آخر المستجدات
الشوبكي يكتب: الأردن غير مكتشف نفطيا.. واسئلة حول حقل الريشة الداخلية لـ الاردن24: دخول حملة الجنسيات المقيّدة محدد بشروط تضمن عدم الاقامة في المملكة تصريحات اليانكيز والخزر.. والرد المنتظر من عمان المصري لـ الاردن24: أنهينا مسودة "الادارة المحلية" واحالته إلى مجلس الوزراء الساعات القادمة حملة شهادة الدكتوراة يعودون للاعتصام أمام رئاسة الوزراء: كل الجهود فشلت ارشيدات لـ الاردن24: نقوم بجمع بيانات حول الاعتقالات.. ووقف الترافع أمام أمن الدولة غير مستبعد نتنياهو يأمر ببدء ضم غور الأردن قصف صاروخي اسرائيلي كثيف على محيط دمشق جابر لـ الاردن24: مقترح لانهاء مشكلة الأطباء المؤهلين وتمكينهم من العمل في الخارج النقل تخاطب الاتصالات لحجب ٤ تطبيقات نقل.. والجبور لـ الاردن٢٤: يلتفّون على الحجب مسيرة ليلية في وسط البلد للمتعطلين عن العمل من أبناء حيّ الطفايلة.. وتنديد بالمماطلة الحكومية المناصير يكتب: إلى الزميل السعايدة.. اخفاقاتكم أكبر بكثير! المتعطلون عن العمل في المفرق: لن تردعنا الضغوط الأمنية.. وخيارنا التصعيد بعد اعلان دمج مؤسستهم.. عاملون في سكة الحديد يحتجون ويلوحون بالتصعيد المالية: تخفيض الضريبة على المركبات تدخل حيز التنفيذ الأسبوع المقبل اللجنة المالية النيابية تحول 54 قضية فساد للقضاء العامة للاسكان: اطلاق مشروع المجد الأربعاء.. وبدأنا استقبال طلبات تملّك الأراضي في المحافظات البطاينة للمعتصمين أمام الديوان الملكي: لا وظائف حكومية والله يسهل عليكم المعتصمون في الكرك: قضيتنا قضية كرامة.. والمتنفذون لم يخلقوا من ذهب الزوايدة: الهيئة الملكية للأفلام تحاول استملاك 96 ألف دونم في وادي رم

أحاديثنا في واد والواقع في واد آخر !

د. يعقوب ناصر الدين

الأوساط السياسية والثقافية والإعلامية منشغلة بالحديث عن عنوان لأمر مجهول أو غير مكتمل تحت عنوان «صفقة القرن» وتحت هذا العنوان تكتب المقالات، وتعقد الندوات، وتدور الأحاديث، وتؤلف المواقف، وتصدر الاتهامات، وكلها أحاديث في واد، والواقع في واد آخر، أقصد الواقع الذي نعيشه في بلدنا، والأولويات التي تهمنا، وأحوالنا التي تفرض تحدياتها علينا!

من باب الوضوح والتوضيح لا شيء يمنع من الحديث عن صفقة القرن، ومستقبل المنطقة والعالم، ولا عن التشكيل والتعديل الحكومي، والتغييرات والتعيينات في المناصب العليا، ولكن ما هي الفائدة لكل هذه الأحاديث، ومدى انعكاسها على شؤوننا الداخلية، وأزمتنا الاقتصادية والاجتماعية، ومشاريع الإصلاح الشامل التي لم تعد أولوية في أحاديثنا واهتماماتنا الوطنية؟

أحاديث المجتمع مؤشر مهم على طبيعة توجهاته، وهنا يكمن دور ومسؤولية قادة الرأي من سياسيين واقتصاديين ومفكرين ومثقفين وإعلاميين وحزبيين وغيرهم، في توجيه النقاش نحو ترتيب بيتنا الداخلي، وذلك لا يعني القطيعة مع القضايا الخارجية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمصيرنا، ومصير المنطقة التي نحن جزء منها، والقضية الفلسطينية على الأخص، ولكن ما فائدة ذلك كله إذا لم نهتم بواقعنا السياسي، وما يتصل به من قانون انتخاب مناسب للمرحلة التي نمر فيها، وبالأحزاب التي ما تزال على كثرتها عاجزة عن إعادة تشكيل ذاتها ضمن تيارات وطنية واضحة ومحددة؟

وما أهمية الحديث عن أزمتنا الاقتصادية من باب التذمر والريبة والشك، ونحن نتحاشى المصارحة بشأن تغيير عاداتنا الاستهلاكية، والتقشف على جميع المستويات، خوفاً من النقد والتجريح، حتى بتنا نعتقد أن الحل يأتي من عند الحكومة أو لا يأتي، مع أننا ندرك بأن عناصر الأزمة عديدة ومتشعبة، وأن جانبا منها يقع على المجتمع كله، يتصدى لها من خلال التضامن والتكافل وترشيد متطلبات الحياة وتنظيمها.

لا أسمح لنفسي بالتنظير أو المزايدة على أحد لا سمح الله، ولست بمعزل عما يخوض به الناس، ولكنه مجرد سؤال أطرحه على ذاتي، وأطرحه على القارئ، لعلنا نصعد إلى الجبل!