آخر المستجدات
مصدر رسمي: إجراءات حاسمة وشديدة بحق المتهربين ضريبيا.. ومعلومات مؤكدة حول عدة قضايا الخدمة المدنية : نعمل على استكمال إجراءات الترشيح والإيفاد للموظفين المركزي: البنوك لن تؤجل الأقساط خلال الشهر الحالي الملك: سنخرج من أزمة “كورونا” أقوى مما دخلناها التربية لـ الاردن24: سنعدّل نظام ترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة تسجيل (7) اصابات جديدة بالكورونا: عامل في فندق للحجر الصحي.. و(6) لقادمين من الخارج المستقيلون من نقابة الأطباء يحملون سعد جابر مسؤولية تجاوز قانون النقابة.. ويستهجنون موقف النقيب المالية تمدد تمثيل جمال الصرايرة في مجلس إدارة البوتاس لدورة جديدة الهزايمة يحذّر من فوضى مالية وصرف مليار خارج الموازنة.. ويتحدث عن اقتراض الحكومة من الضمان شركات تبدأ بفصل عمالها وتوقيفهم عن العمل متذرعةً ببلاغ الرزاز الأخير ممدوح العبادي: الأسابيع الثلاثة القادمة حاسمة في تحديد مصير مجلس النواب احالات إلى التقاعد في أمانة عمان - اسماء اجتماع في الداخلية لبحث فتح المساجد: دوريات شرطة لتنظيم الدخول.. وتأكيد على ارتداء الكمامات النعيمي لـ الاردن24: نتابع كافة شكاوى فصل معلمي المدارس الخاصة مزارعون يشتكون سوء التنظيم أمام المركزي.. ومحادين لـ الاردن24: خاطبنا الأمن العام مواطنون يشتكون مضاعفة شركات تمويل أقساطهم.. ويطالبون الحكومة بالتدخل الفراية: قرار مرتقب يسمح بالتنقل بين المحافظات خلال الأيام القادمة صوت العمال: بلاغ الرزاز مقدمة لتسريح أعداد كبيرة من العمال.. ويثبت انحياز الحكومة لرأس المال سيف لـ الاردن24: لا موعد نهائي لفتح حركة الطيران واستقبال الرحلات الجوية تقرير أممي يحذر من ضم إسرائيل أراضٍ فلسطينية
عـاجـل :

أم العبد الثالثة عشرة!

حلمي الأسمر
لا أدري لماذا أعود لهذا النص «المزمن» الموغل في الاختباء وسط «أنتيكات» الأوراق، لأمسح عنه الغبار، وأقرأه، معكم، من جديد!
أم العبد في عرف الصديق المرحوم محمد طمليه ، هي زوجة طاعنة في الرتابة ، غالبا ما تكون سمينة ، ومتغضنة البشرة: ثمة نمش مزمن اتسع بعد أول مولود ، وهالات سوداء حول العينين لا تفلح مساحيق تنظيف البشرة في إزالة آثار عدوانه ، وبالتأكيد تعاني من واحد من عدد من الأوجاع المستدامة (وربما تجتمع كلها،): إما مشروع دسك في الفقرات القطنية ، أو قرحة في المعدة ، أو تهيج عصبي غير موسمي في القولون ، أو دوالي مستعصية في أكثر من منطقة ، إلى ذلك ، هناك «تحنيش» لا تستطيع إخفاءه يختبىء خلف كل فاصلة من كلامها ، يستند على مفهوم ورثته من جدتها الكبرى أم العبد الثالثة عشرة ، مفاده أن أبا العبد في وضع لا يسمح له إلا بالانبطاح في المحصلة أمام أي طلب تطلبه ، لأنها أم عياله وليس بوسعه أن «يلوي أذنه» أمام أي من إصراراتها في أي قضية تحتمل الخلاف ، وعادة كل القضايا التي تبحث في المطبخ أو غرفة القعدة وأم العبد «تقرم» البامياء أو «تقور» الكوسا تحتمل الخلاف،.
أم العبد ، سيدة ، أو هكذا يفترض ، أعني أنثى في الأصل ، لكنها خضعت بفعل عوامل الحت والتعرية و»الخلفة» وتقادم الزمن إلى خليط من الأنوثة والذكورة ، وبعض «أمهات العبد» تحتاج لمجهر نووي للتأكد من أنهن «زيّنا هالنسوان» على حد تعبير فتاة فاتها قطار الزواج في دير الغصون ، كما يروي الصديق الغائب خيري منصور،.
أم العبد أيضا ، أم بمعنى الكلمة ، ويخشى كثير من علماء الاجتماع المحدثين أن يكون هذا النوع من الأمهات في طريقهن إلى التحول إلى ديناصورات منقرضة ، فهن أول من يستيقظ في البيت وآخر من ينام ، ولديهن مخزون استراتيجي متجدد من الرؤومة (باعتبارها أما رؤوما) والحنان ، ولديهن قدرة على مد هذه الأمومة إلى الأزواج ، ومعاملة أبي العبد كواحد من الأبناء الذين لم تلدهم ، امتثالا بالمثل العتيق المُجدد: رب ابن لك لم يحمله بطنك ، كما يمتلكن قدرات في طريقها إلى الزوال لدى «أمهات العبد الديجيتال» مثل صناعة فطائر الزعتر ، وإعداد المفتول وخبز الشراك ، وفرم الملوخية يدويا (هوم ميد،) وحفر الكوسا ، ورثي الملابس (أو صناعة الرقع،) والقدرة الفائقة على تحويل بقايا القماش إلى مخدة أو جنبية ، أو مماسح للاستخدامات المتعددة ، وتحويل بقايا قطع الصابون إلى «فلقة» جديدة بعد دق هذه النتف جيدا وجمعها،.
أم العبد ، برغم كل ما تقدم مما يمكن أن يتوهم البعض أنها صفات غير إيجابية ، تستحق قبلة على الجبين وعلى اليد أيضا ، وهي أشد «أنوثة» وإثارة من كل أمهات العبد الديجيتال ، المايصات المائلات المميلات ، ولو لم يكن لديها غير خاصية التحول إلى أم رؤوم لأبي العبد لكفاها ، فهي ملاذ آمن من قسوة الحياة ونشرات الأخبار.
بالمناسبة، المقارنة هنا بين أم العبد الثالثة عشرة، وبين أمهات العبد «الديجيتال» لا علاقة لها على الإطلاق بأي مقارنات أو مقاربات سياسية معاصرة، ققد تستدعي مقارنة رجال الأمس برجال اليوم!
الحياة بدون أم العبد لا تساوي بصلة..

 
Developed By : VERTEX Technologies