آخر المستجدات
محافظ العقبة يقرر اعادة توقيف الناشط صبر العضايلة إحالة قضيّة ثانية لتسريب وثائق إلى الجرائم الإلكترونيّة الزوايدة ينتقد التوسع في التوقيف بموجب قانون الجرائم الالكترونية الحكومة تحدد آلية الحظر يوم الجمعة.. وتعلن تسجيل اصابتين بالكورونا في الأردن الاعتقال السياسي بذريعة الكورونا السياحة تعمم بمنع الأراجيل والساونا والمسابح والحفلات في المنشآت الفندقية سن التدريس في الجامعات… قراءة مختلفة للمبررات هل يحتاج الرزاز إلى حجر الفلاسفة لحل طلاسم الواقع وكشف شيفرة التردي الاقتصادي العموش: إنتهاء العمل في الطريق الصحراوي بعد شهرين نصار يؤكد إخلاء سبيل الناشط صبر العضايلة.. والمشتكي غير معروف الخشمان يوضح حول تخريج مصابي الكورونا في مستشفى حمزة: ملتزمون بالبروتوكول المعتمد “هيئة الاتصالات” تُعلّق على ارتفاع أسعار بطاقات الشحن التربية لـ الاردن24: نجري تقييما لعملية التعليم عن بُعد.. ولن يكون بديلا عن التعليم المباشر اعتقال النائب السابق أحمد عويدي العبادي.. ونجله يحمّل الحكومة مسؤولية سلامته ذبحتونا تطالب التربية بإلغاء اعتماد الماسح الضوئي في امتحانات التوجيهي الاشغال: تحويلات ضمن مشروع الباص السريع بين مدينتي عمان والزرقاء العمل: عدم تجديد عقود العاملين “باطل” حسب البلاغ الأخير المعلمين لـ الاردن24: مدارس خاصة استغلت بلاغ الرزاز لانهاء خدمات معلميها الجغبير لـ الاردن24: عدد مصانع الكمامات والمعقمات تضاعف خلال 3 أشهر احتجاجات مقتل فلويد.. تعزيزات أمنية بواشنطن ومشروع قرار لإدانة ترامب

أنا آدم السوري

أحمد حسن الزعبي
تقول التقارير أن السوريين في إدلب ،بدأوا يتخذون من مغارات جبل الزاوية بيوتاً لهم..هروباً من القصف الروسي...وتقول التقارير أن كثيراً من العائلات بدأت بترميم الكهوف والمغارات الصخرية لإيوائهم من حمم السماء التي تتساقط عليهم دون تمييز...وتقول التقارير أيضا أن الحياة عادت بدائية جداً...النوم مع الزواحف ،والتكيف مع العتمة والرطوبة وخفافيش الليل التي تمص دماء الصغار وهم نيام...
**
يقول علماء الصوتيات: قبل أن تمتلك اللغة أدواتها وتبنى بحروف وكلمات، كان النداء والاستغاثة والتعبير عن الألم صيحات وأصوات تشبه العويل والعواء..وبعد أن فقدت لغة الإنسانية أدواتها، وهدمت الحروف وقصفت الكلمات صار النداء والاستغاثة والتعبير عن الألم أيضا صيحات وأصوات وعويلاً وبكاء..وعاد الإنسان الأخير إنسانا أولاً يصارع الغابة كل الغابة بعصاته ورمحه..
**
في الغابة دببة وذئاب وثعالب مشغولة بنسج الخطاب ...في الغابة الكل يحكم الا «الأسد» ، فيكفيه من الوطن جملة الألقاب..في الغابة ما زال طرزان الموتِ عارياً يقفز من شجرة حزن الى شجرة حزن يقطف يتماً ناضجاً، يحفر بأصابعه في تراب ذاكرتنا ..ليواري سوءة الغراب ....
***
أنا آدم السوري..أنام في المغارة... بيتي الأول ووطني الأخير ، سلاحي: أظافري وأسناني، وعصاة من شجرة الدفلى أهش بها على حلمي ، في المغارة: نحَتُّ وطناً على الجدار يحده الصخر والظلام من جهاته الأربع، في المغارة: لا يراني احد عندما أبكي ولا ينتشي لضعفي عندما اركع...صدى الصوت المتضخم ، ظل الأجساد المتعرج على نتوءات الصخور ، الشمع الذي يوارى بعيداً عن شفاه الريح كي لا تطفئه ،قصص الأطفال عن بياض الثلج، عن الأميرة والساحرة، فأس التحطيب ، الطحالب الهاربة من الضوء المزيف هي آخر ما أقتنيه يا أبتي...

أنا آدم السوري يا أبتي ...أنا من نسل ابنك هابيل القتيل .. ذنبي أنّي «قضمت» تفاحة الحرية يوماً ...فأزلت من جنة وطني وأزلت من الدنيا...أنا وأنت إصبعان عاريان في كف النصر ...لا شيء يفصلنا لا شيء يبعدنا ..أنا وأنت من المغارة الى المغارة اختصرنا ملايين السنين من الحضارة...
ان كنت أول البشرية يا أبتي...فانا آخرها...إن كنت أبو البشر يا ابتي فانا يتيمهم ولطيمهم وغريقهم وغريمهم...أنا آدم السوري يا ابتي ..لا أشتهي الموت الا واقفاً ،حتى لو احتطبت ركبتي...
انا آدم السوري يا ابتي.. الرأي
 
Developed By : VERTEX Technologies