آخر المستجدات
الخارجية: ارتفاع عدد الأردنيين المصابين بانفجار بيروت إلى سبعة التعليم العالي لـ الاردن24: خاطبنا سبع دول لزيادة عدد البعثات الخارجية النعيمي يجري تشكيلات إدارية واسعة في التربية - أسماء عدد قتلى انفجار بيروت بلغ 100.. وضحايا ما يزالون تحت الأنقاض مصدر لـ الاردن24: الحكومة أحالت دراسة اجراء انتخابات النقابات إلى لجنة الأوبئة المعايطة لـ الاردن24: نظام تمويل الأحزاب سيطبق اعتبارا من الانتخابات القادمة الادارة المحلية لـ الاردن24: القانون لا يخوّل البلديات بالرقابة على المنشآت الغذائية انفجار أم هجوم؟.. رأي أميركي "مغاير" بشأن كارثة بيروت اجواء صيفية عادية في اغلب مناطق المملكة اليوم الديوان الملكي يعلن تنكيس علم السارية حداداً على أرواح ضحايا انفجار مرفأ بيروت الخارجية: إصابة مواطنين أردنيين في انفجار بيروت صور وفيديوهات جديدة للحظات الأولى لانفجار بيروت الضخم تفاصيل إمكانيّة مغادرة أراضي المملكة والقدوم إليها نذير عبيدات يوضح أسباب توصية لجنة الأوبئة بتأجيل فتح المطارات بيان صادر عن "حماية الصحفيين": أوامر وقرارات حظر النشر تحد من حرية التعبير والإعلام الخارجية لـ الاردن24: رحلات جديدة لاعادة الأردنيين من الامارات والسعودية صرف دعم الخبز للمتقاعدين على رواتب الشهر الحالي.. والاستعلام عن الطلبات الخميس أردنيون تقطعت بهم السبل في الامارات يواجهون خطر السجن.. ويطالبون الحكومة بسرعة اجلائهم المياه لـ الاردن24: تأخر التمويل تسبب بتأخر تنفيذ مشروع الناقل الوطني المحارمة يستهجن نفي وزير الزراعة لعدم تعليق استيراد الدواجن من أوكرانيا

أزمة إخوان الأردن

حلمي الأسمر
الأزمة التي تمر بها جماعة الإخوان المسلمين في الأردن هذه الأيام، هي الأكثر خطورة في تاريخها كله، ويبدو أن هناك جهودا حثيثة من حكماء الجماعة للملمة «الفتنة» كما يسميها الإخواني المخضرم الدكتور إسحاق الفرحان، غير أن هذه الجهود لم تؤت أكلها بعد، وهي كما يبدو متعثرة بشكل كبير.

محنة إخوان الأردن، هي انعكاس للأزمة التي تعانيها الجماعة في غير ساحة، خاصة بعد «الاجتياح» المصري لها، في أعقاب تنحية الرئيس المنتخب محمد مرسي، والزج به مع الآلاف من أعضاء الجماعة في السجون، وما ترافق من قرارات عربية أدت إلى إعلان الجماعة جماعة «إرهابية» وهو أمر اكتشف الكثيرون أنه كان قرارا بائسا وثأريا، وأدى إلى إضعاف معسكر «الإسلام السني» وبعث أكثر من عنصر قوة في معسكر «الإسلام الشيعي» الذي بدا يتباهى بأنه يحتل أربع عواصم عربية، ويتهيأ للإطباق على مضيق باب المندب، كما أن استهداف الإخوان على ذلك الشكل السافر، قوى كثيرا معسكر «التطرف» وأنتج حالة من اليأس في صفوف المسلمين الحركيين، وبعث روحا جديدة في أوساط الرافضين للاندماج في المجتمع وتغييره من الداخل، ووفر فرصة ذهبية لهجرة جماعية للشباب المسلم المتحمس من عالم الاعتدال إلى عالم «داعش»!

من حيث المبدأ، لا ترغب لا امريكا ولا حلفاؤها برؤية جماعة مسلمة قوية، سواء كانت تنتمي لمعسكر الاعتدال أو التطرف، وهي تتبع مع هذه الجماعات كلها استراتيجية تقوم على مبدأ الاحتواء أو التهشيم، لأنها تدرك هي وغيرها من حلفائها وخاصة إسرائيل، أن وجود جماعة قوية ذات رؤية إسلامية يشكل خطرا على إسرائيل، كمشروع استعماري يجب أن يبقى متفوقا على جميع جيرانه، مؤديا «واجبه» في إنهاك دول المنطقة، ومشاغلة أي مشروع نهضوي يستهدف التمرد على قيود الاستعمار الحديث، الذي يبدو انه غير مرئي، ولكنه في الحقيقة يحمل نفس هدف الاستعمار القديم، ولكن بأدوات جديدة.

إنهاك إخوان الأردن، وتفتيتهم، ومشاغلتهم بخلافاتهم الداخلية العميقة، جزء من استهداف اي حركة نهضوية جادة، حتى ولو كانت تحمل النزر اليسير من بذور الإخلاص والفاعلية، والتنظيم الجيد، ومشاركة اي طرف من داخل هذا التنظيم أو من خارجه في عملية الإنهاك والتمزيق، يخدم الهدف الأكبر في إبقاء شعوب المنطقة في حالة من الضعف والتمزق والمعاناة، والرضوخ للاستبداد السياسي والديني الرسمي، فقط لتقوية إسرائيل، وابقائها في منأى عن أي تهديد أمني قريب أو بعيد.


(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies