آخر المستجدات
الصحة تفتح تحقيقا بوفاة طفلة في مستشفى الملكة رانيا وتحطيم محتويات غرفة طوارئ - صور فشل المفاوضات- إسرائيل إلى الانتخابات مجددا الحكومة ترفض اعلان موقف الأردن الرسمي من مؤتمر البحرين المعاني: اجراءات بالغة الدقة لمراقبة الغش في التوجيهي أصحاب مكاتب استقدام العاملات يلوحون بالتصعيد.. ويطالبون بالغاء رسم ال ١٠٠ دينار زريقات لـ الاردن24: الامن سحب مرتباته من البشير بداية العام.. وعمال شركات حماية يتلقون رشى ويتسولون بعد تنصل كافة الجهات.. ذوو مصاب بحادث توفي فيه السائق يناشدون الاردنيين مساعدتهم بعلاج ابنهم “الأمانة” تحيل ملف “إيصال الخدمات المزورة” لمكافحة الفساد بني سلامة يكتب: مجالس أمناء الجامعات الرسمية والمهمة شبه المستحيلة زواتي ل الاردن٢٤: الانتهاء من العمل على استراتيجية الطاقة بداية النصف الثاني من العام المعلمين تلوح بالتصعيد.. والحجايا ل الاردن٢٤: الوزارة ما زالت مصدومة حكومة الرزاز والفساد ...لا حرب ولا من يحاربون المعطلون عن العمل في المفرق يعلقون اعتصامهم تمهيدا لنقل مكانه بعد العيد فالنسيا يحقق لقب كأس ملك اسبانيا بفوزه على برشلونة في النهائي "بني حسن" يواصل سلسلة الفعاليات المطالبة بالافراج عن المعتقلين: يسقط نهج الاستحمار - صور الضريبة: نهاية أيار آخر موعد للإعفاء من كامل الغرامات.. ويمكن لغير القادرين التقسيط بعد الخسارة القاسية من الرمثا.. الوحدات يقيل اليعقوبي وجهازه الفني الزراعة تنفي صحة حديث نائب عن تفويض قطع أراضي حرجية لشخصية عسكرية نجل سلمان العودة: تسريبات "مفزعة" حول نية إعدام والدي.. وليس لدينا أي علم د. توقه يكتب: غيوم فوق مضيق هرمز
عـاجـل :

«الوضعية» الاقتصادية

أحمد حسن الزعبي
تشيع من وقت لآخر طرق تحليل الشخصية من خلال أسئلة إجرائية سهلة تحاول إن تكتشف الميول والقدرات عند الفرد..فنقرأ مثلاً .. تعرف على شخصيتك من لون «جراباتك»!!..حلل نفسيتك من خلال «مقاس شبّاحك»...أو اعرف أي من الممثلين تشبه! أو في أي بلد يجب ان تعيش!! ..الى غيرها من الأسئلة التي تحاول أن تفهم الإنسان وكيف يفكر وماذا يتمنى!..
الجمعة الماضية ،ومن خلال مراقبة متأنية للسيارات التي تصطف على كتف الطريق و الغائرة بين الأشجار و تلك التي تسلّقت ما استطاعت من التلال والطرق الوعرة وما لاحظته من مشاهد « اضطجاع» جماعية يمارسها الأردنيون فيما يسمّى بشمّة الهواء «النشّيفية» الخالية من الزفر أو دخان الفحم...استطعت بكل سهولة أن أتعرف على الوضع الاقتصادي للأردني من خلال وضعية جلوسه :-
في الثمانينات كان شمّيم الهواء (يفحّج) ويضع بين ساقية منقلا ضخما تسطّر عليه الأسياخ تباعاً والدخان يرتفع حتى يلامس أسلاك الضغط العالي بسبب ذوبان الدهن على الجمر المتّقد ، كما أن الرائحة كانت تتسرّب في كل الاتجاهات مطعّمة ببهاراتها الخاصة..(التفحيج) الذي كان يمارسه الأردني هو خير دليل على الامتلاك والملاءة المالية والقدرة الشرائية التي كان يتمتع بها المواطن في ذلك الوقت...
في التسعينات صار المواطن الأردني «شمّيم الهواء» أكثر تواضعاً من ذي قبل حيث حرص على (صمّ ) رجليه جيّداً ووضع «منقل» أصغر حجماً على يساره ، كما ان الأسياخ صارت توضع بشكل متفرّق على النار ، يرتبها تباعاً من جهة الشارع او المارين ؛ بعض قطع الدجاج قليلة الاستعمال وهي حاصل جمع الأسابيع الأخيرة من «الرقاب والرؤوس والظهور» ومن جهة العائلة أسياخ من البطاطا والبندورة والبصل ..الدخان بالكاد يلامس أغصان الشجرة الوارفة والرائحة بالكاد تصل الى الإسفلت القريب...
ثم تغيّرت وضعية جلوس الأردني من «التفحيج» الى «الصمّ» الى «الركبة ونص»...حيث صار يحضر «صدر المقلوبة» من البيت جاهزاً تحت ذريعة «الشوي غلبة ع الفاضي»...فيجلس كما تجلس العائلة كلها على ركبة ونص يتناولون طعام الغداء المجهّز مسبقاً، بينما ابريق شاي منزوع الغطاء يغلي على منقل متناهي الصغر، والدخان المتصاعد من هذه الجلسة هو دخان الأرجيلة الذي يتغلغل في شعر ولحية رب الأسرة الطفران لا أكثر...
في «الألفينات وطعش»...فرطت مع المواطن الأردني تماما....فلم يعد يقوى على «التفحيج» ولا «الصم» ولا «الركبة ونص»...حيث صار يكتفي «بالانبطاح» على حرام كروهات..الزوجة تجلس «تربيع» والابن البكر يقف مثل «النمر الوردي» مقوس الظهر من الجوع أما باقي الأولاد فهم يتحلّقون حول الأب والأم «يفصفصون بزر بطيخ»...بصمت ومثابرة منقطعة النظير وكأنهم في سباق ضاحية... ولكم ان تتخيلوا الوضعية القادمة ...اذا ما أخذتم بعين الاعتبار الانتقال من «التفحيج» الى «الصم» الى الركبة ونص ..الى الانبطاح ع جنب...