آخر المستجدات
تعليق دوام البنك المركزي والبنوك العاملة في المملكة الخميس الامن ينشر حالة الطرق لغاية الساعة 11 مساء.. ويدعو لعدم الخروج إلا للضرورة القصوى - تفاصيل تأجيل امتحان التوجيهي المقرر الخميس إلى يوم الاحد وتعليق دوام مراكز التصحيح الدفاع المدني يؤمن 101 شخصا علقت مركباتهم بالثلوج الرزاز يقرر تعطيل دوام الوزارات والدوائر الرسمية يوم الخميس اصابة اثنين من كوادر كهرباء اربد بصعقة كهربائية الخارجية: وفاة معتمر أردني واصابة ٤ آخرين بجروح خطيرة بحادث حافلة في السعودية الامانة: 135 آلية تتعامل مع الثلوج على 36 مسار مجلس الوزراء يوافق على نظام الاعسار السعدي لـ الاردن24: تعليق اعتصام العاملين في البلديات الخميس وتوافق على تنفيذ المطالب - تفاصيل شكاوى من تغوّل متطوع في اللجنة الاولمبية على الموظفين.. واللجنة لـ الاردن24: كيدية تحديث 6 || جامعات تقرر تعليق دوام الخميس وأخرى تؤجله ساعة - اسماء جامعات تعلق وأخرى تأخر الدوام غداً الخميس ( تحديث مستمر) احالات الى التقاعد في التربية وانهاء خدمات لموظفين في مختلف الوزارات - اسماء خفض ضريبة المبيعات على عدة أصناف يدخل حيز التنفيذ - جداول الافراج عن المهندس رامي سحويل بعد اسابيع من فقدان النصاب.. صوت نقيب الصحفيين يُرجّح استمرار تعطيل حسم ملف العضوية! إلغاء الطلب القضائي عن المواطن مراد الدويك أول من كشف قضية مصنع الدخان.. وتمكينه من رؤية والدته وزارة المالية: رواتب كانون الثاني في موعدها المقرر بينو يؤكد: شبهة دستورية اثناء التصويت على قانون العمل.. لا نصاب وخطأ في العدّ
عـاجـل :

أذن واحدة تكفي

أحمد حسن الزعبي
تقول الحكاية إن أحد الرؤساء في سالف العصر والزمان تأخرت زوجته في إنجاب مولود ذكر، يحمل اسمه ويرثه عرشه، ويشدّ به أزره، صحيح أن الرئيس لم يكن يبوح بذلك علناً، لكن قلقه كان يزداد يوماً بعد يوم، خشية أن يتقدّم به العمر، أو أن يمسّه مكروه، لا سمح الله، فيُحدِثَ فراغاً في حكمه، أو يترك مجالاً لشماتة الأعداء.

ذات يوم أمر الزعيم بأن يحضروا له أشهر الأطباء، وأكثرهم علماً وكفاءة وخبرة، فحضر عشرات الأطباء من كل أصقاع الدنيا، إلا أن إرادة الله شاءت أن يتم شفاء زوجته على يد أحدهم، فوقع الحمل بعد أيام قليلة من العلاج، وفرح الزعيم أيما فرح، وبدأ الدلال الأسطوري للزوجة، حيث لم تترك شيئاً إلا توحّمت عليه، بدءاً من أطواق اللؤلؤ وانتهاء بخلاخيل الزمرد، وكاد يفلس بيت المال، في الوقت نفسه بدأ الرئيس يعد الشهور والأيام والساعات على جمر الانتظار، حتى حانت ساعة الولادة، صار الوقت يمر ثقيلاً خارج مخدع الولادة، والرئيس يضع يديه خلف ظهره، ويقطع صمت ممر القصر، ذهاباً وإياباً. بعد دقائق من الترقب، خرجت رئيسة قسم القابلات القانونيات لتحمل إليه البشرى «مبروك مولاي لقد شرّف المولود»، فطار الرئيس من الفرح، وبدأ يحضن الحراس والجواري والخدم «ع جنب وطرف»، لكن كانت الدهشة كبيرة، عندما همست القابلة في أذن وزيره الأول، الذي همس بدوره في أذن الرئيس قائلاً: «سيدي.. أعتذر عن الخبر.. لكن المولود جاء إلى الدنيا بأذن واحدة»، انزعج الرئيس لهذا الخبر، وخشي أن تصبح لدى المولود الصغير عقدة نفسية في المستقبل، تحول بينه وبين الحكم، فجمع وزراءه ومستشاريه، وأطلعهم على الأمر، تشاوروا في ما بينهم، وحاول البعض أن يهوّن الأمر على الرئيس، بأن الأذن الثانية ستنبت، بإذن الله، قريباً، وأن المسألة مسألة وقت لا أكثر، لكن الكلام لم يرق للزعيم، بل زاده انزعاجاً، فأشار آخر عليه بأن يقطع أذن كل مولود جديد، وبذلك يتشابهون مع المولود، فكّر الرئيس قليلاً، تخيل المشهد، ثم أعجب الرئيس بالفكرة، وأمر بتطبيقها، حتى صارت عادة في تلك البلاد، تشبه عادة الطهور، فكل مولود يقطعون له أذناً ويتركون الأخرى، حتى تكوّن شعب كامل، صار أمة في ما بعد، كلها بأذن واحدة.

***

ويروى أن شاباً حضر إلى تلك البلاد، وكانت له أذنان كبقية البشر، فصار أضحوكة البلد، وظلوا ينادونه بـ«ذي الأذنين»، أو «أبو آذان»، حتى ضاق بهم ذرعاً، وقرر أن يقطع أذنه الثانية ويرميها لأقرب «قطة» ليصير واحداً منهم، وبالفعل قام بذلك، واندمج مع المجتمع بسرعة وترحاب.

***

خلاصة الحكاية: عزيزي القارئ، كلما شعرت بأن الخطأ يحيط بك من كل حدب وصوب، ولا تستطيع تغييره أو إصلاحه البتة، فقط اقطع وارمِ.


(الرأي)