آخر المستجدات
تعليق دوام البنك المركزي والبنوك العاملة في المملكة الخميس الامن ينشر حالة الطرق لغاية الساعة 11 مساء.. ويدعو لعدم الخروج إلا للضرورة القصوى - تفاصيل تأجيل امتحان التوجيهي المقرر الخميس إلى يوم الاحد وتعليق دوام مراكز التصحيح الدفاع المدني يؤمن 101 شخصا علقت مركباتهم بالثلوج الرزاز يقرر تعطيل دوام الوزارات والدوائر الرسمية يوم الخميس اصابة اثنين من كوادر كهرباء اربد بصعقة كهربائية الخارجية: وفاة معتمر أردني واصابة ٤ آخرين بجروح خطيرة بحادث حافلة في السعودية الامانة: 135 آلية تتعامل مع الثلوج على 36 مسار مجلس الوزراء يوافق على نظام الاعسار السعدي لـ الاردن24: تعليق اعتصام العاملين في البلديات الخميس وتوافق على تنفيذ المطالب - تفاصيل شكاوى من تغوّل متطوع في اللجنة الاولمبية على الموظفين.. واللجنة لـ الاردن24: كيدية تحديث 6 || جامعات تقرر تعليق دوام الخميس وأخرى تؤجله ساعة - اسماء جامعات تعلق وأخرى تأخر الدوام غداً الخميس ( تحديث مستمر) احالات الى التقاعد في التربية وانهاء خدمات لموظفين في مختلف الوزارات - اسماء خفض ضريبة المبيعات على عدة أصناف يدخل حيز التنفيذ - جداول الافراج عن المهندس رامي سحويل بعد اسابيع من فقدان النصاب.. صوت نقيب الصحفيين يُرجّح استمرار تعطيل حسم ملف العضوية! إلغاء الطلب القضائي عن المواطن مراد الدويك أول من كشف قضية مصنع الدخان.. وتمكينه من رؤية والدته وزارة المالية: رواتب كانون الثاني في موعدها المقرر بينو يؤكد: شبهة دستورية اثناء التصويت على قانون العمل.. لا نصاب وخطأ في العدّ
عـاجـل :

«الوضعية» الاقتصادية

أحمد حسن الزعبي
تشيع من وقت لآخر طرق تحليل الشخصية من خلال أسئلة إجرائية سهلة تحاول إن تكتشف الميول والقدرات عند الفرد..فنقرأ مثلاً .. تعرف على شخصيتك من لون «جراباتك»!!..حلل نفسيتك من خلال «مقاس شبّاحك»...أو اعرف أي من الممثلين تشبه! أو في أي بلد يجب ان تعيش!! ..الى غيرها من الأسئلة التي تحاول أن تفهم الإنسان وكيف يفكر وماذا يتمنى!..
الجمعة الماضية ،ومن خلال مراقبة متأنية للسيارات التي تصطف على كتف الطريق و الغائرة بين الأشجار و تلك التي تسلّقت ما استطاعت من التلال والطرق الوعرة وما لاحظته من مشاهد « اضطجاع» جماعية يمارسها الأردنيون فيما يسمّى بشمّة الهواء «النشّيفية» الخالية من الزفر أو دخان الفحم...استطعت بكل سهولة أن أتعرف على الوضع الاقتصادي للأردني من خلال وضعية جلوسه :-
في الثمانينات كان شمّيم الهواء (يفحّج) ويضع بين ساقية منقلا ضخما تسطّر عليه الأسياخ تباعاً والدخان يرتفع حتى يلامس أسلاك الضغط العالي بسبب ذوبان الدهن على الجمر المتّقد ، كما أن الرائحة كانت تتسرّب في كل الاتجاهات مطعّمة ببهاراتها الخاصة..(التفحيج) الذي كان يمارسه الأردني هو خير دليل على الامتلاك والملاءة المالية والقدرة الشرائية التي كان يتمتع بها المواطن في ذلك الوقت...
في التسعينات صار المواطن الأردني «شمّيم الهواء» أكثر تواضعاً من ذي قبل حيث حرص على (صمّ ) رجليه جيّداً ووضع «منقل» أصغر حجماً على يساره ، كما ان الأسياخ صارت توضع بشكل متفرّق على النار ، يرتبها تباعاً من جهة الشارع او المارين ؛ بعض قطع الدجاج قليلة الاستعمال وهي حاصل جمع الأسابيع الأخيرة من «الرقاب والرؤوس والظهور» ومن جهة العائلة أسياخ من البطاطا والبندورة والبصل ..الدخان بالكاد يلامس أغصان الشجرة الوارفة والرائحة بالكاد تصل الى الإسفلت القريب...
ثم تغيّرت وضعية جلوس الأردني من «التفحيج» الى «الصمّ» الى «الركبة ونص»...حيث صار يحضر «صدر المقلوبة» من البيت جاهزاً تحت ذريعة «الشوي غلبة ع الفاضي»...فيجلس كما تجلس العائلة كلها على ركبة ونص يتناولون طعام الغداء المجهّز مسبقاً، بينما ابريق شاي منزوع الغطاء يغلي على منقل متناهي الصغر، والدخان المتصاعد من هذه الجلسة هو دخان الأرجيلة الذي يتغلغل في شعر ولحية رب الأسرة الطفران لا أكثر...
في «الألفينات وطعش»...فرطت مع المواطن الأردني تماما....فلم يعد يقوى على «التفحيج» ولا «الصم» ولا «الركبة ونص»...حيث صار يكتفي «بالانبطاح» على حرام كروهات..الزوجة تجلس «تربيع» والابن البكر يقف مثل «النمر الوردي» مقوس الظهر من الجوع أما باقي الأولاد فهم يتحلّقون حول الأب والأم «يفصفصون بزر بطيخ»...بصمت ومثابرة منقطعة النظير وكأنهم في سباق ضاحية... ولكم ان تتخيلوا الوضعية القادمة ...اذا ما أخذتم بعين الاعتبار الانتقال من «التفحيج» الى «الصم» الى الركبة ونص ..الى الانبطاح ع جنب...