آخر المستجدات
الفايز يكتب: الأردن أخيرا، "لا مع سيدي بخير ولا مع ستيّ بسلامّه" رغم الشكاوى الكثيرة من ارتفاع الفواتير.. الطاقة تنفي أي زيادة على أسعار الكهرباء! الضمان يعلن تفاصيل زيادات رواتب المتقاعدين.. ويؤكد شمول الورثة صداح الحباشنة يسأل عن راكان الخضير: ضباط كُثر ذهبوا ضحية له د. توقه يكتب عن: فواتير شركة الكهرباء الأردنية المجحفة والظالمة اجتماع حراك بني حسن: مطالبات بالافراج عن المعتقلين.. ولجنة لمتابعة أوضاعهم - صور التخليص على 32 ألف مركبة في حرة الزرقاء العام الحالي الناصر لـ الاردن24: النظام يجيز تعبئة شواغر المحالين على التقاعد بشرط موافقة المالية الناصر يوضح تفاصيل علاوات موظفي القطاع العام الثلاثاء الحاسم لنتنياهو وترامب- غانتس يتوجه الى واشنطن لبحث الصفقة مصدر: منح السوريين تصاريح دون رسوم وتمديد فترة تصويب الأوضاع إحدى التزامات مؤتمر لندن حملة الدبلوم العاملون في التربية يلوحون بالتصعيد.. والمعلمين: سيفقدون حقهم بالعلاوات شوارع عمان تكشف حجم فشل الأمانة عن تقديم أبسط الخدمات نتنياهو: صفقة القرن "فرصة لن تعود لاسرائيل" احالة تشريعات دمج والغاء مؤسسات حكومية إلى مجلس الوزراء.. وبحث اعادة هيكلة قطاع الطاقة وزير الصحة: طائرة لاعادة الأردنيين من الصين.. ووضعهم في الحجر الصحي لدى وصولهم الصفدي: لم نطلع على صفقة القرن ولا صحة لبحث إعادة النظر بقرار فك الإرتباط الطاقة تنفي علاقة صندوق النقد بإجراءات توجيه الدعم التعليم العالي: ندرس جميع الخيارات لزيادة أعداد المستفيدين من المنح والقروض أصحاب المطاعم يلوحون بالاعتصام احتجاجا على شكاوى الضمان الإجتماعي
عـاجـل :

«ماله لزوم»

أحمد حسن الزعبي
وقف رجل بكامل قيافته العربية..شماغ، على دشداشة ناصعة البياض، على عباءة جرارة، يمر من نصفه الأعلى وبشكل قُطري «جناد» من أعلى كتفه الأيمن الى اسفل خصره الأيسر ينتهي بمسدّس فضي، بينما الرصاص اللامع ذو الرؤوس المدببة ينزل مرصوصاً ما بين الصدر و السرّة...التفت الرجل المهيوب إلى اللوحة الموضوعة اسفل البناية في مجمع مخصص للعيادات الطبية وبدأ يقرأ أسماء الأطباء والاختصاصات...ثم انطلق إلى أحداها:
دخل الرجل العيادة ،شرح للطبيب وجعه على استحياء بعد ان أحتاج الى ربع ساعة من «النحنحة» وعبارة «مثل ما تقول»..»حيشاك من هالطاري»..و»انت مثل اخوي»..»صلّيت ع النبي»..ولأن العلة شائعة ، هزّ الدكتور رأسه وطلب منه ان ينزع جميع ما ذكر أعلاه من إكسسوارات الفروسية لغايات الفحص.. فشرع الرجل بخلع العباءة الجرارة ووضعها على الكنبة ، وانزل الجناد والمسدس ووضعهما قرب سلة المهملات، وخلع الشماغ والعقال ووضعهما على طاولة الطبيب ، وأخيراً امتطى السرير ورفع الدشداشة كما يجب... لبس الطبيب قفازه الطبي وبدأ بالفحص السريري لشخص عادي منزوع الترسانة..وعندما انتهى الدكتور من سبر أغوار الرجل طلب منه ارتداء ملابسه من جديد..وبالفعل صار الأخير يلبس قِطعه بنفس ترتيبها السابق قطعة قطعة،ثم وضع العباءة على ذراعه بعجل وأخذ وصفة العلاج وهم بالخروج السريع...انتبه الطبيب ان الفارس قد نسي جناده ومسدسه فنادى عليه:
-الطبيب :يا شيخ..!! جنادك ومسدسك!..
- صاحب القيافة: ماله لزوم..ما لزوم..
-الطبيب: يا شيخ رصاصك و سلاحك!!.
-صاحب القيافة وهو يركض : قلت لك ماله لزوم.. كنت شايله للعوزه..وما ظنيت في عوزه أكثر من هالعوزة...
***
كذلك الاسلحة العربية بكل ما فيها من دبابات وصواريخ وطائرات وصفقات تسلح سرية وعلنية وجيوش تستهلك بحوراً من «الصلصة» بشكل يومي «ما الها لزوم»..فالشعوب العربية كانت تستحمل الانفاق الهائل واستنزافها لنصف الموازنات العامة لتنفعها «في العوزة»..وما ظنينا في عوزة أكثر من هالعوزة...

وغطيني يا كرمة العلي.

الرأي