آخر المستجدات
عودة 5703 لاجئين سوريين منذ إعادة فتح حدود جابر الداود: عبور الشاحنات الاردنية والعراقية ضمن الانشطة التجارية اعتبارا من اذار الحكومة: العفو العام لن يشمل الجرائم المرتكبة قبل 13 كانون اول الحالي ولا مخلفات السير الخطيرة زمزم يدعو منتسبيه للمشاركة في الحراك الشعبي.. والأجهزة الأمنية للتعامل اللائق مع المتظاهرين الصايغ لـ الاردن24: اللجنة المكلفة بحصر املاك الدولة لم تنه اعمالها.. وسنعد تقريرا مفصلا 25 ألف مواطن يؤدون صلاة الجمعة بالاقصى رغم اجراءات الاحتلال وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة أربعة آخرين اثر حادث تصادم في اربد الافراج عن الناشط بشار عساف.. واستمرار اعتقال سعد العلاوين انهيار غير مسبوق في قطاع الألبسة.. ودية لـ الاردن24: العام القادم سيكون أكثر سوء غيشان يهاجم توجه الحكومة لانشاء هيئات مستقلة جديدة: تجاوز على مؤسسات الدولة الأم أردوغان: قاتل خاشقجي بالنسبة لي معروف فأعلنوا عنه التربية تستجوب مهندسيها المضربين.. ووعود بالتصعيد عاطف الطراونة: “النواب” سيمنح العفو العام صفة الاستعجال الرزّاز: الحكومة ستبدأ فوراً السير بالإجراءات الدستوريّة لإقرار "العفو العام" مدعوون لمقابلات شخصية ووظائف في مختلف الوزارات - أسماء انتهاء اعتصام الرابع بعد جولات كرّ وفرّ واعتداء على معتصمين ومندوب الاردن24 - صور الزبن لـ الاردن24: سأتابع شكاوى عدم التزام كوادر صحية بالدوام الرسمي.. ونتخذ الاجراءات اللازمة الملك يوجه الحكومة بإصدار قانون العفو العام والسير بمراحله الدستورية - تفاصيل الطباع لـ الاردن24: سنقاضي وزارة الطاقة لتعويض اصحاب المركبات المتضررة من البنزين السفارة الأميركية تنفي اصدار تحذيرات في الأردن
عـاجـل :

أمانة عمان والخلل الاستحواذي القسري

الاردن 24 -  
تامر خرمه – بذخ: مفرط في الترف والرفاهية.. بذخ الشخص: عظم.. تكبر.. افتخر، فتعالى في فخره. (معجم المعاني).
هذا تعريف بسيط لمفهوم البذخ، الذي شوه وجه الحضارة العربية في كثير من المحطات. وعلى سبيل المثال -لا الحصر- يروى أن مصعب بن الزبير تزوج عائشة بنت طلحة بألف ألف درهم، وفي هذا يقول الشاعر أنس بن أبي أياس:
بضع الفتاة بألف ألف كامل
وتبيت سادات الجنود جياعا..

هذا الوجه التاريخي البشع، يعيد استنساخ ذاته في هذا العصر، ولكن ليس في امبراطورية عظيمة لا تغيب عنها الشمس (كإمبراطورية الأمويين التي كانت تجمع خراجها من كل أصقاع الأرض) بل في بلد فقير، تأسس بعد انتهاء الحقبة الكولينيالية، وبات يعرف باسم: المملكة الأردنية الهاشمية.

في هذا البلد، الذي يبلغ عدد سكانه -من مواطنين ولاجئين وعمالة مهاجرة- نحو تسعة ملايين نسمة، تتجلى مظاهر البذخ بكل ما أوتيت من سخرية وازدراء قميئ لمفهوم العدالة الاجتماعية. في الوقت الذي تتذرع فيه السلطة التنفيذية بشح الموارد، مطالبة الناس بشد الأحزمة على أمعائهم الخاوية، يتم تبديد ما يجنى من ضرائب فرضت على الفقراء، وإسرافها على نفقات جارية غير مبررة، لتنفيع فلان، أو علانة، من أبناء الطبقة المتطفلة على قوت ومستقبل الأردنيين.

إحدى موظفات أمانة عمان، تتمتع براتب خيالي، تدفعه أنت أخي الأردني، من قوت عيالك، وتجبله لأجلها من حبات عرق جبينك، مضطرا، فوطنك بات مزرعة لأبناء تلك الطبقة الاتكالية.

ويا ليت الحكاية تقف عند هذا الحد.. فأولئك المتنفعين يحترفون تصيد المنح والمساعدات الخارجية، طبعا ليس لانفاق رأسمالي يعود على خزينة الدولة بالفائدة، وإنما لتبديدها في نفقات جارية، تنفيعا لمن جادت عليه الصدفة بواسطة في أمانة عمان، أو غيرها من مؤسسات "مملكة الحب" المنهوبة.


السخرية تكمن -كالشيطان- في تفاصيل الحكاية.. منحة إدارة المدن المرنة انتهت، فجف منبع الذهب الذي تم استغلاله لتنفيع إحدى موظفات الأمانة، والتي تتمتع أصلا براتب خيالي، فجن جنون جلاوزة التنفيع، وأبوا إلا تعويضها من جيبك الخاص، فتم إقرار مكافأة شهرية لها على حسابك، والمبلغ المضاف على راتبها الخيالي يفوق ما يجنيه ثلاثة جنود من حرس الحدود الأشاوس، على حد وصف إحدى المراقبات.

هذا مثال بسيط لإدراك جوهر المعضلة التي فرض على الأردنيين مواجهتها.. الوطن بات مزرعة للتنفيع. أنت تدفع ما لا يعد ولا يحصى من ضرائب غير مبررة، لضمان رفاهية فلان أو فلانة، وإشباع هوس "أبناء الواسطات" بالبذخ، فهذه ضريبة عليك تسديدها، لتلبية إلحاحات خللهم الاستحواذي القهري.. ولا حول ولا قوة إلا بالله!