آخر المستجدات
جابر يجري تشكيلات ادارية واسعة في الصحة - اسماء الوحش ل الأردن 24 : لن نقبل بأي تعديلات تمس سلامة وصحة المواطنين في قانون المواصفات والمقاييس قرارات هامة لمجلس التعليم العالي .. دمج تخصصات واستحداث برامج و تعديل مسميات الحكومة تطلب من الوزارات والدوائر الرسمية تزويدها بأسماء من تزيد خدمتهم عن ال ٢٥ عاما اللجنة المكلفة بدراسة كلف الألبان لم تنهِ أعمالها ولا وقت محدد لذلك الشوبكي ل الأردن 24: الحكومة ستقوم برفع أسعار الكهرباء بالربع الأخير من العام الحالي في قضية المحامي وموظف الاحوال ..تفاصيل جديدة تضع علامات استفهام وتعجب كبيرة خلف الادعاءات والتهم ارشيدات ل الأردن 24: على الحكومة إنهاء ملف الباقورة والغمر قبل بداية تشرين الأول كي لا تجر لمفاوضات مع الكيان الصهيوني "المعلمين" : حديث المعاني عن تحسين الرواتب وهمي الكباريتي ل الأردن 24:على الحكومة ألّا تُخضع الاتفاقيات التي توقعها للاعتبارات السياسية والمزاجية التربية ل الأردن 24 : رفضنا طلبات المدارس الخاصة لرفع الأقساط جابر ل الأردن 24 : جميع اللجان العلمية سيتم حلها في شهر آب المقبل وبدأنا بأربع لجان السقاف: ارتفاع موجودات صندوق استثمار الضمان الى 10.7 مليار دينار بنسبة نمو بلغت حوالي 5% “الأرصاد” تحذر من خطورة التعرض المباشر لأشعة الشمس جابر يشكر كادر مستشفى جرش الحكومي لانقاذ ٥ أشخاص - أسماء سيناريو أمريكي ـ بريطاني خبيث للسيطرة على الملاحة الدولية في الخليج كشف ملابسات مقتل سيدة خمسينية في اللويبدة والقبض على ابنها نقيب المحامين: نظام الفوترة يخالف الدستور.. ومستعدون لتحمل عقوبة الحبس التربية: اعلان نتائج التوجيهي الساعة 11 من صباح يوم الخميس اعتصام مفتوح للتكسي الأصفر في عمان والزرقاء وإربد الأسبوع المقبل
عـاجـل :

«ميرا».. العلاج «بإيعاز»

النائب خلود الخطاطبة

هل يمكن أن يتخيل إنسان مستوى الألم عند الطفلة «ميرا» البالغة من العمر 3 سنوات بعد إصابتها بحروق في جسدها بنسبة 90 %، وهي تبحث وذووها عن سرير في مستشفى لمدة أيام دون جدوى، وعندما وصلت قصتها عبر الإعلام أوعز رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بعلاجها في المدينة الطبية على نفقة الحكومة، لكن «ميرا» ماتت.
هل نحتاج الى «إيعاز» من رئيس الوزراء أو وزير الصحة أو مسؤول حكومي لعلاج طفلة تعرضت للحرق، أليست هذه حالة «طارئة» تستوجب استنفار كادر أي مستشفى تصل اليها لعلاجها، والا كيف تكون الحالة الطارئة التي تستوجب توفر سرير لاستقبالها، هناك خلل واضح وهناك من هو مسؤول عنه، مثل حالة «ميرا» تستنفر الانسانية جمعاء، وليس مجر كادر طبي.
أحزنني جدا خبر وفاة «ميرا» بعد تلقيها العلاج «بإيعاز»، حيث تناقلت وسائل إعلام ان «الإيعاز» جاء بعد أن رفضت مستشفى البشير استقبال الحالة، وهو ما يستوجب التحقيق في الأمر، وهل حقيقي أن سبب رفض استقبال حالة «ميرا» الطارئة جدا «عدم وجود سرير»، فاذا كان هذه السبب فلماذا وجدت المستشفى أصلا؟.
قد اتفهم لو أن الطفلة «ميرا» قد تلقت العلاج أولا، وذووها اشتكوا لاحقا من قيمة فاتورة العلاج، لكن ما حصل في هذا الأمر يضرب الإنسانية بتفاصيلها، فهناك تهرب من تقديم العلاج وهو أمر غير مقبول في الأردن تحت أي سبب وخاصة في هذه الحالات المؤلمة، ويجب أن يتم اتخاذ إجراءات تكفل عدم تكرار مثل هذه القضية، وعدم انتظار «الإيعاز» للقيام بدورنا الإنساني والواجب المهني للطبيب والمستشفى.
التأخير تسبب في رحيل «ميرا» ولم ينفعها «الإيعاز»، وكلنا نتحمل المسؤولية عن آلامها وهي تنتظر العلاج، فكان من واجبنا على الأٌقل أن نخفف آلامها قبل ان يختارها الله لجواره، وان لا نخضعها لسلسلة من الاخفاقات في القطاع الطبي الذي ما فتئنا نتحدث عن ضرورة اصلاحه، وما تزال مثل هذه الحالات تتكرر كل يوم.
وفي ذات يوم الإعلان عن وفاة «ميرا» التي قضت بسبب الفقر والحاجة وبحثها وأسرتها عن «الدفء»، تظهر قضية «لجين» ابنة الستة أعوام التي يطالب ذووها باستمرار علاجها من حروق أصابتها بعد قيام والدها بإشعال شمعة قرب مدفأة الكاز بسبب انقطاع الكهرباء عن منزلهم منذ 3 شهور جراء عدم تسديد الفواتير المتراكمة، فهل يجب أن تنتظر «لجين» أيضا، «الإيعاز» لإنقاذها مما ألم بها من مأساة بجانب الفقر.
كل المستشفيات أردنية، وبنيت بعرق وكدّ الأردنيين على مدى عقود من تأسيس الدولة، فلماذا لا يستطيع الأردني تلقي العلاج في أي مستشفى في حال عدم توفره في أخرى دون حاجته الى «إيعاز»، و»لجين» لا تحتاج الى من يرسلها للعلاج في الخارج، وانما تنتظر استقبالها في مستشفى أردني محلي يتوفر فيه العلاج لحالتها، فلماذا كل هذه المماطلات والإجراءات البيروقراطية العقيمة، فيكفينا ألم رحيل «ميرا».