آخر المستجدات
كتلة هوائية لطيفة وانخفاض طفيف على درجات الحرارة اليوم وزارة الصحة:الحجر الالزامي 14 يوما بحسب البروتوكول المعتمد من الصحة العالمية الرزاز: كورونا ليس مؤامرة.. والحكومة اخذت بغالبية توصيات لجنة الاوبئة الأمانة: رواتب الموظفين لم تمسّ.. وسنراجع قراراتنا المالية بشكل دوري فيديو.. مدينة أميركية تعيش جحيما بعد مقتل "فلويد" نقيب الاطباء: لم نسقط عضوية ممثل مكتب القدس في لجنة إدارة النقابة - وثائق عطا الله: اعادة فتح الكنائس اعتبارا من الأحد 7 حزيران.. وندعو كبار السنّ والمرضى لعدم الحضور جابر: سجل الأردن (8) اصابات جديدة بفيروس كورونا.. و(11) حالة شفاء وزير الأوقاف: بداية سنسمح بصلاة الجمعة فقط.. وضمن ضوابط محددة العضايلة: فتح المساجد لصلاة الجمعة.. ودراسة حزمة قرارات من بينها فتح الحضانات والفردي والزوجي طلبة في البلقاء التطبيقية يطالبون بخفض الرسوم والغاء "الدفع قبل التسجيل" نقابيون لـ الاردن24: العبوس سجّل سابقة في تاريخ الأطباء بعدم تعيين مندوب عن القدس! القطاع الصناعة لا يدار بالفزعة.. وغرف الصناعة تنحصر فائدتها بحدود ضيقة سعيدات لـ الاردن24: الحكومة وافقت على تمديد عمل محطات المحروقات المجلس القضائي: بدء استكمال المدد والمهل القانونية الموقوفة اعتبارا من الأحد وصول باخرة محملة بـ(50) الف طن ديزل ضمن عطاء تعزيز المخزون الاستراتيجي من المشتقات النفطية للمملكة الناصر لـ الاردن24: مجلس الوزراء حسم أمر المنسّب بتعيينهم العام الحالي.. ولن يفقد أحد حقّه توقيف احد المعتدين على خط مياه الديسي: صاحب صهريج مياه أراد تعبئته! الصحة لـ الاردن24: بدء استقبال المرضى في عيادات المستشفيات الحكومية الأحد الاحصاءات: ارتفاع نسبة البطالة في الربع الأول بنسبة 0.3%

أنثروبولوجيا و(خبيزة)

أحمد حسن الزعبي
بعض الأغاني مرتبطة بالأماكن..مثلاً اذا سمعت هاني شاكر تتذكر ممرات الجامعة...واذا سمعت وردة الجزائرية تتذكّر عربات الكباب في مجمع عمان..شخصياً لا أستطيع أن أسمع كلمة «ربيع» الا وتتراقص أمام عيني «ضمة خبيزة»..فالخبيزة هي العلامة الفارقة في أيام هذا الشهر ،بحيث لا تلتفت يميناً او يساراً ، شرقاً او غرباً الاّ و ترى عروق الخبيزة تحاصرك في كل مكان..ناهيك عن الهدايا التي تأتيك من كل حدب وصوب على سبيل المودة و»الطعمة» و»الوحام» النسوي الذي يجعلك تخزّن حديدا في مستودعات الدم، قادرة أن تبني عشرة أبراج سكنية بحجم «برج خليفة»..

يحزنني أن عمر هذا الفصل بات قصيرا جداً ، منذ يومين وأنا أشتم رائحة الصيف القائظ رغم الخضرة المقاومة في الحقول..في السابق كان يعمّر الربيع طويلاً مثل عجائز القرى الجبلية..في مثل هذا التوقيت أو قبله بأسابيع كانت «حجّاتنا» يشكلن فريقاً نسوياً من الحارة للبحث عن الخبيزة في السهول ،المعدات القتالية بسيطة وسهلة..»خوصة» / سكينة ذات أسنان منشارية ،وكيس خيش خفيف..ويبدأ الزحف البشري نحو الرياض والتلال البسيطة، وعندما يتم الاستقرار على مكان ما ، يجلسن على أكياس الخيش وسط حقل «الخبيزة» ويبدأن بـ»قطع أعناق» هذه النبتة المسالمة ، وكلما تجمعت كمية وفيرة من «العشبة الخضراء» يحزّم عليها خيط «مصّيص» على شكل ربطة وتوضع جانباً ، طبعاً كل واحدة من»جنّايات» الخبيزة تعرف رصيدها من الربطات الخضراء كما يعرف رجال الأعمال رصيدهم في البنوك بالفلس الأحمر، وعندنا تغمض الشمس عينها في قلب السهل...تضع كل ذات «خبيزة» خبيزها في كيس الخيش وتحمله بكل سرور على ظهرها كواحدة من غنائم الربيع الكثيرة ويعدن إلى بيوتهن البسيطة الوادعة..

كانت العجايز يتمتّعن بذكاء فطري في انتقاء مكان الخبيزة ، فمثلا يبعدن ويتجنّبن الخبيزة النابتة قرب السناسل أو تحت سياج الدور الخارجية لأنهن يضعن احتمالية كبيرة لــ»تبوّل» فتيان الحي و»المزنوقين» من المارة بهذه الأماكن لذا يشطبنها من الأماكن المتاحة «للتلقيط»..كما أن الخبيزة ذات الأوراق العريضة والعروق الغليظة نوعية غير محببة حيث تسمى «خبيزة الجِمال» أي ان هذه الخبيزة تصلح لأكل الجمال والبعير وليس للبشر ،لخشونة الورق وقساوة العرق...بقي ان أقول ان زمن البساطة غاب بغياب رموشهن عنا...فانسحب جيل الخبيزة وجولات السهول لصالح جيل «النوتيلا» على الرفوف...
 
Developed By : VERTEX Technologies