آخر المستجدات
سقوط قصارة أسقف ثلاثة صفوف في سما السرحان: الادارة تعلق الدوام.. والوزارة ترسل فريقا هندسيا - صور السقاف لـ الاردن24: الضمان لن يدخل أي مشاريع لا تحقق عائدا مجزيا.. والصندوق المشترك قيد الدراسة الحكومة: وفاة و49 إصابة بانفلونزا الخنازير في الأردن البترول الوطنية: نتائج البئر 49 مبشرة.. وبدء العمل على البئر 50 قريبا الحكومة خفضت مخصصات دعم الخبز والمعالجات الطبية للعام القادم! المملكة على موعد مع منخفض جوي ماطر الخميس هل ترفع الحكومة أجور العلاج في مستشفياتها؟ القبض على المتورطين بسلب ٥٣ دينارا من فرع بنك في وادي الرمم - صور رغم الأمطار والأجواء الباردة.. اعتصام المعطلين عن العمل أمام الديوان الملكي يحافظ على زخمه الوزير المصري: زيادات رواتب الجهاز الحكومي تنطبق على موظفي البلديات الشواربة: زيادة رواتب موظفي ومستخدمي الأمانة اعتبارا من العام المقبل ديوان المحاسبة يوصي وزارة المياه بإعداد استراتيجية لتخفيض نسبة الفاقد المائي مجلس الوزراء يقرر تعيين العرموطي مراقباً عاماً للشركات النقابات المهنيّة تنظّم وقفة تضامنية مع الأسرى الأردنيين في سجون الإحتلال معتقلون سياسيون يبدأون اضرابا عن الطعام في ثلاثة سجون النواصرة لـ الاردن24: لا شراكة حقيقية مع التربية دون الغاء المادة 5/ د من قانون النقابة عن القطامين والصراوي وسلطة العقبة.. ألاّ تطغوا في الميزان! سائقو التربية يستمرون في إضرابهم المفتوح ويرفضون اتفاق لجنة الفئة الثالثة والوزارة سلامة العكور يكتب: الإرادة والشجاعة كفيلتان بإنقاذ الأردن من أزماته .. طاهر المصري لـ الاردن24: التحضير لزيارة دمشق مستمر وبما يضمن تحقيق أهدافها

أم علي.. ومعتصم الصلاحي!

حلمي الأسمر
قبل سنوات اطلقت تكية أم علي، حملة «لا للجوع» للزحف نحو جحافل الجوعى في مختلف مناطق الأردن، البالغ عددهم أكثر من مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر، في اثنتين وأربعين من جيوب الفقر الخاوية، حيث يعاني 400 ألف منهم من الجوع بالمعنى الحرفي والمؤلم للكلمة.
حملة «لا للجوع» بدأت في 27/4/2008 وانتهت في 30/5/2008 المبادرة في حينها لم تكن تستهدف جمع التبرعات كما يتبادر للذهن، بل جاءت لترسيخ مفهوم المسؤولية الاجتماعية وتقوية إحساس المواطن بروح العمل التطوعي والتحرك الواعي بعد الاقتراب عن كثب من الفقراء وملامسة أوضاعهم.
حملة «لا للجوع» كانت تشبه معركة تأمل أن تجمع أكبر عدد ممكن من المتطوعين من الأعمار والفئات كافة من جميع أنحاء المملكة للتحرك ضد الفقر والجوع عبر محاور رئيسية هي: «تبرع» و»تطوع» و»دافع». وهي ميادين تضمن إسهام جميع أطياف المجتمع في حراك اجتماعي مستمر لمدافعة الفقر والجوع حتى دحرهما نهائيا بإذن الله، كما قيل في حينه!
تحت عنوان «تطوع» كانت التكية تتطلع إلى غرس مفهوم التطوع في نفوس المواطنين، كي يلمسوا بأنفسهم الأثر العظيم الذي يمكن لهم إحداثه عبر مشاركة المواطنين من القطاعين العام والخاص في البحث الميداني وزيارة الفقراء والتسويق الهاتفي للحملة، وجمع المواد العينية وتوزيعها على الأسر الفقيرة، وإعداد الطعام وتقديمه للجائعين، ووفرت التكية آنذاك بالتعاون مع بعض الشركات وسائل مواصلات تنقل المتطوعين للميدان وللمحافظات المختلفة.
وتحت عنوان «تبرع» و»شركات ضد الجوع» و»مطاعم ضد الجوع» و»مدارس ضد الجوع» عمدت تكية أم علي إلى مشاركة هذه الجهات في التبرع للحملة عبر: التبرع بمواد عينية للطرود الغذائية، استقطاع شهري من رواتب الموظفين بموافقتهم لصالح الفقراء، تأمين وسائط نقل لجولات المتطوعين الميدانية، مساهمة الشركات في كلفة الحملة الإعلامية، وكفالة الأسر التي تم اعتمادها من المتطوعين في الكشف الميداني.
أما عنوان «دافع» فكان يعني أن تكية أم علي أملت من الإعلاميين والنقابيين والمستثمرين ومن كل من يملك وسيلة لمحاربة الفقر والجوع أن يساعد في التخفيف عن الفقراء والجياع في هذا الوطن.

وأن يجعل هذه الرسالة ضمن أجندته الثابتة وجزءا من استراتيجياته المستمرة حتى بعد انتهاء حملة «لا للجوع»..
في حينه، دعمنا التكية بكل ما أوتينا من قوة، علما بأن أحد دراسات منظمة الصحة العالمية تقول أن هناك 170 ألف طالب وطالبة في الأردن يذهبون إلى مدارسهم من دون تناول وجبة الإفطار لتعذر وجود أي نوع من الطعام في بيوتهم . أي أنهم جوعى بالمعنى الفني للكلمة!!
بالمناسبة، قبل ايام وصلتني أوراق من مواطن يدعى معتصم الصلاحي، (هاتف 0795900813) جائع بمعنى الكلمة، رغم أنه يتقاضى راتبا من التنمية قدره 180 دينارا، لا يكفي بالطبع أجرة سكن، ولا فواتير كهرباء وماء، ولا للصرف على ستة من الأطفال، وفوق هذا وذاك يعاني من عجز كلي ودائم يصل إلى 75 بالمائة، وهو يرجو أن يستمع إلى شكواه من يستطيع مد يد المساعدة له، لانه مهدد بالطرد من منزله، فضلا عن قطع الكهرباء والماء عنه، لأنه ببساطة ليس لديه ما يدفعه لكل هذه المصاريف.
معتصم، واحد ممن تستهدفهم التكية وحملاتها، ولا ندري بعد كل هذه السنوات، ماذا حل بتلك الحملة، وكثير غيرها، كونها تعالج آثار الداء، لا الداء نفسه!الدستور