آخر المستجدات
محطات المحروقات على طريق المطار تهدد بالاغلاق.. وسعيدات يطالب العموش بتحمل مسؤولياته شاهد - قنوات إيرانية تبث لقطات تدحض الرواية الأمريكية بشأن إسقاط طائرة مسيرة إيرانية في مضيق هرمز الاردنيون يدفعون 45% من ثمن ملابس أطفالهم للحكومة.. لا اصابات بين الأردنيين في اليونان.. والخارجية تدعوهم للحذر البطاينة: 220 تسوية بقيمة (2 مليون وربع) دينار لمتعثري قروض صندوق التنمية حراك بني حسن يعلن وقف المفاوضات مع الجهات الرسمية والعشائرية.. والعودة إلى الشارع زواتي توضّح تعويض الاردن من الغاز المصري بدل انقطاع 15 سنة بالتنسيق مع الإنتربول.. القبض على متسبب بدهس عائلة في عمّان بعد هربه خارج الأردن الزراعة عن استيراد الجميد .. مسموح منذ 10 سنوات مرشحون للتعيين في التربية ومختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية - اسماء بسبب انقطاع الغاز.. مصر تعوض الأردن لمدة 15 سنة قادمة دولة الامارات تطلب معلمين اردنيين - رابط التقديم ترامب يعلن تدمير سفينة أمريكية لطائرة مسيرة إيرانية فوق مضيق هرمز اعتصام الرابع: حرية حرية.. رغم القبضة الأمنية مجلس العاصمة: مشاريع ورقية.. والحكومة غير جادة بملف اللامركزية العمل تعد خطة متكاملة لضبط العمالة الوافدة.. واعادة هيكلة للقطاعات المختلفة التلهوني يعلن تخفيض عمولات البنوك على حوالات ال"IBAN" حكومة النكبة.. تستمر في حرمان غالبية الاردنيين من العلاج في مركز الحسين للسرطان ! المحامين تقرر مقاطعة نظام الفوترة.. وارشيدات لـ الاردن24: مستعدون للحبس الاجهزة الامنية تمنع الناشط احمد النعيمات من السفر .. وتترك عائلته تسافر وحدها - صور
عـاجـل :

«حَلّك في بير»

أحمد حسن الزعبي
بسبب ما عانيته شخصيا هذا الصيف من عطش وشح، وما عاناه غيري وعبّر عنه من خلال احتجاجات وحرق إطارات وإغلاق شوارع، وبسبب تدفق أعداد هائلة ومفتوحة من اللاجئين إلى الرمثا، مما ينذر ان الوضوء في العام القادم سيكون تيمماً والاستحمام «انجكشن» والغسيل «تطريق» والشرب «مصمصة» وغسل الوجه «زي رشة الكالونيا».. فقد انتهيت الأسبوع الماضي بحمد الله من صيانة «بئر الدار « تحت إشراف وتنفيذ «القصّير» ابو قاسم وأولاده..
صحيح ان «ابا قاسم» ذلني في الأسبوع الذي نزل فيه الى البئر من كثرة الطلبات، فإبريق الشاي الصباحي الذي كنت اعده له كان يحضّر في مختبر كيمائي لا في المطبخ- مزاجه في شرب الشاي عجيب غريب - فهو يفضّله خفيفاً جداًً لا ثقيلاً، حلوه فوق الوسط ولونه «يشبه الميرندا»، وكلما احضرت له الابريق رفع الكأس الى اعلى ثم قال: «رجّعه»..فأعود واغلي له ابريقاً جديداً..ثم أسأله هيك مليح؟ فيرد دون ادنى مجاملة: لأ مطرح ما «...» شنقوه، رجّعه..كان عليّ ان اغلى من 4 الى 5 اباريق صباحية حتى يرضى عنّي الرجل ..وعندما اصل الى نقطة التعادل في مزاج «ابو قاسم» كان يقول بانشراح وحبور وصوت مرتفع : هسّع صرت تفهم!..طبعاً كلامه يشير الى انني كنت «قليل فهم» في المرات السابقة...
حاجتي لتصليح البئر وتجديد قصارته وتصليح جدرانه، وإعادة بناء الخرزة..كان يجعلني ابتلع صبري على مضض من طلبات «المعلّم»..المتمثلة:بــ « قلاب» حصمة نص فلقة..و60 شوال اسمنت..وقلاب وسط بودرة طرية..
المشكلة بعد ان أقوم بتحضير كل الطلبات يتذكر انه بحاجة الى بربيش سعودي 12 متر ...وماسورة «هالطول»..قفّتين، دلو رايب فاضي،، «ترمس مي « ..عرباية دز..ومسمار باطون 6...ولمبة توفير طاقة لينزلها الى جوف البئر.. الرجل لم يكن يكتفي بهذه الطلبات «الفوقية» بل كان يصيح أحياناً من قاع البير: بدي مقشة.. وسلك تربيط ..وليفة حمام!..طبعاً لكثرة ما صعدت درج السطح ونزلت عنه،ولكثرة ما «تعربشت» على خزائن المستودع وتخمخمت في أرجاء الحاكورة بحثا عن «سيخ حديد هالطول»...تكوّن لي عضل في الفخذين والساقين اهم من عضل العدّاء المغربي سعيد عويطة...
ابو قاسم يستحق التعب..فهو اختصاصي قصارة «آبار»، يجيد عمله جيداً، ويحسن حساب المقادير ..وكل هذه الطلبات المتكررة والغريبة، تبقى اهون من عطش ساعة أو «دبق العرق» التموزي المشين..المهم قد تم تدشين البئر الجمعي بحمد الله، وقد بنيت خرزة اسمنتيه خضراء يانعة تتظلل بياسمينة الدار، واصبح الوضع عال العال، كما اوصلت اليه شبكة مواسير من «ظهر الحيط» لغاية جمع مياه الامطار المهدورة، وركبت فوقه باباً حديدياً محكماً ودلو «كاوشوك» زيادة في الرومانسية..كما نفذّت وصية ابو قاسم وهو ينكّت ملابسه ويغسل ادواته في البرميل عندما قال : (خالي ابو عبد الله لا تفتحه من هون لأسبوعين أحسن ما «ينلفح»)..قلت له لن افتحه الا في نهاية تشرين حتى لو «صار معاه سكّري»..
***
بصراحة اعتبر اصلاح البئر اهم عمل مفيد قمت به منذ خمس سنوات الى الآن..لا لشيء، فقط لأنني سأغتني بأهم عنصر في الحياة واِشح مادة في الاردن «الماء»..سيما وان رُبط ذلك الانجاز بــ»نياطة» الحكومة حتى تسقيني او تحن علي بساعة من الضخ المتقطع ..
***
أخيراً من اعتمد على الله رواه...ومن اعتمد على وزير المياه «ظل يركض وراه».. ولي في نملة سليمان «قدوة حسنة»..
عزيزي العطشان : صدقني «سرّك في بير» و»حلّك في بير» ايضا..
ويا رب الغيث..."الراي"