آخر المستجدات
صداح الحباشنة: الحل الحقيقي لاسقاط اتفاقية الغاز هو طرح الثقة بالحكومة وعدا ذلك مسرحية فاشلة المصري لأعضاء مجلس محلي جرش: القضاء هو الفيصل توقع تساقط ثلوج فوق 1000م في عمان مع تراكم محدود الثلاثاء النائب بينو: الموازنة الحالية ستنهك الاقتصاد الوطني والحكومة ليس لديها خطة خلاص احتجاجا على تخفيض مخصصات مجالس المحافظات.. أعضاء مجلس محافظة الكرك يلوحون باستقالات جماعية التربية تعتزم تعيين 800 معلمة ومساعدة في رياض الأطفال نقيب تجار القرطاسية: تخفيض أسعار المواد المكتبية لن يلمسه المواطن في هذا الموسم.. والقرار صدر دون استشارتنا المصري لـ الأردن 24: لم نخفض موازنة مجالس المحافظات وإنما حوّلت مبالغ لمشاريع الشراكة حملة غاز العدو احتلال: غدا فرصة مجلس النواب الأخيرة ليثبت أنه يمثل الشعب ولا يمثل عليه مشرفون تربيون يرفضون استلام شهادات التدريب الخاصة بمناهج كولينز.. والتربية تدعو لعدم إصدار الأحكام المسبقة أهالي العقبة يحذرون من إثارة النعرات عبر شروط توزيع الأراضي.. والاحيوات يلوحون بالتصعيد بعد تأكيده استمرار إضرابه حتى الإفراج أو الموت.. ذوو المعتقل الزعبي يحمّلون الجهات المعنيّة المسؤوليّة عن حياته بعد تأكيده استمرار إضرابه حتى الإفراج أو الموت.. ذوو المعتقل الزعبي يحمّلون الجهات المعنيّة المسؤوليّة عن حياته متضرّرو التنمية والتشغيل يلوّحون بالاعتصام في كافّة المحافظات حتى إعادة جدولة القروض أجواء باردة وغائمة وأمطار على فترات الناصر: الغاء الدور التنافسي عام 2028.. وتطبيق المسار المهني في 2021 العسعس: تعديلات على دعم الخبز.. والفيديوهات الساخرة أضحكتني الأردن يشارك في منتدى غاز المتوسط مجهول باغته برصاصة في الرأس.. الإعلان عن وفاة نجل الداعية أحمد ديدات فرصة لتساقط الثلوج فوق المرتفعات الثلاثاء.. وأمطار في أجزاء مختلفة
عـاجـل :

أنا المدعو ح، م، أ!

حلمي الأسمر
أنا المدعو ح.م.أ أستطيع أن أعرّف نفسي بأنني مواطن صالح، أتمسك بتنفيذ أهداب القانون، وأحرص على أن لا أخالف أي مادة من مواده، ويقتضي هذا طبعا أن أؤدي كل ما يترتب علي من مكوس وضرائب ومخالفات (خاصة مخالفات السير التي لا أعرف عنها شيئا، ويقال لي عند ترخيص السيارة أن عليك كذا وكذا، فأدفعها وأنا أنفي راغم!) وحتى حينما راجعت ضريبة الدخل، لأحصل على براءة ذمة، تبين لي أن ذمتي بريئة، لكن ذمة الحكومة ليست كذلك، حيث كان لي ما يسمى «رديات» والمبلغ كان يزيد عن المئتي دينار، ومع ذلك لم «ألح» في طلبها من ذمة الحكومة، أو الدولة على الأصح، وما اكتفيت به أنني حصلت فقط على شهادة تبرىء ذمتي، مع أن الدولة كانت بحاجة أن أعطيها أنا براءة ذمة، بعد أن تعيد لي ما أستحق من «رديات»!
ما علينا، ولعلي أسرفت في تفصيل طبيعة «انتمائي» للوطن، وحرصي على أداء الواجب تجاهه، كي أثبت أنني مواطن نموذجي، وأنتظر من الطرف الآخر أن يبادلني حبا بحب، او على الأقل حبا بعدم كراهية، وأكتفي حقيقة بـ «مكافاة شر» من الدولة، يعني أرضى من الغنيمة بالإياب، ولا أريد منها أن تحبني، يعني «تعف» عني وتكف شرها، وأنا بألف نعمة..
كل هذا مقدمة لقضيتي التي نكدت علي العيد، وأفسدت مزاجي، فقط لأنني ملتزم بالمواطنة الصالحة، والطرف الآخر لأ، والقصة باختصار، ذهبت للحصول على مباركة دائرة الترخيص وإعطائي رخصة لسيارتي، وبعد أن دفعت اللي فوقي واللي تحتي، مخالفات وتأمين، ومش عارف شو، فوجئت أن سيارتي محجوز عليها للتنفيذ القضائي، وأن معاملة الترخيص لن تتم اليوم، (وهو أمس آخر يوم دوام للترخيص قبل العيد!) لا يمكن أن تتم إلا بعد العيد، حسنا ليست مشكلة، ولكن ما مشكلة التنفيذ؟ وعدت بذاكرتي إلى بداية السنة، وبالتحديد الشهر الأول منها، حيث تعرضت لمشكلة، كان نتيجتها القاء الحجز على سيارتي، وكأي مواطن صالح ومطيع وممتثل، أديت كل ما علي من واجب، وأعطيت ورقة يسمونها «كف طلب» وذهبت بها إلى التنفيذ القضائي في قصر العدل، واستلمت وصلا يفيد بأنني سلمت كف الطلب للتنفيذ، الأمر الذي يوجب رفع الحجز عن السيارة، وقد قيل حينها أن هذا تم فعلا، لآتي بعد سبعة أشهر لأكتشف أن ما كان يجب على الموظف المحترم أن يقوم به، وهو رفع إشارة الحجز، لم يحصل وهي عملية كما أظن لا تستغرق غير «تكة» على جهاز الكمبيوتر!
ومع هذا، ومع كل ما سببته لي الحكومة، ودوائرها، أصدقكم القول، إنني لم أزل على ما أنا عليه من طاعة واستقامة، وامتثال، فأنا مواطن صالح، وسأبقى كذلك، حتى لو لم يعد كل ما حولي غير صالح، من باب أنني يجب أن أبقي على شعلة الأمل متقدة، حتى ولو أحرقتني هذه الشعلة!
الرسالة أعلاه، برسم التنفيذ، غير القضائي، مني إلى من يعنيهم الأمر، وشكرا لكاتبها، الذي وعدته أن أوصلها قبل العيد، وها أنذا أفعل.

الدستور