آخر المستجدات
مداهمات تفضي للقبض على ٩ من مروجي وحائزي المواد المخدرة - صور عوض ل الاردن٢٤: تلقينا ٨.٥ ألف طلب قبول.. وبيع ٢٢.٥ ألف طلب "التعليم العالي" يحدد اليوم أعداد الطلبة المقرر قبولهم بالجامعات شاهد.. "الدرك" ينشر فيديو حول تسلسل الأحداث الأمنية بالفحيص والسلط المستقبل النيابية: " الاعمال الجبانة لن تزيدنا الا توحدا " بوادر لمنع "امنية"من اقامة ابراجها على اسطح المدارس.. ومطالبات نيابية بالكشف عن الاتفاقية الهميسات يعمم بعدم تعيين المعلمين إلا بعد اجتيازهم امتحان الكفاية باللغة العربية .. وثيقة غنيمات: أصوات الانفجارات في السلط سببها استمرار عمليات تمشيط المنطقة امجد هزاع المجالي: "الجبناء لن يهُزوا في جسد الأردنيين ساكنا"..ويحذر من الارهاب الأعظم العمري: رسوم الملكية في الاردن من الاعلى عالميا.. وعلى الحكومة تجميد نظام الابنية الحالي فورا الحكومة تشتري خدمات نائب سابق كمستشار براتب 2500 دينار شهرياً البكري يتراجع عن انسحابه من المنافسة على رئاسة الاردنية.. والتعليم العالي: لم نتسلم أي شيء - وثيقة ديّة لـ الاردن٢٤: نسبة مبيعات الملابس في تموز تناهز ٠٪ التربية: توافق على عقد دورة شتوية لطلبة التوجيهي نهاية كانون أول.. ولا قرار رسمي مدير الدرك: معلومات من دائرة المخابرات أكدت ضرورة المداهمة السريعة لموقع الارهابيين في السلط وزير الداخلية: كان هناك مخطط لتنفيذ سلسلة عمليات ارهابية تستهدف نقاطا امنية وتجمعات شعبية غنيمات: كمية المتفجرات التي جرى ضبطها بعد انتهاء المداهمة كانت مرعبة.. وصور الشهداء ليست سبقا موظف يحرق مبنى البريد في المقابلين مصادر لـ الاردن24: الحكومة تبحث اصدار عفو عام يراعي مصالح أصحاب الدعاوى الحكومة تبدأ باعداد الموازنة.. والهزايمة: الدعم النقدي للخبز سيبقى كما هو

أمانة عمان والخلل الاستحواذي القسري

الاردن 24 -  
تامر خرمه – بذخ: مفرط في الترف والرفاهية.. بذخ الشخص: عظم.. تكبر.. افتخر، فتعالى في فخره. (معجم المعاني).
هذا تعريف بسيط لمفهوم البذخ، الذي شوه وجه الحضارة العربية في كثير من المحطات. وعلى سبيل المثال -لا الحصر- يروى أن مصعب بن الزبير تزوج عائشة بنت طلحة بألف ألف درهم، وفي هذا يقول الشاعر أنس بن أبي أياس:
بضع الفتاة بألف ألف كامل
وتبيت سادات الجنود جياعا..

هذا الوجه التاريخي البشع، يعيد استنساخ ذاته في هذا العصر، ولكن ليس في امبراطورية عظيمة لا تغيب عنها الشمس (كإمبراطورية الأمويين التي كانت تجمع خراجها من كل أصقاع الأرض) بل في بلد فقير، تأسس بعد انتهاء الحقبة الكولينيالية، وبات يعرف باسم: المملكة الأردنية الهاشمية.

في هذا البلد، الذي يبلغ عدد سكانه -من مواطنين ولاجئين وعمالة مهاجرة- نحو تسعة ملايين نسمة، تتجلى مظاهر البذخ بكل ما أوتيت من سخرية وازدراء قميئ لمفهوم العدالة الاجتماعية. في الوقت الذي تتذرع فيه السلطة التنفيذية بشح الموارد، مطالبة الناس بشد الأحزمة على أمعائهم الخاوية، يتم تبديد ما يجنى من ضرائب فرضت على الفقراء، وإسرافها على نفقات جارية غير مبررة، لتنفيع فلان، أو علانة، من أبناء الطبقة المتطفلة على قوت ومستقبل الأردنيين.

إحدى موظفات أمانة عمان، تتمتع براتب خيالي، تدفعه أنت أخي الأردني، من قوت عيالك، وتجبله لأجلها من حبات عرق جبينك، مضطرا، فوطنك بات مزرعة لأبناء تلك الطبقة الاتكالية.

ويا ليت الحكاية تقف عند هذا الحد.. فأولئك المتنفعين يحترفون تصيد المنح والمساعدات الخارجية، طبعا ليس لانفاق رأسمالي يعود على خزينة الدولة بالفائدة، وإنما لتبديدها في نفقات جارية، تنفيعا لمن جادت عليه الصدفة بواسطة في أمانة عمان، أو غيرها من مؤسسات "مملكة الحب" المنهوبة.


السخرية تكمن -كالشيطان- في تفاصيل الحكاية.. منحة إدارة المدن المرنة انتهت، فجف منبع الذهب الذي تم استغلاله لتنفيع إحدى موظفات الأمانة، والتي تتمتع أصلا براتب خيالي، فجن جنون جلاوزة التنفيع، وأبوا إلا تعويضها من جيبك الخاص، فتم إقرار مكافأة شهرية لها على حسابك، والمبلغ المضاف على راتبها الخيالي يفوق ما يجنيه ثلاثة جنود من حرس الحدود الأشاوس، على حد وصف إحدى المراقبات.

هذا مثال بسيط لإدراك جوهر المعضلة التي فرض على الأردنيين مواجهتها.. الوطن بات مزرعة للتنفيع. أنت تدفع ما لا يعد ولا يحصى من ضرائب غير مبررة، لضمان رفاهية فلان أو فلانة، وإشباع هوس "أبناء الواسطات" بالبذخ، فهذه ضريبة عليك تسديدها، لتلبية إلحاحات خللهم الاستحواذي القهري.. ولا حول ولا قوة إلا بالله!