آخر المستجدات
الصحة تفتح تحقيقا بوفاة طفلة في مستشفى الملكة رانيا وتحطيم محتويات غرفة طوارئ - صور فشل المفاوضات- إسرائيل إلى الانتخابات مجددا الحكومة ترفض اعلان موقف الأردن الرسمي من مؤتمر البحرين المعاني: اجراءات بالغة الدقة لمراقبة الغش في التوجيهي أصحاب مكاتب استقدام العاملات يلوحون بالتصعيد.. ويطالبون بالغاء رسم ال ١٠٠ دينار زريقات لـ الاردن24: الامن سحب مرتباته من البشير بداية العام.. وعمال شركات حماية يتلقون رشى ويتسولون بعد تنصل كافة الجهات.. ذوو مصاب بحادث توفي فيه السائق يناشدون الاردنيين مساعدتهم بعلاج ابنهم “الأمانة” تحيل ملف “إيصال الخدمات المزورة” لمكافحة الفساد بني سلامة يكتب: مجالس أمناء الجامعات الرسمية والمهمة شبه المستحيلة زواتي ل الاردن٢٤: الانتهاء من العمل على استراتيجية الطاقة بداية النصف الثاني من العام المعلمين تلوح بالتصعيد.. والحجايا ل الاردن٢٤: الوزارة ما زالت مصدومة حكومة الرزاز والفساد ...لا حرب ولا من يحاربون المعطلون عن العمل في المفرق يعلقون اعتصامهم تمهيدا لنقل مكانه بعد العيد فالنسيا يحقق لقب كأس ملك اسبانيا بفوزه على برشلونة في النهائي "بني حسن" يواصل سلسلة الفعاليات المطالبة بالافراج عن المعتقلين: يسقط نهج الاستحمار - صور الضريبة: نهاية أيار آخر موعد للإعفاء من كامل الغرامات.. ويمكن لغير القادرين التقسيط بعد الخسارة القاسية من الرمثا.. الوحدات يقيل اليعقوبي وجهازه الفني الزراعة تنفي صحة حديث نائب عن تفويض قطع أراضي حرجية لشخصية عسكرية نجل سلمان العودة: تسريبات "مفزعة" حول نية إعدام والدي.. وليس لدينا أي علم د. توقه يكتب: غيوم فوق مضيق هرمز
عـاجـل :

«ماله لزوم»

أحمد حسن الزعبي
وقف رجل بكامل قيافته العربية..شماغ، على دشداشة ناصعة البياض، على عباءة جرارة، يمر من نصفه الأعلى وبشكل قُطري «جناد» من أعلى كتفه الأيمن الى اسفل خصره الأيسر ينتهي بمسدّس فضي، بينما الرصاص اللامع ذو الرؤوس المدببة ينزل مرصوصاً ما بين الصدر و السرّة...التفت الرجل المهيوب إلى اللوحة الموضوعة اسفل البناية في مجمع مخصص للعيادات الطبية وبدأ يقرأ أسماء الأطباء والاختصاصات...ثم انطلق إلى أحداها:
دخل الرجل العيادة ،شرح للطبيب وجعه على استحياء بعد ان أحتاج الى ربع ساعة من «النحنحة» وعبارة «مثل ما تقول»..»حيشاك من هالطاري»..و»انت مثل اخوي»..»صلّيت ع النبي»..ولأن العلة شائعة ، هزّ الدكتور رأسه وطلب منه ان ينزع جميع ما ذكر أعلاه من إكسسوارات الفروسية لغايات الفحص.. فشرع الرجل بخلع العباءة الجرارة ووضعها على الكنبة ، وانزل الجناد والمسدس ووضعهما قرب سلة المهملات، وخلع الشماغ والعقال ووضعهما على طاولة الطبيب ، وأخيراً امتطى السرير ورفع الدشداشة كما يجب... لبس الطبيب قفازه الطبي وبدأ بالفحص السريري لشخص عادي منزوع الترسانة..وعندما انتهى الدكتور من سبر أغوار الرجل طلب منه ارتداء ملابسه من جديد..وبالفعل صار الأخير يلبس قِطعه بنفس ترتيبها السابق قطعة قطعة،ثم وضع العباءة على ذراعه بعجل وأخذ وصفة العلاج وهم بالخروج السريع...انتبه الطبيب ان الفارس قد نسي جناده ومسدسه فنادى عليه:
-الطبيب :يا شيخ..!! جنادك ومسدسك!..
- صاحب القيافة: ماله لزوم..ما لزوم..
-الطبيب: يا شيخ رصاصك و سلاحك!!.
-صاحب القيافة وهو يركض : قلت لك ماله لزوم.. كنت شايله للعوزه..وما ظنيت في عوزه أكثر من هالعوزة...
***
كذلك الاسلحة العربية بكل ما فيها من دبابات وصواريخ وطائرات وصفقات تسلح سرية وعلنية وجيوش تستهلك بحوراً من «الصلصة» بشكل يومي «ما الها لزوم»..فالشعوب العربية كانت تستحمل الانفاق الهائل واستنزافها لنصف الموازنات العامة لتنفعها «في العوزة»..وما ظنينا في عوزة أكثر من هالعوزة...

وغطيني يا كرمة العلي.

الرأي