آخر المستجدات
الاحتلال يؤجل محاكمة أسير أردني مصاب بالسرطان.. وذووه يطالبون الخارجية بمتابعة القضية آلاف المعلمين في اربد: العلاوة ما بتضيع.. لو أضربنا أسابيع نديم لـ الاردن٢٤: تدخل الفايز والطراونة يبشر بامكانية العودة لطاولة الحوار.. ولدينا قاعدة أساسية وهادنة لـ الاردن٢٤: اعلان أسماء المستفيدين من البعثات الخارجية بعد انتهاء المناقلات جابر لـ الاردن٢٤: أوشكنا على التوصل لاتفاق مع النقابات الصحية.. ولا مساس بالمكتسبات إنطلاق انتخابات الكنيست الإسرائيلي..نتنياهو يسعى للحسم فتح شارع الجيش امام الحركة المرورية احالات الى التقاعد وانهاء خدمات لموظفين في مختلف الوزارات - اسماء بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية لــ "أبناء الاردنيات" - رابط النسور يحذر الأمانة من تكرار سيول عمان والانهيارات في الشتاء.. ويدعو الشواربة لاستحداث قسم جديد الوحش ل الاردن24: قرار الحكومة خطير.. ويؤشر على عجزها عن تحصيل ايرادات الضريبة المتوقعة مجلس الوزراء يقرّ نظامين لتسهيل إجراءات إزالة الشيوع في العقار النواصرة: الحكومة تعمل عكس توجيهات الملك وكلنا نعاني من ادارتها.. وهذا ما سنفعله في المرة القادمة - فيديو ذبحتونا: "التعليم العالي" تخفي النتائج الكاملة للقبول الموحد.. والمؤشرات الأولية تشير إلى كارثة التربية تحيل نحو 1000 موظف الى التقاعد - اسماء قانونا التعليم العالي والجامعات يدخلان حيّز التنفيذ.. ويمهدان لتغييرات قادمة بيان شديد اللهجة من مجلس محافظة العاصمة يهاجم قرار الرزاز المحكمة الدستورية تقضي بعدم الزامية عرض اتفاقية الغاز الاسرائيلي على مجلس الأمة - وثائق اللصاصمة يدعو معلمي الكرك لعدم التعاطي مع تعميم المعاني البطاينة: خفض معدلات البطالة يحتاج لتوفير عدد استثنائي من فرص العمل
عـاجـل :

«الوضعية» الاقتصادية

أحمد حسن الزعبي
تشيع من وقت لآخر طرق تحليل الشخصية من خلال أسئلة إجرائية سهلة تحاول إن تكتشف الميول والقدرات عند الفرد..فنقرأ مثلاً .. تعرف على شخصيتك من لون «جراباتك»!!..حلل نفسيتك من خلال «مقاس شبّاحك»...أو اعرف أي من الممثلين تشبه! أو في أي بلد يجب ان تعيش!! ..الى غيرها من الأسئلة التي تحاول أن تفهم الإنسان وكيف يفكر وماذا يتمنى!..
الجمعة الماضية ،ومن خلال مراقبة متأنية للسيارات التي تصطف على كتف الطريق و الغائرة بين الأشجار و تلك التي تسلّقت ما استطاعت من التلال والطرق الوعرة وما لاحظته من مشاهد « اضطجاع» جماعية يمارسها الأردنيون فيما يسمّى بشمّة الهواء «النشّيفية» الخالية من الزفر أو دخان الفحم...استطعت بكل سهولة أن أتعرف على الوضع الاقتصادي للأردني من خلال وضعية جلوسه :-
في الثمانينات كان شمّيم الهواء (يفحّج) ويضع بين ساقية منقلا ضخما تسطّر عليه الأسياخ تباعاً والدخان يرتفع حتى يلامس أسلاك الضغط العالي بسبب ذوبان الدهن على الجمر المتّقد ، كما أن الرائحة كانت تتسرّب في كل الاتجاهات مطعّمة ببهاراتها الخاصة..(التفحيج) الذي كان يمارسه الأردني هو خير دليل على الامتلاك والملاءة المالية والقدرة الشرائية التي كان يتمتع بها المواطن في ذلك الوقت...
في التسعينات صار المواطن الأردني «شمّيم الهواء» أكثر تواضعاً من ذي قبل حيث حرص على (صمّ ) رجليه جيّداً ووضع «منقل» أصغر حجماً على يساره ، كما ان الأسياخ صارت توضع بشكل متفرّق على النار ، يرتبها تباعاً من جهة الشارع او المارين ؛ بعض قطع الدجاج قليلة الاستعمال وهي حاصل جمع الأسابيع الأخيرة من «الرقاب والرؤوس والظهور» ومن جهة العائلة أسياخ من البطاطا والبندورة والبصل ..الدخان بالكاد يلامس أغصان الشجرة الوارفة والرائحة بالكاد تصل الى الإسفلت القريب...
ثم تغيّرت وضعية جلوس الأردني من «التفحيج» الى «الصمّ» الى «الركبة ونص»...حيث صار يحضر «صدر المقلوبة» من البيت جاهزاً تحت ذريعة «الشوي غلبة ع الفاضي»...فيجلس كما تجلس العائلة كلها على ركبة ونص يتناولون طعام الغداء المجهّز مسبقاً، بينما ابريق شاي منزوع الغطاء يغلي على منقل متناهي الصغر، والدخان المتصاعد من هذه الجلسة هو دخان الأرجيلة الذي يتغلغل في شعر ولحية رب الأسرة الطفران لا أكثر...
في «الألفينات وطعش»...فرطت مع المواطن الأردني تماما....فلم يعد يقوى على «التفحيج» ولا «الصم» ولا «الركبة ونص»...حيث صار يكتفي «بالانبطاح» على حرام كروهات..الزوجة تجلس «تربيع» والابن البكر يقف مثل «النمر الوردي» مقوس الظهر من الجوع أما باقي الأولاد فهم يتحلّقون حول الأب والأم «يفصفصون بزر بطيخ»...بصمت ومثابرة منقطعة النظير وكأنهم في سباق ضاحية... ولكم ان تتخيلوا الوضعية القادمة ...اذا ما أخذتم بعين الاعتبار الانتقال من «التفحيج» الى «الصم» الى الركبة ونص ..الى الانبطاح ع جنب...