آخر المستجدات
135 عضوا من الكونغرس يوقعون عريضة تدعو بومبيو للتراجع عن قرار المستوطنات الهواملة: لن أسمح لأحد أن يتهمني.. وشقيق نائب يدير شركة حكومية ولا يملك خبرة ادارة "دكان" التربية لـ الاردن24: الترفيعات الجوازية والوجوبية الشهر القادم.. ونعمل على حصر الشواغر غانتس يطالب نتنياهو بالاستقالة فوراً الاردن: نشاط الجمعة السوداء ينصب عبر التجارة الالكترونية “الصحة” تنفي المعلومات الواردة في فيديو متداول لمستشفى الرويشد الملك يتحدث عن العلاقات الأردنية الإسرائيلية: هي في أسوأ حالاتها الآن اعتصام حاشد في المفرق للافراج عن المعتقلين.. وتنديد بالتعاطي الأمني مع مطالب الناشطين - صور بعد ليلة دامية.. 3 قتلى وعشرات المصابين بمواجهات في بغداد بعد اتهامه رسميا بالفساد.. نتنياهو يواجه المجهول: عليه تسليم جميع مناصبه جلسة للنطق بالحكم على الشيخ رائد صلاح الأحد صداح الحباشنة: مجلس النواب الحالي هو الأسوأ بتاريخ المملكة.. والنواب تآمروا مع الحكومة على الشعب طقس الجمعة.. أجواء باردة والحرارة تلامس الصفر المئوي ليلاً شاهد- مسلمة حبلى تتعرض لضرب وحشي في أستراليا والدوافع عنصرية لهذه الاسباب تم الغاء مسيرات العودة اليوم وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء اجواء باردة نسبيا اليوم وغدا المعتصمون أمام الديوان الملكي يعلنون تعليق اعتصامهم بعد الاستجابة لمطالبهم العطيات: بدأنا استقبال طلبات استملاك الأراضي في ثلاث محافظات نتنياهو يفتح النار على النيابة: ما يحدث انقلاب ومحاولة لهدر دمي
عـاجـل :

أجواء مشوشة ولكن !

د. يعقوب ناصر الدين
كيف يستطيع الواحد منا التفكير وسط هذه الحالة غير المسبوقة من التشويش والبلبلة والاختلاط في السمع والبصر ؟ إنها مسألة لا يمكن ضبطها وقد أصبح بإمكان أي فرد أن يقول ما يشاء ، والأخطر من ذلك عندما يكون التشويش مدروسا ومخططا ، تقف وراءه جهات ومراكز وأجندات منظمة ، والأسوأ حين ينجر العقلاء للتيار العارم فيتأثرون بالطاقة السلبية الناجمة عن التشويش ، وينأون بأنفسهم عن المشهد كله ، اعتقادا منهم أن أصواتهم لن تسمع وسط كل هذا الضجيج !

هذا هو وقت التفكير العميق ، والرؤية الواضحة ، والموقف المعلن ، فليس من المعقول أن نصل إلى هذا الحد من الاستسلام للغموض ، ونجعل منه أمرا واقعا غير قابل للتبديل أو التغيير ليفرض علينا لاحقا ما كان مجرد بالون اختبار ، أو مشروعا يمهد له الطريق على إسفلت من الوهن والخضوع لأمر واقع مزعوم !

من منا يعرف أكثر مما يعرف جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حقيقة ما يجري في المنطقة، وحقيقة ما يخطط له في البيت الأبيض الأمريكي ، وفي الكيان الإسرائيلي ، ومع ذلك يتحرك في كل اتجاه ، وهو مدرك أن بإمكانه إحداث نوع من الاختراق فيما يخص ما تم ترويجه تحت عنوان " صفقة القرن " الذي لم نسأل أنفسنا كيف تجسد هذا العنوان الفضفاض ليزيد من مساحة الشك والغموض والتشويش .

لنلاحظ بقدر من التأمل أسماء ومناصب أولئك الذين التقاهم جلالة الملك في زيارته الأخيرة إلى واشنطن ، جميعهم أقروا له بأنه رجل السلام في الشرق الأوسط ، وأنهم يحترمون مواقفه وفهمه الإستراتيجي لقضايا المنطقة ، وفي المقابل ماذا قال لهم عن السلام من وجهة نظر موضوعية غير أنه القائم على منح الشعب الفلسطيني دولته المستقلة على أرضه بعاصمتها القدس الشرقية ، وأن المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس خط أحمر ، وأن الأزمات يمكن أن تحل عن طريق التفاوض السلمي ، وأن وضع حد للمآسي التي تعيشها شعوب هذه المنطقة هو الاختبار الحقيقي للإنسانية جمعاء .

من الطبيعي أن تتم مراجعة العلاقة الاردنية الأمريكية ، ومن الضروري أن تظهر الإدارة الأمريكية ومجلسا الشيوخ والنواب التزامهم بأمن واستقرار الأردن ، ومساعدته على تجاوز أزمته الاقتصادية الناجمة في معظمها عن الوضع الإقليمي ، وما تحمله الأردن من أعباء في

التصدي للإرهاب ، وفي تقديم الخدمات الإنسانية للاجئين السوريين ، بل وفي رفض إغراءات بعض أطراف النزاع في المنطقة ، لأن انتهاز الفرص بهذا المعنى لا يستقيم مع إستراتيجيته ، وفهمه لطبيعة الصراعات ، وموازين القوى الإقليمية والدولية .

أظن أننا مطالبون اليوم على المستوى الوطني بإعادة حساباتنا لكي نحقق وضعا تفاوضيا أكثر قوة وثباتا وتأثيرا ، أما على الصعيد القومي ، فقد حان الوقت لكي تعيد الدول العربية صياغة موقفها تأسيسا على الموقف الأردني الواضح ، وذلك ما أعتقد أنه وارد ضمن توجهات جلالة الملك في الأيام القادمة .