آخر المستجدات
الرزاز: منذ بداية 2020 هناك 88 مليون دينار قضايا مال عام منظورة في المحاكم - فيديو الخدمة المدنية يوضح حول الدور التنافسي.. ويؤكد أن احالة من بلغت خدمته 25 عاما للتقاعد يؤثر على الضمان الموافقة على تكفيل الناشط علاء العياصرة العمل: إنهاء خدمات عاملين في مياه اليرموك مخالف لأوامر الدفاع النعيمي يوضح حول موعد نتائج التوجيهي.. ولجنة مشتركة لاقرار آلية بدء العام الدراسي القادم الصرايرة يدعو المتبرعين لصندوق همة وطن لتسديد التزاماتهم.. وتحويل 27 مليون لصندوق المعونة النقابات تنتظر سماع دوي انتخاباتها في "المنطقة الخضراء" مقترضون من صندوق التنمية يطالبون باعادة جدولة القروض.. ودعوة للاعتصام أمام العمل أصحاب المطاعم ينتقدون وزارة العمل.. ويطالبون بتمديد ساعات رفع الحظر صحيفة: حذف الموافقة على الضم دون إذن غانتس من اللوائح الداخلية للحكومة لجنة التحقق من سلامة مصنع "الزمالية" ترفع تقريرها.. والبطاينة يقرر إعادة فتحه الناصر لـ الاردن24: استثناء وزارة التربية من قرار وقف التعيينات قيد الدراسة الحلابات:اعتصام امام مصنع البان احتجاجا على تجاهل تعيين ابناء المنطقة - صور العضايله: لا أعـداد محـددة لمن أنهيت خدماتهم ببعض الدول الشوبكي يرد على زواتي: الأردن غير مكتشف نفطياً ملامح السيناريوهات المستقبلية.. (8) ملايين عربي انضموا إلى شريحة الفقر بسبب كورونا المغتربون الأردنيون في البحرين يطالبون بإعادتهم والخارجية تعد بإدراجهم ضمن المرحلة الرابعة الفلاحات: القطاع الزراعي يعيش جملة من التحديات التي فرضتها الكورونا إضافة للملف الضريبي اعتماد 20 مستشفى خاص لاستقبال السياح القادمين للعلاج أهالي طلبة العلوم والتكنولوجيا يشكون سطوة "اي فواتيركم".. والجامعة ترد

«الوضعية» الاقتصادية

أحمد حسن الزعبي
تشيع من وقت لآخر طرق تحليل الشخصية من خلال أسئلة إجرائية سهلة تحاول إن تكتشف الميول والقدرات عند الفرد..فنقرأ مثلاً .. تعرف على شخصيتك من لون «جراباتك»!!..حلل نفسيتك من خلال «مقاس شبّاحك»...أو اعرف أي من الممثلين تشبه! أو في أي بلد يجب ان تعيش!! ..الى غيرها من الأسئلة التي تحاول أن تفهم الإنسان وكيف يفكر وماذا يتمنى!..
الجمعة الماضية ،ومن خلال مراقبة متأنية للسيارات التي تصطف على كتف الطريق و الغائرة بين الأشجار و تلك التي تسلّقت ما استطاعت من التلال والطرق الوعرة وما لاحظته من مشاهد « اضطجاع» جماعية يمارسها الأردنيون فيما يسمّى بشمّة الهواء «النشّيفية» الخالية من الزفر أو دخان الفحم...استطعت بكل سهولة أن أتعرف على الوضع الاقتصادي للأردني من خلال وضعية جلوسه :-
في الثمانينات كان شمّيم الهواء (يفحّج) ويضع بين ساقية منقلا ضخما تسطّر عليه الأسياخ تباعاً والدخان يرتفع حتى يلامس أسلاك الضغط العالي بسبب ذوبان الدهن على الجمر المتّقد ، كما أن الرائحة كانت تتسرّب في كل الاتجاهات مطعّمة ببهاراتها الخاصة..(التفحيج) الذي كان يمارسه الأردني هو خير دليل على الامتلاك والملاءة المالية والقدرة الشرائية التي كان يتمتع بها المواطن في ذلك الوقت...
في التسعينات صار المواطن الأردني «شمّيم الهواء» أكثر تواضعاً من ذي قبل حيث حرص على (صمّ ) رجليه جيّداً ووضع «منقل» أصغر حجماً على يساره ، كما ان الأسياخ صارت توضع بشكل متفرّق على النار ، يرتبها تباعاً من جهة الشارع او المارين ؛ بعض قطع الدجاج قليلة الاستعمال وهي حاصل جمع الأسابيع الأخيرة من «الرقاب والرؤوس والظهور» ومن جهة العائلة أسياخ من البطاطا والبندورة والبصل ..الدخان بالكاد يلامس أغصان الشجرة الوارفة والرائحة بالكاد تصل الى الإسفلت القريب...
ثم تغيّرت وضعية جلوس الأردني من «التفحيج» الى «الصمّ» الى «الركبة ونص»...حيث صار يحضر «صدر المقلوبة» من البيت جاهزاً تحت ذريعة «الشوي غلبة ع الفاضي»...فيجلس كما تجلس العائلة كلها على ركبة ونص يتناولون طعام الغداء المجهّز مسبقاً، بينما ابريق شاي منزوع الغطاء يغلي على منقل متناهي الصغر، والدخان المتصاعد من هذه الجلسة هو دخان الأرجيلة الذي يتغلغل في شعر ولحية رب الأسرة الطفران لا أكثر...
في «الألفينات وطعش»...فرطت مع المواطن الأردني تماما....فلم يعد يقوى على «التفحيج» ولا «الصم» ولا «الركبة ونص»...حيث صار يكتفي «بالانبطاح» على حرام كروهات..الزوجة تجلس «تربيع» والابن البكر يقف مثل «النمر الوردي» مقوس الظهر من الجوع أما باقي الأولاد فهم يتحلّقون حول الأب والأم «يفصفصون بزر بطيخ»...بصمت ومثابرة منقطعة النظير وكأنهم في سباق ضاحية... ولكم ان تتخيلوا الوضعية القادمة ...اذا ما أخذتم بعين الاعتبار الانتقال من «التفحيج» الى «الصم» الى الركبة ونص ..الى الانبطاح ع جنب...
 
Developed By : VERTEX Technologies