آخر المستجدات
الأمانة: رواتب الموظفين لم تمسّ.. وسنراجع قراراتنا المالية بشكل دوري فيديو.. مدينة أميركية تعيش جحيما بعد مقتل "فلويد" نقيب الاطباء: لم نسقط عضوية ممثل مكتب القدس في لجنة إدارة النقابة - وثائق عطا الله: اعادة فتح الكنائس اعتبارا من الأحد 7 حزيران.. وندعو كبار السنّ والمرضى لعدم الحضور جابر: سجل الأردن (8) اصابات جديدة بفيروس كورونا.. و(11) حالة شفاء وزير الأوقاف: بداية سنسمح بصلاة الجمعة فقط.. وضمن ضوابط محددة العضايلة: فتح المساجد لصلاة الجمعة.. ودراسة حزمة قرارات من بينها فتح الحضانات والفردي والزوجي طلبة في البلقاء التطبيقية يطالبون بخفض الرسوم والغاء "الدفع قبل التسجيل" نقابيون لـ الاردن24: العبوس سجّل سابقة في تاريخ الأطباء بعدم تعيين مندوب عن القدس! القطاع الصناعة لا يدار بالفزعة.. وغرف الصناعة تنحصر فائدتها بحدود ضيقة سعيدات لـ الاردن24: الحكومة وافقت على تمديد عمل محطات المحروقات المجلس القضائي: بدء استكمال المدد والمهل القانونية الموقوفة اعتبارا من الأحد وصول باخرة محملة بـ(50) الف طن ديزل ضمن عطاء تعزيز المخزون الاستراتيجي من المشتقات النفطية للمملكة الناصر لـ الاردن24: مجلس الوزراء حسم أمر المنسّب بتعيينهم العام الحالي.. ولن يفقد أحد حقّه توقيف احد المعتدين على خط مياه الديسي: صاحب صهريج مياه أراد تعبئته! الصحة لـ الاردن24: بدء استقبال المرضى في عيادات المستشفيات الحكومية الأحد الاحصاءات: ارتفاع نسبة البطالة في الربع الأول بنسبة 0.3% تجمع مزارعي الأردن يوجه انتقادات لاذعة لوزير العمل: يبدو أن أحدا لم يلتقط رسالة الملك التربية: المديريات بدأت توزيع بطاقات الجلوس.. والطلبة النظاميون من مدارسهم الكباريتي لـ الاردن24: القطاع الخاص يئن تحت وطأة القرارات الحكومية.. والبطالة سترتفع

«معّيط الأرقام»

أحمد حسن الزعبي
لم يترك «الصواينة» شيئاً قد يغلّبنا أو يزعجنا أو يأخذ جهداً منا او يثير انقساماً بيننا الا و»جلدوه « اختراعاً أخو اخته ..فبمجرّد ان تأخذ لفة في أحد متاجر التسوق أو تلقي نظرة في احد محلات الأدوات المنزلية حتى تجد الأختراعات التالية: قشّارة بطاطا، فرامة ملوخية، قطاعة بصل، لقّاطة عكّوب ، حفارة كوسا ، فغّامة بندورة، عضاضة بيتنجان، عصّارة جزر، نتّافة بقدونس ، فقّاعة بوشار ، كسارة جوز، مرّاسة جميد الخ...
وان تجوّلت في أحد الأقسام الكهربائية والعناية الشخصية ستجد مخترعات عجيبة غريبة وبذات أسماء التفعيل : مزيلات الشعر ،خطاطة حواجب، طوّالة رموش ،مطّاطة عيون ،حمّارة خدود، شفاّطة شدوق، حفافة أظافر ، نفّاخة براطم ، لحّاسة اكواع، جلاّية رُكب، شمّامة آباط، وغيرها..
ولم تتوقف اختراعاتهم عند هذا الحد...بل دخلت ايضاَ في تفاصيل عباداتنا..ليساعدوننا في الخشوع والتركيز «الاليكتروني» ونحن بين يدي الله... فقد وصل الينا ما رأيته بأم عيني : سجّادة صلاة بعداد..ومسبحة اليكترونية ، ومسواك كهربائي ، ولم يبق الا ان يدشنوا الموضّىء الآلي لتكتمل العبادة بصورتها «المحوسبة».. في مسيرة انقاذ الوطن التي جرت أمس الأول الجمعة ..لم يهتم المراقبون اذا ما كانت مسيرة حضارية ام لا ؟ هل خرج الوطن سالماً معافى ام لا ! هل كان المشاركون بمستوى وطنيتهم ام لا؟ بل اختلفوا حول تحديد رقم المتظاهرين في المسيرة ؛ أنا استطيع ان افهم ان يكون الفرق بين أكثر التقديرات تفاؤلاً وتشاؤماً لا يتعدّى الخمسة آلاف (زائد ناقص) بين كلا التقديرين...لكن لا استطيع أن افهم ان يقدّر أحدهم المسيرة بــ 8000 مشارك...بينما يقول آخر انها 70000...حيث لا يدل هذا الفرق الشاسع بين الرقمين ( 62000) الا على عمى و»استعماء» واضح..
بغض النظر عن الرقم .. دعونا نقول (الحمد لله على سلامة الأردن أولا) ..فقد أزيحت قلعة الخوف والقلق فوق صدور ستة ملايين مواطن ..ليثبت الأردنيون جميعاً معارضة وموالاة وجهازا أمنيا أنهم أصحاب حضارة ووطنية عالية لا يخدشها الاختلاف ولا ينتقصها أصوات الذين ينفخون في قربة التهويل ،والتشويه..لتخرج مسيرة بمنتهى السلمية والحضارية والتنظيم... ما حدث أول من أمس لم يكن شهادة حسن سلوك للشعب الأردني بل و شهادة تفوّق أيضا ، فلم يكن دموياً ولا همجياً ولا فوضوياً ولا صدامياً كما صوره البعض.. لم يكسر «لوح زجاج» ، ولم يقطع زرّ قميص، ولم يتضرر شرطي ولم يستخدم لصقة «بلاستر» واحدة ..ثم ترك المكان نظيفاً مرتباً كما كان وأفضل..ليثبت الأردنيون أن الاختلاف في الرأي...لا يعني كره الوطن او المساس به او الانتقام منه..
أما هل كان المشاركون 8 آلاف او 70 الفاً؟ ..فأنا على يقين أن اخواننا (الصواينة) سوف يحلون هذا الاشكال في المسيرات القادمة من خلال اختراعهم الجديد الذي سيكون اسمه : ( عداد المسيرات)...او (معّيط الأرقام).


(الرأي)
 
Developed By : VERTEX Technologies