آخر المستجدات
منخفض قطبي يؤثر على المملكة مساء الأحد أهازيج وأوشحة وتحية إجلال للشهيد أبو ليلى بالأردن الطعاني لـ الاردن24: أبلغنا سفراء الاتحاد الاوروبي وروسيا والسفارة الامريكية رفضنا صفقة القرن اصحاب المطاعم يستهجنون رفع الرسوم على العمالة الوافدة: اعباء اضافية في ظلّ واقع اقتصادي متردّ! رغم التضييق.. تواصل اعتصام شباب المفرق واربد المعطلين عن العمل أمام الديوان الملكي مرشحون لانتخابات نقابة المعلمين يحتجون على نتائجها واجراءاتها مستوطنون يعتدون على فلسطينية ونجلها بالخليل - فيديو الحكومة تحدد شروط الاستفادة من حملة الغارمات.. وتخضع جميع شركات التمويل لرقابة البنك المركزي الزبن لـ الاردن24: سيكون لدينا اكتفاء ذاتي من الاطباء والاخصائيين عام 2020 اعتصام ابو السوس: كيف تباع اراضي الخزينة لاشخاص، من الذي باع، ومن الذي قبض؟ - صور اعتصام حاشد امام النقابات المهنية للمطالبة بالافراج عن باسل برقان.. وتلويح باجراءات تصعيدية - صور التربية: امتحانات "الاكمال" لطلبة التوجيهي يجب أن تنتهي قبل 10 حزيران.. والحرمان بسبب الغياب له شروط الارصاد تحذر من الامطار الغزيرة والسيول الأحد.. وفرصة لتساقط الثلوج فجر الاثنين اعوان قضاة وموظفون في المحاكم الشرعية يلوحون بالاضراب عن العمل الأسبوع القادم مدرسة طائفة الكنيسة المعمدانية توضح آلية ضم فضلة أرض إلى حرمها الشريدة لـ الاردن24: أعداد المستفيدين من العفو العام مرشحة للارتفاع.. واللجنة الخاصة تبحث (40) قضية مصادر لـ الاردن24: اصابة الوزيرة شويكة بسيطة.. وغادرت المستشفى وفاة والدة أحد شهداء الحادث الإرهابي في نيوزيلانده بعد مشاركتها بتشيع جثمانه الزعبي ل الاردن٢٤: سنعلن نتائج مسوحات الفقر في الموعد الذي حدده الرئيس المعاني لـ الاردن٢٤: لا تفكير بحل مجالس أمناء الجامعات.. والقانون يمنع ذلك
عـاجـل :

«تصفير» الحضارة

أحمد حسن الزعبي
من المألوف عندما تذهب إلى محطة غسيل السيارات، أن يقوم العمال بمراحل التنظيف المختلفة بالماء والصابون في الخارج، ثم يقومون بغيار الزيت ونفض المحرك بخرطوم الهواء، وبعد ذلك يسجّلون قراءة عدّاد السيارة و»يصفّرون» الكيلو مترات المقطوعة لتعدّ من جديد إلى ان يحين موعد غيار الزيت القادم...
ويحدث أحيانا عندما يصبح جهاز الكمبيوتر بطيئاً وثقيلاً، و»يعلّق» عن الخدمة، ولا يستجيب للأوامر أن تأخذه للفني .فيقوم بعملية «الفرمتة» وهي شطب كل الملفات من غير تعيين، وتنظيف الجهاز من الفيروسات واعادة تحميل البرامج المهمة بغض النظر عما تم شطبه ...فهذه العملية تشبه الى حدّ بعيد «التصفير»..
ومررنا بتجارب، يحدث فيها خطأ ما في الهاتف النقال فلا تستطيع ان تتصل او تردّ على المتصل فتضطر مكرهاً في محل «الموبايلات» ان تعمل «سوفت وير» للجهاز وشطب كل ما سبق من صور ورسائل ومقاطع فيديو حتى لو كانت لا تقدر بثمن..
**
وأنا أشاهد عناصر من «داعش» وهم يقومون بتكسير تحف فنية وحضارية أعمارها الآف السنين، وتحطيم المنحوتات والمجسمات في متحف الموصل، وتشويه المداخل الحجرية بكل ادوات التخريب، وتجريف منطقة أثرية كاملة مثل منطقة النمرود.. دون ادنى اعتبار للسنوات الطويلة التي مرت عليها، عن تاريخ وحضارة من سبقونا، دون ادنى اعتبار لكم شتاء وصيف وحرب وسلم، وزعيم وطفل عاصروها وهي شاهدة على نهضتنا وتخلّفنا، وحدتنا وانقسامنا، ارتقائنا وسقوطنا.. فجأة تمحى هكذا بالفأس على مرأى العالم ومؤسساته الثقافية والتراثية كما يمحى الحرف من الصفحة.. ببساطة انهم يقومون بــ»تصفير» الحضارة لتعدّ من جديد سنوات طويلة في السواد والظلمة والتخلف والجهل والقتل..
هذه التماثيل لم تقتل 3000 طفل في غزة، هذه التماثيل لم ترم المدن الفلسطينية بالقنابل الفسفورية، هذه التماثيل لم تحاصر العراق 13 سنة، لم تقتل مليون عراقي عربي ومسلم، هذه التماثيل لم تصوّت بالفيتو على مشروع ادانة الكيان الصيهوني،ولم تقسم السودان ولم «تخربط» مصر، ولم تشعل سوريا، ولم تفتت ليبيا..هذه التماثيل تماماً مثل الشعوب العربية.. تمر السنين على جسدها دون ان تاتي بحركة، لم تختر وضعيتها، صامدة، شاهدة على العصر، وشاهدة على «الخُسر» ايضاَ، تدمع عرقاً في صيف الأحزان ورطوبة في شتاء الفرقة، نحن وتماثيل الموصل تتوارثنا الإمبراطوريات وأيدي السرّاق... نحن ومنحوتات الموصل...تقاسيم مجفّفة في متحف النسيان.