آخر المستجدات
إربد: هاجس إغلاق المحال التجارية يلاحق أصحابها باستمرار.. ولا حلول منتخب الجزائر بطلا لبطولة أمم افريقيا الحرس الثوري الإيراني يعلن احتجازه ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز محطات المحروقات على طريق المطار تهدد بالاغلاق.. وسعيدات يطالب العموش بتحمل مسؤولياته شاهد - قنوات إيرانية تبث لقطات تدحض الرواية الأمريكية بشأن إسقاط طائرة مسيرة إيرانية في مضيق هرمز الاردنيون يدفعون 45% من ثمن ملابس أطفالهم للحكومة.. لا اصابات بين الأردنيين في اليونان.. والخارجية تدعوهم للحذر البطاينة: 220 تسوية بقيمة (2 مليون وربع) دينار لمتعثري قروض صندوق التنمية حراك بني حسن يعلن وقف المفاوضات مع الجهات الرسمية والعشائرية.. والعودة إلى الشارع زواتي توضّح تعويض الاردن من الغاز المصري بدل انقطاع 15 سنة بالتنسيق مع الإنتربول.. القبض على متسبب بدهس عائلة في عمّان بعد هربه خارج الأردن الزراعة عن استيراد الجميد .. مسموح منذ 10 سنوات مرشحون للتعيين في التربية ومختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية - اسماء بسبب انقطاع الغاز.. مصر تعوض الأردن لمدة 15 سنة قادمة دولة الامارات تطلب معلمين اردنيين - رابط التقديم ترامب يعلن تدمير سفينة أمريكية لطائرة مسيرة إيرانية فوق مضيق هرمز اعتصام الرابع: حرية حرية.. رغم القبضة الأمنية مجلس العاصمة: مشاريع ورقية.. والحكومة غير جادة بملف اللامركزية العمل تعد خطة متكاملة لضبط العمالة الوافدة.. واعادة هيكلة للقطاعات المختلفة التلهوني يعلن تخفيض عمولات البنوك على حوالات ال"IBAN"
عـاجـل :

أمهات الكرامة الأردنيات

ابراهيم عبدالمجيد القيسي
أمهات عظيمات؛ هن دوما بخير أكثر منا، بل هن كل الخير والكرامة في كل الأيام والأعوام، لأنهن ينبوع كرامة وشرف، ومثال صبر واصطبار بحجم الوطن، وهن المدرسة الأولى للطهر والعفة والفداء، ولا هدايا أو جوائز ترتقي لمنزلتهن، سوى أن نسير على خطى أبنائهن الأبطال، ونسقي الوطن الظامىء بمزيد من تضحية وفداء وبطولة..
قد يكون لأي شخص أمه المثالية؛ هذا شأنه وهي (شو ما كانت) أمه ومثاله الذي يفخر به، وهو يقدمها ويكرمها دون غيرها ( ما النا فيه)، لكننا نحن الأردنيين لنا في هذا العام أم واحدة، هي رمز كرامتنا وحريتنا وكلمة السر في تاريخ بطولتنا، رأيناها تسمو فوق جميع الأمهات، حين أخبروها بأن ابنها غدا أيقونة كرامة للأمة جميعها، فاشتعل لينير قلوب وعقول الشرفاء في الدنيا، وتوهجنا نحن الأردنيون حبا وكرامة، ثم رأيناها بحجم الوطن بل كبر فيها الوطن، حين صبرت وثبتت وازداد إيمانها الراسخ رسوخا،فابنها أحد الأردنيين الحقيقيين، الذين بروا بأمهم فكتبوا قصة أخرى من الكرامة، التي يكتبها دوما فرسان أردنيون، في مقدمتهم ملوك هاشميون، كانت دماؤهم أيضا مداد كلمات الكرامة والولاء والشرف لهذه الأمة ..
في ذكرى الكرامة وعيد الأم؛ كنت أتوقع أن تتعرض أم الشهيد معاذ الكساسبة للازعاج من قبل طلاب النجومية، لأنها أم مستحيلة، فهي أم البطل الشهيد المستحيل معاذ، وتوقعت أن يقوم بعض الذين قصروا في إنصافها وإنصاف سيرة الشهيد أن يعالجوا هذا التقصير، لكنهم؛ ومع كل الأسف، فعلوا لكنهم أكدوا اغترابهم ثانية وربما عاشرة، وأنهم لا تنبض قلوبهم خفقا على إيقاع وطن يتغنى ببطولة معاذ وشهداء كل الكرامات الأردنيات.. ماذا نقول: تخيلوا لو قمنا بإجراء استفتاء حول العالم عن الأم المثالية لهذا العام، لتوقعنا بأن تكون أم معاذ الكساسبة هي المرشحة الأقرب لهذا اللقب، ولن أستغرب بالطبع أن يصوت بعض منا لصالح شخصيات مثل (لن أذكر في المقالة اسما لأي أم سوى أم معاذ) ، ومثل هؤلاء لا يشرف الأمهات الأردنيات ولا يشرفنا بل يسيء الى كرامتنا وأمهاتنا أن يشاركونا أما كأم معاذ.. أقسم إنه تصرف وحشي أن لا يقدم كل أردني التهنئة لأم معاذ بعيد الأم.
أنا شخصيا لا ألتزم بيوم اسمه عيد أم ولا حتى عيد ميلاد، ولدي وجهة نظر أيضا في العيدين المعروفين لهذه الأمة المكلومة المظلومة بتقصير أبنائها، لكنني ومنذ حادثة بل موسوعة البطولة الملحمية التي قدمها الطيار الأردني الكركي البطل معاذ الكساسبة، وأنا أحاول أن أتخيل حال الأم التي كانت تزهو فرحا بابنها النسر كلما عاد للبيت في إجازة، وأكاد أجزم بأن لا يوم كان يمر عليها دون أن تتحدث عن معاذ حتى يعود الى البيت، وأتوقف تساؤلا بعد القصة العالمية من البطولة والفداء والكرامة التي قدمها معاذ للعالم: ترى كيف أصبحت تفكر هذه الأم، وما الذي يشغل مساحات تفكيرها وخيالها بعد تلك القصة البطولية الملحمية التي سطرها ابنها الشريف الكريم العزيز البطل؟!.
كل الزمان وأنتن رمز الكرامة والشرف يا أردنيات، يا عزيزات يا أمهات الشهداء الذين قدموا أنفسهم ليبقى الأردن كريما شريفا عفيفا حرا عزيزا، ومعذرة على عقوق بعض الذين اغتربوا واضطربوا.
كل عام والوطن بخير وهو كذلك ما دامت أمهات أبنائه كأم معاذ الكساسبة، ولا كلمات أو هدايا تليق بأم الأردنيين المثالية سوى تهنئتها ببطولة وشهادة وكرامة وشفاعة ابنها البطل.


الدستور