنا ونحن مستلقون في أسرتنا!
أحلام قيد الانتظار، وأمنيات محتبسة «حراريا» في ذاكرة مسيجة بأسلاك شائكة، وكبت متفجر ينداح تعبيرات بلهاء على صفحات الفيسبوك والمدونات السرية، وتغريدات مكتومة على تويتر، وتنهيدات متقطعة لا تكاد تُسمع، وقهر يتناثر شظايا في أحداث عنف أسري أو مجتمعي، أو حتى مع الذات!
نغرق في حالة من التشوه والتشويه، فلا نحن نحن، ولا صيفنا صيف، ولا ثوراتنا ثورات، ولا إصلاحنا إصلاح، ولا انقلاباتنا انقلابات، ولا دساتيرنا دساتير، ولا حرياتنا حريات، ولا أحزابنا أحزاب، كأننا في صدد إعادة تعريف الأشياء والمصطلحات والمفاهيم، بل إننا نشعر أحيانا أننا نعيش في شهر أو أسبوع ما عاشته البشرية في حقب تاريخية ممتدة، فنحن في يوم نعيش العصر الحجري، وفي يوم آخر عصر الإنسان الأول ساكن الكهوف، وفي يوم آخر عصر ثورة الاتصالات والانفجار المعرفي، وفجأة نعود إلى عصر آخر، لا ينتمي إلى أي من العصور التي عرفها الإنسان، فهو خليط من كل الحقب التاريخية،
خارج النص-بقية
جوع وفقر وقصف ومذابح، ومحاكم تفتيش، وإعدامات ميدانية، وتشدقات ديمقراطية، وحريات مخلوطة بماء العبودية، وكذب بلا حساب!
كم شوهتنا الأيام والأحداث، وكم أخرجتنا من دائرة البشر، إلى كائنات تمشي أحيانا على أربع، وأحيانا تزحف على بطونها، أو تطير بجناحين مكسورين، فلا تكاد تعلو حتى تهوي في بئر عميقة بلا قرار!
حنانيك أيتها الأيام، ترفقي بنا، اتركي لنا فسحة من وقت قصير لاستنشاق ياسمينة، أو مداعبة حبيبة، أو ملء الصدر بأنفاس كستناءة نضجت للتو، ففاح عبيرها، دون أن تنفجر في وجوهنا، وينتشر نثارها في الفضاء!
(الدستور)