آخر المستجدات
النسور والرجوب يطلقان أول مؤشر حوكمة شامل للشركات المساهمة العامة أهالي سما الروسان يعتصمون أمام مبنى البلدية.. والمقدادي: لا نعرف مطالبهم بشار الرواشدة.. غصة الحرية وصرخة الأمعاء الخاوية تأخر إعلان قوائم تعيينات موظفي التربية يثير علامات استفهام تحذيرات من تدهور الأوضاع الصحية للمعتقلين السياسيين ممدوح العبادي: الحزم التي أطلقتها الحكومة لا تخدم الإقتصاد جابر للأردن 24: ثمانية مستشفيات جديدة خلال ثلاث سنوات أمطار اليوم وحالة من عدم الاستقرار الجوي الاثنين تحت شعار لا للجباية.. المزارعون يعودون للإضراب المفتوح يوم الأربعاء الكلالدة: لا يشترط استقالة من يرغب بالترشح من النواب للانتخابات المقبلة ارتفاع حصيلة وفيات فيروس كورونا إلى 2345 الزراعة :حركة الريح تدفع الجراد بعيدا عن المملكة الحباشنة يفتح النار على ديوان الخدمة المدنية: باب للفساد وضياع الأجيال قوات الاحتلال تقتحم مصلى باب الرحمة وتصادر يافطات وبرادي وبالونات مسيرة في الزرقاء: تسقط تسقط اسرائيل.. يسقط معها كلّ عميل الآلاف يشيعون اللواء المتقاعد الدكتور روحي حكمت شحالتوغ - صور اعتصام أمام السفارة الأمريكية: والقدس هي العنوان.. والله أبدا ما تنهان - صور اعتصام حاشد أمام سجن الجويدة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور الأردنيون يلبون نداء المرابطين في المسجد الأقصى - صور تشارك فيها إسرائيل.. دعوات بالأردن لمقاطعة ورشة للمفوضية الأوروبية

أطفاء الأزمات.. بأزمات أخرى

ماهر أبو طير
يخرج علينا عضوا مجلس الشيوخ الاميركي جون ماكين وليندسي غراهام ويدعوان الى تشكيل قوة من مئة الف جندي اجنبي معظمهم من السنة اضافة الى عدد قليل من الجنود الاميركيين، لقتال تنظيم داعش في سوريا. دعوة ماكين- ليندسي التي اطلقاها من بغداد، وهي مركز سياسي شيعي داعم لدمشق الرسمية، دعوة خرقاء، لانها تتحرش بذات المعسكر الذي يدعم الاسد، وفي معقل من معاقل هذا المعسكر الممتد، فالرسالة موجهة ايضا من بغداد الى موسكو وطهران. هذه دعوة تثبت ان الاميركان يريدون القتال بدم غيرهم، ونحن نرى ان كل الشراكة الاميركية في الحرب على الارهاب، شراكة جوية،فلا ترسل واشنطن أي قوات برية الى الارض، لانها تعرف ان الكلفة مرتفعة جدا، على مستوى الضحايا. المثير هنا ان الدعوة تتحدث عن احتلال غربي- عربي لمناطق في سوريا، ولكن ذات الدعوة لاتخبرك عما سيفعله المعسكر المؤيد لدمشق الرسمية ازاء الدخول البري. منذ احتلال العراق، ومايجري في سوريا اليوم، قوس من الفوضى الاميركية، وذات واشنطن تتمنع اصلا عن وقف هذه الفوضى، بل تريدها لطحن كل المنطقة، وذرها في الرماد، عبر مانراه من تطاحن بين كل مكوناتها. برغم ان الاقتراح غير ملزم لاحد، لكنه يكشف كيف ان واشنطن تتعامل مع اهل المنطقة باعتبارهم مجرد حطب في الموقد، ولعلنا نسأل هنا، لماذا سكتت الولايات المتحدة كل هذه الفترة، حتى يصير الحل ارسال 100 الف جندي «عربي سني»، للقتال في سوريا، نيابة عن الامريكان وغيرهم، ولماذا سكتت حتى وصلت سوريا الى هذه الحالة التي تستدعي هكذا حلول جراحية صعبة لايمكن ان يفرضها احد. ثم ان تحديد مذهب المقاتلين بالسنة، تحديد متعمد، فالغاية النهائية ليست مقاتلة داعش، بل اشعال حرب سنية شيعية، في سوريا، فوق التي نراها مشتعلة مذهبيا في المنطقة، هذا اضافة الى ان صاحبا الاقتراح يعرفان ان دخول 100 الف جندي من دول عربية امر سيؤدي الى مواجهة عالمية، في ظل وجود الروس في سوريا، وفي ظل المواجهة بين الروس والاميركان في سوريا. مثل هذه الاقتراحات يتم اطلاقها دوما، وهي لاتمثل الادارة الاميركية، لكنها ايضا تعبر عما يواجهه تيار الصقور في واشنطن، الذين لايعجبهم تهرب الرئيس الاميركي من التورط في أي حرب بريا، خصوصا، مع عامه الاخير، الذي يضغط عليه اكثر، ليخرج من البيت الابيض، دون ان يجر الولايات المتحدة الى حرب مفتوحة ومكلفة سياسيا وامنيا. اغلب الظن ان العالم يدفع اليوم كلفة تورطه في صناعة الازمات في المنطقة، واذا كان هؤلاء لايجدون لاطفاء الازمات، الا بأزمات اخرى،الا ان هذه اللعبة سوف تصل نهاية المطاف الى هاوية صعبة، فلا يمكن هنا جدولة المآسي، والهروب الى الامام، بمزيد من الحلول التي تعد في جوهرها، ازمات من نوع آخر. maherabutair@gmai.com